وزير إسرائيلي يخجل من التعامل مع الفلسطينيين على الحواجز العسكرية

دعا نتنياهو إلى بناء ميناء في غزة والتوقف عن سياسة الانتظار والدرس

عناصر من حرس الحدود الإسرائيليين يمشون بالقرب من بوابة دمشق في القسم القديم لمدينة القدس قبل صلاة الجمعة في الأقصى الشريف (أ.ف.ب)
عناصر من حرس الحدود الإسرائيليين يمشون بالقرب من بوابة دمشق في القسم القديم لمدينة القدس قبل صلاة الجمعة في الأقصى الشريف (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي يخجل من التعامل مع الفلسطينيين على الحواجز العسكرية

عناصر من حرس الحدود الإسرائيليين يمشون بالقرب من بوابة دمشق في القسم القديم لمدينة القدس قبل صلاة الجمعة في الأقصى الشريف (أ.ف.ب)
عناصر من حرس الحدود الإسرائيليين يمشون بالقرب من بوابة دمشق في القسم القديم لمدينة القدس قبل صلاة الجمعة في الأقصى الشريف (أ.ف.ب)

انتقد وزير الزراعة الإسرائيلي، أوري أريئيل، الظروف التي تواجه الفلسطينيين على الحواجز بين الضفة وإسرائيل. وقال في حديث إذاعي، أمس، إن هذه الظروف التي يمر بها الفلسطينيون خلال وقوفهم على الحواجز، تعتبر «وصمة مخجلة لدولة إسرائيل والجهاز الأمني».
وكشف أريئيل أنه اقترح على رئيس الحكومة نتنياهو العمل من أجل إقامة سلام اقتصادي مع الفلسطينيين، والقيام بخطوات من جانب واحد، لتحسين الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد أنه لا يرى سببا يمنع بناء ميناء بحري في القطاع، وعدم تحويل الغاز والمياه المحلاة إلى الضفة. ووجه أريئيل حديثه إلى نتنياهو قائلا: «قم ببناء الميناء في غزة في ظل 100 في المائة من الأمن، وثمة طريقة لعمل ذلك. أنا أقول لك هذا عن وعي. لماذا تقف على الحياد وتقول سندرس، سندرس؟ نحن ندرس منذ 47 سنة. لا يوجد لهم أي ميناء دولي، لماذا لا يكون لديهم ميناء؟»، وأضاف أريئيل، لاحقا، معقبا على موقف نتنياهو: «أنقل الغاز إلى نابلس والخليل وطولكرم وجنين. لدينا غاز، افعل ذلك من جانب واحد، وليس وفقا لمقولته المعروفة (مقولة نتنياهو)، إذا أعطوا – أخذوا. نحن نتحمل المسؤولية عن المنطقة. أعطهم الماء». وقال أريئيل إنه لا يجب على الفلسطينيين المرور عبر الحواجز العسكرية داخل الضفة. اذهب وانظر كيف يقفون على الحواجز في انتظار الدخول إلى إسرائيل. هذا أمر مخجل وعار على دولة إسرائيل والجهاز الأمني. يقف هناك أناس في ظروف غير ملائمة، في الصيف الحار وفي الشتاء الماطر. ما هي مشكلتنا في تسوية الأمر؟ هل تكمن في صرف 50 مليون شيكل على هذا؟». ووصف أريئيل كيف يصل العمال الفلسطينيون إلى الحاجز في الثالثة صباحا، كي يدخلوا إلى إسرائيل في السابعة صباحا، وينتظرون هناك لساعات تحت الشمس ومن دون ماء.
وأثارت تصريحات أريئيل استهجانا واسعا في إسرائيل، إذ إنه ينتمي إلى حزب «البيت اليهودي» المعروف بسياسته اليمينية المتطرفة. وهو معروف بتصريحات متغطرسة وعنصرية ضد الفلسطينيين. واعتقد البعض أن هدفه منها هو «قرص» قيادة الجيش التي تضايق المستوطنين. ورأى آخرون أنها تصب في فكرة الرافض لقيام دولة فلسطينية، الداعي إلى بقاء إسرائيل مسيطرة على كامل فلسطين. ولكن هناك من يرى أيضا أن ظروف الفلسطينيين التي يشهدها الوزير يوميا وهو قادم من مستوطنته جعلت حتى واحدا مثله يصيح ضدها.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.