تحقيق مع عمدة لندن بسبب موقفه من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

عودة الجدل حول إجراءات الأمن بعد هجمات بروكسل

تحقيق مع عمدة لندن بسبب موقفه من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي
TT

تحقيق مع عمدة لندن بسبب موقفه من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

تحقيق مع عمدة لندن بسبب موقفه من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

أطلقت لجنة في البرلمان البريطاني أمس تحقيقا حول الاتهامات الموجهة إلى بوريس جونسون، عمدة لندن، من قبل النواب بسبب تبنيه «مقاربة سلبية» بخصوص عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وإطلاقه تصريحات عارضها نواب البرلمان.
وخلال سلسلة من المناقشات المتبادلة، أوضح أندرو تايري، رئيس اللجنة والنائب عن حزب المحافظين، بأنه «ينبغي على جونسون أن ينتهج مقاربة أكثر توازنا حيال الاتحاد الأوروبي»، لكن جونسون رد بالقول إن الكثير من آرائه حول الاتحاد الأوروبي تعرضت لانتقادات لاذعة عقب اجتماع نواب الأحزاب الثلاثة الكبرى الذين عارضوا تدخلاته الأخيرة بخصوص عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
ويقود جونسون منذ أشهر حملة مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو يعارض المزاعم التي تدعي أن استمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تعد من ضرورات الأمن القومي للبلاد، حيث صرح سابقا بأن عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد «عرقلت جهود مكافحة الإرهاب»، وقال خلال التحقيق «إننا نفكر اليوم على وجه الخصوص في مكافحة الإرهاب، والتهديدات التي باتت قاب قوسين أو أدنى من مجتمعاتنا»، واستشهد على ذلك بقوله إن «بريطانيا كانت غير قادرة على ترحيل زوجة الإرهابي نجل أبو حمزة، بسبب حكم صادر عن محكمة العدل الأوروبية».
ومع عرض عشرات الأدلة والبراهين حول التكاليف والفوائد المكتسبة من عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، شدد عمدة لندن على أنه «ليست هناك أسباب قوية تدعونا للبقاء في الاتحاد الأوروبي»، وزعم أنه بإمكان بريطانيا العمل على إبرام صفقة جديدة وبسرعة كبيرة بما يضمن مكاسب إيجابية لبريطانيا.
وفي سياق متصل، لعبت الهجمات الإرهابية التي شهدتها بروكسل الثلاثاء الماضي دورا كبيرا في إعادة الجدل الدائر في بريطانيا حول إجراءات الأمن المتبعة في البلاد لتفادي هجمات إرهابية، وحول وجوب بقائها أو عدم بقائها داخل الاتحاد الأوروبي، حيث دعا ريتشارد ديرلاف، رئيس المخابرات البريطاني السابق، أمس إلى خروج بلاده من الاتحاد، وقال: إن قرار الانفصال سيجعل المملكة المتحدة «أكثر أمنا»، موضحا أن «بريطانيا قد تنعم بقدر أكبر من الأمان إذا اختارت الخروج من الاتحاد الأوروبي لأن هذا سيتيح لها التحكم بصورة أفضل في تدفق المهاجرين».
لكن هذا الموقف يتعارض مع موقف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذي أوضح بعد هجمات بروكسل بأن «بريطانيا ستكون أضعف وأقل أمانا إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي، في وقت يتزايد فيه تزعزع الاستقرار في العالم».
وأفاد ديرلاف أن انسحاب بريطانيا من التكتل الأوروبي لن يلحق أي ضرر يذكر بأمنها القومي، بل «إنها قد تجني من ورائه مكاسب أمنية»، حيث كتب في مجلة «بروسبكت» أن «تكلفة خروج بريطانيا من الاتحاد ستكون ضعيفة من منظور الأمن القوي»، مضيفا أن «خروج بريطانيا قد يحقق مكسبين أمنيين مهمين: الأول القدرة على التخلي عن المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان... والثاني والأهم السيطرة بشكل أكبر على الهجرة القادمة من الاتحاد الأوروبي».
ويقول مؤيدو الانسحاب من الاتحاد إن «سياسة الحدود المفتوحة بين دول الاتحاد الأوروبي فتحت الباب أمام إزهاق أرواح».
وسيجري الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو (حزيران) المقبل.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.