خادم الحرمين يزور الجامع الأزهر.. ويضع حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية

الطيب أشاد بجهود المملكة في خدمة الأمة.. والملك سلمان يُشرّف حفل السفارة السعودية

خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يزور الجامع الأزهر.. ويضع حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية

خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية التي تشمل مجمعات سكنية ومرافق خدمية وتعليمية لطلبة الأزهر، وقال خادم الحرمين الشريفين، خلال وضعه حجر الأساس: «على بركة الله، بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين في الأزهر، ونسأل الله عز وجل، أن يوفقنا لخدمة الأزهر، لأنه من مساجد الله التي يعبد فيها الله ويدرس فيها الإسلام ونرجو التوفيق إن شاء الله، وندعمهم بكل ما يلزمهم إن شاء الله».
جاء ذلك خلال زيارة تاريخية للملك سلمان يوم أمس، إلى الجامع الأزهر بالقاهرة، وكان في استقباله، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ووكيل الأزهر الدكتور عباس شومان، ومستشار شيخ الأزهر القاضي محمد عبد السلام، وأمين مجمع البحوث الإسلامية الدكتور محيي الدين عفيفي، ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية الدكتور محمد الأمير أبو زيد، وعدد من المسؤولين، وفور وصوله أدى الملك سلمان ركعتي تحية المسجد، وتجول داخل الجامع واطلع على أجزاء من مشروعات ترميم جامع الأزهر وعناصره المختلفة، وعلى صور تبين تصاميم وعناصر مشروع إعادة تأهيل جامع ومشيخة الأزهر الأثرية، الذي بدأ العمل فيه بمبادرة من الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، فيما اطلع الملك سلمان، على مجسمات للمشروع واستمع إلى شرح واف عما يضمه المشروع من مبانٍ سكنية وتعليمية. وتمت تمت مناقشة عدد من القضايا التي تهم الأمتين العربية والإسلامية، وكذلك سبل تدعيم التعاون وتنسيق الجهود بين الأزهر والسعودية في نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرف والإرهاب وإرساء دعائم السلام في العالم أجمع.
ودعا خادم الحرمين الشريفين، والدكتور الطيب الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة، خاصة في ظل التحديات الراهنة، التي تستهدف الأمة وتسعى إلى تمزيق وحدتها، مؤكدين أهمية استمرار التعاون والتكاتف بين السعودية ومصر ممثلة في الأزهر للحفاظ على الثوابت الدينية ونبذ الفكر المتطرف، وشدد الجانبان على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من تكثيف الجهود والتنسيق المشترك لنشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش المشترك.
وكان أمر ملكي سعودي صدر في سبتمبر (أيلول) عام 2014. يقضي بإعادة ترميم الجامع الأزهر الذي جاوز عمره 1060 سنة، حيث تبنت السعودية أمر ترميم الجامع العتيق بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية، حيث لا تزال أعمال الترميم والإنشاء جارية.
فيما أوضح مصدر مسؤول في مشيخة الأزهر، لـ«الشرق الأوسط»، أن الملك سلمان أعرب خلال الزيارة عن تقديره لدور الأزهر في محاربة الإرهاب والتطرف، ونشر السلام، وتأكيد المنهج الوسطى، لافتا إلى أن «الملك سلمان يُقدر جهود الأزهر ودوره». وقال المصدر إن خادم الحرمين الشريفين أوضح أن الأزهر يعد أكثر منارة للوسطية.
وتتضمن أعمال الترميم بالجامع الأزهر تقوية الأساسات وحقن التربة وترميم وتجديد المئذنة وأعمال ترميمات دقيقة للعناصر المعمارية والزخرفية بالمبنى الرئيسي للجامع الأزهر وملحقاته، فضلا عن ترميم المبنى القديم لمشيخة الأزهر المواجه للجامع الأزهر بالقرب من مسجد الإمام الحسين، باستخدام نفس التقنيات المستخدمة في الحرم المكي الشريف.
وفي سياق متصل، أهدى خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته الجامع الأزهر قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، بينما أصدر الدكتور أحمد الطيب قرارا بتوثيق زيارة الملك سلمان للأزهر رسميا، ووضع الكسوة بالجامع.
من جانب آخر، شرّف خادم الحرمين الشريفين مساء أول من أمس في القاهرة حفل العشاء الذي أقامه السفير أحمد قطان سفير السعودية لدى جمهورية مصر العربية، وقد تشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين فور وصوله أعضاء السفارة والمكاتب والملحقيات السعودية في مصر.
حضر زيارة الجامع الأزهر، وحفل العشاء الأمراء، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي والمرافق للملك سلمان بن عبد العزيز.
فيما حضر حفل السفارة السعودية من الجانب المصري، رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ورئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور، والشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ورئيس مجلس النواب علي عبد العال، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية، والوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة المصرية.
وكان الملك سلمان، شدد خلال لقائه مساء أول من أمس مع رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، بأن العلاقات بين الدولتين متميزة على المستويين الرسمي والشعبي، وأكد أن هناك كثيرا من المشروعات المشتركة سيتم تنفيذها بين البلدين والتي ستعم بالفائدة والخير عليهما، كما أشاد بما تقوم به الحكومة من جهود لتشجيع القطاع الخاص وتوفير المزيد من التسهيلات للمستثمرين، خاصة المستثمر العربي والسعودي، مؤكدًا في هذا الصدد أهمية تشجيع زيادة تبادل الزيارات بين المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال في الدولتين.
جدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال العام 2014 - 2015 نحو 5 مليارات دولار أميركي، فيما تحتل الاستثمارات السعودية المرتبة الأولى ضمن الدول المستثمرة في مصر بإجمالي مساهمات سعودية في رؤوس الأموال المصدرة للشركات، التي بلغت حتى 2016 نحو 6.13 مليار دولار، بينما سيتم البدء في إجراءات تأسيس صندوق مصري - سعودي للاستثمار برأسمال قدره 60 مليار ريال سعودي، وتبلغ مساهمة الجانب السعودي 50 في المائة من رأسمال الصندوق بما يعادل 30 مليار ريال، والجانب المصري 50% من رأسمال الصندوق بما يعادل 30 مليار ريال يتم دفعها بالجنيه المصري.
وقال المهندس شريف إسماعيل، خلال لقائه الملك سلمان إن زيارة الملك سلمان لمصر جاءت لتؤكد ترابط الشعبين، وأن تاريخهما ومصيرهما واحد، مشيرًا إلى أن أكبر الاستثمارات الموجودة في بلاده سعودية بواقع 6.2 مليار دولار، ومرشحة للزيادة في الفترة المقبلة.
واعتبر رئيس الوزراء، أن المجلس التنسيقي بين السعودية ومصر، بمثابة آلية جديدة تدعم هذا التعاون وتأخذه إلى آفاق مستقبلية تكون متميزة، مشيرًا إلى أن السعودية كان لها دور كبير جدا في دعم جمهورية مصر العربية بعد ثورة 30 يونيو (حزيران)، وكان هذا الدعم مهما جدا لمصر كي تعبر عنق الزجاجة في فترة حرجة جدًا.
وثمن إسماعيل، المواقف الأخوية للسعودية تجاه شقيقتها مصر، ووقوفها الدائم بجوارها، خاصة في أوقات الشدائد والمحن، مؤكدا عزم حكومة بلاده على الارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، لتصل إلى المستوى الذي يليق بما تتمتع به الدولتان من إمكانات واعدة وأواصر متينة، والتي تصب في إطار دعم استقرار الأوضاع بالمنطقة.
من جهته، قال السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء إن المهندس شريف إسماعيل، أشاد خلال لقاء خادم الحرمين الشريفين بنتائج الزيارة، وما أسفرت عنه من التوقيع على عدة اتفاقات ومشروعات مشتركة، من بينها مشروع جسر الملك سلمان للربط البرى بين مصر والسعودية، مؤكدًا أن الحكومة حريصة على تقديم كل التيسيرات للمستثمرين السعوديين للانطلاق بالاستثمارات المشتركة إلى آفاق أرحب، مشيرًا أيضا إلى أنه ستتم متابعة إجراءات تنفيذ الاتفاقات التي تم إبرامها خلال الزيارة، والعمل على ترجمتها إلى مشروعات ناجحة.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مقر إقامته في العاصمة المصرية، السفراء العرب المعتمدين لدى جمهورية مصر العربية، يتقدمهم مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية السفير طارق عادل.
حضر الاستقبال، الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، والسفير أحمد قطان سفير السعودية لدى جمهورية مصر العربية.



قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية - فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

‏أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.

وتتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكانت الرياض وإسلام آباد وسَّعتا شراكتهما الدفاعية باتفاقية استراتيجية وقَّعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في الرياض، بتاريخ 17 سبتمبر (أيلول) 2025، من ضمنها عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين، اعتداءً على كليهما.

وبحسب المعلومات الرسمية، تُتوّج الاتفاقية لمسار طويل من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، يمضي نحو فصل جديد من الشراكة الدفاعية يقوم على مبدأ المصير الأمني الواحد، ضمن سعي البلدين في تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.

ووفق بيان مشترك، تهدف الاتفاقية إلى «تطوير جوانب التعاون الدفاعي، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».

وحينها، علَّق وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، على اتفاقية الشراكة، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قائلاً: «السعودية وباكستان... صفاً واحداً في مواجهة المُعتدي... دائماً وأبداً».

وتحمل العلاقات السعودية - الباكستانية زخماً كبيراً خلال العقود الثمانية الماضية، وأسهمت زيارات متبادلة بين قادة البلدين في تحويل الروابط التاريخية إلى شراكة استراتيجية شاملة.


الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
TT

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد، وأدى استهداف منشآت حيوية للحرس الوطني إلى إصابة عددٍ من منتسبيه، وأضرارٍ مادية جسيمة. وقال العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، إن المصابين يتلقون العلاج حالياً، وحالتهم مستقرة.

في المقابل، لم ترصد بقية دول الخليج أي اعتداءات حتى السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

سياسياً، شدَّد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال لقائهما في قصر لوسيل، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى سلام دائم. وأكد ستارمر، خلال تصريحات من الدوحة، أن إشراك دول الخليج في الحفاظ على إيقاف إطلاق النار يعدُ أمراً حيوياً لنجاحه.


تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
TT

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة، والانطلاق نحو التعافي السريع، مستنداً إلى بنية تحتية متطورة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات متكاملة.

وتابع وزراء السياحة الخليجيون خلال اجتماع استثنائي، عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء الماضي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، واستعراض ما قد يترتب عليها من انعكاسات على القطاع.

وجدَّد الوزراء في بيان مشترك، الجمعة، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية غير المبررة وغير القانونية التي استهدفت بشكل متعمد البنية التحتية المدنية، بما فيها الموانئ، والمطارات، ومنشآت الطاقة والسياحة، ومحطات تحلية المياه، والمناطق السكنية والتجارية، في انتهاكٍ واضح لسيادتها وسلامة أراضيها وفي خرقٍ صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا الاجتماع إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يطالبها صراحة بأن توقف فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، مشيدين بقرار مجلس حقوق الإنسان رقم A/HRC/RES/61/1، وما تضمنه من مواقف ومطالبات داعمة لدول الخليج.

وأكد البيان حرص دول الخليج على أمنها، وأنها ستظل وجهات آمنة وجاذبة للسياحة العالمية، ومضيها في تطوير القطاع كإحدى ركائز اقتصاداتها المستدام، وإحدى أهم القنوات الداعمة للازدهار الاقتصادي، والتنمية المجتمعية، وذلك في ظل اهتمام وحرص قياداتها ومتابعتهم المستمرة.

الأمين العام جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأشار الوزراء إلى مواصلة القطاع السياحي في دولهم أعماله؛ نظراً لما تتمتع به الوجهات الخليجية من بنية تحتية متقدمة، وكفاءة تشغيلية عالية، ومنظومة خدمات سياحية قادرة على المحافظة على استمرارية الأداء والاستقرار.

ولفت البيان إلى استمرار ترحيب العديد من الوجهات السياحية الخليجية بزوارها، وأن المرافق والخدمات المرتبطة بالقطاع تعمل وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، بما يعكس مستوى الجاهزية والدعم الذي يتمتع به. و

شدد الوزراء على أن دول الخليج تضع سلامة زوارها كأولوية راسخة، وأن الجهات المختصة تواصل أداء أدوارها، وتؤكد قدرتها على التعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات، حيث أظهرت جاهزية عالية وقدرة واضحة على إدارة المواقف بكفاءة، وبما يعكس قوة منظومتها التنظيمية واستقرارها.

وأكد البيان التزام دول الخليج الكامل بدعم الاستثمارات والمشروعات السياحية وحمايتها من أي تأثيرات سلبية محتملة، معلناً استمرار العمل بالمبادرات والبرامج المشتركة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الوزارات والهيئات الخليجية لضمان استدامة النمو.

وشدد الوزراء على أهمية استمرار التنسيق الخليجي المشترك، بما يعزز تكامل الجهود، ويدعم استقرار القطاع السياحي، ويسهم في المحافظة على مكتسباته، وترسيخ مكانة دولهم بوصفها وجهات سياحية موثوقاً بها وجاذبة، فضلاً عن تطوير خطط استجابة سريعة مشتركة لأي مستجدات قد تؤثر فيه.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

وأكد البيان أن المشروعات والمبادرات السياحية في دول الخليج تمضي وفق توجهاتها المعتمدة، وبما يعكس متانة القطاع، واستمرار زخمه التنموي، وثقة المستثمرين في البيئة السياحية الخليجية.

وأشار الوزراء إلى أن ما حققته دول الخليج من تطور نوعي في القطاع السياحي، وما تمتلكه من مقومات وخبرات وقدرات تشغيلية، إضافةً إلى الأطر التنظيمية المرنة ومحرّكات النمو المتنوعة فيه، يعزز قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة، وبدء مرحلة التعافي السريع والمضي قدماً نحو ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، وأكدوا أن المرحلة الحالية لا تغير من المسار التنموي للقطاع، بل تبرز متانة بنيته، وترسخ قدرته على الانتقال من إدارة التحديات إلى تعزيز الريادة وترسيخ التنافسية.

وأوضح البيان أن دول الخليج تمتلك خبرة يعتمد عليها في إدارة الأزمات، مستندة في ذلك إلى نجاحاتها السابقة في التعامل مع ظروف ومتغيرات وأحداث جيوسياسية واقتصادية وصحية، مكَّنتها من تطوير منظومات وآليات عمل أكثر مرونة واستجابة، وأسهمت في تعزيز قدرتها الجماعية على تجاوز التحديات الراهنة بثقة وكفاءة، وبما يرسخ مكانتها كمنطقة قادرة على التكيف مع المتغيرات وصنع الفرص حتى في أصعب الظروف.

وجدَّد الوزراء التزامهم بالعمل المشترك، والتعاون لتحقيق مصالح دولهم، واستمرارهم بالعمل على تفعيل بنود الاستراتيجية السياحية الخليجية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء باقتصادات دُولهِم، وتوفير الوظائف لأبناء شعوبها، والخدمات المميزة للسيّاح والزوار والقادمين إليها من مختلف شعوب العالم. كما جدّدوا التأكيد على أن الوجهات الخليجية ستواصل تقديم تجارب سياحية آمنة ومتميزة، مؤكدين جاهزية القطاع السياحي بدولهم، وقدرته على التعامل مع المتغيرات الحالية والمستقبلية ومواصلة النمو.