قطاع الأعمال الخليجي يسجل نموًا في مشاريع الاستحواذ

شكلت 65 ٪‏ من إجمالي الصفقات في منطقة الشرق الأوسط

قطاع الأعمال الخليجي يسجل نموًا في مشاريع الاستحواذ
TT

قطاع الأعمال الخليجي يسجل نموًا في مشاريع الاستحواذ

قطاع الأعمال الخليجي يسجل نموًا في مشاريع الاستحواذ

سجل قطاع الأعمال الخليجي حضورًا قويًا في حجم صفقات الاستحواذ خلال الربع الأول من العام الجاري، التي بلغت 4.271 ملايين دولار، في حين يقدر إجمالي الصفقات في المنطقة بمائة مليون دولار.
وشكلت دول مجلس التعاون الخليجي نحو 65 في المائة من إجمالي الصفقات المبرمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة نفسها، إذ إن 14 من أصل أكبر 25 صفقة خلال هذا الربع استهدفت شركات في الدول الست.
وبحسب تقرير «بيرو فان دايك» الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، فإن إجمالي الاستثمارات بلغ 6.9 مليون دولار في 163 صفقة في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع 161 صفقة بقيمة 10.2 مليون دولار في الربع الأخير من عام 2015. ورغم القيمة الإجمالية المنخفضة نسبيًا، يمكن مقارنة هذه النتيجة على نحو يتسم بقدر أكبر من الإيجابية مع الفترة نفسها من الأعوام السابقة.
وتوقع التقرير أن تسجل مؤشرات الاستحواذ ارتفاعًا في القيم الإجمالية خلال ما تبقى من العام الحالي، مشيرًا إلى وجود نقص في الصفقات عالية القيمة، حيث تجاوزت صفقتان مستوى الـ1.000 مليون دولار بين يناير (كانون الثاني) ونهاية مارس (آذار) الماضيين، إلا أن هاتين الصفقتين كان لهما تأثير مهم على إجمالي الصفقات المعقودة خلال هذه الفترة. وكانت الصفقة الأهم بقيمة 2.029 مليون دولار، وهي تمثل نحو 30 في المائة من إجمالي الصفقات المبرمة خلال هذا الفترة نفسها، التي تمثلت عن بيع حصة تصل إلى 11 في المائة في شركة الصفاة للطاقة القابضة من قبل شركة دانة الصفاة الغذائية. وكانت هذه الصفقة تساوي ضعف الصفقة المبرمة الثانية، وهي صفقة استحواذ بقيمة 1.021 مليون دولار على شركة هولسيم المغربية لصناعة الإسمنت من قبل شركة لافارج سيمنتس.
وأدى غياب الصفقات الضخمة المنجزة إلى تواصل انخفاض القيمة، طالما كان لصفقات منفردة أكبر حجمًا خلال الأشهر الثلاث تأثير كبير على الصفقات المبرمة. وعلى سبيل المثال شهد الربع الأخير من 2015 الإعلان عن صفقتين مهمتين كان قيمة إحداها 3.2 مليون دولار، فيما وصلت قيمة الثانية إلى مليون دولار خلال الربع الثالث من العام الماضي.
وشكلت 76 في المائة من إجمالي قيم الصفقات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال هذه الفترة، رغم أن الصفقة استهدفت عددًا من الأصول الدولية الأخرى التي تمتد في مناطق مختلفة.
وبيّن التقرير أن الكويت استقطبت القيمة الأكبر بين جميع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الربع الأول من العام الجاري، حيث سجلت صفقات بقيمة 2.6 مليون دولار. وحل المغرب في المرتبة الثانية مع 1.030 مليون دولار. ويعزى هذا الرقم بشكل أساسي إلى صفقة هولسيم المغرب. وحلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة مع 640 مليون دولار.
وتوقع التقرير أن يتم إبرام مزيد من الصفقات خلال العام الجاري باعتباره مؤشرا لأنواع الصفقات، ومن بين تلك الصفقات المتوقعة واحدة تستهدف شركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي صفقة هولسيم المغرب، وصفقة زيادة شركة سامسونغ الهندسية، وشركة سامسونغ الهند، حصتهما في سامسونغ السعودية، في إطار صفقة تصل قيمتها إلى 447 مليون دولار من المفترض إنجازها بحلول نهاية العام. وتتضمن قائمة الصفقات التي ستبرم خلال الربع الثاني من العام الجاري قيام شركة جرينفيلدز الدولية للنفط بشراء أرصدة شركة باهار للطاقة التي تعمل في مجال التنقيب عن النفط والغاز مقابل 64 مليون دولار.
وتشير التوقعات، بحسب التقرير، إلى استمرار نمو حجم صفقات الاندماج والاستحواذ في السعودية خلال العام الجاري، نتيجة مستويات التقييم المالي الجذابة بعد التصحيح في سوق الأسهم السعودية، إلى جانب ظروف السوق غير المواتية التي بدورها تجعل طرح الشركات عن طريق الاكتتاب العام صعبًا، وقد تدفع بعض المساهمين إلى تبني خيارات أخرى مثل الصفقات الخاصة المتمثلة في الاندماج والاستحواذ.
ويعد برنامج الخصخصة الحكومية لبعض القطاعات من أبرز العوامل التي ستسهم في نمو حجم هذه الصفقات.
وكانت السوق السعودية شهدت خلال العام الماضي تنفيذ نحو 22 صفقة اندماج واستحواذ.



الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.


توقف إمدادات وقود الطائرات من الشرق الأوسط يهدد صيف أوروبا

شاحنات تنقل وقود الطائرات في مطار دوسلدورف وسط مخاوف نقص الكيروسين (أ.ب)
شاحنات تنقل وقود الطائرات في مطار دوسلدورف وسط مخاوف نقص الكيروسين (أ.ب)
TT

توقف إمدادات وقود الطائرات من الشرق الأوسط يهدد صيف أوروبا

شاحنات تنقل وقود الطائرات في مطار دوسلدورف وسط مخاوف نقص الكيروسين (أ.ب)
شاحنات تنقل وقود الطائرات في مطار دوسلدورف وسط مخاوف نقص الكيروسين (أ.ب)

تشير البيانات إلى أن واردات أوروبا من وقود الطائرات، الآتية من الشرق الأوسط خلال أبريل (نيسان) الحالي مرشحة للتوقف، في ظل الاضطرابات التي سببتها الحرب الإيرانية وتعطل سلاسل الإمداد في المنطقة؛ مما يثير مخاوف من حدوث نقص محتمل في الإمدادات قبل ذروة موسم السفر الصيفي.

وتستهلك دول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا» نحو 1.6 مليون برميل يومياً من وقود الطائرات والكيروسين، في حين لا تنتج المصافي المحلية سوى نحو 1.1 مليون برميل يومياً؛ مما يترك عجزاً لا يقل عن 500 ألف برميل يومياً يغطَّى عبر الواردات، وفق «رويترز».

وفي العام الماضي، استوردت دول المنظمة نحو 60 في المائة من احتياجاتها من وقود الطائرات من خارج المنطقة، خصوصاً من الشرق الأوسط، وفق بيانات شركة «كبلر» لإحصاءات الشحن العالمية؛ مما يجعل السوق الأوروبية شديدة الحساسية لأي اضطرابات جيوسياسية أو تعطّل في طرق الشحن.

وقد حذّرت شركات الطيران الأوروبية من تأثير ارتفاع أسعار وقود الطائرات، لكنها خففت من المخاوف بشأن نقص فوري في الإمدادات. وقال الرئيس التنفيذي لشركة الطيران «ويز إير» إنّه لا يتوقع حدوث نقص في الوقود، وهو موقف مشابه لتصريحات «مجموعة الخطوط الجوية الدولية». كما أكدت شركة «غالب» البرتغالية لتكرير النفط، وهي من كبار الموردين، أنها لا تتوقع اضطرابات قبل موسم السفر.

في المقابل، حذّر وزير الطاقة السويدي بأن الإمدادات الحالية تبدو مستقرة، إلا إن مخاطر النقص قد تظهر مستقبلاً في حال استمرار الاضطرابات.

ولا تتوقع شركة الاستشارات «إف جي إي نيكسانت إيكا» حدوث نقص في وقود الطائرات خلال الربع الثاني؛ إذ يمكن تعويض تراجع الواردات عبر زيادة الإنتاج الإقليمي وتحسين التخصيص.

لكن «وكالة الطاقة الدولية» حذّرت، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن أوروبا قد تواجه عجزاً فعلياً في وقود الطائرات بحلول يونيو (حزيران) المقبل إذا لم تتمكن سوى من تعويض نصف الإمدادات المعتادة من الشرق الأوسط.

وتشير بيانات شركة «كبلر» إلى عدم تسجيل أي شحنات وقود طائرات متجهة إلى أوروبا من الشرق الأوسط خلال أبريل الحالي، فيما يُتوقع أن تنخفض الواردات الإجمالية إلى أدنى مستوى لها في 4 سنوات.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار وقود الطائرات في أوروبا مجدداً لتتجاوز 200 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت من ذروة بلغت 228 دولاراً في مارس (آذار) الماضي.

يأتي ذلك في وقت تفوقت فيه مكاسب وقود الطائرات على ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي بلغ بدوره أعلى مستوى في 4 سنوات قرب 120 دولاراً للبرميل.

وتشير تقديرات «سوسيتيه جنرال» إلى أن مخزونات وقود الطائرات في «الاتحاد الأوروبي» كانت محدودة بالفعل بنهاية العام الماضي، مع تغطية لا تتجاوز 37 يوماً من الطلب، ومن المرجح أن تنخفض إلى نحو 30 يوماً بنهاية العام الحالي.

كما أفادت شركة «إنيرجي أسبكتس»، المختصة في تحليل بيانات أسواق الطاقة، بأن المصافي الأوروبية تعمل على تعديل عملياتها لتعظيم إنتاج وقود الطائرات والديزل، لكنها حذّرت من إمكانية استنزاف المخزونات خلال أشهر الصيف إذا استمر الاضطراب في الإمدادات.