بونتريزينا الرزينة.. منتجع قصور «الحقبة الجميلة» في سويسرا

جارة سانت موريتز.. تزيد عنها أناقة وتنقص عنها شهرة

قصر وتاريخ متجدد
قصر وتاريخ متجدد
TT

بونتريزينا الرزينة.. منتجع قصور «الحقبة الجميلة» في سويسرا

قصر وتاريخ متجدد
قصر وتاريخ متجدد

بونتريزينا؟ أين تقع؟ هذا السؤال قد يخطر على بالك عند سماعك بهذا الاسم، على عكس سانت موريتز، فبمجرد أن تسمع بهذا الاسم تعرف تلقائيا أنك في سويسرا وتحديدا في واحد من أرقى وأجمل منتجعات البلاد الواقعة في وادي الانغادين وعلى بعد 3 ساعات و21 دقيقة من مطار زيوريخ. والسبب في شهرة سانت موريتز هم البريطانيون الذين ابتدعوا السياحة في سويسرا بعدما حولوها إلى مرتع للرياضات مثل «الكريستا» والتزحلق على الجليد والتزلج والكورلينغ لتصبح هذه المدينة أول من يحتضن بطولات التزلج على الجليد في أوروبا ومنها أيضا انطلقت رياضة الغولف في جبال الألب، ومن فندق «كولم» الواقع فيها عرفت المنطقة الكهرباء وإليها وصل أول قطار كهربائي في العالم.
هذه باختصار هي سانت موريتز الراقية التي تضم أرقى المحلات التجارية في العالم فيخيل إليك أنك في أحد شوارع باريس أو لندن أو روما مع فارق كبير في انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.
ولكن ما هي علاقة بونتريزينا بسانت موريتز؟ العلاقة هي 6 كيلومترات تفصل ما بين المدينتين، وإذا صح التعبير، القريتين عن بعضهما البعض، كلتاهما تتمتع بمواصفات الرقي والطبيعة الغناءة والرياضة وأفخم الفنادق العالمية، والاختلاف هو أن سانت موريتز هي مقصد الأغنياء الباحثين عن عيون الأغنياء الآخرين في حين أن زوار بونتريزينا هم أغنياء عيونهم على الخصوصية والراحة والهروب من عيون الآخرين.
وهذا هو باختصار وصف بونتريزينا الرزينة التي تصل إليها قبل محطة واحدة من سانت موريتز، ومن الممكن الانطلاق برحلتك من أي نقطة في سويسرا الخلابة.
* نقطة الانطلاق
كانت نقطة انطلاقي من مطار زيوريخ بعد رحلة على متن الخطوط السويسرية التي تسير 6 رحلات يومية من لندن، ومن قلب المطار وفي تنظيم يتناغم مع عقارب الساعات السويسرية الدقيقة تنطلق الرحلة، وعند وصولك إلى محطة «كور» أنصحك باختبار قطار «الغلاسيير» الذي يتمتع بسقف من الزجاج وهو قطار بانورامي لا يسير رحلات إلا إلى منتجعي سانت موريتز وزيرمات فتكون فرصة جيدة للقيام بهذه التجربة لقاء مبلغ إضافي على سعر تذكرة القطار التي يمكن أن تشتريها مسبقا عن طريق الموقع الإلكتروني www.sbb.ch أو من المكتب في المطار، كما أنصحك بتناول وجبة غداء مع مشروب حيث يوجد نادل فتشعر وكأنك في أحد المطاعم الراقية.
وفي رحلة أكثر من رائعة بين الجبال والوديان تشعر بالعلو الشاهق عندما تصل إلى محطة «زاميدان» Samedan» وهي المحطة الأخيرة ما قبل محطة سانت موريتز، وبتنسيق سابق مع الفندق تكون بانتظارك سيارة رباعية الدفع مع سائق ليستقلك إلى الفندق في منطقة بونتريزينا المعروفة بفنادقها على طراز القصور التي تعود إلى الحقبة الجميلة La Belle Epoque وعند مدخل القرية التي تقف على كتف جبل شامخ يلقي التحية على جبل جليدي في الجهة المقابلة، يكون بانتظارك طريق ضيق بين أبنية قريبة من بعضها البعض تتوقف عند إشارة سير واحدة لأنه لا يمكن عبور إلا سيارة واحدة في اتجاه واحد، ومباشرة بعد الإشارة تنعطف يمينا ليطالعك مبنى أشبه بما تراه في قصص الخيال، وكيف لا وتلقب بونتريزينا بـ«قرية من صنع الخيال».
* الإقامة
الخيال الحقيقي هو بهو فندق «غراند أوتيل كروننهوف» Grand Hotel Kronenhof الذي يعتبر أول قصر في المنطقة ويقف شاهدا على تطور المنطقة بأكملها، ويا لها من مفاجأة، سقوفية عالية مرسومة بريشة الرسام أوتو السويسري، ثريا عملاقة تتوسط القاعة صممت على شكل تاج ملكي تتدلى منها الإنارة، أرضية من الخشب تنطلق منها نغمات أشبه بزقزقة العصافير كلما داست عليها قدمك لتذكرك بتاريخ المكان المهيب، والأجمل من ذلك هو المشهد الرائع الذي لا تبخل عليك الواجهات الزجاجية الضخمة التي تتسلل منها أشعة الشمس التي تراها تغازل الجبل تارة والأرائك المخملية الحمراء تارة أخرى، خاصة أن بونتريزينا معروفة بأنها من أكثر الأماكن التي تغطيها الشمس عندما تشرق.
هذا الفندق هو قصر، له قصة جميلة وطويلة، كان في السابق بمثابة نزل بغرفتين لصاحبه أندرياس غريديغ، ولا تزال الغرفة التي كان يسكن فيها هذا الأخير وزوجته على حالها، ولا تزال الشرفة والجلسة الخشبية في الزاوية كما هي، حيث كانت تجلس السيدة غريديغ لمراقبة النزل القادمين للإقامة، وكانت تقدر حجم ثروة الضيوف بحسب عدد الحقائب التي برفقتهم وكانت تملك نظرة ثاقبة في عالم الأعمال وكانت أكثر من شجع زوجها على توسيع المكان عندما شهدت المنطقة فورة سياحية مفاجئة تعرف باسم «طفرة السرير» في عام 1948 حيث استضافت المنطقة الألعاب الأولمبية الشتوية ليصبح هذا الجزء من سويسرا مرتعا للأثرياء ونقطة تلاقي الأغنياء وأصحاب الجاه من شتى بلدان العالم ومنذ ذلك الحين تحددت هوية سانت موريتز كونها مركز السحر والأناقة في حين اكتفت بونتريزينا كونها واحة الخصوصية والهدوء بعيدا عن صخب حياة الأثرياء وما يرافقها في سانت موريتز.
يتميز الفندق بأنه مر بعدة مراحل تطويرية، وتم توسيعه أكثر من مرة ليضم اليوم 112 غرفة وجناحا، بعضها كلاسيكي يحاكي نمط جبال الألب وتشتم فيها رائحة الخشب والمواقد وبعضها يحاكي العصرية، ولكن التزاوج ما بين القديم والجديد كان ناجحا جدا، والأجمل من هذا كله هو إضافة مبنى كامل يضم المركز الصحي بقبة زجاجية جعلت منه أجمل عنوان إقامة في المنطقة لينال الفندق جوائز كثيرة وآخرها لقب أفضل فندق على موقع تريب أدفايزر العالمي.
حصة الصغار
إذا كنت برفقة الصغار، فقد يكون هذا العنوان هو الأفضل، حيث تم التفكير بالأطفال من جميع النواحي، فيوجد ناد للصغار من جميع الفئات العمرية، تشرف عليه جليسات لغاية الساعة التاسعة مساء، كما توجد صالة تابعة لأحد المطاعم لكي يتمكن الأهل من الاستمتاع بأوقاتهم الخاصة بعيدا عن فلذات أكبادهم، لا سيما فترة العشاء.
من المهم الإشارة إلى أن الفندق يوفر عرضا يعرف بالـ«هاف بورد» Half Board ويشمل الإقامة والفطور والعشاء في المطعم الرئيسي «غران ريستواران» الأنيق، واللافت هو أن المطعم يغير لائحة طعامه كل ليلة لتفادي التكرار والممل، في حين يقدم الفطور على طريقة البوفيه مع إمكانية الطلب من لائحة خاصة.
* الأكل
المعروف عن سويسرا أنها تضم بعضا من أهم المطاعم في العالم الحاصلة على نجوم ميشلان و«غولت ميلو»، ولحسن الحظ فهناك مطعمان داخل فندق «كروننهوف» من بين أهم مطاعم سانت موريتز وبونتريزينا مثل مطعم Grand Restaurant «غران ريستوران» الراقي الذي يطلب من الضيوف الالتزام بزي شبه رسمي (يمنع ارتداء الجينز والتي شورت فيه) وكانت هذه هي فكرة إدارة الفندق للمحافظة على الأجواء الارستقراطية التي تلف بالقصر، وعلى أنغام عازف البيانو تتذوق ألذ الأطباق الفرنسية الحديثة، وتتمتع الصالة بديكور يجعلك تشعر وكأنك تتناول العشاء في قصر ملكي، ومن المطاعم الجيدة الأخرى مطعم «كروننشتوبلي» Kronenstubli الذي يضم ماكينة «عصر البط» الوحيدة خارج فرنسا وتعرف باسم «كانار إلا بريس» Canard A la presse ويجذب هذا الطبق الذي يعتمد على عصر البط بعظامه بعد طهيه للحصول على أنقى عصير منه، يجذب شريحة كبرى من الذواقة في سويسرا وخارجها لتجربة هذا الطبق الفريد الذي يتطلب خبرة ومهارة عاليتين ونظافة.
ومن المطاعم الجيدة الأخرى مطعم «بيتزيريا» الواقع في فندق «كولم» Kulm الذي يعتبر أول قصر في أوروبا وهو يقع مقابل بحيرة سانت موريتز الشهيرة. ويقدم المأكولات الإيطالية بطريقة راقية ومنتجات إيطالية بحتة.
* نشاطات
في كل مرة أكتب فيها عن سويسرا أشدد على أن زيارة هذه البلاد الرائعة لا تقتصر فقط على الرياضيين الذين يقصدونها بهدف التزلج، لأن هناك الكثير من النشاطات التي يمكن أن تقوم بها، من بينها التوجه إلى إحدى قمم الجبال عن طريق العربات الكهربائية المعلقة للتمتع بأجمل المناظر الطبيعية وتناول وجبة طعام محلية، وأنصح هنا بالتوجه إلى فندق «رومانتيك» عند جبل «موتاس مورال» لتناول أفضل طبق «روستي» (وهو عبارة عن بطاطس رقيقة مقلية ويكسوها الجبن والطماطم)، وإذا كنت من محبي التزلج على مزلاج خشبي يمكنك تأجير المزلاج من محطة Muottas Muragl ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن الطريق الجبلي الذي تسلكه إلى أسفل الجبل يحتم عليك بأن تتمتع بخبرة لا بأس بها لسياقة المزلاج لأن المنحدرات قوية بعض الشيء. ويمكنك أن تقوم بالتزلج أكثر من مرة.
ولكن تبقى زيارة منطقة «بريدا» Preda عن طريق القطار (30 دقيقة من زاميدان) هي الأجمل، فعند ترجلك من القطار يمكنك أن تستأجر مزلاجا خشبيا لتبدأ رحلة من المتعة والتسلية، لتصل بعضها إلى قرية «برغون» Bergun وهنا أنصح بأن تستقل المصعد الكهربائي إلى أعلى الجبل للتزلج إلى أسفله في طرقات ثلجية محفورة فيه، وهذه من أجمل النشاطات التي يمكنك أن تقوم بها على الإطلاق، مع أخذ قسط من الراحة في الاستراحة المطلة على جبال الألب، وعند انتهائك من اللعب لا يجدر بك حمل المزلاج في طريق العودة يكفي أن تسلمه إلى محل التأجير الواقع في القرية المجاورة قبل أن تستقل القطار وتعود إلى نقطة الانطلاق في «زاميدان».
ومن الألعاب الفريدة التي يصعب أن تجدها في أماكن كثيرة حول العالم، لعبة «بوب ران» أو «بوب سلاي» Bob Run، Bobsleigh التي تنطلق بسرعة فائقة وتدوم لدقيقة واحدة، وتبلغ تكلفة المغامرة 250 فرنكا سويسريا للشخص الواحد شرط أن يكون عمره 18 أو أكثر.
وتنتشر في بونتريزيا حلبات للتزلج Ice Rink ويقدم الفندق فرصة التزلج على حلبة خاصة به بالمجان.
ويضم الفندق أيضا صالة للألعاب الإلكترونية مع ممر قديم للعبة البولينغ يعتبر الأقدم في المنطقة ولا يزال يحتفظ بطابعه التقليدي حيث تزن الكرة ضعف ما تزنه طابات البولينغ الحديثة.
ولمحبي المشي يمكنهم القيام برحلات مع دليل سياحي للمشي في الغابات وعلى سفوح الجبال من خلال وضع مزلاج خاص تحت الحذاء، وتعرف هذه الرياضة باسم «سنو شو» Snow Shoe وتستغرق الرحلة نحو 3 ساعات.
وفي حال كنت من محبي التزلج (السكي) من الأفضل أن تشتري بطاقة تخولك التزلج على مدى أسبوع أو أكثر فيكون السعر أفضل، وتوجد عدة مراكز تزلج من مختلف المستويات والفئات في منطقة بونتريزينا، وإذا أردت أماكن أكثر زحمة يمكنك التوجه إلى سانت موريتز، وتذكر أن الفندق يسير رحلات توصيل إلى المراكز التي تريدها طيلة اليوم.
* المركز الصحي
بعد يوم حافل بالنشاط البدني لا بد من أن تزور المركز الصحي الذي يقدم علاجات كثيرة على مساحة 2000 متر مربع مع بركة سباحة للكبار وأخرى للصغار وجاكوزي غرفة سونا وبخار.
* التسوق
تنتشر في منطقة بونتريزينا الكثير من البوتيكات الصغيرة التي تكتفي ببيع المنتجات المحلية والفراء والأحذية الشتوية ولكن إذا كنت من محبي شراء الماركات العالمية فما عليك إلى التوجه إلى سانت موريتز، التي تبعد نحو 10 دقائق بواسطة السيارة ومن الممكن التنسيق مع الفندق لتنظيم الرحلة.



الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
TT

الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)
مصير كثير من حقائب السفر يكون مجهولاً (شاترستوك)

تبدو المطارات للوهلة الأولى أماكن منظمة تعمل وفق إيقاع دقيق، لكن خلف الكواليس تجري عمليات لوجستية معقدة لضمان نقل ملايين الحقائب يومياً.

والحقائب التي تبقى دون أصحاب تكشف جانباً خفياً من هذه العمليات، حيث تتحول من مجرد أمتعة شخصية إلى قضية إدارية وقانونية تتطلب إجراءات دقيقة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنها. وفي نهاية المطاف، تظل هذه الحقائب شاهداً صامتاً على رحلات لم تكتمل... وعلى قصص سفر انتهت في مكان مختلف عن الوجهة التي كانت تقصدها.

وفي نهاية كل رحلة جوية، يتجه المسافرون نحو سير استلام الأمتعة بانتظار حقائبهم التي رافقتهم في الرحلة. وفي الغالب، لا تستغرق العملية سوى دقائق قبل أن يلتقط المسافر حقيبته ويغادر المطار. غير أن المشهد لا ينتهي دائماً بهذه البساطة؛ فبعض الحقائب لا تظهر على الإطلاق، أو تبقى وحيدة تدور على السير دون أن يتقدم أحد لاستلامها.

هذه الحقائب التي تتحول فجأة إلى «أمتعة بلا أصحاب» تدخل في مسار مختلف داخل المطارات البريطانية، حيث تبدأ رحلة طويلة من البحث والتحقيق قبل أن يُتخذ قرار نهائي بشأن مصيرها.

وكشفت بيانات لشركة «بي إيه إيه» عن تسجيل أكثر من 62 ألف بلاغ بفقدان الأمتعة في مطارات بريطانيا بين أغسطس (آب) 2023 وأغسطس 2024، ما يعكس حجم المشكلة التي تؤرق المسافرين في ذروة موسم السفر.

مصير الكثير من حقائب السفر يكون مجهولا (غيتي)

بداية القصة: عندما تختفي الحقيبة

عندما يفقد المسافر حقيبته أو لا يجدها عند الوصول، فإن الخطوة الأولى عادة هي التوجه إلى مكتب خدمات الأمتعة التابع لشركة الطيران داخل المطار. هناك يُطلب منه تعبئة تقرير رسمي يتضمن تفاصيل الحقيبة، ورقم بطاقة الأمتعة المثبتة عليها، حسب ما ذكره جون ويليم، مسؤول في خدمات الأمتعة في مطار هيثرو.

«لكن في بعض الحالات، لا يتقدم أي مسافر للإبلاغ عن الحقيبة المفقودة. وقد يحدث ذلك نتيجة خطأ في التعرف على الحقيبة، أو لأن المسافر غادر المطار من دون أن يلاحظ غيابها، أو بسبب فقدان بطاقة الأمتعة. عندها تبدأ إدارة المطار أو شركة الطيران التعامل مع الحقيبة باعتبارها أمتعة غير مطالب بها»، حسب ما قاله المتحدث باسم شركة «بي إيه إيه» المالكة لمطارات هيثرو وغاتويك وستانستد في المملكة المتحدة.

أكثر من 60 ألف حقيبة سفر تضيع سنويا في مطارات بريطانيا (غيتي)

البحث عن صاحب الحقيبة

وحسب ويليم، الخطوة الأولى التي تتخذها المطارات البريطانية هي محاولة العثور على صاحب الحقيبة. ويتم ذلك عبر عدة إجراءات، منها مراجعة بيانات الرحلة وبطاقات الأمتعة المسجلة في أنظمة شركات الطيران.

وفي بعض الأحيان، قد يضطر الموظفون إلى فتح الحقيبة بشكل رسمي للبحث عن أي معلومات يمكن أن تدل على صاحبها، مثل وثائق سفر أو أوراق شخصية حتى بطاقة تعريف داخلية.

وتُعدّ هذه المرحلة جزءاً مهماً من الإجراءات، إذ إن عدداً كبيراً من الحقائب يتم العثور على أصحابها خلال هذه الفترة، حتى بعد مرور أيام أو أسابيع على فقدانها.

مستودعات الأمتعة المفقودة

«إذا لم تنجح محاولات التعرف على صاحب الحقيبة، يتم نقلها إلى ما يعرف بمستودعات الأمتعة المفقودة. هذه المستودعات تقع عادة في مناطق مخصصة داخل المطارات أو في مراكز لوجستية تابعة لشركات الطيران».

وفي هذه الأماكن، تصطف مئات الحقائب على رفوف كبيرة، كل منها يحمل بطاقة تعريف تشير إلى تاريخ العثور عليها ومكان الرحلة التي جاءت منها.

وفي مطار هيثرو، يتم الاحتفاظ بهذه الأمتعة عادة لفترة قد تصل إلى 3 أشهر، وهي فترة تمنح المسافرين فرصة كافية للإبلاغ عن فقدان حقائبهم والمطالبة بها.

وخلال هذه المدة تستمر محاولات البحث عن أصحاب الحقائب من خلال قواعد البيانات العالمية التي تستخدمها شركات الطيران لتتبع الأمتعة.

فتح الحقيبة... الإجراء الأخير

إذا انتهت فترة الاحتفاظ القانونية من دون أن يظهر صاحب الحقيبة، يتم فتحها بشكل رسمي من قبل الجهات المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من عدم وجود مواد خطرة داخل الحقيبة، إضافة إلى محاولة العثور على أي معلومات إضافية قد تساعد في تحديد هوية مالكها.

كما يتم خلال هذه المرحلة فرز محتويات الحقيبة، خصوصاً إذا كانت تحتوي على وثائق مهمة مثل جوازات السفر أو الأوراق الرسمية. وغالباً ما تُسلّم هذه الوثائق إلى الجهات المختصة أو السفارات المعنية.

ماذا يحدث للمحتويات؟

بعد استكمال الإجراءات القانونية، تبدأ المرحلة الأخيرة من رحلة الحقيبة المجهولة.

في بعض الحالات، يتم بيع محتويات الحقائب غير المطالب بها عبر شركات متخصصة في إدارة الأمتعة المفقودة. وتقوم هذه الشركات بشراء الأمتعة من شركات الطيران ثم بيعها لاحقاً في مزادات أو متاجر خاصة. كما يمكن التبرع ببعض المحتويات القابلة للاستخدام، مثل الملابس، إلى الجمعيات الخيرية.

أما الأغراض التالفة أو غير الصالحة للاستخدام فيتم التخلص منها أو إعادة تدويرها وفق القوانين البيئية المعمول بها في المملكة المتحدة.

أنظمة عالمية لتتبع الأمتعة

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في أنظمة تتبع الأمتعة داخل المطارات. فمعظم شركات الطيران تستخدم اليوم أنظمة إلكترونية متقدمة تسمح بتتبع الحقيبة منذ لحظة تسجيلها حتى وصولها إلى وجهتها النهائية، حسب ما ذكره ويليم.

وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات مثل الباركود والشرائح الإلكترونية التي تساعد في تحديد موقع الحقيبة بدقة داخل المطارات. وقد ساهمت هذه التكنولوجيا في تقليل عدد الحقائب التي تبقى دون أصحاب، مقارنة بما كان يحدث في الماضي.

لماذا تبقى بعض الحقائب بلا أصحاب؟

رغم هذه الأنظمة المتطورة، لا تزال بعض الحقائب تبقى من دون أصحاب لأسباب مختلفة، منها: أخطاء في بيانات الاتصال الخاصة بالمسافر، أو مغادرة المسافر من دون الإبلاغ عن الحقيبة المفقودة، أو تلف بطاقة الأمتعة أو فقدانها، أو عدم معرفة المسافر بالإجراءات المطلوبة لاستعادة الحقيبة. وفي حالات نادرة، قد لا يهتم بعض المسافرين باستعادة حقائبهم إذا كانت تحتوي على أشياء قليلة القيمة.

كيف تتجنب فقدان الأمتعة؟

هنالك بعض الإرشادات لتجنب فقدان الأمتعة:

1- ضع اسمك ورقم هاتفك على الجزء الخارجي والداخلي للأمتعة.

2- أكثر الأسباب شيوعاً لفقدان الحقائب أو تأخرها هو تسجيل الوصول المتأخر وكذلك رحلات الترانزيت، فتجنب كليهما قدر المستطاع.

3- احزم جميع الأشياء الثمينة في حقائب اليد المحمولة، ويجب ألا تكون الكاميرات وأجهزة الكمبيوتر والأدوية والمحافظ والمجوهرات وجوازات السفر ووثائق السفر الأساسية في حقائب الأمتعة التي يتم فحصها.

4- قم بإنشاء قائمة تحتوي على كل العناصر الموجودة في حقائبك قبل السفر، فهي طريقة سهلة لتذكر كل ما تضعه في الحقائب.

5- ضع بعض الملابس في حقيبتك اليدوية، حتى تتمكن من ارتداء شيء إذا تأخرت حقيبتك التي يتم فحصها.

6- إذا كنت مسافراً مع شريك، ففكر في تقسيم ملابس كل منكما بين حقيبتين، وبهذه الطريقة، إذا فقدت إحدى الحقيبتين، فستظل لدى كل منكما بعض المتعلقات.


«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
TT

«يدي كالي وساماتيا»... أجواء فريدة وفرص للاكتشاف لا حصر لها في إسطنبول التاريخية

شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)
شوارع ساماتيا التي صُوِّرت فيها مشاهد كثيرة لمسلسلات تركية معروفة (الشرق الأوسط)

من الطبيعي أن تبدأ أي رحلة إلى إسطنبول بمعالمها الشهيرة عالمياً، التي ترسِّخ هوية المدينة وتحتلُّ مكانةً مميزةً في قائمة كل مسافر، بما تختزنه من عراقة شكَّلتها آلاف السنين من الحضارات، لتفصح عمّا هو أكثر من مجرد معالمها الشهيرة.

فبفضل تاريخها الغني، تتألق إسطنبول بأحيائها المتنوعة التي يقدِّم كل منها أجواءً فريدة وفرصاً لا حصر لها للاكتشاف في كل زيارة.

وتبرز يدي كالي، وساماتيا، الممتدتان على طول أسوار المدينة التاريخية، بوصفهما منطقتَين من أكثر أحياء المدينة جاذبيةً وإثارةً للإعجاب. حيث كانتا موطناً للأباطرة، ومقراً لمجتمعاتٍ دينية متنوعة، وهما اليوم تعكسان ثقافةً محليةً عريقةً ونابضةً بالحياة.

يتجوَّل الزوار في شوارعهما، فيشاهدون آثار الحضارات التي تعاقبت عليهما، إلى جانب متاجر عريقة وقصور تاريخية ومقاهٍ تقليدية. كما تحافظ المنطقتان على تراثٍ غنيٍّ في الطهي تناقلته الأجيال، ما يجعلهما مكانين مثاليين يرسّخان التقاليد التركية.

كنيسة «آيا هارالامبوس» التاريخية (الشرق الأوسط)

7 أبراج... إرث خالد

تُعدُّ قلعة «يدي كالي ـ الأبراج السبعة» أسهل محطة للانطلاق في جولة سيرٍ على طول أسوار مدينة إسطنبول القديمة، والتي تمتد على جزء كبير من أغنى مناطق المدينة ثقافياً، ألا وهي شبه الجزيرة التاريخية.

يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الخامس الميلادي، حيث شُيِّدت خلال الإمبراطورية الرومانية الشرقية؛ للدفاع عن المدينة ضد الهجمات المتنوعة، ثم جرى توسيعها لاحقاً بإضافة أسوار وبوابات جديدة خلال العصر العثماني.

وبينما تزدان القلعة بكثير من البوابات، فإنه لا ينبغي تفويت البوابة الذهبية الشهيرة. داخل القلعة، يُمكن للزوار أيضاً استكشاف الأبراج السبعة التي تمنحُ القلعةَ اسمَها، بما في ذلك الزنزانة ومستودع الأسلحة والخزانة؛ كذلك باستطاعتهم التجول على طول الممرات التي تربط الأبراج؛ والاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة على بحر مرمرة وشبه الجزيرة التاريخية.

بعد زيارة البرج، يمكن للزوار مواصلة الجولة الاستكشافية باتجاه ساماتيا. على طول الطريق، تظهر مجموعة من الروائع المعمارية، بما في ذلك كنيسة القديسَين قسطنطين وهيلين، الأرثوذكسية اليونانية، والتي تشتهر ببرج أجراسها الأنيق. بالقرب من «ساماتيا»، وعلى مشارفها، تقع بقايا «دير ستوديوس»، الذي حُوِّل لاحقاً إلى «جامع إمراهور»، ليُقدِّم لمحةً رائعةً عن التراثَين: الروماني الشرقي، والعثماني العريق للمنطقة.

شوارع ساماتيا في إسطنبول (الشرق الأوسط)

من الأحجار المقدسة إلى الموائد المشتركة: روح ساماتيا

فور وصول الزوار إلى ساماتيا، تستقبلهم ساحة الحي التاريخية، التي ظهرت في كثير من المسلسلات التركية الشهيرة، بأجوائها الدافئة والجذابة. وبينما يتجولون في أرجاء المكان، سيجدون مكتبات لبيع الكتب المستعملة، ومقاهي، ومطاعم، ومحلات حلويات، إلى جانب قصور خشبية تاريخية لا تزال تحتفظ بطابعها الأصيل. بعض هذه القصور، التي غالباً ما تعجّ بالقطط الودودة، تم ترميمها بعناية لتصبح مقاهي، ليس هنالك أجمل من الاستمتاع بفنجان من القهوة التركية الشهية في أحدها.

بالقرب من محطة السكة الحديد التاريخية على الحدود بين منطقتَي يدي كالي وساماتيا، تقع كنيسة عمال السكك الحديدية، المعروفة أيضاً باسم «كنيسة ساماتيا». تُستخدَم الكنيسة اليوم من قِبل الجالية السريانية، وترتبط بعمال السكك الحديدية في أواخر العهد العثماني، وتعكس ارتباط المنطقة الوثيق بتراث السكك الحديدية العريق. وإلى جانب هذه الكنيسة، تضم المنطقة أيضاً كنيسة «ساماتيا سورب كيفورك الأرمنية»، إحدى أقدم الكنائس الأرمنية في إسطنبول، بالإضافة إلى كنيسة «القديس ميماس»، اللتين تعكسان بوضوح الطابع متعدد الثقافات والراسخ في «ساماتيا».

كانت «ساماتيا» في السابق قرية صيد صغيرة على طول الساحل، وهي تُقدِّم اليوم وليمة طعام، من الأسماك المتنوعة اللذيذة، إلى جانب المقبلات المميزة مثل التوبيك؛ وهي كرات اللحم النباتية المصنوعة من معجون الحمص والبصل المكرمل، وعادة ما تُخلط مع البطاطس أو الدقيق، وسمك البوريك.

معالم إضافية استثنائية:

مستشفى باليكلي اليوناني... وكنيسة آية هارالامبوس «هاجيوس شارالامبوس»

في إسطنبول، لا تزال المستشفيات التاريخية التي كانت مراكز للشفاء تعمل حتى يومنا هذا. بعد جولةٍ في أحياء يدي كالي وساماتيا؛ لاستكشاف الثقافة والتاريخ وفنون الطهي، يُمكن زيارة مستشفى باليكلي اليوناني، الذي يحتلُّ مكانةً فريدةً في الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدينة، ولا يزال حتى اليوم يُقدِّم الرعاية للمرضى من تركيا وخارجها، وهو مُعترَفٌ به موقعاً للتراث الثقافي ومتحفاً حياً.

تقع كنيسة «آيا هارالامبوس» داخل حديقة المستشفى، وقد بُنيت في القرن الـ18 لتكون مكاناً للعبادة، خاصاً بالمرضى والعاملين. وجاء اسمها نسبةً للقديس هارالامبوس، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، وله مكانة عالية في الكنيسة الأرثوذكسية بوصفه «حامياً من الأوبئة».

تحمل الكنيسة دلالةً رمزيةً بوصفها «درعاً روحيةً» للمستشفى، الذي تأسَّس خلال فترة اتسمت بانتشار الطاعون، وكانت تجسِّد آنذاك الأمل والحماية في أوقات الأوبئة.


دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.