أنقرة تشدد لهجتها.. وتهدد بوقف اتفاق «لاجئ مقابل لاجئ»

إن لم ينفذ «الأوروبي» التزامه بإعفاء مواطنيها من التأشيرة

لاجئون سوريون يعبرون الحدود اليونانية ــ المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أول من أمس (أ.ف.ب)
لاجئون سوريون يعبرون الحدود اليونانية ــ المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تشدد لهجتها.. وتهدد بوقف اتفاق «لاجئ مقابل لاجئ»

لاجئون سوريون يعبرون الحدود اليونانية ــ المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أول من أمس (أ.ف.ب)
لاجئون سوريون يعبرون الحدود اليونانية ــ المقدونية بالقرب من مدينة غيفيغليا أول من أمس (أ.ف.ب)

شددت تركيا على مطلب إعفاء مواطنيها من التأشيرة، وجعلت منه شرطا أساسيا لتطبيق الاتفاق المثير للجدل المبرم مع الاتحاد الأوروبي بشأن المهاجرين.
وأعلن رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا)، أول من أمس، أن إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول لأوروبا، وهو التزام نص عليه اتفاق بين أنقرة والاتحاد حول المهاجرين، يرتدي أهمية «حيوية» بالنسبة إلى تركيا.
وقال أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي زارت مخيما للاجئين السوريين في المنطقة، يرافقها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، والمفوض الأوروبي فرانز تيمرمانز، إن «مسألة الإعفاء من تأشيرة الدخول حيوية بالنسبة إلى تركيا»، مؤكدا أنه «واثق» من أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بكل ما هو لازم بالنسبة لهذا الموضوع الذي هو «وعد من الحكومة (التركية) لشعبها».
ومن المقرر أن تدلي المفوضية الأوروبية برأيها في مسألة إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول لدول الاتحاد الأوروبي مطلع مايو (أيار). وتعتبر أنقرة أن هذا الشرط غير قابل للتفاوض، وهي تزيد الضغط على أوروبا مهدّدة بالانسحاب من الاتفاق حول المهاجرين في حال لم يتم الالتزام به.
وأشاد توسك، خلال المؤتمر الصحافي، بأنقرة، معتبرا أن تركيا «أفضل مثال للعالم بشأن كيفية تعاملنا مع اللاجئين»، وذلك رغم انتقادات كثير من المنظمات غير الحكومية لها. وقد تعهدت تركيا بقبول عودة جميع المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون اليونان بشكل غير شرعي، منذ 20 مارس (آذار). وتنص الخطة أيضًا على أنه في مقابل كل سوري يعاد إلى تركيا، يتم قبول سوري آخر في بلد أوروبي في حدود 72 ألف شخص.
وقد قبل الأوروبيون لقاء ذلك تقديم ما يصل إلى ستة مليارات يورو لتركيا، وإحياء مباحثات انضمامها للاتحاد الأوروبي، وتسريع عملية إعفاء الأتراك من التأشيرة إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وصعدت أنقرة، التي وعدت 79 مليون تركي بإعفاء من التأشيرة بحلول نهاية يونيو (حزيران)، هذا الأسبوع لهجتها، مهددة بعدم احترام الاتفاق إذا لم يف الأوروبيون بالتزاماتهم. وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستقدم تقريرا حول الموضوع في 4 مايو، وهو ما ينتظره منتقدو الاتفاق الذين يقولون إن بروكسل تخلت عن قيمها إرضاء لتركيا.
وتم تعليق لافتة ضخمة فوق باب المخيم كتب عليها «أهلا بكم في تركيا.. البلد الذي يستقبل أكبر عدد من اللاجئين في العالم»، أي نحو 2.7 مليون. وقالت ميركل «أنوي الوفاء بهذا الالتزام، شرط أن تقدم تركيا نتائج» بشأن تلبية 78 معيارا يطلبها الاتحاد الأوروبي للإعفاء من نظام التأشيرة.
وردا على انتقادات حادة لها داخل ألمانيا، بعدما سمحت بمباشرة ملاحقات جنائية طلبتها تركيا بحق فكاهي ألماني سخر من إردوغان في برنامج تلفزيوني، في قضية أثارت توترا في العلاقات بين البلدين، أكدت ميركل أنها «أكدت باستمرار، أثناء مباحثاتها مع رئيس الوزراء (التركي)، أن قيما مثل حرية الصحافة والتعبير ليست قابلة للتصرف».
وزار القادة الأوروبيون، ورئيس الوزراء التركي، تحت حراسة مشددة، وبشكل مقتضب، مخيم «نيزيب 2» الذي يأوي خمسة آلاف لاجئ سوري، منهم 1900 طفل، بحسب أرقام الحكومة التركية، واستقبلوا هناك بالورود.
وقال محمد طوموق (49 عاما)، الذي فر من دمشق مع زوجته وأولاده الأربعة: «لدينا مدارس ومستشفيات، الحياة جيدة هنا. لكننا نريد معرفة مصيرنا.. إذا انتهت الحرب اليوم، أعود غدا إلى سوريا». وقبل أن يغادروا المخيم، افتتح المسؤولون الأوروبيون مع داود أوغلو مركزا يستقبل أطفالا سوريين تم بناؤه بتمويل أوروبي.
واعتبر رئيس وزراء المجر الشعبوي، فيكتور أوروبان، السبت، أن الاتحاد الأوروبي «سلم أمره لتركيا» على صعيد أزمة اللاجئين، نتيجة ضغوط مارستها ميركل، مشيرا إلى عواقب «يصعب التكهن بها» ستنجم عن هذه المسألة، وذلك في مقابلة مع مجلة «فيرشافسفوخي» الألمانية الأسبوعية.
وبدوره، أكد توسك، الجمعة، في مقالة صدرت في عدد من الصحف الأوروبية، أن «قيمنا، بما فيها حرية التعبير، لن تكون يوما موضع مساومة سياسية مع أي شريك»، مضيفا: «يجب أن يسمع الرئيس إردوغان أيضًا هذه الرسالة».
وأعلنت المفوضية الأوروبية، الجمعة، أنه منذ بدء تنفيذ الاتفاق الأوروبي التركي، في 4 أبريل (نيسان)، تمت إعادة 325 مهاجرا إلى تركيا، بعد أن كانوا قد وصلوا إلى اليونان، بعد إبرام الاتفاق في 20 مارس، فيما جرى إيواء 103 لاجئين سوريين في الاتحاد الأوروبي، وأكدت أنقرة تراجع عدد المهاجرين الوافدين على الجزر اليونانية.
وتقول منظمة العفو الدولية إن تركيا ليست «بلدا آمنا» للاجئين، متهمة إياها بطرد عشرات الأشخاص إلى سوريا، بينما أكد أوغلو مجددا، السبت، أنه «لم يتم طرد أي سوري من تركيا إلى سوريا ضد رغبته».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.