فرق من 3 دول تشارك في تحقيقات تحطم طائرة «فلاي دبي» في روسيا

الشيخ محمد بن راشد والرئيس الروسي قدما تعازيهما لذوي الضحايا.. وشكوك حول أسباب مناخية للحادث

رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)
رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)
TT

فرق من 3 دول تشارك في تحقيقات تحطم طائرة «فلاي دبي» في روسيا

رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)
رجال الإغاثة الروس يفحصون بقايا حطام طائرة «فلاي دبي» من طراز بوينغ «737-800» بعد تحطمها أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس (رويترز)

أعلنت شركة فلاي دبي الإماراتية تحطم طائرة ركاب تابعة لها من طراز بوينغ «737 - 800»، وذلك أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون، في وقت مبكر من يوم أمس السبت، في الوقت الذي توقعت فيه السلطات الروسية مقتل 62 شخصا كانوا على متنها بمن فيهم الطاقم.
وقالت «فلاي دبي» إنها تأسف لتأكيد أن رحلتها «إف زد 981» تحطمت عند الهبوط، وتم تأكيد وفيات كنتيجة لهذا الحادث المأساوي، حيث أقلعت الرحلة من مطار دبي الدولي في الساعة 18:20 بتوقيت غرينتش، متجهة إلى روستوف أون دون، ووقع الحادث في تمام الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش.
وأضافت في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه يوم أمس: «نحن نسعى لجمع المعلومات بأسرع ما يمكن، وفي هذه اللحظات الأليمة فإن قلوبنا مع المسافرين والطاقم على متن الرحلة المذكورة، وسنفعل ما بوسعنا لمساعدة المتضررين من هذا الحادث، وحاليا نطبق آلية الاستجابة للأزمات وسنعمل عن قرب مع جميع الجهات المعنية، وسننشر التفاصيل عندما تتوفر بشكل عاجل ودوري».
وبحسب معلومات وزارة الطوارئ الروسية، التي صدرت أمس فإن الطائرة تحطمت إلى أجزاء على المدرج، واشتعلت فيها النار، وقد تم إطفاء الحريق، ويعمل في مكان الحادث أكثر من 700 شخص، و90 آلية من أجهزة الإنقاذ والطوارئ في مقاطعة روستوف.
وأشارت المعلومات إلى أنه صدر تحذير حول إمكانية حدوث عاصفة في منطقة مدينة روستوف أون دورن ليلة السبت، وأن تصل سرعة الرياح الجنوبية الغربية إلى 25 - 30 مترا في الثانية، والرياح تعتبر قوية حتى من دون العاصفة والمطر يهطل فوق روستوف أون دورن، وأوضح بيان لوزارة الطوارئ الروسية أن الطائرة ألغت محاولة أولى للهبوط بسبب سوء الأحوال الجوية قبل أن تسقط أثناء تكرارها المحاولة.
وبعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات برقية تعزية إلى الرئيس فلاديمير بوتين الرئيس الروسي في ضحايا حادث تحطم طائرة «فلاي دبي» أثناء هبوطها في مطار مدينة «روستوف أون دون» الروسية فجر أمس، وأعرب في برقيته عن خالص العزاء والمواساة للرئيس الروسي والشعب الروسي ولأسر الضحايا في هذا الحادث الأليم.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقيتي تعزية مماثلتين إلى الرئيس الروسي.
وقدم الشيخ محمد بن راشد تعازيه ومواساته لأسر الضحايا في تحطم طائرة فلاي دبي، وقال: «قلوبنا معهم ومع أسرهم في هذه الأوقات الصعبة»، من جانبه قدم الرئيس فلاديمير بوتين تعازيه لكل من فقد ذويه في الكارثة الجوية بروستوف أون دون، وأفاد المتحدث الرئاسي ديمتري بيسكوف أن الرئيس كلّف محافظ مقاطعة روستوف ووزير الطوارئ بتقديم كل ما يلزم لأسر الضحايا، حيث تم إغلاق مطار روستوف أون دون في وقت الحادث.
وعبرت فرنسا عن تضامنها مع دولة الإمارات وروسيا إثر الحادث الأليم الذي تسبب في تحطم الطائرة أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون الروسية صباح الأمس.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان لها إن «فرنسا تعرب عن خالص تعازيها ومواساتها لقيادة وشعب الإمارات وكذلك للشعب والقيادة الروسية بخصوص الحادث الأليم»، وأعربت فرنسا أيضا عن حزنها الشديد جراء تحطم الطائرة الإماراتية، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي الضحايا.
من جانبه أعلن الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات رئيس مجلس إدارة شركة «فلاي دبي» أنه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة وفق آلية الاستجابة للأزمات في حادثة تحطم طائرة فلاي دبي أثناء هبوطها في مطار مدينة روستوف أون دون الروسية، مشددا على أن حكومة دبي لا تدخر جهدا في تقديم كل أشكال الدعم الممكنة لذوي الضحايا.
ووجود الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم منذ الإعلان عن الحادث بمقر غرفة عمليات فلاي دبي، حيث ترأس عملية إدارة الأزمة وقيادة فريق جمع المعلومات عن ملابسات الحادث.
من جانبه، قال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: «لن ندخر جهدا لتقديم المساعدة لذوي الضحايا»، مؤكدا أن سفارة الإمارات في روسيا فتحت مكتبا لمتابعة تطورات الحادث، وتقديم المساعدة لأهالي الضحايا والرد على جميع الاستفسارات، وأكد أن «فلاي دبي» تمتلك أحدث أسطول جوي وطائرات حديثة وطواقم محترفة، ورجح أن يكون الحادث «نتيجة ظروف جوية، لكن لا نجزم ونتحرك بناء على وقائع».
وفي وقت لاحق أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن جنسيات الركاب في حادثة فلاي دبي في روسيا تتضمن 44 روسيًا و8 أوكرانيين، واثنين من الجنسية الهندية، وراكبا من الجنسية الأوزبكية، في حين ذكرت معلومات أجهزة الطوارئ وشركة فلاي دبي أن قائد الطائرة كان قبرصيا، وكان بين أعضاء الطاقم روسي واحد وإسبانيان وقيرغيزي وكولومبي وواحد من جزر سيشل.
وبسبب الكارثة أعلن محافظ مقاطعة روستوف يوم الأحد 20 مارس (آذار) يوم حداد في المقاطعة، في حين ذكرت معلومات ملاحية أن الطائرة حاولت الهبوط طوال أكثر من ساعتين، وحلّقت فوق المطار من الساعة 1:30 حتى الساعة 3:40، من صباح الأمس.
وقال غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي إن فرقا من هيئات الطيران من دبي وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى فريق عمل متكامل من فلاي دبي، وشركة بوينغ الأميركية سيشارك في التحقيقات بسقوط الطائرة، مشيرًا إلى أن المرحلة مبكرة لمعرفة النتائج لأسباب سقوط الطائرة والتي سيتم الكشف عنها في وقت لاحق.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقد البارحة إلى أن الطائرة حديثة وتم عمل صيانة لها في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم تكن هناك أي أعطال، مشيرًا إلى عدم وجود أي شكوك بوجود عمل إرهابي أو قنبلة في الطائرة.
وكان المؤتمر عقد يوم أمس في مدينة دبي وشارك في المؤتمر الذي بدأ بالوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الحادث، غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي، وإسماعيل الحوسني، المدير العام المساعد لقطاع التحقيقات في الحوادث الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني، وجيمس فايل، النائب الأول لرئيس العمليات الجوية في فلاي دبي.
وبالعودة إلى الغيث الذي أعلن عن تضامن الشركة التام مع أسر وأقارب المسافرين وطاقم الضيافة على رحلة فلاي دبي، والتي تعرضت للحادث في روسيا، ونتج عنها وفاة جميع من كانوا على متن الرحلة، مؤكدًا أن فلاي دبي تعمل مع السلطات المختصة للوقوف على أسباب هذا الحادث، كما يتم التواصل مع أهالي الضحايا لتقديم كل الدّعم لهم في هذه الظروف الصعبة.
وقال: «توفي جميع الركاب، وعددهم 55، منهم 33 امرأة، و18 رجلاً، و4 أطفال، و7 من طاقم الطائرة، منهم 5 رجال وامرأتان، مشيرًا إلى أنه يقوم شخصيًا بمتابعة ودعم فريق العمل المعنية بالحادث، ونركز جهودنا على جمع الحقائق وتقديم الدعم للسلطات، وحاليًا يقوم فريقنا بالتواصل مع العائلات وأقارب المسافرين والطاقم وذلك لتقديم أي مساعدة ممكنة».
وزاد «فريق من فلاي دبي في طريقه الآن إلى موقع الحادث. لا نعرف كل التفاصيل لكننا نعمل عن قرب مع السلطات لمعرفة ملابسات الحادث بدقة، سنبذل كل ما في وسعنا للاهتمام بعائلات من كانوا على متن الطائرة، ولا يمكنني وصف مدى تأثري وحزني على المتضررين من هذه الحادث الأليم».
وبسؤاله عن ملابسات الحادث والفرضيات المتعددة التي انتشرت على المنصات الإعلامية المختلفة، أكد الغيث أن الملابسات غير معلومة حتى الآن، وسوف يتم الكشف عنها فورًا عند الانتهاء من التحقيقات، مشيرًا إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن التعليق على المعلومات المنتشرة على وسائل الإعلام المختلفة لأنها غير مؤكدة وتبقى مجرد توقعات واستنتاجات.
وبسؤاله حول حالة الطائرة ومدى خبرة الطيار والمساعد، صرح الغيث بأن الطائرة التي قامت برحلة FZ981 دخلت الخدمة في عام 2011، وقد تم آخر فحص لها في الحادي والعشرين من يناير الماضي. أما الطيار فلديه 5965 ساعة طيران، فيما قام المساعد بنحو 5769 ساعة طيران ما يعني أنها يتمتعان بخبرة طويلة.
واستبعد الغيث أي استنتاجات حول مسؤولية الطيار عن الحادث، مشيرًا إلى أن المعلومات المتوافرة حاليًا لا يمكنها بناء رؤية واضحة عن الأسباب الحقيقة للحادث وهو ما لن يحدث إلا عند جمع كل البيانات والمعلومات المرتبطة بالحادث وتحليها للوقوف على حقيقة ما حدث.
وبدوره أكد إسماعيل الحوسني، المدير العام المساعد لقطاع التحقيقات في الحوادث الجوية، أن فرقًا من متخصصة من الدولة ومجلس سلامة النقل الجوي الأميركي وشركة بوينغ المصنّعة للطائرة سيتوجهون إلى روسيا للمشاركة في التحقيق والتواصل مع جميع الجهات المعنية، مشيرًا إلى وجود مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي لتنظيم العمل وتحديد أطره عقب وقوع أي حوادث.
وأكد الغيث أن الأولوية المطلقة لفلاي دبي في الوقت الراهن هي الوقوف بجانب ذوي الضحايا من الركاب وأفراد الطاقم. وتعد حادثة طائرة «بوينغ 737 - 800» في روستوف أون دون هي الأولى لشركة «فلاي دبي»، حسب المعلومات الصادرة أمس، والحادث الوحيد الذي تعرضت له طائرة تابعة للشركة من قبل كان تعرض طائرة «بوينغ 737 - 800» لإطلاق نار في 26 يناير 2015 أثناء هبوطها في مطار بغداد.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.