بلجيكا: مقتل مسؤول أمني في محطة نووية وسرقة شارته يثير مخاوف من هجمات إرهابية

المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب يحذر من اعتداءات جديدة عبر الإنترنت

ثلاثة رجال شرطة يقومون بدورية في حي شاربيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
ثلاثة رجال شرطة يقومون بدورية في حي شاربيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا: مقتل مسؤول أمني في محطة نووية وسرقة شارته يثير مخاوف من هجمات إرهابية

ثلاثة رجال شرطة يقومون بدورية في حي شاربيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)
ثلاثة رجال شرطة يقومون بدورية في حي شاربيك بالعاصمة البلجيكية بروكسل أول من أمس (أ.ف.ب)

أثار مقتل أحد المسؤولين الأمنيين بمحطّة نووية وسرقة شارته حالة من القلق والخوف من وجود خطط إرهابية جديدة في البلاد.
وقال الإعلام البلجيكي إن مقتل الحارس الأمني بالقرب من منزله في مدينة شارلروا، جنوب غربي البلاد الخميس الماضي، يثير قلقا كبيرا بالنسبة للمحققين ويشكل تحديا خطيرا بالنسبة لهم، لأن شارة الأمني تتيح الوصول إلى مواقع حساسة بالمحطّة. وتّم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعطيل مفتاح العبور على الفور. وتساءلت الأوساط السياسية والمنابر الإعلامية عما إذا كانت المحطات النووية هدفا جديدا لخلية باريس - بروكسل الإرهابية. خاصة بعد أن كشفت مصادر، في 17 فبراير (شباط) الماضي، أن مدير البحث والتنمية النووية البلجيكي كان ضحية تجسس من قبل هذه الخلية الإرهابية. ولم ير وزير الداخلية جان جامبون في ذلك الوقت، أي ضرورة لرفع مستوى الأمن في المحطات النووية بالبلاد. ولم يتم نشر الجنود في المنشآت النووية إلا بعد مضي أسبوعين على ذلك.
من جانبه، حذّر المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، جيل دي كيرشوف، من محاولات إرهابية لتنفيذ هجمات على الإنترنت خلال السنوات الخمس القادمة. وقال في تصريحات للإعلام البلجيكي بأنه يقصد هنا محاولة اقتحام نظم التحكم في محطات الطاقة النووية، والسدود، والسكك الحديدية، والخطوط الجوية، وقال كيرشوف لصحيفة «لاليبر» البلجيكية أمس إن ما يخشاه هو «أن التكنولوجيا الجديدة تجعل من الممكن لأفراد معزولين تنفيذ هجمات ذات تأثير كبير، وقد لا يحدث ذلك فورا.. قد يحدث ربما في غضون السنوات الخمس القادمة». ورفض المسؤول الأوروبي التعليق على ما تملكه الحكومة البلجيكية من أدوات لمواجهة مثل هذه المخاطر، كما رفض التعليق على قدرة المحطات النووية التي تديرها شركات خاصة على التعامل مع هذه التهديدات.
في سياق متّصل، قالت سلطات مطار العاصمة البلجيكية إن استئناف العمل لن يبدأ قبل يوم الثلاثاء القادم، وكان المطار قد أغلق عقب تفجيرات الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن سقوط ضحايا زاد عددهم عن 300 شخص، من بينهم 33 قتيلا. وأفادت وسائل الإعلام البلجيكية أمس أن «الصدفة لعبت دورا كبيرا في عدم زيادة عدد القتلى، لأن القنبلة الثالثة لم تنفجر في المطار»، مضيفة أن الانتحاري الثالث ترك القنبلة وهرب بعد أن تسبب الانفجاران في إثارة الفزع لديه ومن حوله.
من جهة أخرى، رفض المشتبه الرئيسي في هجمات باريس، صلاح عبد السلام، التحدّث مع المحققين بخصوص هجمات بروكسل. وقال المدعي العام البلجيكي إن عبد السلام، الذي اعتقل الأسبوع الماضي، كان متعاونا في البداية، ثم «مارس حقه في التزام الصمت»، ولم يقل شيئا عندما سئل عن هجمات الثلاثاء. وكان عبد السلام اعتقل أياما قبل هجمات بروكسل، التي قتل فيها 31 شخصا على الأقل. واعتقلت أجهزة الأمن 12 شخصا، يومي الخميس والجمعة، في ثلاث دول مختلفة على خلفية الاعتداءات. واعتقلت السلطات البلجيكية ستة أشخاص الخميس وثلاثة آخرين الجمعة، ولكن أخلي سبيل أغلبهم لاحقا. كما حبس اثنان في ألمانيا وثالث في فرنسا، ويعتقد أن أجهزة الأمن أحبطت مخططا لهجمات في باريس كان في مراحل متقدمة.
إلى ذلك، كشفت السلطات البلجيكية عن الانتحاري الثاني، الذي فجر نفسه في هجمات بروكسل، يوم الثلاثاء الماضي، وقالت: إنه هو نجم العشراوي. وتم العثور أيضا على حمضه النووي على المواد المتفجرة التي تم استخدامها بباتاكلان وباستاد دو فرانس خلال هجمات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. ويأتي الكشف عن هوية العشراوي في الوقت الذي ألقت فيه السلطات البلجيكية القبض على ثلاثة أشخاص آخرين على خلفية الهجمات.
وقال ممثل الادعاء البلجيكي إن القبض على الأشخاص الثلاثة جاء بناء على معلومات توفرت للأمن الفرنسي في مداهمة بباريس الخميس بهدف إحباط هجوم محتمل. وكانت السلطات البلجيكية قد أعلنت في وقت سابق عن أن إبراهيم البكراوي هو أحد الانتحاريين في الهجوم الذي استهدف مطار زافنتيم في بروكسل.
من جهتها، أعلنت النيابة الفيدرالية البلجيكية أمس أن أحد المشتبه بهم الذي اعتقلته السلطات الخميس، ويدعى «فيصل س» قد يكون الرجل الثالث في مطار بروكسل، ووجهت إليه تهمة «ارتكاب عمل إرهابي بهدف القتل». وقالت النيابة في بيان بأن مشتبها به آخر، هو «رباح ن»، الذي اعتقل في إطار تحقيق آخر حول مخطط اعتداء أحبط هذا الأسبوع في فرنسا، وجهت إليه تهمة «المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية». ووجهت أيضا تهمة المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية إلى رجل ثالث اعتقل الخميس في بروكسل، يدعى «أبو بكر أ»، لكن لا صلة مباشرة له بالاعتداءات.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجمات في كل من بروكسل وباريس. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إنه يتم القضاء على شبكة المتشددين التي كانت وراء الهجمات في بروكسل، مشيرا إلى أن السلطات البلجيكية والفرنسية نجحتا في إيقاف عدد من المشتبه بهم، لكنه حذر من استمرار وجود خطر إرهابي محدق.
وكان تنظيم الدولة قد تبنى مسؤولية هذه الهجمات عبر بيان مكتوب، ثم عبر مقطعين مصورين. وأشاد التنظيم الإرهابي في الأول الذي بلغت مدته 7 دقائق و43 ثانية، بهجمات بروكسل باللغة الفرنسية. وظهر في أحدهم لطفي أعومور من مدينة فيرفييه، المدعو أبو عبد الله البلجيكي وهو يتوعد بلجيكا من جديد. وكان الرجل البالغ 25 سنة قد ظهر من قبل في شريط فيديو دعائي في فبراير 2015. وهدد فيه فرنسا وبلجيكا.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.