القضاء الألماني يرفض جزءًا من قانون لمكافحة الإرهاب لانتهاك بنوده «الحياة الخاصة»

توجه فرنسي نحو تمديد حالة الطوارئ.. و400 جندي دنماركي يشاركون في الحرب ضد «داعش»

عسكريان فرنسيان يؤمنان المنطقة المحيطة ببرج ايفيل في باريس في 30 مارس الماضي (رويترز)
عسكريان فرنسيان يؤمنان المنطقة المحيطة ببرج ايفيل في باريس في 30 مارس الماضي (رويترز)
TT

القضاء الألماني يرفض جزءًا من قانون لمكافحة الإرهاب لانتهاك بنوده «الحياة الخاصة»

عسكريان فرنسيان يؤمنان المنطقة المحيطة ببرج ايفيل في باريس في 30 مارس الماضي (رويترز)
عسكريان فرنسيان يؤمنان المنطقة المحيطة ببرج ايفيل في باريس في 30 مارس الماضي (رويترز)

رفضت المحكمة الدستورية الألمانية، أمس، جزءا من القانون الخاص بممارسات الشرطة في مجال مكافحة الإرهاب، معتبرة أن بعض بنوده مخالف لاحترام الحياة الخاصة.
وكان نطاق عمل الشرطة الجنائية (بي كا آ) في مكافحة الإرهاب حدد بقانون أقر في 2008 في عهد الحكومة الأولى لأنجيلا ميركل. ويسمح النص للشرطة الجنائية خصوصا بمراقبة شقق الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم في الإرهاب، «بصريا» وبعمليات تنصت. وهذه المراقبة يمكن أن تجري بشكل متواصل، وقد تشمل غرف النوم والحمامات، كما يمكن أن تطبق على أشخاص غير مشتبه بهم. كما يسمح لهذا الجهاز بأن يقوم عن طريق الإنترنت «بعمليات مراقبة إلكترونية» عبر وضع فيروسات محددة. ويمكن لعناصر الجهاز تسجيل الاتصالات التي تجري بين أجهزة الكومبيوتر، وتسليمها إلى أجهزة استخبارات أجنبية.
وأقر أمس القضاة في كارلسروه الذين لجأ إليهم نواب حزب الدفاع عن البيئة (الخضر)، ووزير الداخلية الليبرالي السابق، غيرهارت باوم، توصيات صارمة جدا حول جمع المعلومات ومعالجتها، مشددين على احترام «الحياة الخاصة» الذي يضمنه الدستور. ورأوا أن تسليم هذه المعلومات إلى استخبارات أجنبية مناف للدستور في غياب شبهات ملموسة. وأكد القضاة أن هذه المعلومات يجب أن يدقق فيها «جهاز مستقل» قبل أن تستخدمها الشرطة الجنائية، لتحديد ما إذا كانت تحوي «معطيات خاصة جدا». وطلبوا تطبيق الأمر نفسه على عمليات المراقبة الإلكترونية.
من جهة أخرى، لا يمكن مراقبة شخص خارج منزله من دون وجود «إمكانية حقيقية» بأن يرتكب «في مستقبل متوقع أعمالا إرهابية». وأصرت الهيئة القضائية الألمانية على الطابع المبهم للقانون الذي لا ينص على مراقبة قضائية، ولا على ضرورة اطلاع الرأي العام أو البرلمان على نشاطاته.
وطلبت المحكمة إدراج التعديلات التي طلبتها «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2018».
وعند انطلاق الإجراءات في يوليو (تموز) 2015. أكد وزير الداخلية توماس دي ميزيير أن القانون طبق بحذر وسمح منذ 2009 بإحباط 12 اعتداء. وقال دي ميزيير أمس إن «الوضع تفاقم ولم يتحسن»، مشيرا إلى أن «الاعتداءات الرهيبة التي شهدتها بروكسل وباريس وإسطنبول في الأشهر الأخيرة تثبت إلى أي حد أصبح الخطر الإرهابي حقيقيا». وأضاف أن «المحكمة الدستورية لديها مخاوف لا أشاطرها، ولن تسهل مكافحة الإرهاب»، داعيا إلى تعزيز التعاون بين ألمانيا وشركائها في هذا المجال. إلا أنه أكد أن قرار القضاء «يجب أن يحترم ويطبق».
في سياق متّصل، صرح رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، أمس، بأن الحكومة ستعرض على البرلمان تمديد حالة الطوارئ التي أعلنت في أعقاب اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) شهرين إضافيين لتغطي كأس أوروبا لكرة القدم لعام 2016. على ضوء «التهديد» القائم. وسبق أن تم تمديد حالة الطوارئ في فبراير (شباط) لثلاثة أشهر حتى 26 مايو (أيار)، وتريد الحكومة الآن تمديدها حتى نهاية يوليو لضمان أمن كأس أوروبا التي تنظم بين 10 يونيو و10 يوليو في فرنسا.
وقال فالس: «نقترح تمديدها لفترة شهرين إضافيين اعتبارا من نهاية مايو نظرا للتهديد (..)، لأنه في مواجهة مثل هذا التهديد نحن بحاجة إلى إعطاء هذه الصلاحيات، وهذه الإمكانات تحت إشراف قاض والبرلمان، لإتاحة رد أفضل في مواجهة الإرهاب». وأضاف أن تنظيم كأس أوروبا 2016، وكذلك سباق فرنسا الدولي للدراجات الهوائية «تور دو فرانس» في يوليو، يستدعيان تمديد حال الطوارئ التي لا يمكن أن «تكون حالة دائمة».
وحالة الطوارئ تتيح خصوصا للدولة أن تضع أي شخص قيد الإقامة الجبرية إذا «اعتبر سلوكه خطيرا للأمن العام والنظام»، وأن تأمر كذلك «بمداهمة منازل ليلا ونهارا» من دون المرور بالسلطة القضائية. ومنذ إعلان حالة الطوارئ في نوفمبر: «نفذت أكثر من 3 آلاف و500 مداهمة، مما أدى إلى توقيف أكثر من 400 شخص»، كما أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الأسبوع الماضي.
من جهة أخرى، وفي إطار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وافق البرلمان الدنماركي بأكثرية ساحقة أول من أمس (الثلاثاء) على إرسال 400 جندي وثماني طائرات حربية، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق. وهذه الخطة التي أعلن عنها رئيس الوزراء، لارس لوكي راسموسن، الشهر الماضي أيدها 90 نائبا، وعارضها 19 آخرون، هم أعضاء ثلاثة أحزاب يسارية صغيرة. وقال رئيس الوزراء، في بيان، إن «تنظيم داعش الإرهابي والهمجي والعديم الرحمة يجب أن يواجه ردا قويا» من الدول الأجنبية.
وبموجب مقترح القانون الذي أقره البرلمان، سترسل الحكومة الدنماركية اعتبارا من منتصف العام الجاري 400 عسكري، بينهم 60 عنصرا من القوات الخاصة، وسبع مقاتلات «إف 16»، وطائرة نقل من طراز «سي 130 جي».
وخلال جلسة المناقشة قال النائب نيكولاي فيلومسين، العضو في حزب «ائتلاف الأحمر والأخضر» اليساري المتطرف أن «الدنمارك تتوجه مرة أخرى نحو حرب مضللة يمكن أن تزعزع أكثر الاستقرار في العراق وسوريا». وحتى الآن، لم تتدخل الدنمارك العضو في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، سوى في العراق، حيث أرسلت سبع مقاتلات من طراز «إف 16» حتى خريف 2015.
وكان وزير الخارجية، كريستيان ينسن، قال في مطلع مارس (آذار) إن «الجنود الدنماركيين لن يخوضوا معارك مباشرة، لكنهم قد يتعرضون لهجمات.. لذلك سيكون لديهم تفويض واسع». ويتمركز نحو 120 جنديا وفنيا دنماركيا في قاعدة عين الأسد الجوية في العراق، حيث يدربون جنودا عراقيين وأفراد قوات الأمن الكردية.



موسكو تهدد باستهداف قوات «تحالف الراغبين»

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
TT

موسكو تهدد باستهداف قوات «تحالف الراغبين»

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

هددت موسكو باستهداف أي قوات عسكرية تابعة لـ«تحالف الراغبين»، ورأت أن نشرها في أوكرانيا هو أمر غير مقبول، مؤكدة أن روسيا ستعدّهم أهدافاً عسكرية مشروعة.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الدول الغربية «تدرك ذلك تماماً».

وأضافت زاخاروفا: «الأهداف محددة، والمهام موضوعة. وإذا كانت هناك مقترحات واقعية، فلن يرفضها أحد لدينا أبداً». وأشارت زاخاروفا إلى التصريحات العدائية الصادرة من غرب أوروبا بشأن الاستعداد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. وأوضحت أن أوروبا، في حين تتحدث عن ضمانات أمنية لأوكرانيا، فإنها لا تقدم أي ضمانات لروسيا.

من جانب آخر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إنه لا يتوقع أن التعديلات الحكومية الأوكرانية وتعيين وزير دفاع أوكراني جديد سيؤديان إلى تغييرات جذرية في استراتيجية كييف بقتالها ضد موسكو.


أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
TT

أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)

تعهّد أندي بيرنهام رسم «مسار جديد» لبريطانيا، لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم، ورئيساً قادماً للحكومة، خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب في لندن، أمس.

ومن المقرَّر أن يخلف بيرنهام، كير ستارمر، الاثنين، بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. ويحتفظ حزب «العمال» المنتمي إلى يسار الوسط، بغالبية ساحقة في البرلمان منذ انتخابات عام 2024؛ ما يعني أنَّ زعيمه يتولى تلقائياً رئاسة الحكومة، من دون الحاجة إلى إجراء انتخابات عامة جديدة.

ولم تمضِ سوى 4 أسابيع على عودة بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر السابق، بصورة مفاجئة إلى مجلس العموم بعد غياب استمرَّ 9 سنوات، مدفوعاً بطموحه لخلافة ستارمر. وسيصبح بيرنهام سابع رئيس للحكومة البريطانية خلال عقد، بينما يراهن نواب حزب «العمال» على أنَّه أفضل فرصة للحزب للحدِّ من صعود حزب «الإصلاح» البريطاني المناهض للهجرة، بزعامة نايجل فاراج.


البندقية تستعد لاحتجاجات مع وصول السفير الأميركي على يخت فاخر

اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
TT

البندقية تستعد لاحتجاجات مع وصول السفير الأميركي على يخت فاخر

اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)

وصل السفير الأميركي لدى إيطاليا تيلمان فيرتيتا، الجمعة، إلى بحيرة البندقية على يخته الفاخر، مما أثار احتجاجات ضد سياسات الرئيس دونالد ترمب وتدابير أمنية مشددة في الوقت الذي تستعد فيه المدينة لإقامة أحد أهم مهرجاناتها.

ويقوم فيرتيتا، وهو رجل أعمال ملياردير عينه ترمب، بجولة في شبه الجزيرة الإيطالية على متن يخته «بوردووك» الذي يبلغ طوله 117 متراً في إطار جولة الحرية 250 للدبلوماسية الساحلية التي تحيي ذكرى مرور 250 عاماً لاستقلال الولايات المتحدة.

وبمرافقة زورق قطر، رسا اليخت الأبيض اللامع ببطء عند ممشى ريفا دي سيتي مارتيري الواسع على الواجهة البحرية، والذي يبعد بنحو كيلومتر عن ساحة سان ماركو.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد شددت السلطات الإجراءات الأمنية وسط مخاوف من مظاهرات مزمعة من المقرر أن تتزامن مع احتفال فييستا ديل ريدينتوري. ويحيي هذا الاحتفال ذكرى انتهاء وباء الطاعون، وسيجذب آلاف السكان والزوار إلى البحيرة، غداً السبت، لمشاهدة الألعاب النارية والمراسم الدينية.

علم فلسطين يظهر خلال احتجاج في البندقية ضد وصول السفير الأميركي تيلمان فيرتيتا (أ.ف.ب)

واشتكى سكان المدينة مراراً من تأثير السياحة الجماعية وتزايد استخدام البندقية مسرحاً لأحداث مهمة، مثل حفل زفاف مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس والصحافية لورين سانتشيز في يونيو (حزيران) 2025.

ودعا نشطاء من مركز «موريون» الاجتماعي إلى تنظيم مظاهرة تحت شعار «لا لاستخدام البندقية»، ومن المقرر أن تنطلق المسيرة من المركز باتجاه مرسى اليخت.

وقال منظمو الاحتجاج إنهم يرون فيرتيتا ممثلاً لسياسات ترمب التي قالوا إنها تّذكي النزاعات وتدعم الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة وتزيد عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وترفع الأسعار.

واتهم تحالف الخضر واليساريين في إيطاليا الحكومة بتحويل مئات من أفراد الشرطة عن مهامهم المتعلقة بالأمن العام ليكونوا بمثابة «حرس شخصي» لفيرتيتا خلال جولته في إيطاليا، وحض أنصاره على الاحتجاج ضد سياسات الولايات المتحدة.

وأدت سلسلة من الخلافات العلنية بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، لا سيما عندما نفت بشدة قوله إنها «توسلت» لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الماضية، إلى توتر العلاقة التي كانت وثيقة في السابق.

ورفض فيرتيتا الحديث عن وجود خلاف، قائلاً إن ترمب وميلوني تربطهما علاقة شخصية قوية.