الملك سلمان: واقعنا يحتم علينا الوقوف معًا لمحاربة آفة الإرهاب وحماية جيل الشباب

شدد في كلمته أمام قمة إسطنبول الإسلامية على أهمية التضامن ومعالجة قضايا الأمة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرحبا ومحتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمقر قمة إسطنبول الإسلامية أمس  (تصوير: بندر الجلعود})
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرحبا ومحتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمقر قمة إسطنبول الإسلامية أمس (تصوير: بندر الجلعود})
TT

الملك سلمان: واقعنا يحتم علينا الوقوف معًا لمحاربة آفة الإرهاب وحماية جيل الشباب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرحبا ومحتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمقر قمة إسطنبول الإسلامية أمس  (تصوير: بندر الجلعود})
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرحبا ومحتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمقر قمة إسطنبول الإسلامية أمس (تصوير: بندر الجلعود})

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على أن الواقع الإسلامي، في الوقت الحاضر، يحتم على الجميع الوقوف معًا أكثر من أي وقت مضى لمحاربة آفة الإرهاب، وحماية جيل الشباب من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الهادفة إلى إخراجه عن منهج الدين القويم، مضيفا: «خطونا خطوة جادة في هذا الاتجاه بتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يضم تسعًا وثلاثين دولة».
وأكد الملك سلمان، لدى مخاطبته القمة الإسلامية التي انطلقت أمس (الأربعاء) في مدينة إسطنبول بتركيا، على أن القادة مطالبون بمعالجة قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الأزمة السورية، ودعم الجهود القائمة لإنهاء الأزمة الليبية. وعزا الأزمة في العالم الإسلامي إلى التدخل الذي وصفه بـ«السافر» في شؤون عدد من الدول الإسلامية، وإحداث الفتن والانقسامات، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، واستخدام الميليشيات المسلحة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ومن ثم بسط النفوذ والهيمنة، وهو «ما يتطلب منا وقفة جادة لمنع تلك التدخلات، وحفظ أمن وسلامة عالمنا الإسلامي».
وتطرق خادم الحرمين الشريفين إلى الشأن اليمني، مجددا دعم بلاده للجهود المبذولة من الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات التي ستعقد في الكويت، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 2216. وفيما يلي نص الكلمة:
«يسرني في البداية أن أتقدم ببالغ الشكر والتقدير للجمهورية التركية الشقيقة، حكومة وشعبًا، بقيادة فخامة الرئيس رجب طيب إردوغان، لاستضافتها القمة الإسلامية الثالثة عشرة، وعلى حسن الاستقبال والتنظيم، ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر لجمهورية مصر العربية على ما بذلته من جهود مميزة خلال رئاسة مصر للدورة السابقة، والشكر موصول لمعالي الأمين العام للمنظمة، وكل العاملين فيها على ما يبذلونه من جهود مميزة.
الإخوة الكرام، إننا مطالبون بمعالجة قضايا أمتنا الإسلامية، وفي مقدمتها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الأزمة السورية وفقًا لمقررات جنيف 1، وقرار مجلس الأمن 2254، ودعم الجهود القائمة لإنهاء الأزمة الليبية.
وفي الشأن اليمني، ندعم الجهود المبذولة من الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات التي ستعقد في الكويت تنفيذًا لقرار مجلس الأمن 2216.
أيها الإخوة، إن واقعنا اليوم يحتم علينا الوقوف معًا أكثر من أي وقت مضى لمحاربة آفة الإرهاب، وحماية جيل الشباب من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها، والهادفة إلى إخراجه عن منهج الدين القويم، والانقياد وراء من يعيثون في الأرض فسادًا باسم الدين الذي هو منهم براء.
وقد خطونا خطوة جادة في هذا الاتجاه بتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يضم تسعًا وثلاثين دولة لتنسيق كافة الجهود من خلال مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية تتماشى كلها مع مبادئ المنظمة وأهدافها.
إن ما يتعرض له عالمنا الإسلامي من صراعات وأزمات تتمثل في التدخل السافر في شؤون عدد من الدول الإسلامية، وإحداث الفتن والانقسامات، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، واستخدام الميليشيات المسلحة لغرض زعزعة أمننا واستقرارنا لغرض بسط النفوذ والهيمنة، يتطلب منا وقفة جادة لمنع تلك التدخلات، وحفظ أمن وسلامة عالمنا الإسلامي.
وفقنا الله جميعًا إلى كل ما نصبو إليه، ونتطلع لبلوغه من التضامن والتعاضد لما فيه خير أمتنا وشعوبنا، عملاً بقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)».
فيما أدرج خادم الحرمين الشريفين تغريدة في موقعه الرسمي بـ«تويتر»، وقال: «نأمل أن تحقق القمة الإسلامية أهدافها خدمة للشعوب الإسلامية، وتحقيقًا للسلام في العالم، شاكرين لتركيا حكومةً وشعبًا تنظيمها وإعدادها للقمة».
ورأس خادم الحرمين الشريفين وفد بلاده للقمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي، في مدينة إسطنبول التركية، التي انطلقت أمس تحت عنوان: «دورة الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام»، وكان في استقباله لدى وصوله إلى مقر المؤتمر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وقبل بدء الجلسة التقطت الصور التذكارية التي تجمع الملك سلمان بن عبد العزيز مع قادة وزعماء الدول ورؤساء الوفود المشاركين في القمة الإسلامية.
وعلى هامش القمة الإسلامية، التقى خادم الحرمين الشريفين في إسطنبول أمس، الرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان، والسلطان حسن بلقيه سلطان بروناي دار السلام (كلا على حدة)، وبحث في اللقاءين، الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة الإسلامية، كما تناول العلاقات الثنائية بين السعودية والبلدين.
حضر المقابلتين، الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والمهندس عبد الله المقبل وزير النقل، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وفهد العيسى المستشار بالديوان الملكي المشرف على مكتب وزير الدفاع.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.