منتدى «الشركات العائلية» يدعو للاستفادة من الأنظمة الجديدة

متحدثون أكدوا أن خطة الاستدامة وريادة الأعمال تدعم مسيرة الاستمرار

المتحدثون خلال إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية أمس («الشرق الأوسط»)
المتحدثون خلال إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى «الشركات العائلية» يدعو للاستفادة من الأنظمة الجديدة

المتحدثون خلال إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية أمس («الشرق الأوسط»)
المتحدثون خلال إحدى جلسات منتدى جدة للشركات العائلية أمس («الشرق الأوسط»)

دعا المشاركون في منتدى جدة للشركات العائلية، مالكي الشركات العائلية في السعودية، إلى الاستفادة من الأنظمة الجديدة التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة، للتحول إلى شركات مساهمة تواجه التحديات الاقتصادية والعائلية التي قد تتسبب في خروج الكثير منها من السوق، نتيجة تغير الظروف العالمية التي تستوجب التحديث، والتعامل مع المعطيات الجديدة بالاعتماد على الحوكمة الفاعلة لهذه الشركات.
وشدد الدكتور يحيى الجفري الرئيس التنفيذي لشركة النهضة الطبية، في ورقة عمل على أهمية «بناء خطة مستدامة من اليوم الأول للشركة»، والتي تعتمد على الصدق والأمانة وعدم الغش، والقيام بالمسؤولية الاجتماعية، لافتًا إلى أهمية القيادة في هذه الشركات، للخروج برؤية ورسالة وهدف واضح ونمط متطور لاختيار القائد والفريق، الذي من خلاله يدرس البيئة الخارجية والداخلية، ويخطط بشكل جيد، ثم ينفذ ويتشاور ويتخذ القرارات في قوة وحزم وعدم تردد.
وتطرق الجفري، إلى ثلاث نقاط رئيسية لتخطي كل المعوقات والمتمثلة في «المتابعة، والمبادرة، والإدارة»، وهذه المحاور يتم من خلالها تغطية كل الجوانب في الشركة، ومنها التخطيط والتوظيف والتوجيه والرقابة والتقويم والإصلاح والتطوير والإبداع والتوازن، موضحًا أن هناك جوانب قد تكون بعض الشركات غافلة عنها، ومنها على سبيل المثال دراسة السوق، والتركيز على الفرص والعملاء والمنافسة، والاستفادة من التجارب السابقة الناجحة أو الفاشلة، ومتابعة السوق وتغييراته، والتسويق، والتركيز، والتنوع والموارد البشرية، وتعيين أصحاب الكفاءات والتنمية والتدريب.
وعرض الدكتور الجفري، آليات خطة الاستدامة لريادة الأعمال وهي الخطة المحكمة، والطموح، وتحديد مؤشرات النجاح، ووضع محددات قابلة للقياس بشكل دوري منتظم، والملاحظة، والمرونة وشمولية جوانب العمل والاهتمام بالبعد العائلي.
كما عدد عناصر الخطة العامة والتي تشمل، الخطة التسويقية، وتحليل المنتجات، وتحليل السوق، وخطة الموارد البشرية، والخطة المالية، والخطة الاستراتيجية، فضلاً عن عناصر الخطة التشغيلية التي تشمل الأهداف والافتراضات، والمقياس الكمي، وتخصيص وتوزيع الموارد، وتحديد المسؤوليات، والتحقق من التنفيذ ومراقبته، ومراقبة المبيعات والأرباح، ومتابعة التدفق المالي والمرونة والخطط البديلة.
وفي محور «تشجيع ريادة الأعمال» تحدث محمد بترجي نائب الرئيس للاستثمار والتنمية بشركة البترجي القابضة، عن الدور المهم للشركات العائلية، الذي لا بد أن تلعبه في تشجيع ريادة الأعمال، خصوصًا أن عددًا من المنشآت العائلية تشجع ريادة الأعمال لمواجهة التحديات، وتحقيق النمو والاستدامة، وإيجاد فرص عمل لأبناء العائلة إلى جانب تأكيد دورها الاجتماعي والاقتصادي.
وقال بترجي، إن آليات تشجيع المنشآت العائلية لريادة الأعمال، يكون عبر صياغة قصة نجاح مواجهة التحديات تحكى للأجيال، وخلق علاقة بين الأطفال والمنشأة العائلية منذ الصغر، إلى جانب خطط التعليم الاستراتيجية، والقيام بعمليات التدريب والتجهيز، وإيجاد القدوة الحسنة، مؤكدا أهمية وجود توجه استراتيجي لريادة الأعمال يتوافق مع توجه الشركة، إلى جانب التأكيد على عدم المخاطرة في الاستثمارات أو الاقتراض، ما قد يؤدي إلى تهديد العمل الأساسي، مع أهمية إيجاد نظام به فرص متساوية بين أفراد العائلة، بحيث يكون واضح المعالم، ويتميز بالتحفيز للنجاح وتحقيق الأهداف.
وفي الجلسة الثانية، قدم حمد الساير العضو المنتدب بشركة امتيازات الساير، ورقة عمل بعنوان «الدعم الداخلي لرواد الأعمال الجدد وتأثيره على روح الشركات العائلية»، مستعرضا تجربة ريادة الأعمال في الشركات العائلية، واصفا عقلية ريادة الأعمال بالمهمة لتحدي الوضع القائم، والتي من خلالها يتم بناء علامة تجارية جديدة، مؤكدًا أهمية دور أفراد العائلة في نشر ريادة الأعمال، ومواصلة تحقيق إثبات قدرات أبنائها في هذا المجال.
ثم تطرق طارق النابلسي الشريك الإداري لشركة استشارية للشركات العائلية إلى موضوع «تنمية وتطوير قدرات الأجيال المقبلة على تأسيس مشاريع ريادية»، مشيرًا إلى أن ريادة الأعمال واحدة من أفضل الطرق لبناء إرث العائلة، في الوقت الذي تعتمد فيه الكثير من المشاريع الريادية على التعليم والتطوير الذي يتميز به أبناء الشركات العائلية، إلى جانب توفر النصح والإرشاد من داخل الأسرة أو العائلة.
وشدد على ضرورة إسهام الشركات العائلية في تطوير ودعم الموهوبين والمتميزين، والمساعدة على إيجاد بيئة ممكنة لهم، مشيرًا إلى أهمية نشر الوعي بمفهوم ريادة الأعمال التقنية، والعمل على تطوير وصقل مهارات رواد الأعمال، من خلال تقديم الاستشارات والتوجيه في مجالات التخطيط والتسويق والتمويل والإدارة.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.