كارتر يؤكد التزام بلاده بأمن الخليج.. ودوريات بحرية لمواجهة تهريب السلاح الإيراني

قال إن «حزب الله» اللبناني أحد الأمثلة على المنظمات الإرهابية التي لها علاقة بطهران

الأمير محمد بن سلمان مرحبًا بوزير الدفاع الأميركي قبل انعقاد الاجتماع (واس)
الأمير محمد بن سلمان مرحبًا بوزير الدفاع الأميركي قبل انعقاد الاجتماع (واس)
TT

كارتر يؤكد التزام بلاده بأمن الخليج.. ودوريات بحرية لمواجهة تهريب السلاح الإيراني

الأمير محمد بن سلمان مرحبًا بوزير الدفاع الأميركي قبل انعقاد الاجتماع (واس)
الأمير محمد بن سلمان مرحبًا بوزير الدفاع الأميركي قبل انعقاد الاجتماع (واس)

أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج، مشيرًا إلى أن هناك تسيير دوريات بحرية مشتركة لمواجهة تهريب السلاح الإيراني، واتفق كارتر مع وزراء دفاع دول الخليج، بشأن قلقهم من استمرار إيران في زعزعة الأمن والاستقرار والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ودعم المنظمات الإرهابية، وقال: «(حزب الله) اللبناني أحد الأمثلة على المنظمات الإرهابية التي لها علاقة بإيران، وسنواصل الجهود لمواجهة الانتهاكات الإيرانية».
وأوضح وزير الدفاع الأميركي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في قصر الدرعية بالرياض أمس، أن العقوبات المفروضة على إيران بشأن الإرهاب والصواريخ الباليستية لم يتم رفعها، مؤكدًا لوزراء دفاع الخليج، التزام الولايات المتحدة بأمن دول الخليج.
وقال كارتر، إنه عقد مع وزراء الدفاع في دول المجلس، كثيرا من النقاشات، وتم التركيز على ثلاثة مبادئ من بين كثير من المبادئ الأخرى، التي سوف تناقش غدًا في القمة الخليجية.
وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن هزيمة تنظيم داعش ومواجهة إيران وأنشطتها التي تؤدي لزعزعة الاستقرار، كل ذلك يهدف إلى تعزيز القدرات والالتزامات المتوازية والموحدة، وتم مناقشة كثير من الأمور التي تؤدي إلى الإسراع في هزيمة «داعش»، وكذلك الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، لدعم العراق وقدرته على الصمود.
وأضاف: «الخليجيون لديهم كثير لعمله، ونقدر كل المبادرات التي قامت بها السعودية، على كل المستويات، ولكن نحتاج إلى الدعم الاقتصادي والسياسي وكذلك إعادة الأعمار، وتحديدا في المناطق السنية في العراق لضمان أن «داعش» سيتم دحره، ونشجع كل الأطراف في العراق على تطوير العلاقات بين الرياض وبغداد، وأن يكون هناك نهج غير طائفي، تتبناه حكومة العبادي، حيث جرى مناقشة ذلك اليوم (أمس)».
وذكر كارتر، أن الولايات المتحدة تتفق مع الخليجيين في أن الاتفاق النووي الإيراني الذي حرم طهران من امتلاك الأسلحة النووية سيؤدي إلى العمل على الاستقرار، وهو لا يفرض أي قيود على أميركا، وقال: «ما نقوم به في وزارة الدفاع الأميركية، لم يتغير قبل الاتفاق النووي أو بعده، وعملية التخطيط والشراكة للجيش الأميركي لا تزال ثابتة وغير مهتزة في مواجهة الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار، خاصة لدى حلفائنا في الخليج».
ولفت وزير الدفاع الأميركي إلى أن اجتماع (أمس)، ناقش التهديدات غير التقليدية، والمجالات التي عرضت في قمة كامب ديفيد، التي تتضمن، القوات الخاصة للأمن البحري، والأمن «السيبراني»، والدفاع ضد التهديدات الباليستية، والتمارين المشتركة الجاهزية العسكرية، فيما تم إحراز كثير من نقاط التقدم، في العام الماضي.
وأضاف: «عمليات القوات الخاصة بين واشنطن والخليج، أصبحت أفضل من أي وقت مضى، وكذلك العمليات البحرية عبر دوريات تجوب في المنطقة، ونعمل لتطوير خطط الدفاع ضد التهديدات الباليستية، وتعاونّا في أكثر من 40 تدريبا عسكريا منذ القمة الخليجية - الأميركية في كامب ديفيد وفي كثير من العمليات الجوية التكتيكية، وغيرها من العمليات».
وحول إعلان إيران دعمها ما يسمى «حزب الله» الإرهابي - ولم تتخذ الحكومة الأميركية أي عقوبات - قال كارتر: «ليست لدي السلطة على التعقيب، وليست مسؤولية وزارة الدفاع الأميركية، ولكن أميركا تبقي العقوبات فيما يتعلق بالإرهاب والصواريخ الباليستية ضمن الاتفاق النووي الإيراني، وهاتان لا تزالان في مكانهما، و (حزب الله) أحد الأمثلة على التنظيمات الإرهابية، ووجود مساعدة (حزب الله) مثال للأنشطة الخبيثة التي تقوم بها طهران، وتم مناقشتها مع وزراء دفاع الخليج».
وأضاف: «تحدثنا عن الخطوات العسكرية الممكن اتخاذها في مواجهة الإرهاب والأنشطة الخبيثة، فالأمن البحري مهم للغاية لمواجهة تهريب الأسلحة، ونركز على النواحي العسكرية، وفيما يتعلق بالعقوبات، لست خبيرًا في هذا الإطار، ولكن لا تزال هناك عقوبات أميركية».
وقدم كارتر، شكره للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، على دعوته للقاء، وقال: «التقيت بشركاء ممتازين من دول الخليج، وعلى مدى سنوات عملت واشنطن ودول التعاون الخليجي، على تعزيز الأمن منذ الحرب الباردة والثورة الإيرانية، وكذلك عاصفة الصحراء في 1990. وما بعد أحداث (11 سبتمبر) (أيلول) 2001. والتحالف الدولي لمواجهة «داعش»، ونحرز كثيرا من التقدم ونكتسب كثيرا من الخبرات».
فيما أكد الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن اجتماع وزراء الدفاع لدول مجلس التعاون، مع نظيرهم الأميركي، كان بنّاء، وتدارس فيه الوزراء علاقات التعاون العسكري بين الجانبين، الذي يمتد لعقود من الزمن، وبحثوا سبل تعزيز التعاون المشترك في كثير من المجالات، من بينها، منظومة الدفاع الصاروخي، والأمن البحري، والتسليح، والتدريب العسكري، وأمن الفضاء الإلكتروني، وجميعها مجالات مهمة وحيوية لتعزيز القدرات العسكرية وتمكينها من بناء جاهزيتها الدفاعية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وقال الأمين الزياني، إنه تم التوافق بين الجانبين الخليجي والأميركي، على عدد من التوصيات التي سيتم رفعها لمقام القمة الخليجية - الأميركية غدا (اليوم)، كما بحث الوزراء تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، وما تشهده من صراعات وحروب وانعكاساتها على سلامة المنطقة، بالإضافة إلى الجهود الدولية المبذولة لمكافحة «داعش» الإرهابي.
وعبّر وزراء الدفاع الخليجيون، عن قلقهم من استمرار إيران في زعزعة الأمن والاستقرار والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم المنظمات الإرهابية، وقد أكد وزير الدفاع الأميركي التزام الولايات المتحدة بالوقوف مع دول المجلس ضد تلك الممارسات.
كما اتفق وزراء الدفاع، على عدد من الخطوات التي من شأنها تعزيز التعاون العسكري بين دول المجلس مع الولايات المتحدة، عبر التعاون في مجال القوات الخاصة، والتمارين المشتركة على المستوى الثنائي لكل دولة من دول المجلس مع الولايات المتحدة، أو عبر التمارين المشتركة بينهم جميعا، على أن تتولى أميركا توفير الكفاءات التدريبية اللازمة لذلك، والتعاون في مجال الدفاع الجوي الصاروخي عبر مساهمة أميركا في بناء قدرات دول المجلس، للتصدي لهذه التهديدات، ورفع الجاهزية والكفاءات القتالية للقوات المسلحة لدول المجلس عن طريق التمارين المشتركة للقوات البرية والجوية والدفاع الجوي والقوات البحرية والقوات الخاصة، والعمل على تطوير مهارات القوات المسلحة لدول المجلس في مجال الطب العسكري والتموين والاتصالات على جميع مستوياتها. وأضاف: «كما اتفق أيضا على عدد من الموضوعات في مكافحة الأنشطة البحرية المخالفة الإيرانية من خلال تسيير الدوريات المشتركة لاعتراض حمولات الأسلحة الإيرانية الموجهة لليمن أو لغيرها من مناطق الصراع».
وأشاد وزراء دفاع الخليج، بروح التفاهم والتعاون التي سادت الاجتماع وأدت إلى توافق الرؤى والمواقف تجاه ما تواجهه المنطقة من تهديدات، وأكدوا أهمية استمرار العمل المشترك وعقد مثل هذه الاجتماعات لوضع الاستراتيجيات والخطط المشتركة للمحافظة على أمن واستقرار المنطقة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.