توقعات بنمو الصادرات الصناعية السعودية

مدعومة بنمو الاقتصاد ودعم الدولة وتنوع الأسواق المستوردة

أحد المشاريع الصناعية في السعودية ({الشرق الأوسط})
أحد المشاريع الصناعية في السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

توقعات بنمو الصادرات الصناعية السعودية

أحد المشاريع الصناعية في السعودية ({الشرق الأوسط})
أحد المشاريع الصناعية في السعودية ({الشرق الأوسط})

تدفع الصناعات السعودية في شقيها «البترولي، وغير البترولي» حجم الصادرات للارتفاع بنسبة تتجاوز 8 في المائة، ليلامس حاجز 190 مليار دولار سنويا، وفقًا لتقديرات مختصين في الشأن الاقتصادي، متخطيا التوقعات المتشائمة المقرونة بتدني أسعار النفط في الأسواق العالمية.
واعتمد الاقتصاديون في وضع هذه التقديرات على كثير من البيانات الصادرة من الجهات المعنية، ومنها وزارة التجارة والصناعة السعودية، التي أعلن وزيرها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، أن مبيعات المصانع في السعودية بلغت 167 مليار دولار، إضافة إلى نمو الاقتصاد السعودي بمعدل يتجاوز 5 في المائة على الرغم من التباطؤ العالمي، وهو ما سينعكس على رفع القدرات الإنتاجية للصناعات المحلية لتغطية أسواق العالم، كذلك تنوع الأسواق العالمية المفتوحة أمام منتجات الصناعات السعودية المتوسطة.
وستلعب صناعة البتروكيماويات دورا رئيسيا في رفع حجم الصادرات السعودية، حيث تقدم الأجهزة المعنية بالصناعة تشجيعا كبيرا للمستثمرين في هذا القطاع، الذي نجح في الاستحواذ على أكثر من 7 في المائة من الإنتاج العالمي من مخرجات صناعة البتروكيماويات، ونحو 70 في المائة من حجم الصناعة على مستوى الخليج.
ولفت المختصون، إلى أن الطفرة الصناعية التي انطلقت تدريجا بـ1900 مصنع إلى أن وصلت مع نهاية العام الماضي إلى أكثر من 7 آلاف مصنع مختلف النشاط، ستقود في المرحلة المقبلة الاقتصاد المحلي بشكل عام، وهو ما يدعم قرارات الاقتصاديين بدعم الصادرات السعودية حتى تصل إلى نحو مائتي مليار دولار في السنوات الثلاث المقبلة، توافقا مع التوجه الحكومي للتحول إلى الاقتصاد الصناعي.
يقول الدكتور لؤي الطيار، المختص في الشأن الاقتصادي، إن «كل المعطيات تجعلنا نتفاءل بقطاع الصناعة في السنوات المقبلة، ليشكل ما نسبته 39 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2030، وأن يتجاوز حجم الاستثمارات في هذا القطاع أكثر من 300 مليار دولار، خصوصا أن الأرقام المعلنة لوزارة التجارة تشير إلى بلوغ حجم الاستثمارات في هذا القطاع نحو 260 مليار دولار، وهو ما يدفع بنمو الصادرات السعودية لتصل إلى 190 مليار دولار.
وقال الطيار إن هذه المعطيات تسهم وبشكل مباشر في رفع حجم الصادرات السعودية، خصوصا أن الصناعة السعودية غير النفطية نجحت في دخول أسواق أوروبا وأميركا والقارة الأفريقية وتحديدا صناعة الأدوية والجلود وبعض أنواع الأطعمة، موضحا أن وزارة التجارة تقوم بدور مهم في هذا الجانب من خلال تسهيل الإجراءات، وعمليات التمويل ودعم الصادرات، وهذا ما أسهم في دخول 500 مصنع جديد العملية الإنتاجية.
وتعمل وزارة التجارة والصناعة مع الجهات المعنية، على دفع المستثمرين في الداخل والخارج، لاقتناص الفرص التي تمنحها للاستثمار، خصوصا مع تدني أسعار الأراضي، إضافة إلى كثير من المزايا، مما يجعل هذا القطاع الأكثر نموا؛ إذ يتوقع أن يصل عدد المصانع إلى أكثر من 10 آلاف مصنع باستثمارات تتجاوز 1.2 تريليون ريال، مقارنة بـ450 مليار ريال في الوقت الراهن، حسب تقديرات الهيئة السعودية للمدن الصناعية، التي نجحت مؤخرا في إنشاء أول مصنع متخصص للنساء في شرق البلاد على مساحة تزيد على 500 ألف متر، وفق معايير وضوابط تراعي خصوصية المرأة السعودية.
وفي هذا السياق، قال سيف شربتلي، عضو لجنة الصادرات في الغرفة التجارية والصناعية بجدة، إن عموم الصناعيين يعولون على الصناعات بمختلف أشكالها - وإن كانت الصناعات النفطية تشكل النسبة الكبرى - في رفع حجم الصادرات بشكل كبير عما كان عليه الوضع في السنوات الماضية، وهذا مقترن بنمو الصناعات المتوسطة مع تدفق كثير من الشركات للسوق المحلية.
وأشار إلى أن النمو في الصناعات بشكل عام، ينعكس على حجم الصادرات.. «في أسوأ الاحتمالات، لن تنخفض الصادرات عما سُجل في العام الماضي، وذلك بسبب الدعم الذي يلقاه هذا القطاع، إضافة إلى قوة الاقتصاد السعودي».
وأجمع الاقتصاديون على أن القدرة على التوسع صناعيا، مع ازدياد الطلب على المدن الصناعية بشكل كبير، مع ما يقابله من ارتفاع في الطلب على المصانع الجاهزة، تدعم توجه السعودية في تقليل الاعتماد على النفط والاعتماد في السنوات المقبلة على منتجعات المصانع المحلية والتحول إلى الاكتفاء الذاتي في كثير من القطاعات.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».