الاتفاقيات السعودية المصرية تسهم في الاستقرار وتعزز التكامل الاقتصادي

مشروع جسر الملك سلمان يفتح بوابة المشاريع الاستثمارية لتنمية سيناء

الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي يوقع على إحدى الاتفاقيات المبرمة بين البلدين (واس)
الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي يوقع على إحدى الاتفاقيات المبرمة بين البلدين (واس)
TT

الاتفاقيات السعودية المصرية تسهم في الاستقرار وتعزز التكامل الاقتصادي

الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي يوقع على إحدى الاتفاقيات المبرمة بين البلدين (واس)
الوزير إبراهيم العساف وزير المالية السعودي يوقع على إحدى الاتفاقيات المبرمة بين البلدين (واس)

عززت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر، وما تخللها من توقيع اتفاقيات، عمق العلاقة التي تجمع البلدين، والتي تؤدي إلى تكامل اقتصادي مهم في المنطقة.
وقال الدكتور فاروق الخطيب أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، إن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى مصر وما صاحبها من الإعلان عن مشاريع، جاءت استمرارًا للعلاقة القوية والمتينة بين الأخ وأخيه، مشددًا على أن هذا العصر هو عصر التكتلات العسكرية والاقتصادية لمواجهة الأخطار المحيطة بالمنطقة العربية التي تتربص بالسعودية ومصر، اللتين لهما ثقلهما في المنطقة والعالم.
ووصف الخطيب مشروع جسر الملك سلمان بأنه من أهم المشاريع التي غيرت وجه البوصلة إلى الأبد، كونه سينقل شبه جزيرة سيناء إلى الخريطة الدولية، وهي الجزيرة الواقعة بين قارتي آسيا وأفريقيا، ما يمثل تجسيدا لالتقاء قارتين.
وأشار إلى أهمية مشروع جامعة الملك سلمان الذي سيتضمن إنشاء الحرم الجامعي وسكن للطلاب وكليات مختلفة يصل عددها لـ9 كليات من أهمها كلية السياحة والزراعة والطب والتجارة والهندسة.
واعتبر الخطيب أن هذه المشاريع مدعاة للقضاء على المشاكل الأمنية الموجودة في سيناء وسبب للارتقاء بالمجتمع ليأخذ مكانته كباقي المحافظات في مصر، وتعزيز الصناعات والزراعات التي اشتهرت بها هذه المنطقة.
وركز الخطيب على أن العلاقات المصرية السعودية تشكل تكاملا اقتصاديا مهما فوجود النفط في السعودية والفرص الاستثمارية والزراعية والصناعية في السعودية يشكلان صورة تكاملية مهمة.
وتطرق إلى أن المنطقة الحرة ستستفيد بشكل مباشر من مرور منتجات الفوسفات السعودي الذي تنتجه شركة معادن السعودية التي تعمل حاليا على تسويق حصتها من مشاريع الفوسفات في الأسواق العالمية بشكل مباشر كمسوق رئيسي للفوسفات السعودي، لافتًا إلى أن شركة معادن للفوسفات تستهدف استغلال احتياطيات الفوسفات الموجودة في موقع حزم الجلاميد بمنطقة الحدود الشمالية لتعبر بمنتجاتها إلى أوروبا عبر البحر الأحمر، مستفيدة من المشاريع التي تم الإعلان عنها بين السعودية ومصر.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور أسامة قباني عضو مجلس الشورى إن هذه الزيارة تحمل معاني عدة اقتصادية وسياسية وأمنية ستسهم في استقرار المنطقة العربية، كما أنها تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين. وأكد أن المشاريع التي تم التوقيع عليها لسيناء ذات جدوى اقتصادية إضافة إلى المردود الاجتماعي والتنموي لها، مبينا أن مشروع الجسر سيعظم المنافع وسيرفع معدلات العوائد الاقتصادية والمالية كون الجسر الرابط بين القارتين يمثل قيمة مضافة للبلدين. وأضاف أن التنمية الاقتصادية الممثلة بالمشاريع المرتقبة بين السعودية ومصر لها انعكاسات اجتماعية من شأنها المساهمة في الاستقرار وتوطين الوظائف وزيادة الجذب الاقتصادي وتنمية المنطقة وإيجاد فرص عمل للشباب وتطوير المجتمع.
وذهب إلى أن الفائدة لن تقتصر على مصر والسعودية فقط، بل ستشمل شمال أفريقيا ككل، كما تتعدى لتصل إلى أوروبا، كون هذا الجسر أحد المعابر الاقتصادية والسياحية المهمة، مبينا أن هذه المشاريع ستكون باكورة لجذب مشاريع أخرى، وتوسع في جذب رأس المال للمنطقة.
ويحسب للمشاريع السعودية والمصرية المعلنة أثناء زيارة الملك سلمان إلى مصر وعلى رأسها مشروعا الجسر والمنطقة الحرة في سيناء، أن هذه المشاريع ستضخ مئات المليارات في جسد الاقتصاد المصري، حيث سيتم تصدير المعادن السعودية وما ينتج عن مشاريع مدينة وعد الشمال إلى أوروبا عبر المنطقة الحرة.
والمعروف أن مشروع تطوير مدينة وعد الشمال المدينة التعدينية المتكاملة شمال شرقي مدينة طريف في منطقة الحدود الشمالية، يعطي بعدًا تنمويًا واقتصاديا واجتماعيًا للمنطقة الشمالية من السعودية، وهو المشروع الذي سيتم تصدير مخرجاته عبر المنطقة الحرة في سيناء.
ويمثل جسر الملك سلمان بوابة للتجارة ونقطة انطلاق الكثير من المنتجات الاستثمارية السعودية، وخصوصًا المنتجات المتعلقة بالمجالات الصناعية المتعددة كالصناعات الأساسية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.