شرعت شركات الإسمنت السعودية في مراجعة خططها لمواجهة الطلب المتوقع على المنتج بعد سماح وزارة التجارة لها بالتصدير إلى الخارج استجابة لمطالب المصانع بعد ارتفاع حجم المخزون في ظل تباطؤ الطلب المحلي. وكشف مسؤولون في مصانع الإسمنت لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري العمل على خطة جديدة لتشغيل خطوط الإنتاج التي تم إيقافها نتيجة زيادة المخزون، وذلك بهدف المحافظة على إمدادات السوق المحلية الذي يتطلب بقاء 50 في المائة من الاحتياطي العام للمصانع.
وأوضحوا أن التصدير سيركز على الأسواق المجاورة في منطقة الخليج، ومن المتوقع أن يحقق نموا في الطلب قياسا بحجم المشاريع الإنشائية وحجم الطلب على المنتج خليجيا، مؤكدين أن البعد الجغرافي سيلعب دورا كبيرا في رفع المبيعات بين المصانع المنتشرة في البلاد.
وتشير تقديرات إلى أن مصانع الإسمنت السعودية لديها أكثر من 10 ملايين طن من الإسمنت جاهزة للتصدير، في حين بلغت مخزونات الكلنكر في نهاية مارس (آذار) من العام الحالي 21.15 مليون طن، مرتفعة بنحو 3 في المائة مقارنة بشهر مارس من العام الماضي، حيث بلغت حينها 20.51 مليون طن.
وكانت وزارة التجارة السعودية حددت مجموعة من الشروط للموافقة على التصدير، ومنها أن يكون المصدر مصنعا مرخصا، وأن يكون المعروض من الإسمنت في السوق المحلية يفي باحتياج السوق وفقا لما تحدده وزارة التجارة والصناعة، إلى جانب وجود مخزون استراتيجي لدى كل مصنع من مادة «الكلنكر» لا يقل عن 10 في المائة من الإنتاج السنوي له، بالإضافة إلى الكمية التي سبق استيرادها واستفادت من الدعم الحكومي، على ألا يكون مضى على الاستيراد أكثر من سنة. وأوضحت الوزارة أنها ستعمل على تحصيل فرق أسعار الطاقة على الإسمنت بين الأسعار المحلية والأسعار العالمية وفقا لما تحدده لجنة التموين الوزارية.
من جانبه، قال الدكتور أحمد زقيل المدير العام لشركة «إسمنت ينبع» في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» إن «الشركة تمتلك مخزونا يصل إلى 2.3 مليون طن من الكلينكر»، مشيرا إلى أن مبيعات الشركة بلغت 3.8 مليون طن، في حين أن الشركة تمتلك 5 خطوط إنتاجية، و3 خطوط قديمة عمرها 30 عاما، وخطين جديدين يوفران من 5 إلى 7 في المائة من تكلفة الإنتاج، مشيرا إلى أن «الطاقة الإنتاجية من الخطين الجديدين تصل إلى 19 ألف طن».
وأضاف أنه يجري زيادتها باستخدام الخطوط الجديدة إلى 22.5 ألف طن يوميا، تشكل 12 في المائة من حجم السوق السعودية للإسمنت، ويغطي إنتاج الشركة المنطقة الغربية، وهي أكبر منطقة للاستهلاك في السعودية.
وكانت شركات الإسمنت قد واجهت تحديات خلال فترة ارتفاع الطلب على المنتج، التي تزامنت مع ارتفاع إنفاق الحكومة السعودية على مشروعات البنى التحتية خلال الخمس سنوات الماضية، حيث سعت إلى طلب زيادة الوقود لخطوط الإنتاج الجديدة في مصانعها، وهو الأمر الذي دفع الشركات إلى أخذ الإجراءات اللازمة لتوفير الوقود لخطوط إنتاجها الجديدة قبيل الإعلان عن إنشائها، في خطوة احترازية تستهدف عدم التأثير على السوق.
من جهتها، ألزمت وزارة التجارة الشركات بتحديد سعر بيع الإسمنت بسعر 12 ريالا (3.2 دولار) للعادي، و13 ريالا (3.4 دولار) للمقاوم، وعملت الوزارة حينها على إلزام المصانع بالعمل بطاقتها الإنتاجية كاملة لتغطية السوق، وتأمين إمدادات إضافية للمناطق التي تحتاج إلى دعم في المعروض من الإسمنت. وكشفت تقارير لشركات الإسمنت البالغ عددها 15 شركة، عن استقرار المبيعات الإجمالية لها خلال شهر مارس من عام 2016 عند 5.8 مليون طن، وعلى صعيد المبيعات الشهرية للشركات حققت كل من «إسمنت المدينة»، «الشمالية واليمامة»، أعلى معدلات النمو.
شركات الإسمنت السعودية تستعد لتشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة لحماية السوق المحلية
10 ملايين طن جاهزة للتصدير خارجيًا

خطوط إنتاج أحد مصانع الإسمنت في السعودية («الشرق الأوسط»)
شركات الإسمنت السعودية تستعد لتشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة لحماية السوق المحلية

خطوط إنتاج أحد مصانع الإسمنت في السعودية («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة