6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في وسط العاصمة البريطانية؟

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش
TT

6 أشياء لا بد منها في منطقة «بارك لاين» اللندنية

ولينغتون آرتش
ولينغتون آرتش

من زار لندن يظن أنه ملكها، وهذا الشعور لا يأتي من فراغ، بل لأن هذه المدينة الكوزموبوليتانية، تشعر الزائر بأنه في بيته، فالكل يشعر بالألفة، وأعتقد بأن من يشعر بعكس ذلك، فقد تكون هذه مشكلته وليست مشكلة لندن المضيافة.
والدليل هو أن هذه العاصمة الحسناء لا تزال في طليعة المدن السياحية في العالم ولا تزال تتربع على عرش أفضل مدينة سياحية لعام 2015 متخطية بذلك منافستها اللدودة باريس.
ولكن ما هو سر لندن؟ بالنسبة للعرب وبحسب ما أسمعه من أصدقاء وزوار دائمين للندن فهي مدينة مثالية من حيث المناخ والشعور بالحرية فيها، حرية المشي والتمتع بالخضرة والحدائق العامة فيها، كيف لا وهي أكثر العواصم الأوروبية خضرة، كما أنها تقدم لكل زائر ما يحبه، فللعرب حصتهم من الأماكن التي تذكرهم ببلدانهم بنفس أوروبي، انتشار المطاعم والمتاجر العربية، والشعور بالأمان على الرغم من حصول حوادث منفصلة لسياح عرب، ولكن مثل هذه الحوادث المؤسفة قد تحدث في أي مدينة وفي أي بلد.
وهناك صفة لا يعرفها كثيرون عن لندن، وهي أنها تبدو للزائر واضحة فيظن السائح نفسه أنه ملكها، بمعنى أنه يعرفها عن ظهر قلب، ولكن ما يجهله هو أن لندن مدينة غامضة من حيث معالمها السياحية غير المعلنة في وقت أن لكل زاوية فيها حكاية ولكل مبنى تاريخ.
هذه المرة وعلى سبيل المثال اخترنا لكم الإقامة وتمضية فرصة نهاية الأسبوع في شارع «بارك لاين» الأنيق والمنطقة المحيطة به، وليس من أجمل من أن تستيقظ صباح يوم الأحد على منظر حديقة «هايد بارك»، وقد يكون العنوان الأفضل لتنفيذ هذه الأمنية، من خلال النزول في أجدد عنوان إقامة ملكية في لندن، في أحد الأجنحة الملكية الاثنين اللذين تم افتتاحهما أخيرا في فندق «غروفنور هاوس» Grosvenor House الذي تديره شركة «جي دبليو ماريوت» العالمية.
وبما أن موقع الفندق على مرمى حجر من حديقة «هايد بارك» ويقع مباشرة على شارع بارك لاين وعلى مقربة من قصر باكينغهام، فليس من أفضل من اختيار الجناح الملكي الذي لا يمكن وصفه إلا بالأناقة المفرطة، والأهم هو أنه تم تصميمه، والعائلة العربية بذهن المصمم والمهندس، لأنه يمكن أن يضم ما يصل إلى أكثر من سبع غرف في الطابق السادس، كما أن الجناح يحتل زاوية المبنى مما يجعله يطل على جميع نواحي لندن.
أجمل ما في الجناح الملكي هو نجاح مصمم الديكور بالمحافظة على النمط الإنجليزي الراقي مع مزجه بالعصرية، فهو أشبه بشقة مفروشة مع خادم خاص على مدار الساعة، له مدخل كبير يقودك إلى ردهة واسعة تشتم فيها رائحة رائعة تنبثق من زجاجة عطر تم تصميمها خصيصا من دار تميوثي دان، أرضية خشبية مغطاة جزئيا بسجاد سميك متموج الألوان، وما إن تدخل غرفة الجلوس حتى تشعر بالتردد، هل تترك المنظر الخارجي الطبيعي أم تتمسمر أمام مدفأة النار التي تعكس جمالاها المرايا خلفها. الألوان هادئة، طاولة ضخمة في الوسط، عليها الأطايب العربية من تمور وبقلاوة، والأهم هو أن الفندق يدلل الزوار العرب من خلال وضع نسخة من صحيفة «الشرق الأوسط» يوميا في الأجنحة، كما يوجد على الطاولة التي تقف أمامها حائرا، بماذا تبدأ؟ تجد قالب حلوى «التشيز كيك» الذي ينفرد بتحضيره الفندق والحائز على جوائز كثيرة ينظر إليك وكأنه يقول: «التهمني».
الجناح مؤلف من غرفة نوع عملاقة الحجم مع غرفة منفصلة لتبديل الملابس، وغرفة طعام ومطبخ مجهز تجهيزا كاملا، ولكن أجمل ما في الجناح هو بالحقيقة الحمام، لأنه برأيي المتواضع، إذا جرى انتخاب لأجمل حمام فلا بد أن يكون هو الرابح، لأنه مجهز بأجمل ما يمزج ما بين التكنولوجيا والراحة والعملية، مغطس في وسط الغرفة مع شاشة مسطحة وحنفية ماء تنبعث من طاولة فضية، الزيوت والمساحيق التي تستخدم هي من أفضل ما تجده في لندن وتباع في محلات هارودز، وقد تم التفكير بكل شيء، لدرجة أنك تجد غاسولا للوجه للرجال والنساء، ومساحيق لتقشير البشرة، فالحمام بصراحة هو أشبه بمركز صحي مصغر.
وكما ذكرنا، يمكن فتح الجناح الملكي على عدة غرف في حال كانت العائلة بحاجة لمكان إقامة واسع.
كيف تقضي أجمل نهاية أسبوع في محيط «بارك لاين»؟
بما أن الإقامة في «بارك لاين» فهناك ما أقله 5 أشياء لا بد أن تقوم بها في محيط الشارع والمنطقة.
1- حديقة هايد بارك Hyde Park
تستقبل الحديقة ملايين الزوار سنويا، وهي تابعة لثمان حدائق ملكية أخرى في العاصمة.
مساحتها 350 هكتار وتضم عددا كبيرا من المعالم التاريخية والسياحية المهمة مثل: بحيرة سيربينتاين والنافورة التذكارية للأميرة الراحلة ديانا أميرة ويلز، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من المعالم والتماثيل المهمة الأخرى، من دون أن ننسى «سبيكرز كورنر»، فإذا صادفت زيارتك يوم الأحد فلا بد أن تعيش حرية التعبير عن الرأي من خلال التكلم بأي موضوع تريده في مكان محدد عند زاوية الحديقة في القسم الشمالي منها القريب إلى «ماربل ارتش» عند مدخل شارع العرب «إدجوير رود».
في عام 1872 أقر البرلمان البريطاني بأن تكون هذه الزاوية من «هايد بارك» مكانا مخصصا للتعبير عن الحرية الشخصية والتكلم في أي موضوع، ومن بين أشهر من قاموا بإدلاء آرائهم عند هذه الزاوية كارل ماركس وفلاديمير لينين وجورج أورويل.
ويمكن لأي شخص التوجه إلى هذا القسم من الحديقة يوم الأحد صباحا للتعبير عن رأيه عن أي موضوع يختاره، وهذا تقليد إنجليزي تفتخر به البلاد. وخلال المناقشات الحادة بين المشاركين يقف أفراد الشرطة على الحياد ولا يتدخلوا إلا إذا تعدى النقاش الحدود الأخلاقية.
2 - أبسلي هاوس Apsley House
كم من مرة مررت بجانب ذلك المبنى عند زاوية حديقة «هايد بارك» وتحديدا عند الدوار الكبير، ولكن أعتقد بأن الغالبية لا تعرف بأن هذا المبنى كان في السابق مقر دوق ولينغتون الأول، صمم المنزل وبني على يد المهندس روبرت آدم بين عامي 1771 و1778 ولا يزال يحافظ حتى يومنا هذا على ديكورات ملكية رائعة، وفيه صالة شهيرة احتفل فيها الدوق بالفوز بمعركة ووترلو على الفرنسيين، ويطلق على المنزل أيضًا اسم «رقم واحد لندن» لأنه المنزل الأول عند شارع نايتسبريدج، كما أن هذا المنزل تقوم بإدارته جمعية الإرث الإنجليزي ولكنه المنزل الوحيد الذي لا يزال أصحابه يعيشون فيه، ويمكن زيارة المنزل للتمتع برؤية الديكورات الجميلة واللوحات الخلابة لفنانين مثل فيلاسكيز وفان دايك وروبنز.
3 - ولينغتون آرتش Wellington Arch
هذا المعلم الواقع مقابل منزل آسبلي من العناوين الأخرى في لندن التي تمر بجانبها من دون أن تتنبه لأهميتها، فهذا المعلم هو على شكل قوس النصر في باريس، بني عام 1830 وهو رمز انتصار بريطانيا على حروبها مع نابليون، وكان هناك في السابق تمثال عملاق للدوق وهو يمتطي الحصان أزيل عن المبنى عام 1882 ولكن لا يزال يوجد على أعلاه اليوم أكبر تمثال برونزي من حيث الحجم في أوروبا.
يمكن زيارة المبنى، الذي يضم معرضا صغيرا كما يمكن الصعود إلى أعلى قوس النصر لرؤية منطقة بارك لاين من فوق.
4 - دراجات «بوريس»
إذا كنت في محيط «بارك لاين» وحديقة «هايد بارك» فلا تكتمل الزيارة إلا من خلال تأجير دراجة هوائية من الدراجات التي تحمل اسم صاحب فكرتها بوريس جونسون عمدة لندن الحالي، الذي أطلق مشروع الدراجات الهوائية في الثلاثين من يوليو (تموز) 2010 وتوجد اليوم 11500 دراجة هوائية موزعة في عدة مراكز في شتى أنحاء وسط لندن.
اليوم من السهل جدا تأجير الدراجة مقابل جنيهين إسترلينيين (3 دولارات) وأول 30 دقيقة مجانية، فأنصح بركوب الدراجة مقابل فندق «غروفنرز هاوس» والتوجه بها عبر طرقات محددة للدرجات داخل الحديقة إلى منطقة نايتسبردج والعودة مشيا على الأقدام أو على الدراجة وتستغرق الرحلة نحو 30 دقيقة.
5 - تسوق Shopping
بصراحة لا يمكن أن تأتي إلى لندن من دون أن تعرج على متاجرها وتقوم برحلة تسوق، لأن هذه المدينة هي عاصمة الموضة والتبضع بجميع الميزانيات، وإذا كانت إقامتك في بارك لاين، فأنت محاط بمحلات لا تحصى ولا تعد، وإذا كنت من الذين يفضلون الـ«هاي ستريت» فأفضل عنوان سيكون شارع «أوكسفورد» الشهير الذي تجد عدة محلات، إضافة إلى أكبر متجر تابع لشركة «برايمارك» التي تبيع الألبسة بأسعار تنافسية. وإذا كنت من محبي الماركات العالمية فما عليك إلى بالذهاب إلى شارع بوند ستريت القريب أو شارع نايتسبريدج، وتحديدا إلى محلات «هارودز» و«هارفي نيكولز»، حيث تجد كل الماركات العالمية تحت سقف واحد.
6 - الأكل
من الصعب إحصاء الأماكن الجيدة التي يمكن أن تتناول الأكل فيها في شارع «بارك لاين»، ولكن يبقى «جاي دبليو ستيك هاوس JW Steakhouse» هو الأفضل لمحبي لحم الاستيك في أجواء جميلة. بالإضافة إلى «تشاينا تانغ» الصيني، و«نوبو» الياباني و«ثيو راندال» الإيطالي و«غالفن أت ويندوز» الفرنسي و«كات أت 45 بارك لاين «Cut at 45 Park Lane» المتخصص في تحضير أجود أنواع اللحوم تحت إشراف طاهي النجوم الشيف وولفغانغ باك المسؤول عن تحضير عشاء الأوسكار كل عام.
* نبذة عن الفندق
فتح الفندق أبوابه عام 1929، وكان مرتعا لأثرياء لندن، اشتهر ببوابته الحديدية التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، وكان يوجد به حلبة تزلج تحولت اليوم إلى قاعة ضخمة للأعراس والحفلات الكبرى يطلق عليها اسم «ذا غريت روم» The Great Room وعلى مدى 85 عاما كان يستقبل الفندق الأثرياء والعائلة الملكية البريطانية وشخصيات عالمية رفيعة ورؤساء دول، بالإضافة إلى ألمع الأسماء في عالم الفن.
فلسفة الفندق هي «المنزل بعيدا عن المنزل» وهذا ما تشعر به عندما تزور الفندق الذي كلفت عملية تحسينه وتجميله 7.4 مليون جنيه إسترليني.



تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.


جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.