البرلمان الأوروبي يقر نظامًا لتبادل المعلومات حول المسافرين لمكافحة الإرهاب

سيتم بموجبه الاحتفاظ بالبيانات لمدة 5 سنوات

البرلمان الأوروبي يقر نظامًا لتبادل المعلومات حول المسافرين لمكافحة الإرهاب
TT

البرلمان الأوروبي يقر نظامًا لتبادل المعلومات حول المسافرين لمكافحة الإرهاب

البرلمان الأوروبي يقر نظامًا لتبادل المعلومات حول المسافرين لمكافحة الإرهاب

تبنى النواب الأوروبيون أمس نظاما جديدا لتبادل بيانات المسافرين بين دول الاتحاد الأوروبي، للمساعدة في رصد المتطرفين، وأنهوا بذلك 5 سنوات من النقاش الذي تصاعد بعد اعتداءات باريس وبروكسل.
وتبنى البرلمان بأغلبية ساحقة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، نظام «سجل أسماء المسافرين»، بعد حل مسألة المخاوف بشأن الخصوصية التي أثارتها المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الذي يضم 28 بلدا، والتي اقترحت هذا القانون للمرة الأولى في 2011.
وظل المسؤولون عن مكافحة الإرهاب يطالبون ويضغطون لسنوات من أجل السماح باطلاعهم على سجلات أسماء ركاب الطائرات، قائلين إن مشاركة هذه البيانات ستساعدهم في تحديد مسار رحلات الأشخاص المشتبه بهم.
وستكون هناك فترة عامين حتى تتمكن دول الاتحاد من إدخال هذا الإجراء ضمن قوانينها المحلية.
وتشمل البيانات التي ناقشها المشروع المعلومات التي تجمعها بالفعل شركات الخطوط الجوية، لكن التشريع الجديد يضع قواعد محددة تنظم سبل وصول السلطات المحلية إليها، عند معالجتها لجريمة خطيرة.
ومما دفع إلى دعم هذه الخطوة في مراقبة هذا النوع من البيانات، الهجمات بالقنابل والأسلحة التي شنها مسلحو «داعش» في باريس العام الماضي، وبروكسل هذا العام.
وينص التشريع الجديد على إلزام شركات السفر بتقديم بيانات المسافرين إلى ما يعرف باسم «جامع معلومات المسافرين»، وتشمل الأسماء والعناوين ورقم كارد البنك، للأشخاص الذين يقومون بحجز رحلات سفر جوي، ويمكن الاحتفاظ بالمعلومات الشخصية لمدة 6 أشهر وتبادلها بين الأجهزة المختلفة، في إطار نظام يعرف بـ «بي إن آر»، وبعد ذلك يتم الاحتفاظ بها لمدة 4 سنوات ونصف، في قاعدة بيانات، وسيتيح ذلك للسلطات الأمنية الوطنية في دول الاتحاد التعرف على أسماء من قام بحجز رحلات جوية للسفر، ومقارنتها بأسماء موجودة في لائحة بالإرهابيين أو من يشتبه في علاقتهم بالإرهاب.
وفي تصريحات مكتوبة حصلت «الشرق الأوسط» عليها عبر الإيميل، قال مارغو ريستين، نائب رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إن القوانين الجديدة التي صوت لها أعضاء البرلمان، تضمن حماية قوية لجميع مواطني الاتحاد الأوروبي في كيفية استخدام بياناتهم من جانب الشرطة والسلطات الجنائية، وهذا أمر ضروري. وأضاف: «لأول مرة لدينا قوانين صارمة وواضحة عن كيفية وصول وكالات إنفاذ القانون للبيانات واستخدامها، ويجب الآن على كل وكالات الشرطة في الاتحاد الأوروبي، أن تحترم الحق الأساسي للمواطنين في حماية البيانات الشخصية».
وحسبما قال البرلمان الأوروبي في بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، فإن القواعد الجديدة تهدف إلى إعطاء المواطن الأوروبي التحكم من جديد في البيانات الشخصية، وأضاف البيان أن «من أجل خلق مستوى عال وموحد لحماية البيانات في العصر الرقمي الذي نعيش فيه، أعطى أعضاء البرلمان الأوروبي موافقة نهائية لقواعد تحدد إصلاح المعايير الدنيا لاستخدام البيانات من جانب الشرطة والقضاء، وبالتالي تنتهي 4 سنوات من العمل على إصلاح شامل لقواعد حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي، وإعطاء المواطنين مزيدا من السيطرة على المعلومات الخاصة بهم، في عالم رقمي من الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت». وقال جان فيليب ألبرشت من «كتلة الخضر»: «إن هذه القواعد تنظم حماية البيانات في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وأصبحت واقعا، وهذا نجاح كبير للبرلمان الأوروبي».
وسوف تحصل الدول الأعضاء على فترة عامين لتغيير القوانين الداخلية، تمهيدا لبدء تنفيذ القرارات الجديدة بشكل عام في كل الدول الأعضاء.
وقال فرنس تيميرمانس، نائب رئيس المفوضية، وديمتريس أفراموبوليس، مفوض الشؤون الداخلية، في بيان مشترك، إن هذا النظام الجديد «سيحسن سلامة وأمن مواطنينا»، مشيرين إلى أن المجزرة التي وقعت في باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، واعتداءات بروكسل الشهر الماضي أظهرتا «ضرورة أن تحسن أوروبا ردها المشترك على الإرهاب، ومن شأن القانون الجديد أن يعزز هذا الرد».
وكانت تركيا قد رحلت أحد الانتحاريين بمطار بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي، وهو إبراهيم البكراوي، جوا إلى أوروبا، إلا أنه لم يتم رصده رغم أنه مطلوب في بلجيكا.
وحصل القانون، الذي يهدف كذلك إلى تكثيف مكافحة الجريمة المنظمة، على 461 صوتا مقابل 179، وامتناع 9 نواب عن التصويت، في جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ.
وأمام دول الاتحاد الأوروبي عامان لتحويل هذا القانون إلى قانون محلي، إلا أن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف قال إنه يتوقع أن تبدأ بلاده بتطبيق القانون هذا الصيف. وقال مارتن شولتز، رئيس البرلمان في بيان: «لقد اتحد البرلمان الأوروبي اليوم متجاوزا خلافاته السياسية ليصوت بأغلبية كبيرة على هذا القانون».
وقادت فرنسا مشروع القانون الذي يشبه القوانين الأميركية، وذلك بعد اعتداءات باريس التي خلفت 130 قتيلا، وقدمت مسعى آخر للمصادقة على هذا القانون بعد اعتداءات بروكسل التي أدت إلى مقتل 32 شخصا.
كما دعت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي إلى وضع نظام لتبادل بيانات المسافرين يمكن المسؤولين من رصد أنماط السلوك المشبوهة من خلال تبادل معلومات المسافرين. وبموجب القانون يتعين على شركات الطيران تقديم بيانات المسافرين، مثل تواريخ سفرهم وخط سيرهم وتفاصيل جوازات سفرهم وأرقام هواتفهم، إلى السلطات في دول الاتحاد الأوروبي المتوجهين إليها. والهدف من ذلك - على سبيل المثال - رصد الأفراد غير المدرجين لدى السلطات على أنهم يشكلون خطرا، ولكن أنماط سفرهم تثير الشبهات. وبعد ذلك تقوم الدول بتنبيه بعضها البعض أو إرسال طلب معين للحصول على معلومات من دول أخرى في إطار تحقيقها. وينطبق ذلك على الرحلات من وإلى وجهات خارج الاتحاد الأوروبي، إلا أن الدول الأعضاء يمكن أن تطبقها كذلك على الرحلات داخل الاتحاد.
وسيتم الاحتفاظ بالبيانات لمدة 5 سنوات، رغم أنه بعد 6 أشهر ستتم «تغطية» المعلومات الرئيسة، ولن يعود بالإمكان الوصول إليها إلا في حال طلب محدد بذلك.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.