عدد «المقاتلين الأجانب» الممولين من إيران يفوق متطرفي «داعش» في سوريا

السفير البحريني في لندن لـ «الشرق الأوسط»، : طهران تستضيف بحرينيين مطلوبين أمنيًا

السفير البحريني لدى بريطانيا الشيخ فواز بن محمد آل خليفة خلال حواره مع «الشرق الأوسط» بمقر إقامته في لندن
السفير البحريني لدى بريطانيا الشيخ فواز بن محمد آل خليفة خلال حواره مع «الشرق الأوسط» بمقر إقامته في لندن
TT

عدد «المقاتلين الأجانب» الممولين من إيران يفوق متطرفي «داعش» في سوريا

السفير البحريني لدى بريطانيا الشيخ فواز بن محمد آل خليفة خلال حواره مع «الشرق الأوسط» بمقر إقامته في لندن
السفير البحريني لدى بريطانيا الشيخ فواز بن محمد آل خليفة خلال حواره مع «الشرق الأوسط» بمقر إقامته في لندن

أكد السفير البحريني لدى بريطانيا الشيخ فواز بن محمد آل خليفة أن «الخطر الأكبر الذي يواجه دول مجلس التعاون الخليجي هو خطر العمليات الإرهابية التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي والقيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية التي استهدفت دول مجلس التعاون بقصد زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفتنة والفرقة بين المواطنين». وأضاف أن الجماعات الإرهابية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط ارتفعت بحسب خبراء إلى المئات، وينشط 220 منها على الأقل في العراق. كما أكد أن الخطر العالمي الناجم عن تلك الميليشيات التي تضم عشرات الآلاف من العناصر، والمتطورة تقنيا، بعيد عن أعين الإعلام ومن المهم تسليط الضوء عليه.
وكشف السفير في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش محاضرة قام برعايتها واستضافتها بمقر إقامته في العاصمة البريطانية لندن الأسبوع الماضي تحت عنوان «التهديدات الإرهابية: مستقبل تداعيات التطرف السني والشيعي في منطقة الشرق الأوسط»، أن هناك بحرينيين على قوائم المطلوبين لا يزالون في إيران حاليا. وشدد على رفض البحرين لأي تدخلات بشؤونها الداخلية.
كما أوضح السفير فواز بن محمد آل خليفة أن التطرف دخيل على البحرين التي «انتهجت الديمقراطية والمشروع الإصلاحي الذي دشنه الملك والذي له إنجازات مشهودة في مجالات الديمقراطية والإصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية والبشرية، وما كفله من احترام للحقوق والحريات الأساسية والفصل بين السلطات، وتعزيز المشاركة الشعبية، في إطار دولة القانون والمؤسسات». وأردف بقوله إنه «لا يمكن لأي معارضة أن تتحول في ليلة وضحاها إلى معارضة مسلحة بالقدرات الموجودة اليوم، وأن التطور السريع أتى مستوردا ومن خلال تدريبات تم الحصول عليها من خلال معسكرات إيرانية في إيران والعراق».
وكشف السفير أنه «من خلال المحاكم التي تمت، هناك نحو 98 شخصا تمت مقاضاتهم قانونيا استنادا إلى أدلة جنائية واعترافات إثر التدريبات التي حصلوا عليها في إيران والأعمال الإرهابية التي قاموا بها خلال هذه الفترة».
وثمن السفير البحريني الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في المنطقة وضمن مجلس التعاون، مؤكدا أن البحرين رحبت بالقرار الخليجي الذي صنف «حزب الله» منظمة إرهابية. واستطرد السفير موضحا أنه «بالتعاون مع دول المجلس، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الخليجية جرى تصنيف قائمة منظمات إرهابيةً أو تعمل على تمويل أو مساندة الإرهاب والتطرف».
وحضر الجلسة التي نظمتها مؤسسة «كويليام» لمكافحة التطرف، السفير السعودي الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز والسفير الإماراتي عبد الرحمن غانم المطيوعي ونخبة من الدبلوماسيين الذين استمعوا لمحاضرات كل من هراس رفيق المدير التنفيذي لمؤسسة «كويليام»، وفيليب سمايث المحلل المختص في شؤون الجماعات المسلحة الشيعية بجامعة ميريلاند الأميركية، والزميل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهادية فتح الله مسؤولة بحرينية سابقة وخبيرة في الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب. وأدار النقاش مسؤول التوعية لدى «كويليام» آدم دين.
من جانبه، أكد هراس رفيق، في ضوء اعتداءات بروكسل الإرهابية الدامية التي زلزلت العاصمة البلجيكية الأسبوع الماضي على أهمية خلق مجتمع مدني «يشخص» بوادر التطرف بين الشباب لإعادة تأهيلهم قبل فوات الأوان. وأشار إلى أن أكثر من 40 في المائة من المدانين بتهم الإرهاب والتطرف في الغرب جرى تشخيصهم كمرضى نفسيين يعانون من «متلازمة اسبرجرز» واضطرابات أخرى.
إلى ذلك، كشف المختص في شؤون الميليشيات المتطرفة فيليب سمايث أن عدد «المقاتلين الأجانب» الشيعة في سوريا والعراق اليوم والممولين من قبل إيران يفوق عدد متطرفي «داعش» و«النصرة». وينشط معظمهم في حلب وإدلب وحمص وحماه والغوطة والجولان والقلمون ولاتاكيا. وأضاف سمايث أن التجنيد الأكبر لهؤلاء المقاتلين وضمهم للميليشيات التي ازداد عددها من 50 إلى 220 في منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2011 يتم في كل من العراق ولبنان. وقال: «انضم عشرات الآلاف للميليشيات في سوريا اليوم، منهم 8 آلاف مقاتل من (حزب الله) اللبناني، ونحو 3500 عنصر من الحرس الثوري الإيراني، ونحو ألف باكستاني و2500 أفغاني». وعند ذلك، أضاف موضحا أنه «يوجد في إيران حاليا مليونا مواطن أفغاني معظمهم محتجز ضد إرادته، وطريقتهم الوحيدة المتاحة من إيران لإطلاق سراحهم هو انضمامهم إلى الميليشيات المقاتلة في سوريا والعراق». واختتم حديثه مؤكدا أنه «لولا هذه الميليشيات لم يكن الأسد موجودا، واعتماده ونظامه على تلك الميليشيات يؤدي إلى زيادة العنف الطائفي وتهويل النزاع السوري».
بدورها، قالت البحرينية هادية فتح الله الخبيرة في الشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب إن تمدد التطرف الجماعات الطائفية المسيرة من إيران في الخليج هو نتاج لحركات قديمة تتجذر من المرجعية الحركية الدينية في العراق. وبات تمويل الحركات المتطرفة اليوم إيرانيا يهدف إلى زعزعة التعايش والأمن القومي. وقدمت فتح الله حركة «خلاص» المتطرفة في البحرين كمثال على ذلك، المقنّعة على أساس أنها حركة معارضة وحقوقية، ولكن في الحقيقة تنادي لنشر العنف والفتنة في البحرين وتعتبر جزءا من أجندة تمدد طائفي متطرف أكبر بتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
يذكر أن عبد الرؤوف الشايب، رئيس حركة «خلاص» والذي مُنح الجنسية البريطانية في عام 2006 بعد طلبه بحق اللجوء وكان مقربا من رئيس حزب العمال جيريمي كوربن، جرى اعتقاله العام المنصرم عندما داهمت الشرطة مقر إقامته في لندن وعثروا على كتيبات تحتوي على تعليمات لكيفية استخدام بنادق القنص وصناعة القنابل. كما عثرت الشرطة على بطاقة ذاكرة بحجم 16 غيغا محملة بأوراق امتحان «الجهادية» وملفات عسكرية بعنوان «القنابل - التدمير - الصواريخ». وعليه يجدر ذكر أن المحاكم البريطانية وفي أواخر العام الماضي قد حكمت بسجن الشايب لمدة 5 سنوات، وذلك طبقًا لقانون مكافحة الإرهاب البريطاني، الأمر الذي قد يؤدي إلى سحب الجنسية البريطانية منه بعد قضاء فترة عقوبته حسب القانون البريطاني.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.