خادم الحرمين يبدأ زيارة دولة لمصر ويجري مباحثات مع الرئيس السيسي

أناب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب في غيابه

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يبدأ زيارة دولة لمصر ويجري مباحثات مع الرئيس السيسي

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس المصري في ساحة مطار القاهرة الدولي (تصوير: بندر الجلعود)

تناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي التأمت في قصر الاتحادية بالقاهرة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين «الشقيقين»، كما بحث الجانبان جملة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد بدأ يوم أمس، زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية، تأتي تلبية للدعوة الموجهة إليه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث غادر في وقت سابق من أمس العاصمة الرياض على رأس وفد رفيع المستوى.
وقال خادم الحرمين الشريفين في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر بعد وصولة لمصر (لمصر في نفسي مكانة خاصة، ونحن في المملكة نعتز بها، وبعلاقتنا الاستراتيجية المهمة للعالمين العربي، حفظ الله مصر وحفظ شعبها).
من جانبه, أصدر الديوان الملكي السعودي بيانا عن مغادرة خادم الحرمين الشريفين إلى القاهرة، مؤكدًا أن الزيارة تأتي «انطلاقًا من الروابط الأخوية المتينة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية»، مبينًا أنه سيتم خلالها، بحث سبل تعزيز تلك العلاقات في المجالات كافة، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقبل مغادرته المملكة، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمرا ملكيا يقضي بإنابة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد، في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب فترة غيابه عن المملكة، حيث استند الأمر إلى المادة «66» من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 بتاريخ 27 - 8 - 1412هـ.
من جانب آخر، أكدت الرئاسة المصرية أن مصر لن تنسى لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «مواقفه المُقدّرة والمشرفة إزاء مصر وشعبها»، وأشارت إلى أن زيارته «تشهد ترحيبًا كبيرًا من جانب مصر قيادة وحكومة وشعبا».
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، إن «زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى بلده الثاني مصر تعكس خصوصية العلاقات المصرية السعودية، وما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط تاريخية وثقافية راسخة وتاريخ مشتركٍ ومصيرٍ واحد».
وأكد، في بيان، أن بلاده تولي أهمية كبرى للزيارة، خصوصا أنها الزيارة الأولى التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى مصر منذ توليه مقاليد الحكم، وتُمثل تتويجًا للعلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع بين البلدين.
ولفت إلى تزامن توقيت الزيارة مع تعرض المنطقة لتحديات كبرى في ضوء ما يمر به عدد من الدول العربية من اضطرابات، وما يواجهه من أزمات، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة التعاون والتنسيق المكثف بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية حول مختلف الملفات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد السفير علاء يوسف أن ما تشهده العلاقات المصرية السعودية من تميز على جميع المستويات «يُشكل درعًا لحماية المصالح العربية ويضرب مثلاً للعمل العربي المشترك»، مشيرًا إلى «ما يسهم به التشاور وتبادل الزيارات رفيعة المستوى من تعزيز هذه العلاقات وتنميتها والارتقاء بها».
وبيّن أن من المنتظر أن تتناول المباحثات بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس المصري القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن التنسيق والتعاون على جميع الأصعدة بين البلدين في مواجهة ما يتعرض له الأمن القومي العربي والخليجي من مخاطر إقليمية وخارجية، كما ستستأثر موضوعات التعاون الاقتصادي بين البلدين بجانب كبير من المباحثات، وذلك في ضوء حرص الجانبين على دعم وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية «بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين».
وأوضح أن المباحثات بين الجانبين ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين، فيما سيشمل برنامج زيارة خادم الحرمين الشريفين، عدة زيارات ومقابلات مع كبار الشخصيات والمسؤولين المصريين، إضافة إلى عقد لقاء مع أعضاء مجلس الأعمال المصري - السعودي.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقدمة مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، كما كان في استقباله وزير الإسكان الدكتور مصطفى كمال مدبولي (الوزير المرافق)، والسفير أحمد قطان سفير السعودية لدى مصر، والسفير المصري لدى المملكة ناصر حمدي، ومديرو المكاتب والملحقيات السعودية في مصر، فيما قدم طفل وطفلة باقتي ورد إلى خادم الحرمين الشريفين، ترحيبا بمقدمه الميمون إلى جمهورية مصر العربية، وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار، اصطحب الرئيس السيسي ضيف البلاد في موكب رسمي، ولدى وصول الملك سلمان إلى قصر الاتحادية أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة ترحيبًا بمقدمه إلى جمهورية مصر العربية، وجرت بعدها مراسم الاستقبال الرسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان للبلدين، كما استعرض حرس الشرف، ثم توجه خادم الحرمين الشريفين بصحبة الرئيس المصري إلى البهو الرئيسي إلى قصر الاتحادية، حيث التقطت الصور التذكارية لهذه المناسبة، صافح بعدها خادم الحرمين الشريفين الوزراء وكبار المسؤولين المصريين، بينما صافح الرئيس السيسي الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
وبعد انتهاء المباحثات الرسمية أقام الرئيس عبد الفتاح السيسي مأدبة غداء لضيفه خادم الحرمين الشريفين والوفد الرسمي المرافق له.
وفي العاصمة الرياض، نوه السفير المصري لدى السعودية ناصر حمدي، بعمق العلاقات القوية والتاريخية المتينة التي تربط بلاده بالمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبًا، مؤكدًا أن الزيارات المتبادلة بين الجانبين من شأنها دفع العلاقات بينهما إلى آفاق أرحب. وقال إن «زيارة خادم الحرمين الشريفين، لجمهورية مصر العربية، تأتي تتويجًا للجهود التي يقوم بها مجلس التنسيق السعودي - المصري لتعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في شتى المجالات»، مبينًا أن المملكة تعد أكبر شريك اقتصادي لجمهورية مصر في التجارة البينية، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 6.2 مليار دولار.
وأضاف السفير حمدي، لوكالة الأنباء السعودية، أن هناك تطابقا في وجهات النظر والمواقف بين البلدين حول ما تشهده المنطقة من أحداث، ومن ذلك مشاركة مصر مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، وكذلك ما يتعلق بالملف السوري والحفاظ على الهوية السورية، مثمنًا مواقف السعودية وقيادتها الداعمة والمستمرة لمصر في شتى المجالات، وأشاد بقوة الاستثمار السعودي ودوره الفاعل في دعم الاقتصاد المصري بمختلف الطرق، مشيرًا إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر تبلغ 5.6 مليار دولار في مختلف القطاعات والمجالات، والاستثمارات المصرية في المملكة تبلغ 1.1 مليار دولار.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زار السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تم خلالها الاتفاق على تشكيل مجلس التنسيق السعودي - المصري، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد، والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء المصري، ويهدف إلى تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبين.
وكان في وداع الملك سلمان بساحة مطار «قاعدة الملك سلمان الجوية»، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
بينما كان في وداع خادم الحرمين الشريفين لدى مغادرته الرياض كل من: الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد الرحمن، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير بندر بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير تركي الفيصل، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير سعود بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن ثنيان بن محمد، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير السعودية لدى المملكة المتحدة، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير خالد بن سعود بن خالد مساعد وزير الخارجية، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية، والأمير سعد بن عبد الله بن مساعد، والأمير عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف وكيل وزارة الحرس الوطني لشؤون الأفواج، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير بندر بن سعد بن خالد، والأمير عبد الرحمن بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير بندر بن فهد بن محمد، والأمير محمد بن فيصل بن بندر، والأمير فهد بن سعد بن فيصل، والأمراء المشايخ والوزراء وقادة القطاعات العسكرية، وعدد من المسؤولين.
ووصل في معية خادم الحرمين الشريفين كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز.



السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشّنت السعودية، أمس (الأربعاء)، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل جميع القطاعات الأساسية والحيوية.

وجرى تدشين هذه المشاريع التي تعد امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

وأكد وزير الدفاع السعودي، أمس، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، أمس، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.


‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.