دور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في تعزيز الصحة

تناول الأسماك يقلل من الالتهابات واحتمالات حدوث الجلطة

دور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في تعزيز الصحة
TT

دور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في تعزيز الصحة

دور أحماض «أوميغا 3» الدهنية في تعزيز الصحة

يحصل غالبية الأميركيين على الكمية الموصى بها من الحامض الدهني «أوميغا - 3»، التي قد يكون لها دور في حماية القلب. وقد بعث لنا أحد المشتركين بخدمة «رسالة هارفارد للقلب» (هارفارد هارت ليتر)، مؤخرًا سؤالاً حول الحامض الدهني المعروف باسم «أوميغا - 3» Omega - 3، وهي نمط فريد من الدهون يتوافر بغزارة في كثير من أنماط الأسماك، قد يكون له دور في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض أوعية القلب. وتساءل القارئ حول ما إذا كان هناك اختلاف بين أسماك السلمون التي تنشأ داخل أحواض التربية، والأخرى التي يجري اصطيادها من البحر فيما يخص محتواها من الحامض «أوميغا - 3»؟
في الواقع، هذا التساؤل منطقي، خاصة بالنظر إلى أن السلمون الذي يعيش حرًا خارج أحواض تربية السمك غالبًا ما يكون أغلى كثيرًا عن الآخر المنتمي لحوض سمكي. إلا أنه من المهم كذلك السؤال عن حجم حامض «أوميغا 3» التي تحتاج إليها أجسامنا؟ وهل الأسماك المصدر الوحيد لهذه النوعية من الأحماض؟ فيما يلي معلومات موجزة ينبغي أن تعرفها عن «أوميغا - 3».
** «أوميغا - 3» والقلب
بوجه عام، هناك ثلاثة أنماط رئيسة من هذه الدهون غير المشبعة تضطلع بدور أساسي في صحة الإنسان - ما يطلق عليه الأحماض الدهنية البحرية «إي بي إيه EPA» و«دي إتش إيه DHA» - وهي تحمل الكثير من الفوائد المحتملة لأوعية القلب، حيث يمكن لها المعاونة في:
* التخفيف من حدة الالتهابات
* ضمان استقرار نبضات القلب، الأمر الذي قد يحمي الإنسان من التحولات الطارئة الفتاكة في إيقاع نبض القلب.
* الحيلولة دون تكون جلطات خطيرة في مجرى الدم.
* تحقيق مستويات أقل من الدهون الثلاثية triglycerides، وهي أكثر أنماط الجزيئات الحاملة لدهون في مجرى الدم شيوعًا.
من جانبه، قال د. بروس بيستريان، البروفسور بكلية هارفارد للطب: «الدراسات القائمة على الملاحظة كشفت أنه كلما زاد تناول الإنسان للأسماك، تضاءلت مخاطر إصابته بأمراض الشرايين التاجية والموت بسبب أمراض القلب». وتقف هذه البيانات وغيرها وراء التوصيات في إطار الإرشادات الفيدرالية المعنية بالغذاء والأخرى الصادرة عن «الاتحاد الأميركي للقلب» بأن يتناول الإنسان الأسماك الدهنية مرتين على الأقل أسبوعيًا. ويعادل ذلك في المتوسط قرابة 250 ملليغراما من «إي بي إيه» بجانب «دي إتش إيه» يوميًا. إلا أن الدراسات المسحية الغذائية تشير إلى أن الأميركيين في حقيقة الأمر يتناولون أقل من نصف هذه الكمية.
** أسماك الأحواض مقارنة بالطليقة
إذا اخترت أسماك السلمون القادمة من الأحواض السمكية والأقل تكلفة بدلاً من الأسماك التي يجري اصطيادها من البحر، فإنك بذلك لا تخدع قلبك. في الواقع، تحوي أسماك السلمون الناشئة داخل أحواض سمكية قدرًا أكبر من «إي بي إيه» و«دي إتش إيه» عن أسماك السلمون التي يجري اصطيادها من البحر. ومع ذلك، توصلت دراسة أجريت عام 2014 حول حجم الأحماض الدهنية داخل 76 نمطًا مختلفًا من الأسماك من ست مناطق داخل الولايات المتحدة، إلى وجود تباينات كبيرة في كميات «أوميغا - 3» فيما بين خمسة أنماط مختلفة من أسماك السلمون - خاصة نمطين ينتميان إلى أحواض سمكية. وتنوع محتوى «أوميغا - 3» ما بين 717 ملليغراما و1533 ملليغراما مقابل كل 100 غرام من السمك.
ومقارنة بأسماك السلمون المتنوعة التي جرى اصطيادها من البحار، تميزت أسماك الأحواض السمكية في الغالب بمستويات أعلى من «أوميغا - 3»، لكنها احتوت كذلك على إجمالي دهون أعلى، بما في ذلك بعض الدهون المشبعة غير المرغوبة. إلا أن الكميات غير مثيرة للقلق، فعلى سبيل المثال، يحوي طبق من أسماك السلمون الناشئة داخل الأحواض السمكية نحو 1.6 غرام من الدهون المشبعة، ما يعادل قرابة نصف كمية الدهون في قطعة لحم بقري.
في الواقع، يعتقد خبراء التغذية أن من بين الأسباب المحتملة وراء تعرض من يتناولون الأسماك لعدد أقل من الأزمات القلبية، أنهم يتناولونها بدلاً من اللحم الأحمر أو اللحوم المعالجة، مثل النقانق، التي تحوي كميات أكبر من الدهون المشبعة (وقدر أكبر بكثير من الملح في حالة اللحوم المعالجة). ويرتبط النمطان من اللحوم بمخاطر أكبر للإصابة بأمراض القلب.
فيما يخص انتقاء أنواع السمك، ينصح «الاتحاد الأميركي للقلب» الأفراد بترك السعر ومعدل التوافر في السوق يحددان اختياراتهما. في هذا الصدد، أشارت د. فرانسين ويلتي، الأخصائية بأمراض القلب بمركز بيث إيزرايل ديكنونيس الطبي التابع لجامعة هارفاد، إلى أنها تنصح مرضاها بقائمة من الأسماك المختارة، والتي تتضمن تونة البكور وسمك القنبر والرنجة ومكاريل والسلمون والسردين. وتعتبر أسماك السردين المعلبة ممزوجة ببعض الماء واحدة من الخيارات الاقتصادية، حيث تحوي 1300 ملليغرام من «دي إتش إيه» و«إي بي إيه» في الطبق الواحد. وأضافت ويلتي: «أوصى أحد مرضاي بتناول السردين المعلب مع ليمون».
** الأسماك والبيض
مثلما الحال مع البشر، يحصل السمك على «أوميغا - 3» الخاص به مما يتناوله. من جانبها، تقتات الأسماك الطليقة على الأسماك الأصغر، والتي تتغذى بدورها على الطحالب التي تعد المصدر الأصلي للأحماض الدهنية. أما الأسماك التي تنشأ داخل أحواض سمكية فتتغذى على حبيبات تحوي كميات كبيرة من البروتين، والتي يمكن استخلاصها من مصادر نباتية أو حيوانية أو سمكية، الأمر الذي يفسر التباينات في أنماط الدهون وكمياتها داخل لحومها.
وبالمثل، تعكس الدهون الموجودة في صفار البيض النظام الغذائي الخاص بالدجاجة مصدر البيض. ويفسر ذلك السبب وراء وجود بيض غني بـ«أوميغا - 3» في المتاجر. وعليك تفحص البيانات المطبوعة على علبة البيض جيدًا، فرغم أنها قد تشير إلى احتواء البيض «أوميغا - 3»، فإنها قد تحوي بالفعل «إيه إل إيه ALA» الذي يستخلص من النباتات، وليس «دي إتش إيه» أو «إي بي إيه». إلا أنه ليس هناك ما يدعوك لدفع سعر أعلى مقابل الحصول على بيض غني بـ«إيه إل إيه»، نظرًا لأن غالبية الأميركيين يحصلون على كميات وفيرة من هذا النمط من الحامض الدهني من زيوت الخضراوات، مثل زيوت فول الصويا والكانولا. وعادة ما يحوي البيض الذي يحتوي على «دي إتش إيه» و«إي بي إيه» (بفضل نظام غذائي مدعوم بزيت أسماك) على قرابة ما يتراوح بين 75 و100 ملليغرام من «دي إتش إيه» و«إي بي إيه» للبيضة الواحدة، لكن الكمية يمكن أن تتباين من بيض لآخر بدرجة بالغة.
** النباتيون والأسماك
أما التساؤل الذي يطرح نفسه الآن: ماذا عن النباتيين، الذين لا يتناولون الأسماك (وغالبًا لا يتناولون البيض)، والنباتيون الذين يتجنبون جميع الأطعمة المشتقة من الحيوانات؟ في الواقع، فإن الأفراد الذين يتبعون مثل هذه الأنظمة الغذائية المقتصرة على النباتات يواجهون مخاطرة أقل للتعرض لأمراض قلبية عمن يتناولون اللحوم. ومع ذلك، فإن البعض لا يزال يقترح أن يتناولوا مكملات تحوي «إي بي إيه» و«دي إتش إيه» مستخلصة من الطحالب، وذلك على سبيل الاحتياط.
إلا أن د. فرانك ساكس، البروفسور في ميدان الوقاية من أمراض القلب بكلية «تي. إتش. تشان هارفارد» للصحة العامة، يرى أنه ليس هناك ما يدعو لذلك إذا كنت تتناول أغذية غنية بـ«إيه إل إيه»، مثل بذر الكتان وجوز البندق وبذور القرع وزيت فول الصويا أو كانولا. كما تحتوي الخضراوات خضراء اللون، مثل السبانخ، على كميات قليلة من «إيه إل إيه».

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا».



أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.