الرياض والخرطوم نحو إطلاق شراكات استثمارية في القطاعين الزراعي والحيواني

مسؤول سوداني أكد لـ«الشرق الأوسط» تذليل أي صعوبات تواجه رجال الأعمال السعوديين

جانب من لقاء مسؤولين سودانيين  في قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء مسؤولين سودانيين في قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

الرياض والخرطوم نحو إطلاق شراكات استثمارية في القطاعين الزراعي والحيواني

جانب من لقاء مسؤولين سودانيين  في قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء مسؤولين سودانيين في قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول سوداني، أن بلاده أكملت استعداداتها، لاستقبال استثمارات سعودية جديدة خلال العام الحالي، في القطاعين الزراعي والحيواني بولاية شمال كردفان، في ظل توفر فرص لتطوير التعاون والشراكة الاستثمارية في تصنيع الأعلاف وإنشاء معاصر الزيوت والمسالخ، مع تطوير خدمات الموانئ لتيسير حركة التجارة بين البلدين.
وقال أحمد هارون، والي ولاية شمال كردفان السودانية لـ«الشرق الأوسط»: «إن الولاية تفتح أبوابها على مصراعيها لاستقبال أي مستثمر سعودي، ونعده بتذليل الصعوبات كافة التي تواجه استثماراته وتضمن التحويلات لبلاده بكل سهولة ويسر»، متطلعًا لشراكة استراتيجية استثمارية كبيرة بين الخرطوم والرياض.
وعرض والي ولاية شمال كردفان على جمع من رجال الأعمال السعوديين، مقومات ولايته الطبيعية، وذلك في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية بالرياض، أول من أمس، مشيرًا إلى احتضان الولاية أضخم حوضين مائيين، وثروة حيوانية كبيرة من الإبل والماعز والأبقار، إضافة لإنتاجها الكبير من الحبوب الزيتية كالفول السوداني والسمسم، وصناعة الصمغ العربي؛ حيث توجد أقدم بورصة للصمغ العربي يعود تاريخها إلى عام 1902.
وتناول هارون، توجهات ولايته الاستثمارية المبنية على الميزات النسبية في القطاعات المختلفة، كالإنتاج الزراعي خصوصًا الخضار والفواكه، وصناعة الزيوت ويتضمن ذلك فرص كبيرة لإنشاء معاصر للزيوت، لافتًا إلى أن من ميزات الاستثمار قوة القطاع الخاص السوداني والقوانين المشجعة للاستثمار بالولاية وتوفير وصول المنتجات لسوق دول الجوار الأفريقي، إضافة للبنية التحتية.
واستطرد، هناك فرص استثمارية بولاية شمال كردفان تشمل الإنتاج الحيواني من اللحوم والألبان، وقطاع التعدين الذي وصفه بالقطاع المنظم الذي تنشط فيه شركات إماراتية وقطرية، ودعا المستثمرين السعوديين إلى انتداب لجان فنية متخصصة تقف بنفسها على الفرص الاستثمارية، وطمأنهم بشأن المنازعات التي تحدث مع الأهالي لتوصلهم لحلول توافقية تضمن للمستثمر البيئة الملائمة وللأهالي الاستفادة من خدمات المسؤولية الاجتماعية التي تقدمها الشركات إضافة للتعويضات التي تقدمها الدولة.
وشدد على اهتمام ولايته بجذب الاستثمارات السعودية، التي تساعد في تطوير أدوات الإنتاج وإدخال التقنيات الحديثة لمنظومة الإنتاج في الولاية، مشيرا إلى أبرز قصص نجاح الشركات السعودية الزراعية، ومنها تجربة شركة «نادك».
من جهته، أكد المشير عبد الرحمن سوار الذهب، رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية والرئيس الأسبق للسودان الذي حضر اللقاء، أن الدعم اللامحدود الذي تقدمه السعودية للسودان، سيثمر عن شراكة استراتيجية بين الرياض والخرطوم في الجانب الاقتصادي، لافتا إلى المقومات الاقتصادية والطبيعية الهائلة التي تتمتع به بلاده من حيث توفر المياه والأراضي الزراعية والقوانين الاستثمارية المشجعة.
وأبدت عدد من الشركات السعودية التي حضرت اللقاء حماسها للاستثمار في السودان لاسيما في القطاع الزراعي والحيواني، واقترحت عددًا من الفرص لتطوير التعاون والشراكة، مثل: الاستثمار في تصنيع الأعلاف، وإنشاء معاصر الزيوت، والمسالخ، وتطوير الخدمات المقدمة في الموانئ السودانية لتيسير حركة التجارة بين البلدين.
ومن المقرر أن يعقد خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقبل ملتقى استثماري بولاية شمال كردفان، ووجهت الدعوة للمستثمرين السعوديين للمشاركة فيه، ويتوقع أن تطرح خلاله الكثير من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية بالولاية لمناقشة قضايا المستثمرين والمعوقات التي تواجههم وتقديم الحلول بشأنها.
وكان لقاء اقتصادي سعودي سوداني كشف عن قصص نجاح كبيرة حققتها الاستثمارات السعودية الزراعية بالسودان، في ظل التطور الذي تشهده البيئة الاستثمارية، إثر صدور قانون الاستثمار الجديد متضمنا كثيرًا من المزايا والحوافز، ويدعم ذلك كله التقارب في العلاقات السعودية السودانية والإرادة السياسية لتعزيز الشراكة.
ونوه الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية، بالعلاقات المتميزة بين السعودية والسودان، مؤكدًا القرب الوجداني والجغرافي للبلدين والرغبة الأكيدة لرجال الأعمال السعوديين للاستثمار في السوق السودانية، وتطرق إلى الفرص المتاحة في قطاع المواشي وإنتاج الأعلاف وقطاع المذابح والمسالخ، ووجه بتشكيل فريق متخصص لتشجيع الاستثمارات السعودية في السودان من أصحاب الخبرة.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.