جدل في بريطانيا بعد إيقاف رئيس الغرفة التجارية عن العمل بسبب موقفه من «أوروبا»

عمدة لندن يؤكد أن أمام بلاده «فرصة ذهبية» لإبرام صفقاتها التجارية مع العالم

جدل في بريطانيا بعد إيقاف رئيس الغرفة التجارية عن العمل بسبب موقفه من «أوروبا»
TT

جدل في بريطانيا بعد إيقاف رئيس الغرفة التجارية عن العمل بسبب موقفه من «أوروبا»

جدل في بريطانيا بعد إيقاف رئيس الغرفة التجارية عن العمل بسبب موقفه من «أوروبا»

تشهد الساحة السياسية البريطانية حالة من التوتر حول عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، حيث هاجم عمدة لندن بوريس جونسون أمس، قرار إيقاف رئيس الغرفة التجارية البريطانية جون لونجوورث عن العمل، بعد أن أشار إلى أن بريطانيا ستصبح أفضل حالا خارج التكتل الأوروبي.
واعتبر جونسون، القيادي بحزب المحافظين الحاكم، أنه «تم إجبار لونجوورث على الاستقالة»، وقال إن «الشعب البريطاني يستحق مناقشة أفضل حول علاقة البلاد بالاتحاد الأوروبي»، واصفا إجبار لونجوورث على الاستقالة بـ«فضيحة كاملة». ودافع عن موقف لونجوورث على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بأنه توصل «إلى استنتاج، بعد تفكير وخبرة طويلة، أنه سيكون من الأفضل التصويت للمغادرة. ويعكس حكمه الواقع أن الاتحاد الأوروبي قد تغير من السوق المشتركة التي انضم لها هذا البلد». وتابع أنه «يتحدث عن كثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، شريان الحياة للاقتصاد البريطاني، التي لا تقبل الالتزام بمزيد من التشريعات، التي لا تمتلك البلاد سيطرة ديمقراطية عليها».
وأعلن رئيس الغرفة التجارية في تصريحاته بأن «مستقبل بريطانيا سيكون أكثر إشراقا خارج الاتحاد الأوروبي»، وسيدلي البريطانيون بأصواتهم في الاستفتاء في 23 يونيو (حزيران) المقبل، لاتخاذ قرار حول البقاء في الاتحاد أو الخروج منه، وسط انقسام عميق داخل حزب المحافظين الحاكم، حيث يحبذ رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بقاء بلاده في الاتحاد.
ونفى رئيس بلدية لندن الذي يتمتع بنفوذ واسع أن يكون الطموح الشخصي وراء قراره تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال إن أمام بلاده «فرصة ذهبية» لإبرام صفقاتها التجارية الخاصة مع العالم. وأثار تأييد بوريس جونسون لخروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي غضب كاميرون، وسلط الضوء على الانقسامات العميقة داخل حزب المحافظين بشأن أوروبا.
وقال جونسون إنه يعتقد أن «البريطانيين سيختارون الخيار المحفوف بالمخاطر بالبقاء داخل الاتحاد المؤلف من 28 دولة في الاستفتاء المقبل».
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «صنداي تايمز» أمس، أن وزير العدل البريطاني مايكل غوف أشار إلى أن «سياسات الاتحاد الأوروبي أدت لارتفاع شعبية حركات اليمين المتطرف وإلى زعزعة الأمن في البلاد». وقال غوف: «اليمين المتطرف أصبح أقوى من أي وقت مضى منذ ثلاثينات القرن الماضي بسبب الاتحاد الأوروبي».
ووصف وزير العدل البريطاني عضوية بلاده بالاتحاد الأوروبي بأنها «من مخلفات الماضي»، وأضاف: «أمننا وسيادتنا يسيران يدا بيد، أنا أعتقد أننا نستطيع توفير أمن مواطنينا بشكل أفضل، إذا كنا خارج الاتحاد الأوروبي».
من جانبه، أكد وزير المالية الألماني فولفجانغ شيوبله أمس، أنه إذا صوت البريطانيون لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي فسيضر ذلك بالاقتصاد البريطاني والأوروبي والعالمي. وأفاد شيوبله «سنخوض مفاوضات بالغة الصعوبة لسنوات، وهو ما سيكون صعبا للاتحاد الأوروبي أيضا. وسنعاني من عدم الاستقرار لسنوات، مما سيهدد الاقتصاد في بريطانيا والقارة الأوروبية والاقتصاد العالمي أيضا».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.