فرنسا تدعو إلى المواجهة «الشاملة» للإرهاب.. والقضاء على «داعش» نهائيًا

باريس ستواجه تحديات أمنية كبرى مع انطلاق مباريات «اليورو 2016»

آلاف الناس مجتمعون في ساحة لابورس ببروكسل لتكريم ضحايا الاعتداءات الإرهابية أول من أمس (إ.ب.ا)
آلاف الناس مجتمعون في ساحة لابورس ببروكسل لتكريم ضحايا الاعتداءات الإرهابية أول من أمس (إ.ب.ا)
TT

فرنسا تدعو إلى المواجهة «الشاملة» للإرهاب.. والقضاء على «داعش» نهائيًا

آلاف الناس مجتمعون في ساحة لابورس ببروكسل لتكريم ضحايا الاعتداءات الإرهابية أول من أمس (إ.ب.ا)
آلاف الناس مجتمعون في ساحة لابورس ببروكسل لتكريم ضحايا الاعتداءات الإرهابية أول من أمس (إ.ب.ا)

في حين لا تزال باريس وبروكسل وكثير من العواصم الأوروبية والعالمية تحت وقع الصدمة التي أحدثتها الأعمال الإرهابية في العاصمة البلجيكية، تدفع فرنسا باتجاه مواقف حازمة وتعيد التأكيد على الحاجة لمحاربة تنظيم داعش حتى القضاء عليه، وليس فقط «تحييده» كما يقول ويكرر الرئيس الأميركي باراك أوباما.
«فرنسا في حالة حرب ضد (داعش)»، هذا ما قاله رئيسا الجمهورية والحكومة يوم الثلاثاء الماضي، وما أكده وزير الدفاع جان إيف لودريان، في تصريحات صحافية أمس. واغتنم الوزير الفرنسي الذي يشغل هذا المنصب منذ ربيع عام 2012 المناسبة، ليرسم تصور بلاده لطبيعة الحرب على «داعش»، خصوصا أن القوات الفرنسية تقاتل على أكثر من جبهة. فهي موجودة بقوة في أفريقيا وبلدان الساحل مثل مالي، والنيجر، وتشاد وبوركينا فاسو، كما أعادت نشر قواتها في المنطقة لتوجيهها نحو مواجهة المخاطر الإرهابية. كذلك عمدت إلى إعادة تأهيل قاعدة «مداما» الواقعة في النيجر، في المثلث الحدودي الجزائري الليبي النيجيري، لتطل باريس منها على ما يجري في الجنوب الليبي. كذلك تساهم فرنسا بقواتها الجوية في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في العراق وسوريا، ولها حضور استخباراتي وقوات خاصة في الداخل الليبي.
وترى باريس أن خطر «داعش» الذي تبنى المجزرة المروعة التي ضربت العاصمة الفرنسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكذلك العمليات الإرهابية الأخيرة في بروكسل تستوجب «الحرب على الإرهاب الشامل». من هنا، فإن الوزير لودريان الذي فند حجج الداعين لانسحاب باريس من الحروب الخارجية بالقول إنه «يتعين الوجود على كل الجبهات لدحر (داعش)»، مضيفا أن التنظيم يتراجع في سوريا والعراق، حيث خسر 25 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها. ولذا، شدد الوزير الفرنسي على ضرورة الاستمرار في الحرب «حتى القضاء التام عليه وتحقيق النصر»، مشيرا إلى الحاجة إلى استعادة الموصل (العراق) والرقة (سوريا).
لكن الحرب على «داعش» هي أيضا «داخلية»، ويجب أن تكون، وفق لودريان، بالدرجة نفسها من العزم والحزم. وقال لودريان: «أنا لا أقوم بحرب دينية (ضد الإسلام).. وظيفتي أن أضمن أمن الفرنسيين في الخارج بالتزامن مع وزير الداخلية برنار كازنوف.. ونحن نوفر كل الإمكانيات لدحر العدو (داعش)». ويعزو وزير الدفاع للتنظيم المذكور «خططا للهيمنة العالمية واستخدام الإرهاب لنسف استقرار الديمقراطيات».
ولكن هل يتعين على المواطنين الأوروبيين التخوف من لجوء الخلايا المرتبطة بـ«داعش» إلى استخدام الأسلحة الكيماوية؟ يقول الوزير الفرنسي إن هناك «شكوكا» بخصوص لجوء «داعش» إلى هذا السلاح في سوريا، «لكن استخدامه على التراب الأوروبي أكثر تعقيدا، لأن نقل المكونات الكيماوية (لهذا السلاح) أمر صعب.. ولكن مع ذلك يتعين التزام الحذر».
وإذا كان «داعش» يتقلص في بلدان المشرق (وفق تسمية وزير الدفاع الفرنسي)، فإنه يتمدد في ليبيا ومناطق أخرى من أفريقيا. وخوف لودريان من التطورات في ليبيا مزدوج: فهو أولا متخوف من معاودة تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من ليبيا باتجاه أوروبا. وهو من جهة ثانية، قلق من اتساع رقعة نفوذ «داعش» في ليبيا. وفي الشق الأول، يؤكد أن ما لا يقل عن 800 ألف ساعٍ للهجرة موجودون في ليبيا حاليا، الأمر الذي لم تأت عليه أي إحصائيات معروفة من قبل. وبحسب الخبراء، فإن عودة الربيع واستقرار الطقس والأحوال المناخية ستدفع بعشرات الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء، وغالبيتهم في ليبيا إلى التدفق مجددا عبر المتوسط والأرجح عبر ليبيا، بعد إغلاق «مر البلقان». وبالنظر لكون ما كشفته التحقيقات الفرنسية والبلجيكية من تمكن عدد من الإرهابيين من التنقل بسهولة بين سوريا وأوروبا، والاندساس في صفوف اللاجئين، فإن المخاوف الأوروبية أن تستنسخ التجربة نفسها في ليبيا.
وينتظر الأوروبيون، ومعهم الولايات المتحدة الأميركية، أن تنجح حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت برئاسة فايز السراج، بفضل مساعي الأمم المتحدة من أن تفرض نفسها وتستقر في طرابلس، وأن تكشف عما تريده من مساعدات أمنية وعسكرية من الدول الغربية، بحيث توفر الغطاء «الشرعي» للتدخل عن طريق تقديم طلب رسمي بهذا الخصوص إلى مجلس الأمن الدولي. وحتى يتحقق هذا الأمر، فإن وحدات خاصة غربية تعمل في ليبيا، كما أن طائرات من غير طيار وأخرى طائرات حربية تقوم بعمليات استطلاع، وأحيانا بعمليات قصف لأهداف تابعة لتنظيم داعش في ليبيا. كذلك يريد الأوروبيون أن تتمكن وحداتهم البحرية الموجودة خارج المياه الإقليمية الليبية من التدخل قريبا من الشواطئ الليبية لملاحقة مهربي البشر ووضع اليد على السفن التي يستخدمونها. ودعا لودريان الأطراف «المؤثرة» إلى الضغط على القوى السياسية الليبية المتناحرة لتسهيل انطلاقة حكومة السراج.
بعيدا عن ليبيا، يتمثل التحدي الأمني الرئيسي الذي ستواجهه باريس انطلاقا من منتصف شهر يونيو (حزيران) المقبل في فعاليات بطولة كرة القدم للبلدان الأوروبية التي تستضيفها فرنسا التي ستجرى في العاصمة باريس وفي المدن الرئيسية. وسمعت أصوات تطالب بأن تجرى المباريات بعيدا عن الجمهور لخفض المخاطر الإرهابية. لكن الحكومة ترفض هذا الطرح، وتؤكد أنها قادرة على توفير الأمن للفرنسيين وللزائرين، كما نجحت في توفير الأمن لقمة المناخ التي استضافتها باريس في الأيام الأولى من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأمس، قال لودريان إنه يتعين أن تجرى المباريات كما هو مخطط لها، وإن القوات الأمنية والجيش والأجهزة المختلفة ستسهر على راحة وأمن الجميع، علما بأن عشرة آلاف جندي فرنسي منتشرون على كل الأراضي الفرنسية، وأسندت إليهم مهام حماية المواقع الحساسة، والأماكن العامة ودور العبادة والمرافق الأساسية. وفيما تؤكد السلطات الفرنسية أن التهديد الإرهابي ما زال في أعلى مستوياته، فإن توفير أمن هذه الألعاب يشكل مصدر قلق كبير للسلطات وللأجهزة التي ستوكل إليها مهمة حمايتها.



روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.