الرمان.. رمز الخصوبة وعنوان الريجيم الصحي

صدّره العرب إلى العالم من الأندلس

الرمان.. رمز الخصوبة وعنوان الريجيم الصحي
TT

الرمان.. رمز الخصوبة وعنوان الريجيم الصحي

الرمان.. رمز الخصوبة وعنوان الريجيم الصحي

من أهم الميزات الغذائية للرمان أنه يحتوي على مضادات أكسدة تحافظ على الصحة العامة كما أنه يخفض من الكولسترول الضار الذي يمكن أن يؤدي إلى صدمات قلبية. وفي دراسة نشرت حديثا في بريطانيا جاء أن تناول نصف كوب من الرمان يوميا مع ثلاث تمرات يمكن أن يقي من أمراض القلب ومن تصلب الشرايين. ويخفض الرمان من نسبة الكولسترول بنحو 28 في المائة عند تناوله المتكرر.
ويحتوي الرمان أيضا على عدة فيتامينات منها فيتامين سي وفيتامين إي وكثير من الأملاح والمعادن المفيدة. ويعد الرمان مصدرا جيدا للألياف والحديد، واستخدم الرمان عبر آلاف السنين ليس فقط كطعام وفاكهة وإنما أيضا لعلاج بعض الأمراض. وعبر عصور استخدم الرمان لعلاج أمراض ضغط الدم العالي وأمراض القلب، بل وبعض أنواع السرطان مثل سرطان البروستاتا.
وهناك دراسات متعددة عن فوائد الرمان منها واحدة أجريت في عام 2006 وأشارت إلى فوائد الرمان في المحافظة على صحة العظام. ولكن الدراسة أجريت على فئران وليس على آدميين ولذلك لم تتأكد نتائجها.
وفي دراسات أخرى جاء أن تناول كوب صغير من عصير الرمان يوميا يمكن أن ببطيء من تطور مرض سرطان البروستاتا، ولكن مجال الدراسة المحدود يحتاج إلى المزيد من الإثبات، ولذلك لا يعتد بها الخبراء حتى الآن.
ولكن تأثير تناول الرمان يوميا على صحة الشرايين ومنع الكولسترول مثبت في أكثر من دراسة، منها دراسة شملت 45 مريضا مصابين بأمراض القلب تناولوا كوبا من عصير الرمان لمدة ثلاثة أشهر. وكانت النتيجة هي سريان أفضل للدم وتراجع خطر الصدمات القلبية.
ومع ذلك كان تعليق خبيرة الأغذية البريطانية اليسون هورنبي أن الدراسات التي أجريت حتى الآن لا تعطي دليلا قاطعا حول فوائد الرمان الصحية، وإن كانت احتمالات الفوائد قائمة. وهي تعتقد أن الرمان له فوائده الصحية مثل أنواع الفاكهة الأخرى التي يجب تناول خمس قطع منها يوميا. كما نصحت بتناول عصير الرمان دون إضافات سكرية له. ويمكن أيضا إضافة حبوب الرمان إلى السلاطة لزيادة قيمتها الغذائية.
وبدأت شجيرات الرمان من منطقة الشرق الأوسط قديما وانتشرت منها إلى بقية أنحاء العالم. ويزرع الرمان في المنطقة منذ الزمن القديم، وانتشر شرقا إلى الهند ومنها إلى بقية أنحاء آسيا. ولم يصل الرمان إلى أميركا إلا في القرن الثامن عشر وتحديدا في عام 1769 عندما استورده مزارع في كاليفورنيا.
وينمو الرمان على أشجار تصل إلى طول ستة إلى عشرة مترا. وتعيش أشجاره لعقود طويلة، وهناك شجرة رمان في فرنسا يعود تاريخها إلى قرنين من الزمان. ويشتهر الرمان بأزهاره الحمراء براقة اللون. وهناك بعض الأنواع التي لا تثمر وتزرع فقط من أجل إزهارها.
وتختلف ثمار الرمان من موقع لآخر ويصل عدد الحبوب في كل ثمرة من 200 حبة إلى 1400 حبة. وكل حبة مغطاة بغشاء يحجب سائل محيط بالبذرة، وتتراوح ألوانه ما بين الأبيض والأحمر القاتم.
وتنمو أشجار الرمان في مناخ البحر المتوسط وهي تتحمل الجفاف ويمكن أن تعيش على أمطار الشتاء وحدها. وفي المناطق الرطبة يمكن أن تتعرض الأشجار إلى عطب في جذورها. وهي أشجار تتحمل أيضا درجات الحرارة المنخفضة إلى ما دون الصفر مئويا أثناء الشتاء.
ويمكن زرع الرمان من البذور ولكن أفضل أنواعه تكون بزراعة أغصان مقطوعة من الشجرة. وهنالك كثير من الفصائل منها أشجار صغيرة الحجم تزرع في الحدائق للزينة.
وقبل وصول الطماطم من الأراضي الأميركية إلى العالم القديم كان الرمان يدخل في كثير من الوجبات الشرق أوسطية وما زال يستخدم حاليا في وجبات تقليدية في الدول العربية وإيران.
وفي الهند وباكستان تستخدم حبات الرمان المجففة كنوع من التوابل في الوجبات وأنواع الكاري. كما تستخدم حبوب الرمان المجففة في صناعة الحلوى ويمكن أن تضاف إلى الزبادي والآيس كريم والبقلاوة.
وفي سوريا وتركيا يتم خلط عصير الرمان المركز مع الفلفل الأحمر المشوي والثوم والمكسرات في خلطة تسمى «المحمرة». كما يستخدم عصير الرمان في اليونان في كثير من الوجبات وتطلى به قطع اللحم التي تتكون منها وجبة الكباب. وهو يضاف أيضا إلى أنواع بابا غنوج.
* تاريخ حافل
يمكن القول إن الرمان كان منتشرا في كل منطقة الشرق الأوسط منذ العصور القديمة ومنها تم تصديره إلى بقية أنحاء العالم. وتوجد آثار كربونية للرمان في كثير من المناطق مثل الضفة الغربية وقبرص ومصر القديمة تعود إلى العصر البرونزي.
وعرفت مصر القديمة الرمان واعتبرته رمزا للخصوبة والرخاء. ووجدت الكثير من ثمراته في قبور قدماء المصريين منها رمانة جافة وجدت في قبر جيهوتي كبير طهاة الملكة حتشبسوت. كما جاء ذكر الرمان في بردية طبية مصرية يعود تاريخها إلى 1500 سنة قبل الميلاد تذكر فيها بعض الاستخدامات الطبية للرمان في التخلص من ديدان الأمعاء ومن الكثير من الأمراض المعدية.
وخلطت اليونان القديمة بين الرمان وبين أساطيرها المتعددة وظهر الكثير من الشخصيات الأسطورية وهي تحمل الرمان في يد والسيف في يد أخرى كدليل على الخيار بين السلام والحرب. وما زال الرمان يحتل مكانة في المناسبات الدينية اليونانية حتى اليوم، حيث يؤكل في الأعياد وأيام الحصاد.
واستمرت الدلالات الأسطورية مع الرمان في العصر اليوناني وظهرت في كثير من الرسوم التاريخية التي يبقى بعضها محفوظا في المتاحف حتى اليوم. وفي آسيا كان الرمان يصدر من أفغانستان إلى الهند وباكستان وروسيا وأوروبا. كما أن الرمان يعد أحد الفواكه الرئيسية في أرمينيا، وتتخذه البلاد شعارا ورمزا للخصوبة. وكان الرمان يستخدم شرابا في مراسم الزواج التقليدية.
وتحتفل الثقافة الفارسية أيضا بالرمان ويدخل في مكونات كثير من الوجبات التقليدية حتى اليوم. وهناك مهرجان سنوي للرمان يعقد كل أكتوبر (تشرين الأول) في طهران لعرض وبيع أنواع الرمان ومنتجاته.
ويحمل الرمان في الثقافة الهندية القديمة معاني الرخاء والخصوبة، وله أيضا معنى طريف في ثقافة قبائل التاميل، حيث تشتق كلمة الرمان من كلمة تعني «عقل المرأة» وتحمل معاني الحبوب المتعددة وصعوبة تفسير ما يجري في عقل المرأة.
وفي الصين، يعود تاريخ الرمان إلى زمن مملكة تانغ في القرن السابع الميلادي، وفيها كان الرمان يرمز أيضا للخصوبة وكانت صوره تعلق في المنازل لجلب هذه الخصوبة المهمة في الثقافة الصينية.
عرف العرب الرمان بعد الفتوحات الإسلامية وزرعوه في الشام وشمال أفريقيا، وكانت أفضل أنواعه تنمو في الأندلس. وقد أطلق عليه العرب في الأندلس اسم «تفاح غرناطة» واتخذوه شعارا للمدينة التي كانت تصدر أفضل أنواعه لأنحاء أوروبا والشرق.
وحمل العرب معهم ثمار الرمان في تجارتهم مع جنوب شرقي آسيا، ومنهم وصل الرمان إلى أفغانستان التي اكتشفت أن التربة الغنية بالحديد بالقرب من قندهار تنتج أفضل أنواع الرمان ذي اللون الأحمر الأرجواني. ونجحت تجارة تصدير الرمان من أفغانستان إلى كثير من الدول المجاورة.
وفي العصر الحديث يزرع الرمان في بعض الولايات الأميركية وفي إسبانيا والشرق الأوسط والهند والصين. وهو يستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية ويعتبر أحد الأغذية السوبر التي تدخل في الريجيم الصحي.
ولأنه يزرع في مناطق مختلفة من العالم يمكن الحصول على الرمان على مدار العام. ويمكن حفظه لمدة أسبوعين في البرادات وتناوله على صورته الطبيعية أو بعد عصره. وتستخدم حبوبه في كثير من الوجبات أو السلاطة وأحيانا يدخل في تحضير بعض الطبخات الشرقية التي تشمل الدجاج والبط والأسماك ولحم البقر.
ويجب توخي الحذر عند تحضير الرمان لأن البقع التي يتركها على الملابس من الصعب إزالتها. وأسهل طريقة لاستخراج الحبوب هي بفتح الرمانة إلى نصفين والضرب على قشر الرمانة بملعقة خشبية لاستخراج الحبوب بسهولة.



سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.