برلماني إيراني: قتلنا أكثر 700 أسير عراقي في غضون ساعات إبان حرب الثمانينات

مقطع مسرب من حملة انتخابية مسيء لنواب البرلمان يثير جدلاً واسعًا في طهران

نادر قاضي بور ممثل أرومية يتحدث مع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (وكالة إيلنا)
نادر قاضي بور ممثل أرومية يتحدث مع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (وكالة إيلنا)
TT

برلماني إيراني: قتلنا أكثر 700 أسير عراقي في غضون ساعات إبان حرب الثمانينات

نادر قاضي بور ممثل أرومية يتحدث مع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (وكالة إيلنا)
نادر قاضي بور ممثل أرومية يتحدث مع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني (وكالة إيلنا)

اعترف البرلماني الإيراني، نادر قاضي بور بأنه كان قائدا لمجموعة من الجنود الإيرانيين قتلوا في غضون ساعات بين 700 إلى 800 أسير حرب عراقي في حرب الخليج الأولى «دفاعا» عن الثورة والإمام الخميني، كما قال.
جاء ذلك في فيديو مسرب من الحملة الانتخابية للبرلماني الذي يمثل أرومية مركز إقليم آذربايجان الغربية في البرلمان الإيراني. وأثار تسرب المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا في إيران بسبب مواقف قاضي بور الذي أكد أنه كان على رأس مجموعة من 12 جنديا إيرانيا قامت بـ«التخلص» من 700 الى 800 جندي عراقي وقعوا في أسر القوات الإيرانية بحسب موقع صحيفة «إيران» الحكومية. ولم يذكر قاضي بور تاريخ أو مكان العملية التي حدث فيه ذلك العمل، لكنه أشار إلى أن عدد افراده لم يكن يسمح بنقل الأسرى العراقيين.
ويظهر الفيديو المسرب أن تصريحات قاضي بور لاقت ترحيبا واسعا من جمهوره في الحملة الانتخابية، فيما أبان الفيديو أن قاضي زاده كان يتحدث بعد إعلان فوزه في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الجمعة الماضي في إيران.
وحول كيفية القتل الجماعي للأسرى العراقيين، أوضح قاضي زاده قائلا «ربما يكون بينكم أحد لم يذبح دجاجة أو خروف لكننا من أجل الثورة والإمام الخميني أجبرنا على القيام بذلك».
في سياق ذلك، قال قاضي بور إنه أحرق بين 700 إلى 800 عربة عسكرية وحاملة جنود في اليوم الذي قتل فيه الجنود العراقيين في الحد الفاصل بين العمارة والبصرة جنوب شرقي العراق. ولم تتطرق المواقع الإيرانية الى اعترافات قاضي بور حول قتل أسرى الحرب العراقيين في إيران، لكن الانتقادات الواسعة طالت مواقفه من الانتخابات والبرلمان. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من المراجع العسكرية الإيرانية حول ما أعلنه عضو البرلمان الإيراني عن قتل الأسرى العراقيين في الوقت الذي تنفي فيه إيران أي ممارسات ضد الأسرى العراقيين فيما تتهم العراق بارتكاب جرائم حرب ضد الأسرى الإيرانيين في سجون العراق وعدد كبير منهم في العراق.
يذكر أن قاضي بور يعتبر من قادة القوات الخاصة في الحرس الثوري قبل دخوله البرلمان قبل ثمانية أعوام، كما يعتبر من المقربين الى المرشد، علي خامنئي عندما كان في منصب رئيس الجمهورية في إيران. يشار إلى أن إعلان الحرس الثوري في أبريل (نيسان) الماضي عن اكتشاف جثث 175 غواصا إيرانيا، قال إنهم دفنوا أحياء وهم موثقو الأيدي، أطلق موجة جديدة من الدعاية الإيرانية حول حرب الخليج الأولى وقام الحرس الثوری بتشییع جثث 175 غواصا ومعهم 95 من القتلى مجهولي الهوية في شوارع العاصمة الإيرانية وسط مشاركة عدد كبير من الإيرانيين. وكان الحدث شهد تفاعلا كبيرا من الإيرانيين، كما أنه أعاد إيرانيين الى إحياء ذكرى حرب الخليج الأولى في إطار حملة الدعاية التي تتبناها أجهزة تابعة للحرس الثوري. ووظف الحرس الثوري قصة الـ 175 غواصا لإثارة مشاعر الإيرانيين القومية في إطار الدفاع عن صورة الحرس الثوري وسياساته في الدول العربية.
وقبل ذلك بأسبوع، اعلن القسم الدعائي في الحرس الثوري إنتاج فيلم سينمائي عن 175 غواصا إيرانيا عثر عليهم في الفاو بمشاركة عدد من نجوم السينما الإيرانية حسبما أوردت وكالة مهر الإيرانية. وقالت الوكالة إن الفيلم السينمائي الجديد سيضاف إلى عدد كبير من الافلام السينمائية التي تناولت حرب الخليج الأولى، مضيفة أن كادر الممثلين يتدرب حاليا على الغطس في المياه. وتنظم إيران سنويا رحلات تعرف بـ«راهيان نور» الى مناطق كانت مسرحا لحرب الخليج الأولى بين إيران والعراق برعاية الحرس الثوري والمراكز المختصة بإحياء ذكرى الحرب. وتركز الرحلات التي تضم مئات الآلاف من الطلبة واعضاء الباسيج الى الأحواز، جنوب غربي إيران في إطار سياسة ما تعرف بتخليد ذكرى الحرب.
في السياق نفسه، أثارت تصريحات قاضي بور غير المسبوقة استنكارا واسعا بسبب تعابير مسيئة وصف بها البرلمانيات الإيرانيات ودخول بعض المرشحين من تيار الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى البرلمان. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يطلق فيها مسؤول إيراني تصريحات من هذا النوع منذ أن شهدت البلاد سقوط السياسيين الى التعابير العدوانية والمسيئة ضد المنافسين والدول الأخرى. وعلى أثر ذلك، أطلق إيرانيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بسحب الثقة من قاضي زاده بسبب ما ورد من «وقاحات ضد النساء» ورفض اهليته من البرلمان المقبل. كما عبر عدد منهم عن غضبه من التعابير الجنسية والعنصرية التي استخدمها قاضي زاده في مقر حملته الانتخابية. ووفق المقطع الذي اعتذرت القنوات الإيرانية عن نشره بسبب ما تضمن من إساءات فإن قاضي بور أعرب عن غضبه من نتائج الانتخابات البرلمانية في طهران، وقال إن «البرلمان ليس مكانا للنساء» ولم تخلُ تصريحاته من تعابير مسيئة لزملائه البرلمانيين من الرجال. بدورها، دافعت وكالة انباء «فارس» التابعة للحرس الثوري، أمس عن تصريحات قاضي بور واتهمت المواقع وكالات الأنباء المقربة من الاصلاحيين باستغلال الفيديو المسرب من حملة قاضي زاده وشحن المشاعر القومية الإيرانية وخلق توتر قومي ومناطقي ضد الأتراك الآذريين. وفي سياق ذلك، أشارت الوكالة إلى صمت المواقع الاصلاحية عندما نشرت نكتة من الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي وهو يسيء للقومية التركية الآذرية في إيران.
في المقابل، انتقد ممثل خامنئي في أرومية، مهدي قريشي مواقف قاضي بور من دون التطرق الى اسمه، واعتبر قريشي «إساءات» و«تجاوز الأخلاق» لا تليق بالمجتمع الإيراني. ومن جانبها طالبت المساعدة الإعلامية للرئيس الإيراني في شؤون النساء، زهرا بهرام نجاد بـ«سحب الثقة من قاضي بور» بسبب اساءته للبرلمانيات. من جهته، دافع أمس قاضي بور عن مواقفه في الحملة الانتخابية وقال إنه لا يخشى تهديده بسحب الثقة منه في البرلمان. وكان قاضي بور قد نفى صحة تصريحاته بعدما نشرتها اول أمس صحيفة «قانون» لكن الصحيفة التي نشرت المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي كانت قد ذكرت أنها تملك إثباتات لا يمكن للقاضي بور نفي صحتها.



الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

عمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، أمس الجمعة، مع استمرار خروج المحتجين إلى الشوارع، رغم تحذير صارم من السلطات وإقدامها على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع.

ووجه المرشد الإيراني علي خامنئي تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً المحتجين بالتحرك «لإرضاء رئيس دولة أخرى»، ومؤكداً أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب»، وأنها «لن تتراجع» في مواجهة ما وصفه بأعمال التخريب.

وأعلن المدعي العام في طهران علي صالحي أن من يخرّب الممتلكات العامة أو يشتبك مع قوات الأمن قد يواجه عقوبة الإعدام. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن عدد القتلى بلغ 62 شخصاً منذ بدء الحراك في 28 ديسمبر(كانون الأول)، بينهم 48 متظاهراً و14 من عناصر الأمن.

في الولايات المتحدة، أعاد ترمب نشر مقطع فيديو لتظاهرات في مشهد، وكرّر تحذيره من «ثمن باهظ» إذا قُتل متظاهرون، لكنه قال إنه غير متأكد من ملاءمة دعم رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل، الذي دعا إلى مواصلة الاحتجاجات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن احتمال التدخل العسكري الأجنبي «ضئيل للغاية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.

في المقابل، توسعت الردود الدولية، وأعرب قادة كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا عن قلقهم لـ «قتل المحتجين»، داعين السلطات إلى «ضبط النفس».

بدورها، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ما وصفته برد «غير متناسب» من قوات الأمن.


القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
TT

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)
محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية ⁠على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان مشترك: «نشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن عنف قوات الأمن الإيرانية، وندين بشدّة قتل المحتجين... نحضّ السلطات الإيرانية على ممارسة ضبط النفس».

وجاء في البيان: «تتحمل السلطات الإيرانية ​مسؤولية حماية شعبها، وعليها ضمان ⁠حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام».

وفي وقت سابق، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الشعب الإيراني «يناضل من أجل مستقبله»، معتبرةً أن تجاهل النظام لمطالبه المشروعة «يكشف عن حقيقته».

وأضافت في منشور على منصة «إكس» أن الصور الواردة من طهران تظهر «رداً غير متناسب ومفرط القسوة» من جانب قوات الأمن، مؤكدةً أن «أي عنف يمارس ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول».

مسيرة احتجاجية في مشهد شمال شرقي إيران (رويترز)

وتابعت أن «قطع الإنترنت بالتزامن مع القمع العنيف للاحتجاجات يفضح نظاماً يخشى شعبه».

وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين.

وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، إن «العالم يشهد مرة أخرى وقوف الشعب الإيراني الشجاع»، مؤكدةً أن «أوروبا تقف إلى جانبه».

في المقابل، ردت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي باتهامات مباشرة للبرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إن الإيرانيين «الشجعان ينهضون دفاعاً عن الحرية بعد سنوات من القمع والمعاناة الاقتصادية»، مؤكداً أنهم «يستحقون دعمنا الكامل»، ومشدداً على أن «محاولة إسكاتهم عبر العنف أمر غير مقبول».

وأعلنت السويد والنمسا استدعاء السفير الإيراني.

وقالت بياته ماينل رايزينغر، وزيرة الخارجية النمساوية، إنها «تدين بأشد العبارات العنف ضد المتظاهرين»، مؤكدة أن فيينا «ستستخلص عواقب واضحة»، وأن «المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان لن يجدوا ملاذاً في النمسا».

وفي ستوكهولم، أكد أولف كريسترسون دعم بلاده «لنضال الإيرانيين الشجاع من أجل الحرية» وإدانة أي قمع للاحتجاجات السلمية، فيما قالت وزيرة الخارجية، ماريا ستينيرغارد، إنها أبلغت السفير الإيراني وجوب احترام حرية التعبير والتجمع والتظاهر.


انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
TT

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، إن «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو ما تسميها الحكومة التركية بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب»، لا تتقدم بالوتيرة المطلوبة، منتقداً تصريحات حادة من جانب حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية»، عدّها تهديداً للعملية.

وذكرت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، أن هذه العملية تُعدّ «فرصة تاريخية»، و«مع ذلك، ثمة خلافات ونقاشات عديدة حول كيفية استغلال هذه الفرصة». وأضافت: «هذا أمر طبيعي تماماً، لقد قلنا إننا بحاجة إلى أدلة ملموسة، ومؤشرات واضحة، لكن لا يزال الكلام والخطابات لا تترجم إلى أفعال أو تطبيق، كل هذا، للأسف، يزيد من المخاوف والقلق بشأن قبولها اجتماعياً».

خطاب تهديدي

وصفت دوغان، في تصريحات، الجمعة، تصريحات أصدرها سياسيو حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» بـ«الخطاب التهديدي» الذي «لا يعطي انطباعاً جيداً حول الرغبة في التقدم بخطوات جادة في عملية السلام».

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غل دوغان (حساب الحزب في إكس)

وقالت دوغان: «لقد كلف الخطاب الحاد تركيا ثمناً باهظاً حتى الآن. يجب أن تنعكس الحاجة إلى خطاب جديد في كلٍّ من نهجكم وأساليبكم؛ ينبغي تفضيل خطاب سياسي موحّد على الخطاب الحاد. بما أننا نتحدث عن التضامن الاجتماعي والاندماج الجديد، الذين نؤمن بهما إيماناً راسخاً ونناضل من أجلهما بعزيمة».

وأشارت إلى أن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي لا تزال تواصل عملها، ولكن بوتيرة بطيئة، مؤكدة أن الوقت قد حان لاتخاذ الترتيبات القانونية اللازمة لحلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته ودمج عناصره في المجتمع.

وكان رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، ونائبه فتي يلديز، والمتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، إضافة إلى وزيري الخارجية، هاكان فيدان والدفاع، يشار غولر، لوحوا في رسائل وتصريحات في بداية العام الجديد، إلى أن على حزب «العمال الكردستاني» وجميع التنظيمات المرتبطة به «حلّ نفسها ونزع أسلحتها دون شروط».

وذكرت دوغان أن لدى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، مقترحات بشأن تطورات مهمة في المنطقة، مطالبة بتمكينه من إجراءات الاتصالات اللازمة، ونقل مقترحاته مباشرة.

وأضافت: «لقد ذكرنا أن أوجلان يرغب في لقاء رئيس الحزب (الديمقراطي الكردستاني)، مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستاني، نيجيرفان بارزاني، وقائد قوات (قسد) مظلوم عبدي».

موقف البرلمان

من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تواصل عملها بنضج ديمقراطي ومشاركة فعّالة، ودخلت المرحلة النهائية من عملها.

وأضاف كورتولموش، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام بالبرلمان، الخميس، أن الأحزاب السياسية أعدت تقاريرها الخاصة وأعلنت مواقفها السياسية، وهناك نقاط تتفق عليها الأحزاب وأخرى تختلف فيها. وتابع: «من الآن فصاعداً، سنعمل بدقة على زيادة نقاط الاتفاق، وسنسعى، إن أمكن، إلى التوصل إلى توافق في الآراء بشأن النقاط التي لا تزال محل خلاف، لإعداد التقرير النهائي. وآمل ألا يستغرق هذا وقتاً طويلاً».

جانب من اجتماع رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش مع ممثلي الأحزاب في اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» الأربعاء (البرلمان التركي - إكس)

وأشار إلى أنه عقد اجتماعين مع ممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في اللجنة، خلال الأيام القليلة الماضية، قائلاً: «أستطيع أن أؤكد بثقة أن جميع زملائنا الذين شاركوا في الاجتماعات يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق التوافق، وآمل أن يتم في المستقبل القريب نشر نص قوي يحظى بموافقة الجميع ولا يتضمن أي آراء مخالفة».

وأضاف كورتولموش أنه بما أن عمل اللجنة استشاري بطبيعته، فسيتم تقديم المقترحات المتعلقة باللوائح القانونية، «التي ستصدر بعد تحديد نزع سلاح المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) إلى البرلمان. والأهم، والذي نتخذه أساساً لنا، هو أن يلقي حزب (العمال الكردستاني)، بكل عناصره، سلاحه، ولتحقيق ذلك، يجب تسريع العملية وتسهيلها أحياناً من أجل إتمامها».

خطوات مطلوبة

في السياق ذاته، عَدّ حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن العملية لن تتقدم بشكل سليم دون اتخاذ خطوات نحو الديمقراطية.

جانب من اجتماع المجلس التنفيذي لحزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الجمعة برئاسة أوزغور أوزيل (حساب الحزب في إكس)

وناقش الحزب مسار العملية الجارية، خلال اجتماع مجلسه التنفيذي، الجمعة، برئاسة رئيسه أوزغور أوزيل، «النقاط الغامضة» في عملية السلام، والتي تشمل عدد السجناء من أعضاء «العمال الكردستاني» الذين سيتم إطلاق سراحهم، وعدد الذين سيخضعون للإفراج المشروط. وأكد أنه «ما دام لم يتم الكشف عن هذه الأمور، فستبقى جميع اللوائح القانونية المقترحة معلقة».

كما لفت أعضاء المجلس إلى أن العملية الجارية في تركيا أصبحت مرهونة بالتطورات العابرة للحدود، مؤكدين أنه «ينبغي عدم ربط السلام الدائم داخل الحدود بالتطورات في سوريا، ويجب اتخاذ خطوات نحو الديمقراطية لكي تتقدم العملية بصدق».