مسؤولون كنديون: «رؤية 2030» فرصة لتوثيق الشراكة في مجالات حيوية

أوتاوا تتطلع لتعزيز الشراكة مع الرياض في الطاقة الشمسية والغاز والصناعات العسكرية

جانب من فعاليات «لقاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي الكندي» بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات «لقاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي الكندي» بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤولون كنديون: «رؤية 2030» فرصة لتوثيق الشراكة في مجالات حيوية

جانب من فعاليات «لقاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي الكندي» بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من فعاليات «لقاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي الكندي» بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤولون كنديون وسعوديون وجود فرصة لتعزيز العمل الاقتصادي المشترك خلال الأعوام المقبلة، بعد الإعلان عن «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، مؤكدين أن الرؤية توفر فرصة لتوثيق الشراكة في مجالات حيوية، بما فيها الطاقة الشمسية والغاز والصناعات العسكرية. ووصف دينيس هوراك، السفير الكندي لدى السعودية «الرؤية السعودية 2030»، بالرؤية المتعمقة، مشيرًا إلى أنها أظهرت للشركات الكندية وجود فرص للعمل سويًا، وخصوصًا في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأضاف هوراك خلال «لقاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي الكندي»، الذي نظمه مجلس الغرف السعودي أمس بالرياض، بحضور السفير السعودي في كندا، أن السعودية حليف وشريك مهم في المجال الاقتصادي، إذ بلغ حجم التبادل التجاري نحو 4 مليار دولار، منوها بالنمو المتصاعد للسعودية ورؤيتها الطموحة 2030. متوقعا أن تستغل الشركات الكندية الفرص المتاحة، في تحقيق هذه الرؤية والمشاركة فيها، خصوصًا في جانب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
من ناحيته، قال أدوين هولدر، رئيس الجانب الكندي في مجلس الأعمال السعودي الكندي، لـ«الشرق الأوسط»: «آن الأوان لاستغلال الفرص المتاحة في البلدين، لبناء أكبر شراكة اقتصادية استراتيجية بين أوتاوا والرياض، ليكون لها نصيب الأسد في تحقيق الرؤية السعودية 2030 التي أعلن عنها أخيرا، من خلال تعزيز التعاون، سواء في المجالات الجديدة كالطاقة الشمسية والمتجددة أو الطاقة والغاز والتعليم، وغيرها من المجالات الحيوية». وأكد هولدر حرص بلاده على جذب الاستثمارات السعودية وتطوير الشراكات مع قطاع الأعمال السعودي، لافتًا إلى أن رؤية المملكة 2030 تمثل فرصة كبيرة لقطاعي الأعمال، وخصوصًا في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة للمضي قدمًا في عقد الشراكات والصفقات التجارية، مبينًا أن التبادل التجاري بين البلدين الذي يبلغ حجمه حاليا 4 مليار دولار لا يرقى إلى مستوى العلاقات بين الرياض وأوتاوا ولا يعبر عن حجم اقتصاديهما الكبيرين. إلى ذلك، أوضح نايف السديري السفير السعودي لدى كندا، أن آفاق التعاون بين الرياض وأوتاوا واسعة، وتتضمن كثيرا من الفرص لكلا البلدين، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها كل من سفارتي البلدين، لتعزيز التعاون وتوثيق العلاقات، وخصوصًا في جانبها الاقتصادي الذي يحظى بكثير من الاهتمام، حيث إن لقاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي الكندي يعقد آماله على رؤية 2030 لتوثيق الشراكة بين قطاعي الأعمال بمشاركة 250 شركة سعودية وكندية.
من جانبه، قال شوقي فحل، المدير العام للمكتب الاستشاري الكندي، لـ«الشرق الأوسط»: «تعدّ السعودية أكبر شريك تجاري لكندا، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، أكثر من 4 مليار دولار، ولدينا استثمارات بـ15 مليار دولار لتمويل صناعات عسكرية بنسبة 50 في المائة للطرفين السعودي والكندي على السواء، والشراكات بين البلدين شهدت في الآونة الأخيرة نموًا متصاعدا». ولفت فحل إلى وجود مجال تعاون كبير بين البلدين، في مجال الطاقة الشمسية والمتجددة، متوقعًا تفاعلاً كنديًا كبيرًا على مستوى عام وخاص، مع الرؤية السعودية 2030، في ظل توافر عوامل مهمة لتحريك التعاون بين الرياض وأوتاوا إلى أعلى مستوى، من بينها تواجد كنديين من أصول عربية بحجم كبير، مشيرا إلى أنه في الانتخابات الأخيرة انتخب أعضاء عرب في البرلمان الكندي لأول مرة، وهناك تغيرات تساعد على جلب الاستثمارات في البلدين. وفي حديث ذي صلة، شدد المهندس عمر باحليوه، الأمين العام لمجلس الغرف السعودي على أهمية تعزيز الشراكة التجارية بين السعودية وكندا، والتي وصفها بالاستراتيجية من خلال ما تظهره أرقام الاستثمارات والمشاريع المشتركة، وقال: «إن كندا تمثل شريكا استراتيجيا للمملكة»، منوهًا بأهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودورها في تنشيط اقتصادات كثير من البلدان. وقال باحليوه: «الحكومة السعودية اهتمت كثيرًا بهذا القطاع، وأنشأت عام 2015 الهيئة الوطنية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتعمل على تمكين هذا القطاع في سياق برنامج التحول الوطني، كما ستعمل رؤية المملكة 2030 التي أعلن عنها هذا الأسبوع على رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، من 20 في المائة إلى 35 في المائة، بحلول عام 2030».



«إس كيه هاينكس» تستهدف جمع 29 مليار دولار في بورصة «ناسداك»

شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تستهدف جمع 29 مليار دولار في بورصة «ناسداك»

شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، المورد الرئيسي لعملاق الرقائق «إنفيديا»، عن خطتها لجمع ما يصل إلى 29.4 مليار دولار من خلال إدراج ثنائي لأسهمها في السوق الأميركية عبر بورصة «ناسداك»، في خطوة تصنف كواحدة من أكبر عمليات الإدراج في التاريخ المالي العالمي، مستفيدة من شهية المستثمرين المفتوحة تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي.

وإذا ما اكتملت الصفقة بناءً على السعر الاسترشادي، فسوف يصبح هذا الطرح ثاني أكبر عملية بيع أسهم في التاريخ، بعد الاكتتاب العام القياسي لشركة «سبايس إكس» البالغ 85.7 مليار دولار مطلع هذا الشهر، ليتجاوز بذلك الاكتتاب العام لشركة «أرامكو السعودية» البالغ 25.6 مليار دولار في عام 2019، واكتتاب مجموعة «علي بابا» الصينية بالقيمة ذاتها تقريباً في عام 2014.

ملاحقة المستثمرين الأميركيين

ويعكس هذا الطرح الضخم رغبة كبرى الشركات التقنية العالمية في الاستفادة من أسواق رأس المال لتمويل التوسعات المكلفة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ حيث تأتي الخطوة بعد أسابيع من قفزات تمويلية مماثلة في القطاع، وقبيل طروحات عامة أولية مرتقبة لشركتي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» في وقت لاحق من هذا العام، إلى جانب مساعي شركة «ألفابت» (المالكة لغوغل) لجمع نحو 80 مليار دولار عبر طروحات أسهم.

ويرى المحللون أن الفائدة الأبرز لهذا الإدراج تتمثل في تداول أسهم «إس كيه هاينكس» في «ناسداك» إلى جانب منافستها الأميركية «مايكرون»، مما يمنح الشركة الكورية فرصة لإعادة تقييم قيمتها السوقية في الولايات المتحدة، وهو ما سينعكس بدوره إيجاباً على أسهمها المدرجة محلياً في كوريا الجنوبية. وتعد الشركة المورد الرئيسي لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) لصالح «إنفيديا» و«غوغل»، وقد تجاوزت قيمتها السوقية مؤخراً 1.2 تريليون دولار، لتصبح الشركة الأكثر قيمة في كوريا الجنوبية متفوقة على «سامسونغ إلكترونيكس».

تمويل التوسعات ومواعيد الطرح

وتخطط الشركة لاستخدام عوائد إدراج شهادات الإيداع الأميركية في بناء مصانع رقائق جديدة داخل كوريا الجنوبية، وشراء معدات متطورة لصناعة أشباه الموصلات، مثل أجهزة المسح الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية القصوى المصنعة من قبل شركة «إيه إس إم إل» (ASML) الهولندية.

وتعتزم «إس كيه هاينكس» إصدار ما يصل إلى 17.79 مليون سهم جديد، بقيمة 45.45 تريليون وون (نحو 29.43 مليار دولار)، على أن تمثل كل 10 شهادات إيداع أميركية سهماً عادياً واحداً. وسيتحدد السعر النهائي بعد عملية بناء سجل الأوامر التي ستنطلق في 6 يوليو (تموز) المقبل، ليتم تحديد سعر الطرح النهائي في 9 يوليو، تمهيداً لبدء التداول الرسمي في «ناسداك» في اليوم التالي مباشرة (10 يوليو).

وعلى الرغم من ضخامة الرقم المعلن، يرى مديرو المحافظ الاستثمارية أن هذا الطرح لن يؤدي إلا إلى تخفيف محدود للغاية في حصص المساهمين الحاليين، ويظل متواضعاً مقارنة بخطط الإنفاق الرأسمالي متوسطة الأجل للشركة.

وتقود البنوك الأميركية الكبرى، وهي «بوفا سيكيوريتيز»، و«سيتي غلوبال ماركتس»، و«غولدمان ساكس»، و«جي بي مورغان»، عملية إدارة هذا الطرح العالمي الضخم.


الصين تبدأ تسويق سندات مقوّمة باليورو بقيمة تصل إلى 5 مليارات

ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)
TT

الصين تبدأ تسويق سندات مقوّمة باليورو بقيمة تصل إلى 5 مليارات

ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)
ورقة نقدية من اليوان الصيني (رويترز)

بدأت وزارة المالية الصينية عملية تسويق لإصدار سندات سيادية مقوّمة باليورو بقيمة تصل إلى 5 مليارات يورو (نحو 5.7 مليار دولار)، وفق ما أظهرته وثيقة شروط اطلعت عليها وكالة «رويترز» يوم الخميس.

وتطرح الوزارة في هذا الإصدار سندات عادية غير مضمونة مقسمة على ثلاثة آجال تشمل: خمس سنوات، وثماني سنوات، و12 سنة.

تسعير السندات وآليات الطرح

ووفقاً للوثيقة، تم تحديد السعر الاسترشادي الأولي للعائد عند مستوى أسعار عقود المقايضة المتوسطة - وهو المؤشر القياسي المستخدم لتسعير السندات المقوّمة باليورو - مضافاً إليه 15 نقطة أساس لشريحة الخمس سنوات، و22 نقطة أساس لشريحة الثماني سنوات، و33 نقطة أساس لشريحة الـ12 سنة.

ومن المتوقع تحديد السعر النهائي لصفقة السندات في وقت لاحق يوم الخميس، على أن تسوى الحسابات رسمياً في الثالث من يوليو (تموز) المقبل، حيث ستُخصص العائدات للأغراض الحكومية العامة.

وكانت وزارة المالية الصينية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خطتها لبيع سندات سيادية تصل قيمتها إلى 5 مليارات يورو في لوكسمبورغ خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو (حزيران). وعيّنت لاحقاً مجموعة من البنوك الصينية والعالمية لإدارة وترتيب هذا الإصدار المحتمل.

يُذكر أن آخر إصدار للصين من السندات المقوّمة باليورو كان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث جمعت آنذاك 4 مليارات يورو من خلال صفقة جرت على جزأين، وشهدت طلباً قوياً من قبل المستثمرين الأجانب.


بعد فتح «هرمز»... المستثمرون الأجانب يعودون للأسهم اليابانية بمشتريات مليارية

العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
TT

بعد فتح «هرمز»... المستثمرون الأجانب يعودون للأسهم اليابانية بمشتريات مليارية

العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
العلم الياباني يرفرف فوق مقر بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

عاد المستثمرون الأجانب إلى شراء الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو (حزيران)، منهين ثلاثة أسابيع متتالية من التخارج، مدفوعين بانتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي وتحسن شهية المخاطرة عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي مدّد وقف إطلاق النار وأعاد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، الصادرة الخميس، أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي مشتريات بلغ 479.4 مليار ين (نحو 2.96 مليار دولار) من الأسهم اليابانية، في أول صافي شراء أسبوعي منذ 23 مايو (أيار)، وفق «رويترز».

وجاءت هذه التدفقات بعد ارتفاع مؤشر «نيكي» بنسبة 7.9 في المائة خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أقوى مكاسب أسبوعية له منذ أغسطس (آب) 2024، مع تحسن معنويات المستثمرين في اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

وقادت أسهم الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات موجة الصعود، إذ ارتفع سهم شركة «كيوكسيا» بنسبة 33.74 في المائة، بينما صعد سهم شركة «أدفانتست» بنسبة 16.16 في المائة، وقفز سهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 21.26 في المائة.

وبذلك، بلغت استثمارات المستثمرين الأجانب في الأسهم اليابانية منذ بداية العام نحو 10.32 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 8.5 أضعاف صافي مشترياتهم البالغ 1.21 تريليون ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، واصل المستثمرون الأجانب تقليص حيازاتهم من السندات اليابانية، إذ باعوا صافي 593.4 مليار ين للأسبوع الثالث على التوالي، متخلين عن 1.06 تريليون ين من السندات طويلة الأجل، مقابل شراء 463.9 مليار ين من أذون الخزانة قصيرة الأجل.

من جانب آخر، عاد المستثمرون اليابانيون إلى شراء الأسهم الأجنبية، مسجلين صافي مشتريات بلغ 426.8 مليار ين، في أول عملية شراء أسبوعية منذ 16 مايو (أيار).

كما واصلوا زيادة استثماراتهم في أدوات الدين الأجنبية للأسبوع الثالث على التوالي، مع صافي مشتريات بلغ 199.7 مليار ين من السندات طويلة الأجل، إضافة إلى 174 مليار ين من الأوراق المالية قصيرة الأجل.