خادم الحرمين: لدى السعودية ومصر فرصة تاريخية لتحقيق قفزات هائلة من خلال تعاونهما

خاطب مجلس النواب المصري.. وشدد على أن بلاده تدرك ضرورة إيجاد حل للتطرف والإرهاب

خادم الحرمين الشريفين ممسكًا بيد رئيس البرلمان المصري خلال نزوله من منصة الخطابة بعد كلمته أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين ممسكًا بيد رئيس البرلمان المصري خلال نزوله من منصة الخطابة بعد كلمته أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين: لدى السعودية ومصر فرصة تاريخية لتحقيق قفزات هائلة من خلال تعاونهما

خادم الحرمين الشريفين ممسكًا بيد رئيس البرلمان المصري خلال نزوله من منصة الخطابة بعد كلمته أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين ممسكًا بيد رئيس البرلمان المصري خلال نزوله من منصة الخطابة بعد كلمته أمام النواب (تصوير: بندر الجلعود)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن لدى بلاده ومصر «فرصة تاريخية لتحقيق قفزات اقتصادية هائلة من خلال التعاون بينهما»، مشددًا في الوقت ذاته، على أن لدى البلدين مهمة يجب أن يعملا من أجلها سويًا، وتتمثل في مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب «الذي تؤكد الشواهد أن عالمنا العربي والإسلامي هو أكبر المتضررين منه»، مبينًا أن المملكة العربية السعودية «أدركت ضرورة توحيد الرؤى والمواقف لإيجاد حلول عملية لهذه الظاهرة».
وأشار الملك سلمان، في كلمته التي ألقاها أمس، أمام مجلس النواب المصري، إلى أن التعاون الوثيق بين القاهرة والرياض «يعد انطلاقة للعالم العربي والإسلامي لتحقيق توازن بعد سنوات من الاختلال، وانتهاجا لعمل جماعي واستراتيجي بعد سنوات من التشتت».
واستشهد خادم الحرمين الشريفين في كلمته، بالاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية والعقود الاستثمارية التي وقعها الجانبان أخيرًا، ومنها إنشاء جسر بري يربط بين البلدين «الشقيقين»، مجددًا التأكيد على أن الجسر سيسهم في رفع التبادل التجاري بين القارات ويدعم صادرات البلدين إلى العالم، مبينًا أن من ثمرات الجسر الأولى «ما اتفق عليه الجانبان، للعمل على إنشاء منطقة تجارة حرة في شمال سيناء»، مبينًا أن هذه الخطوة، ستساعد في توفير فرص عمل وتنمية المنطقة اقتصاديا، كما سيعزز الصادرات إلى دول العالم، وقال خادم الحرمين الشريفين في كلمته:
«إن مجلس النواب المصري وعلى مدى سنوات طوال أسهم في تشكيل تاريخ مصر ووجهها الحضاري الحديث في مختلف جوانبه، وأود التأكيد على الدور المؤثر لمجلسكم في تعزيز العلاقات التاريخية بين بلدينا الشقيقين».
وأكد الملك سلمان «أن القناعة الراسخة لدى الشعبين السعودي والمصري، بأن بلدينا شقيقان مترابطان، هي المرتكز الأساس لعلاقاتنا على كافة المستويات، وقد أسهم أبناء مصر الشقيقة منذ عقود طويلة في مشاركتنا بالعمل والتنمية والبناء، ولا يزال بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية يسعد باستضافتهم».
وأضاف خادم الحرمين الشريفين «إن معالجة قضايا أمتنا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية تتطلب منا جميعًا وحدة الصف وجمع الكلمة، ويعد التعاون السعودي - المصري الوثيق الذي نشهده اليوم ولله الحمد، انطلاقة مباركة لعالمنا العربي والإسلامي لتحقيق توازن بعد سنوات من الاختلال، وانتهاجًا للعمل الجماعي والاستراتيجي بدلاً من التشتت، وقد أثبتت التجارب أن العمل ضمن تحالف مشترك يجعلنا أقوى، ويضمن تنسيق الجهود من خلال آليات عمل واضحة، ومن المهم أن تتحمل السلطات التنفيذية والتشريعية في دولنا مسؤولياتها الكاملة تجاه شعوبنا ومستقبل أمتنا، وأن نتعاون جميعًا من أجل تحقيق الأهداف المنشودة المشتركة التي تخدم تنمية أوطاننا». وأكد بالقول «إن لدى المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية فرصة تاريخية لتحقيق قفزات اقتصادية هائلة من خلال التعاون بينهما».
وقال خادم الحرمين الشريفين مخاطبا النواب: «وقد شهدنا ولله الحمد، خلال اليومين الماضيين توقيع الكثير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية والعقود الاستثمارية، كما اتفقنا على إنشاء جسر بري يربط بين بلدينا الشقيقين، وسيربط من خلالهما بين قارتي آسيا وأفريقيا، ليكون بوابة لأفريقيا، وسيسهم في رفع التبادل التجاري بين القارات ويدعم صادرات البلدين إلى العالم ويعزز الحركة الاقتصادية داخل مصر، فضلاً عن أن هذا الجسر يعد معبرًا للمسافرين من حجاج ومعتمرين وسياح، وسيتيح فرص عمل لأبناء المنطقة. وقد كان من ثمرات الجسر الأولى ما تم الاتفاق عليه بالأمس للعمل على إنشاء منطقة تجارة حرة في شمال سيناء، وهذا سيساعد في توفير فرص عمل وتنمية المنطقة اقتصاديا، كما سيعزز الصادرات إلى دول العالم وسنصبح أقوى بإذن الله، باستثمار الفرص التي ستنعكس بعائد ضخم على مواطنينا وعلى الأجيال القادمة».
وقال الملك سلمان «إن المهمة الأخرى التي ينبغي أن نعمل من أجلها سويًا تتمثل في مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الذي تؤكد الشواهد أن عالمنا العربي والإسلامي هو أكبر المتضررين منه، وقد أدركت المملكة العربية السعودية ضرورة توحيد الرؤى والمواقف لإيجاد حلول عملية لهذه الظاهرة فتم تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتنسيق الجهود بما يكفل معالجة شاملة لهذه الآفة، فكريًا وإعلاميًا وماليًا وعسكريًا. كما أننا نعمل سويًا للمضي قدمًا لإنشاء القوة العربية المشتركة».
من جانبه، ألقى رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين، وقال مخاطبا الملك سلمان: «لقد تميزت مسيرتكم بتحقيق الكثير من النجاحات للمملكة، فخلال عام واحد من تقلدكم للحكم تحقق الكثير من الإنجازات، وأسستم لمرحلة جديدة من الوعي والعمل العربي المشترك وفق استراتيجية جديدة سيكون لها، بإذن الله، تأثيرها الواضح على قضايا الأمة العربية والإسلامية».
وأضاف: «لقد واصلتم يا خادم الحرمين الشريفين مسيرة الحب والوفاء لمصر التي بدأها مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه، فوقف بلدكم الشقيق مع مصر ضد كل ما يحاك لها من زعزعة لأمنها وتثبيت لنسيجها والنيل من استقرارها في ظل منطقة تموج بمتغيرات وتحولات ولا تزال».
وأشار إلى أنه منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الحكم، حرص على استمرار التكامل بين بلاده ومصر، والاعتراف بحقها الشرعي في ردع كل عابث أو مضلل: «فرعى العهد وبذل الجهد فكانت مصر حاضرة معه وهي تخوض معاركها ومعارك أمتها ضد إرهاب أسود لا دين ولا وطن له، إرهاب يعيث في الأرض فسادًا ليهلك الحرث والنسل، فمصر حاضرة معكم إيمانا منكم بأنها قوة للعرب وأن العرب قوة لمصر أشقاء لا أوصياء، فما بيننا كثير، بيننا الدم الواحد والتاريخ الواحد واللغة الواحدة والعقيدة الواحدة والمستقبل الواحد».
وأشار إلى أن هناك وعيًا مشتركًا وتوافقًا كاملاً وواضحًا في الرؤى بين مصر والمملكة في جميع القضايا العربية والإقليمية.. «ولقد نجحتم يا خادم الحرمين الشريفين مع أخيكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومعكم الأشقاء في الخليج العربي في درء خطر داهم ومؤامرة حيكت بليل للنيل من نسيج دول الخليج وتفتيت لحمتها».
وأوضح رئيس مجلس النواب المصري، بأن السعودية سخرت كل ما حباها الله من نعم وهبات، لخدمة قضايا عالمها العربي والإسلامي «ولن ينسى التاريخ لكم يا خادم الحرمين الشريفين قيادتكم الجسورة لـ(عاصفة الحزم) لإنهاء أزمة اليمن الشقيق، وكذا استضافتكم الكريمة للفصائل السورية المعارضة، ثم إعلانكم لتدشين تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب، حتى أضحت الرياض قبلة للاتصالات الدبلوماسية العربية والدولية».
وشدد في ختام كلمته على أن بلاده والسعودية «هما عصب الأمتين العربية والإسلامية، وتعاونهما معًا هو السبيل الأوحد لإجهاض مخططات أعداء الأمة والتعجيل بنهاية الإرهاب»، وقال: «لتنعم أمتنا بأمن وسلام طالما عاشت في ظلها قرون وعانت من فقده سنين، فلنكن يدًا واحدة على من عادانا ولتكن يد الله فوق أيدينا».
وفي ختام الزيارة للمجلس، تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية تذكارية بهذه المناسبة من رئيس مجلس النواب المصري، فيما قدم الملك سلمان بن عبد العزيز هدية للمجلس المصري، عبارة عن مجسم لقصر المربع التاريخي.
ورافق خادم الحرمين الشريفين خلال زيارة مجلس النواب الأمراء، والوزراء أعضاء الوفد السعودي الرسمي والمرافق.



قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.