قمة سعودية ـ أردنية بحثت التطورات التي تشهدها المنطقة وآفاق التعاون بين الجانبين

التوقيع على محضر إنشاء مجلس للتنسيق بين البلدين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جلسة مباحثات التي عقدها مع العاهل الأردني في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جلسة مباحثات التي عقدها مع العاهل الأردني في الرياض أمس
TT

قمة سعودية ـ أردنية بحثت التطورات التي تشهدها المنطقة وآفاق التعاون بين الجانبين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جلسة مباحثات التي عقدها مع العاهل الأردني في الرياض أمس
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جلسة مباحثات التي عقدها مع العاهل الأردني في الرياض أمس

التأمت في العاصمة السعودية الرياض، أمس، قمة سعودية - أردنية، بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تناولت مجمل الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة، كما استعرض الجانبان الأحداث الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها.
ووقع الجانبان على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - الأردني، بحضور خادم الحرمين الشريفين وعاهل الأردن، وقعه من الجانب السعودي الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن الجانب الأردني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة.
وكان بيان مشترك صدر عقب اجتماع خادم الحرمين الشريفين والملك عبد الله الثاني، أكد أن الزيارة تأتي انطلاقًا من العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط البلدين.
وأكد البيان أن مجلس التنسيق الذي أنشئ بتوجيه من الملك سلمان بن عبد العزيز، والملك عبد الله الثاني، ورغبةً من البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بينهما في المجالات كافة، يهدف إلى تنمية وتعميق العلاقات الاستراتيجية بينهما في المجالات المشار إليها في بيان مشترك سابق، صدر في 11/ 4/ 2016م، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، للمملكة الأردنية الهاشمية، تلبية لدعوة من الملك عبد الله الثاني.
كما يهدف إلى التشاور والتنسيق السياسي في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وإلى تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات «بما يحقق تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين»، وأضاف أن المجلس سيعقد اجتماعاته بشكل دوري بالتناوب بين البلدين، وفقًا لما هو محدد في محضر إنشاء المجلس.
من جانب آخر، قال جمال الشمايلة، السفير الأردني في الرياض لـ«الشرق الأوسط» إن القمة السعودية - الأردنية، التي أثمرت تأسيس مجلس للتنسيق بين الجانبين، تأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية، وتأكيدًا لعزم زعيمي البلدين على العمل معًا من أجل مصلحة بلديهما وشعبيهما، وكذلك لحماية المنطقة من التدخلات الخارجية، إضافة إلى بحث آليات فاعلة لمعالجة النزاعات والصراعات التي تعج بها المنطقة من كل المناحي.
وأوضح السفير الشمايلة أن القمة أكدت أيضًا على التنسيق والتشاور المستمر بين العاهلين، واستعرضت ما آلت إليه الأوضاع في كل من سوريا واليمن، والتوترات في العراق وليبيا، وما يشهده بعض دول المنطقة من أزمات وعدم استقرار.
وبين جمال الشمايلة لـ«الشرق الأوسط» أن هناك توافقًا في الرؤى والأفكار بين القيادتين «ما يعزز التكامل الاستراتيجي في التعاطي مع القضايا الملحة». وتوقع السفير أن يجني الشعبان الأردني والسعودي ثمار هذه القمة أمنًا ورخاءً واستقرارًا، مشددًا على أن الفترة المقبلة ستشهد حراكًا كثيفًا لترجمة ما تم التوقيع عليه في العاصمة السعودية على أرض الواقع.
ويرأس الجانب السعودي في المجلس الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، كما يرأس الجانب الأردني رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور.
حضر الاجتماع، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فيصل بن تركي سفير السعودية لدى الأردن، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء (الوزير المرافق)، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وحضر من الجانب الأردني، رئيس الوزراء وزير الدفاع الدكتور عبد الله النسور، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومستشار الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن مشعل الزبن، والمبعوث الخاص لملك الأردن الدكتور باسم عوض الله، ومدير مكتب الملك الدكتور جعفر حسان، ووزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري، والسفير الأردني لدى السعودية جمال الشمايلة.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وصل إلى الرياض في وقت سابق من أمس، وتقدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مستقبليه بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية. كما كان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير خالد بن فيصل بن تركي سفير السعودية لدى الأردن، والدكتور عصام بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، والمهندس إبراهيم بن محمد السلطان أمين منطقة الرياض، وسفير الأردن لدى السعودية جمال الشمايلة. وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار، صحب خادم الحرمين الشريفين ضيفه العاهل الأردني في موكب رسمي إلى مقر الديوان الملكي بقصر اليمامة، حيث أجريت له مراسم استقبال رسمية، وعزف السلامان الوطنيان للبلدين، كما استعرضا حرس الشرف، وصافح الملك عبد الله الثاني مستقبليه؛ الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول والثروة المعدنية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية.
كما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لملك المملكة الأردنية الهاشمية والوفد المرافق له. حضر الاستقبال والمأدبة، الأمراء وكبار المسؤولين.



وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.