«الاثنين» استفتاء حول وضع إقليم دارفور.. والمعارضة تقاطع

الحكومة السودانية تعتبره أحد بنود اتفاق السلام في الدوحة عام 2011

«الاثنين» استفتاء حول وضع إقليم دارفور.. والمعارضة تقاطع
TT

«الاثنين» استفتاء حول وضع إقليم دارفور.. والمعارضة تقاطع

«الاثنين» استفتاء حول وضع إقليم دارفور.. والمعارضة تقاطع

يبدأ الاثنين استفتاء حول الوضع الإداري لإقليم دارفور الذي يشهد اضطرابات في غرب السودان وسط مقاطعة من المعارضة بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار.
ويتعين على الناخبين أن يقرروا خلال الاستفتاء الذي يستمر ثلاثة أيام ما إذا كانوا يبقون على الهيكلية الحالية لدارفور المؤلف من خمس ولايات، وهو ما يسانده حزب الرئيس السوداني عمر البشير، إذ يقول إنه أكثر عدالة، بينما يرى مراقبون أنه يمنح حزب البشير مزيدا من السيطرة على الإقليم.
وتبلغ مساحة دارفور 500 ألف كلم مربع، وهو غني بالموارد من نفط ويورانيوم ونحاس.
ويؤكد المتمردون أن التصويت لن يكون نزيها بسبب استمرار المعارك.
في المقابل، يعتبر البشير أن الوضع في دارفور مستقر بما يكفي لإجراء التصويت.
وظل دارفور إقليما واحدا منذ انضمامه للسودان في عام 1916 وحتى عام 1994 عندما قرر البشير تقسيمه إلى ثلاث ولايات ثم إلى خمس في عام 2012.
وتخوض مجموعات مسلحة من أصل غير عربي حركة تمرد لاعتبارها أن الخرطوم تقوم بتهميش الإقليم. وأوقع النزاع 300 ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة، بينما تقول الخرطوم إن الحصيلة 10 آلاف قتيل وأكثر من مليون نازح. وتتواصل أعمال العنف لكن على نطاق أقل.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في مارس (آذار) 2009 مذكرة توقيف دولية بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة في دارفور منذ يوليو (تموز) 2010.
يعتبر المتمردون أن إجراء الاستفتاء، بينما الحكومة تسيطر على القسم الأكبر من دارفور ويمكنها تعبئة مناصريها، تجاهل جديد لمطالبهم بإقليم واحد يتمتع بحكم ذاتي.
ويقول المحلل المستقل مجدي الجزولي: «الحكومة قد تقول لن نتفاوض مرة أخرى والاستفتاء تم إجراؤه».
وتشدد الحكومة على أن الاستفتاء واحد من بنود اتفاق سلام الدوحة الذي وقعته مع تحالف فصائل متمردة عام 2011.
أما المجموعات المسلحة التي رفضت توقيع الاتفاق فتعتبر أن نتائج الاستفتاء لا معنى لها لأن الكثير من الناخبين ومن بينهم نازحون لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسبب الاضطرابات.
ومع أن حدة الأعمال المسلحة انخفضت في الإقليم، إلا أن اشتباكات تدور من وقت لآخر كما حدث في يناير (كانون الثاني) الماضي في منطقة جبل مرة المعزولة.
وأدى القتال العنيف إلى فرار أكثر من مائة ألف من المدنيين لينضموا إلى 2.5 مليون شخص مشردين بسبب النزاع، وفقًا للأمم المتحدة.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.