أئمة مساجد بريطانيون ينظمون رحلة إلى العراق لكشف دعاية «داعش» غدًا

تسريبات «ويكيليكس» كشفت أن 35 إرهابيًا معتقلاً في «غوانتانامو» تحولوا إلى التطرف في المساجد بلندن

المسجد الإسلامي في شرق لندن («الشرق الأوسط»)
المسجد الإسلامي في شرق لندن («الشرق الأوسط»)
TT

أئمة مساجد بريطانيون ينظمون رحلة إلى العراق لكشف دعاية «داعش» غدًا

المسجد الإسلامي في شرق لندن («الشرق الأوسط»)
المسجد الإسلامي في شرق لندن («الشرق الأوسط»)

كشفت مصادر بريطانية أن مجموعة من الأئمة البريطانيين سيسافرون غدا (الأربعاء) إلى العراق للمرة الأولى، للتعرف على ظروف العيش، في ظل محاربة التنظيم في رحلة لتقصي الحقائق عن «داعش» ستستغرق ثمانية أيام. وأعرب الأئمة البريطانيون عن أن زيارتهم للمناطق التي كانت تخضع لسيطرة «داعش» تهدف إلى الكشف عن الوجه الخفي لتنظيم داعش، وفهم أساليب دعاية التنظيم ومدى تأثيرها خصوصًا في بريطانيا، وكشف اللثام عن «ماهية العيش» في كنف التنظيم. وتقتضي الخطة - بحسب صحيفة «الإندبندنت» - أن يتم جلب أئمة عراقيين إلى بريطانيا ليسردوا حقيقة العيش في ظل حكم «داعش» في مواجهة البرامج الدعائية للتنظيم التي يروجها بجميع الطرق والأساليب المتاحة، في خطوة منهم لتوعية الشباب المسلم في بريطانيا من خطر إغواء التنظيم للمنضمين إليه.
ونقلت «الإندبندنت» عن مصطفى فيلدز، أحد منظمي الرحلة إلى العراق، قوله إنهم سيتوجهون إلى سامراء وتكريت وكذلك بغداد، إذ تكريت كانت ترزح تحت سلطة التنظيم، بينما كانت سامراء لفترة طويلة على خط جبهة القتال بين الجيش العراقي و«داعش». وقال مصطفى إنه يرغب في نقل أشخاص عاينوا فترة حكم التنظيم في فترة ما، ويكونون شاهدين على «زيف التنظيم» ولكشف حقيقته، واصفا دعاية التنظيم بالخطيرة، وأن على أبناء المسلمين في بريطانيا الإصغاء جيدا لهذه التجارب من أجل تغيير قناعاتهم بـ«داعش».
ويرى مصطفى أن «داعش» ما زال يجذب إليه كثيرا من الشباب البريطاني المسلم، قائلا: «داعش» منظمة إرهابية وعدو للإنسانية، ونحن اليوم في حاجة حقيقة إلى كشف كذبه من أجل التصدي للإرهاب.
ويبدو أن خطوة الأئمة البريطانيين تهدف إلى تبديد مخاوف المجتمع البريطاني من الإسلام والمسلمين، في ظل تصاعد ما يعرف بإرهاب الإسلام في الدول الغربية بعد أن نقل «داعش» عملياته إلى وسط أوروبا، لا سيما أحداث باريس التي أذعرت الغربيين وغذت تصاعد اليمين المتطرف في أغلب الدول الأوروبية.
وبريطانيا مثل غيرها من الدول الأوروبية اتخذت إجراءات أكثر صرامة بحق المتشددين القاطنين في أراضيها، ومن بين هذه الإجراءات التنصت على مكالمات أشخاص صنفتهم المملكة بالمتطرفين من فئة عالية. وسجلت بريطانيا نحو 800 شخص يحملون الجنسية البريطانية سافروا إلى سوريا من أجل الانضمام إلى صفوف «داعش» وعاد نصفهم تقريبا إلى بريطانيا.
ويجيء هذا في الوقت الذي كشفت فيه مصادر بريطانية أن الحكومة في المملكة المتحدة تسعى للحد من ازدياد المتطرفين عبر فرض رقابة على أئمة المساجد. وأفادت مصادر خاصة - طلبت عدم الكشف عن هويتها - بأن الحكومة البريطانية تسعى لتدريب مجموعة من الأئمة على أسس الإسلام المعتدل، ولمراقبة الأشخاص الذين يبدون ميولاً إرهابية، ضمن خطة لمكافحة الإرهاب.
وقالت المصادر إن «الحكومة البريطانية تواجهه مشكلات بالسيطرة على المساجد»، التي باتت مركزًا لجذب المتطرفين والراغبين بالالتحاق بصفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، مؤكدًا أن المساجد حاليًا خارج نطاق سيطرة الدولة.
ويوجد نحو ألف و750 مسجدًا في جميع أنحاء بريطانيا، مما يصعب على الحكومة السيطرة على الأئمة المتطرفين، وذكرت تقرير استخباراتية بريطانية أن المساجد تحولت إلى بؤر لتدريب الإرهابيين، وتقوم بإعدادهم للانضمام إلى الجماعات المسلحة، إذ يقاتل أكثر من ألفي بريطاني في صفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق.
وذكرت صحيفة «ذي تلغراف» أن أحد نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي أعلن التحاق نحو عشرين متطرفا بريطانيًا بصفوف «داعش» يوميا.
وكانت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، صرحت بأن الحكومة ستتخذ إجراءات لمواجهة الإسلاميين المتطرفين بإجراء تحقيق في أمر المجالس الشرعية، وشن حملة على الأئمة المتطرفين.
وأطلقت الحكومة حملة لمواجهة الإرهاب، عبر سلسلة من الإجراءات والتشريعات اقترحها بعض وزراء حكومة ديفيد كاميرون، منها وقف عمل دعاة التطرف، ومنع التحريض في المساجد والمدارس. وكانت تسريبات «ويكيليكس» ذكرت أن 35 إرهابيًا معتقلاً في «غوانتانامو» تحولوا إلى التطرف في المساجد بلندن، قبل أن يتم إرسالهم إلى القتال ضد الغرب، كما تصف تقارير استخباراتية أميركية مسجد فينسبري بارك شمال لندن، بـ«ملاذ المتطرفين الإسلاميين من المغرب والجزائر وقاعدة لإنتاج التخطيط لهجمات والدعاية».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».