زعيم التمرد في جنوب السودان يعلن عودته إلى جوبا 18 أبريل لتشكيل حكومة وحدة

الأمم المتحدة تحذر من حدوث مجاعة في جنوب السودان

قوات موالية لزعيم المعارضة رباك شار في استعراض  قرب مدينة جوبا أمس (رويترز)
قوات موالية لزعيم المعارضة رباك شار في استعراض قرب مدينة جوبا أمس (رويترز)
TT

زعيم التمرد في جنوب السودان يعلن عودته إلى جوبا 18 أبريل لتشكيل حكومة وحدة

قوات موالية لزعيم المعارضة رباك شار في استعراض  قرب مدينة جوبا أمس (رويترز)
قوات موالية لزعيم المعارضة رباك شار في استعراض قرب مدينة جوبا أمس (رويترز)

أعلن زعيم المتمردين في دولة جنوب السودان رياك مشار أنه سوف يصل في الثامن عشر من الشهر الجاري إلى العاصمة جوبا للإعداد لتشكيل حكومة وحدة انتقالية من المقرر أن تنهي بشكل حاسم الحرب الأهلية التي بدأت في البلاد قبل 28 شهرا.
وقال مشار في رسالة أرسلت إلى لجنة دولية تتابع عملية السلام في البلاد «أقدر التقدم الذي أحرز». ونشرت الرسالة، التي تحمل تاريخ أول من أمس الأربعاء، أمس الخميس، وقامت الأمم المتحدة بنقل المئات من قوات مشار إلى العاصمة كجزء من الجهود الرامية لتشكيل جيش وقوة شرطة مشتركة في خطة رحب بها زعيم المتمردين بوصفها تقدما صوب إحلال السلام.
ومن المقرر أن يصبح مشار نائبا للرئيس ويشارك السلطة مع الرئيس سلفا كير ميارديت. وكان مشار بالفعل نائبا لكير بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في عام 2011 وأدى قرار الرئيس بإقالته في عام 2013 إلى صراع على السلطة تطور إلى نزاع عسكري في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام. وأودى الصراع بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وشرد أكثر من مليون آخرين.
ويتوقع أن يحضر مشار عقب وصوله أول اجتماع يضمه مع رئيس البلاد، سلفا كير ميارديت، ورئيس المفوضية فيستوس موغاي، لوضع الترتيبات اللازمة لجدول تنفيذ الاتفاقية، في وقت أعلنت فيه منظمات دولية أن أحدث دولة في العالم التي تضم أكثر من 5 ملايين مواطن تواجه شبح الجوع لنقص الغذاء، نتيجة لآثار الحرب والوضع الاقتصادي المتردي.
ويتوقع أن يحضر مشار عقب وصوله أول اجتماع يضمه مع رئيس البلاد، سلفا كير ميارديت، ورئيس المفوضية فيستوس موغاي، لوضع الترتيبات اللازمة لجدول تنفيذ الاتفاقية، في وقت أعلنت فيه منظمات دولية أن أحدث دولة في العالم التي تضم أكثر من 5 ملايين مواطن تواجه شبح الجوع لنقص الغذاء، نتيجة لآثار الحرب والوضع الاقتصادي المتردي.
وأعلنت مفوضية المراقبة والتقييم التابعة للاتحاد الأفريقي، عن أن زعيم المعارضة والنائب الأول للرئيس رياك مشار، سيصل إلى جوبا الأسبوع القادم، وقالت إن رئيس المفوضية فيستوس موغاي، سيصل عاصمة جنوب السودان في الحادي عشر من أبريل (نيسان) الجاري، وسيدخل في اجتماع مشترك يضم رئيس البلاد سلفا كير ميارديت، ونائبه رياك مشار بعد وصوله إلى جوبا، ووفقا للجدول الذي أصدرته المفوضية، سيتم الإعلان عن البرلمان الانتقالي في الثالث عشر من الشهر الحالي، وتعيين مجلس وزراء حكومة الوحدة الانتقالية، الذي يتوقع أن يعقد أول اجتماعاته في الخامس عشر من ذات الشهر، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية في البلاد، بحضور وفد من صندوق النقد الدولي، حيث تواجه أحدث دولة في العالم أزمة اقتصادية حادة، قد تقود إلى انهيارها.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن المعارضة المسلحة وجهت دعوة لعدد من الصحفيين من السودان، للمشاركة في تنصيب زعيمها رياك مشار، في منصب النائب الأول لرئيس جنوب السودان، وحضور بدء الفترة الانتقالية.
وكانت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني، قد رحبت في بيان لها بعودة قيادات عليا في الحركة الشعبية المسلحة بجنوب السودان، تمهيدا لوصول زعيمها رياك مشار، وقالت: «هذه خطوة مشجعة لتسهيل عودة النائب الأول الدكتور رياك مشار، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، وفقا لاتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة في أغسطس (آب) الماضي»، وعدت أن ذلك تطور في بناء الثقة وبمثابة عودة جنوب السودان إلى المصالحة والسلام والاستقرار.
وكانت أطراف النزاع في جنوب السودان قد وقعت اتفاق سلام في أغسطس من العام الماضي لإنهاء حرب أهلية استمرت لأكثر من 21 شهرا، ونص الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية برئاسة سلفا كير ميارديت، وأن يشغل رياك مشار منصب النائب الأول إلى جانب تقاسم السلطة بين الطرفين. إلى ذلك، أعلنت منظمتا الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي أن جنوب السودان يواجه شحًا حادًا في الغذاء هذا العام، وأن أكثر من 5 ملايين شخص يواجهون الجوع. وارتفعت أسعار المواد الغذائية بسبب الحرب التي استمرت قرابة العامين وأدت إلى أزمة اقتصادية، فيما يتوقع وصول زعيم الحركة المعارضة المسلحة رياك مشار إلى جوبا منتصف أبريل الحالي لتولي منصبه نائبا أول للرئيس سلفا كير ميارديت ليشكلا حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.
وقالت المنظمتان في بيان لهما أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن جنوب السودان تواجه أزمة غذائية أفرزها النزاع المسلح بين الحكومة والمتمردين بقيادة رياك مشار، إلى جانب التدهور الاقتصادي المريع، فضلاً عن ضعف معدل هطول الأمطار. وأعرب البيان عن قلقه من احتمال زيادة حالات الجوع وسوء التغذية خصوصا وسط الأطفال. وذكر البيان أن نقص الغذاء أثر على المناطق التي وصفها بأنها كانت تشهد نوعا من الاستقرار النسبي خلال الحرب التي استمرت قرابة عامين من خلال التدهور الاقتصادي والتقلبات المناخية.
وأوضحت المنظمتان الدوليتان في بيانهما أن مناطق شمال وغرب بحر الغزال الاستوائية عانت من تذبذب معدلات الأمطار، الذي ألقى بتأثيراته على الموسم الزراعي، وأعلنتا اعتزامهما إنفاق 45 مليون دولار لتطوير قطاع الزراعة في جنوب السودان هذا العام، ووجهتا نداء للمجتمع الدولي لتوفير 241 مليون دولار لتوزيع أغذية طوارئ، وأنهما في حاجة لتبرعات للإيفاء ببرنامج تطوير القطاع الزراعي.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.