الإعلام الغربي يواصل تغطيته لاقتحام مكتب «الشرق الأوسط» في بيروت

مواقع التواصل الاجتماعي تداولت عشرات الصور لمكتب الصحيفة بعد اقتحامه

الإعلام الغربي يواصل تغطيته لاقتحام مكتب «الشرق الأوسط» في بيروت
TT

الإعلام الغربي يواصل تغطيته لاقتحام مكتب «الشرق الأوسط» في بيروت

الإعلام الغربي يواصل تغطيته لاقتحام مكتب «الشرق الأوسط» في بيروت

اهتم الإعلام الغربي بخبر الهجوم على مكتب صحيفة «الشرق الأوسط» في بيروت، وربطه بإغلاق مكتب قناة «العربية» هناك على خلفية مخاوف أمنية. وتناقلت وسائل إعلام أميركية وبريطانية، أمس وأول من أمس، تصريحات السفير السعودي في لبنان، علي عواض عسيري، أن ردود الفعل التي لاحظناها، على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الإعلام، على الرسم الكاريكاتيري الذي نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، حمّلت الموضوع أكثر من حجمه الطبيعي، متمنيا من «الأشقاء اللبنانيين» إبقاءه في إطاره الإعلامي البحت، حسبما أوضحته صحيفة «الشرق الأوسط» في بيانها، لئلا يصبح مادة للاستغلال من بعض الجهات التي تسعى إلى تخريب علاقات لبنان بأشقائه العرب. وكانت «الشرق الأوسط» نشرت رسما كاريكاتيريا فيه علم لبنان مكتوب عليه «كذبة نيسان.. دولة لبنان». واقتحم معتدون مقر الصحيفة في العاصمة اللبنانية وبعثروا محتوياته. وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الصور لمكتب الصحيفة في بيروت بعد اقتحامه، إذ تظهر الأوراق مبعثرة والكراسي مقلوبة. وربطت معظم الصحف الغربية بين حادثة الاعتداء وإغلاق مكتب قناة «العربية» في بيروت، وقالت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية أن لبنان تعاني من حكومة ضعيفة بسبب الانقسامات الطائفية في الساحة السياسية، مشيرة إلى تدهور بنيتها التحتية والخدمات العامة. ونقلت الصحيفة البريطانية بيان «الشرق الأوسط» حول حادثة الاعتداء على مكتبها، وأسفها «للغط الدائر حول الكاريكاتير المنشور في عددها الصادر (الجمعة)، والذي فسر من قبل البعض بصورة خاطئة». وأضاف البيان أن «الشرق الأوسط» تؤكد «احترامها للبنان»، مشيرة إلى أن «الكاريكاتير كان يهدف للإضاءة على الواقع الذي تعيشه الدولة كبلد يعيش كذبة كبيرة سببها محاولات الهيمنة عليه وإبعاده عن محيطه العربي، وعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية».
من جهتها، قالت صحيفة «شارلوت أوبزيرفر» التي تصدر بولاية نورث كارولينا، إن مجموعة من الأشخاص هاجمت المكتب احتجاجا على الكاريكاتير. وأشار الخبر إلى قرارات كانت اتخذتها السعودية أخيرا، منها سحب قرض بمليارات الدولارات للقوات اللبنانية المسلحة، ونصائح لمواطنيها بعدم زيارة لبنان بسبب توتر الأوضاع الأمنية هناك.
بدورها، نقلت إذاعة «صوت أميركا» خبر «الشرق الأوسط» و«العربية» في مقدّمة تقرير طويل عن توتر العلاقات بين لبنان والسعودية وبقية الدول الخليجية. وجاء في التقرير: «يستعد مطار بيروت لاستقبال موجة من اللبنانيين القادمين، اضطرارا، من عدد من دول الخليج بعد قرار حكومات تلك الدول بمواجهة توسع نفوذ (حزب الله) في لبنان، وفي الخليج». وأضاف التقرير: «يزيد القلق في لبنان بأن التطورات السياسية ستؤثر على الوضع الاقتصادي.. وهذا شيء خطير في دولة تعتمد على علاقاتها مع الدول الخليجية لمواجهة وضع اقتصادي متردٍ».
وجاءت ردود الفعل في الإعلام الأميركي على ضوء تقارير نشرت مؤخرا عن تدخل إيران في المنطقة ومحاولة «حزب الله» توسيع نفوذه، حيث كتبت صحيفة «واشنطن بوست» أن «تدخل (حزب الله) الأحادي في سوريا أغضب كثيرا من اللبنانيين الذين يقولون: إن التدخل ورط لبنان كثيرا في صراعات المنطقة». أما صحيفة «نيويورك تايمز»، فأشارت إلى أن «السعودية ترى أن من حقها، بل من واجبها، مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة».



​انخفاض صادرات العسل في اليمن بنسبة 50 %‎

نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
TT

​انخفاض صادرات العسل في اليمن بنسبة 50 %‎

نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)
نحّال يمني بمحافظة تعز حيث تسبب حصار الحوثيين في تراجع إنتاج العسل (أ.ف.ب)

انخفض إنتاج وتصدير العسل في اليمن خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة تصل إلى 50 في المائة بسبب تغيرات المناخ، وارتفاع درجة الحرارة، إلى جانب آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون، وذلك طبقاً لما جاء في دراسة دولية حديثة.

وأظهرت الدراسة التي نُفّذت لصالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه خلال السنوات الخمس الماضية، وفي المناطق ذات الطقس الحار، انخفض تعداد مستعمرات النحل بنسبة 10 - 15 في المائة في حين تسبب الصراع أيضاً في انخفاض إنتاج العسل وصادراته بأكثر من 50 في المائة، إذ تركت سنوات من الصراع المسلح والعنف والصعوبات الاقتصادية سكان البلاد يكافحون من أجل التكيف، مما دفع الخدمات الأساسية إلى حافة الانهيار.

100 ألف أسرة يمنية تعتمد في معيشتها على عائدات بيع العسل (إعلام محلي)

ومع تأكيد معدّي الدراسة أن تربية النحل ليست حيوية للأمن الغذائي في اليمن فحسب، بل إنها أيضاً مصدر دخل لنحو 100 ألف أسرة، أوضحوا أن تغير المناخ يؤثر بشدة على تربية النحل، مما يتسبب في زيادة الإجهاد الحراري، وتقليل إنتاج العسل.

وأشارت الدراسة إلى أن هطول الأمطار غير المنتظمة والحرارة الشديدة تؤثران سلباً على مستعمرات النحل، مما يؤدي إلى انخفاض البحث عن الرحيق وتعطيل دورات الإزهار، وأن هذه التغييرات أدت إلى انخفاض إنتاج العسل في المناطق الأكثر حرارة، وأدت إلى إجهاد سبل عيش مربي النحل.

تغيرات المناخ

في حين تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعتمد 70 في المائة من السكان على المساعدات، ويعيش أكثر من 80 في المائة تحت خط الفقر، توقعت الدراسة أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة في هذا البلد بمقدار 1.2 - 3.3 درجة مئوية بحلول عام 2060، وأن تزداد درجات الحرارة القصوى، حيث ستصبح الأيام الأكثر سخونة بحلول نهاية هذا القرن بمقدار 3 - 7 درجات مئوية عما هي عليه اليوم.

شابة يمنية تروج لأحد أنواع العسل في مهرجان بصنعاء (إعلام محلي)

وإذ ينبه معدّو الدراسة إلى أن اليمن سيشهد أحداثاً جوية أكثر شدة، بما في ذلك الفيضانات الشديدة، والجفاف، وزيادة وتيرة العواصف؛ وفق ما ذكر مركز المناخ، ذكروا أنه بالنسبة لمربي النحل في اليمن، أصبحت حالات الجفاف وانخفاض مستويات هطول الأمطار شائعة بشكل زائد. وقد أدى هذا إلى زيادة ندرة المياه، التي يقول مربو النحل إنها التحدي المحلي الرئيس لأي إنتاج زراعي، بما في ذلك تربية النحل.

ووفق بيانات الدراسة، تبع ذلك الوضع اتجاه هبوطي مماثل فيما يتعلق بتوفر الغذاء للنحل، إذ يعتمد مربو النحل على النباتات البرية بصفتها مصدراً للغذاء، والتي أصبحت نادرة بشكل زائد في السنوات العشر الماضية، ولم يعد النحل يجد الكمية نفسها أو الجودة من الرحيق في الأزهار.

وبسبب تدهور مصادر المياه والغذاء المحلية، يساور القلق - بحسب الدراسة - من اضطرار النحل إلى إنفاق مزيد من الطاقة والوقت في البحث عن هذين المصدرين اللذين يدعمان الحياة.

وبحسب هذه النتائج، فإن قيام النحل بمفرده بالبحث عن الماء والطعام والطيران لفترات أطول من الزمن وإلى مسافات أبعد يؤدي إلى قلة الإنتاج.

وذكرت الدراسة أنه من ناحية أخرى، فإن زيادة حجم الأمطار بسبب تغير المناخ تؤدي إلى حدوث فيضانات عنيفة بشكل متكرر. وقد أدى هذا إلى تدمير مستعمرات النحل بأكملها، وترك النحّالين من دون مستعمرة واحدة في بعض المحافظات، مثل حضرموت وشبوة.

برنامج للدعم

لأن تأثيرات تغير المناخ على المجتمعات المتضررة من الصراع في اليمن تشكل تحدياً عاجلاً وحاسماً لعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإنساني، أفادت اللجنة بأنها اتخذت منذ عام 2021 خطوات لتوسيع نطاق سبل العيش القائمة على الزراعة للنازحين داخلياً المتضررين من النزاع، والعائدين والأسر المضيفة لمعالجة دعم الدخل، وتنويع سبل العيش، ومن بينها مشروع تربية النحل المتكامل.

الأمطار الغزيرة تؤدي إلى تدمير مستعمرات النحل في اليمن (إعلام محلي)

ويقدم البرنامج فرصة لدمج الأنشطة الخاصة بالمناخ التي تدعم المجتمعات لتكون أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، ومعالجة تأثير الصراع أيضاً. ومن ضمنها معلومات عن تغير المناخ وتأثيراته، وبعض الأمثلة على تدابير التكيف لتربية النحل، مثل استخدام الظل لحماية خلايا النحل من أشعة الشمس، وزيادة وعي النحالين بتغير المناخ مع المساعدة في تحديث مهاراتهم.

واستجابة لارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ، وزيادة حالات الجفاف التي أسهمت في إزالة الغابات والتصحر، نفذت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضاً برنامجاً لتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على تحسين شبكة مشاتل أنشطة التشجير في خمس محافظات، لإنتاج وتوزيع أكثر من 600 ألف شتلة لتوفير العلف على مدار العام للنحل.