البحرين تخلد اسم الراحل سعود الفيصل عميد الدبلوماسية العربية والعالمية في ذاكرتها ووجدانها

أطلقت أسمه على أحد شوارعها بمبادرة من الملك حمد آل خليفة

البحرين تخلد اسم الراحل سعود الفيصل عميد الدبلوماسية العربية والعالمية في ذاكرتها ووجدانها
TT

البحرين تخلد اسم الراحل سعود الفيصل عميد الدبلوماسية العربية والعالمية في ذاكرتها ووجدانها

البحرين تخلد اسم الراحل سعود الفيصل عميد الدبلوماسية العربية والعالمية في ذاكرتها ووجدانها

احتفلت البحرين اليوم (الاحد) في حفل رسمي وشعبي بإطلاق اسم الأمير سعود الفيصل، على أحد أهم الشوارع الرئيسة في العاصمة المنامة، بحضور الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
وثمن ملك البحرين مواقف السعودية في دعم بلاده، مؤكداً أن هذه المواقف «عكست على الدوام روابط الأخوة الوثيقة والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين على مر التاريخ».
وخلال حفل استقبال اقامه رئيس الوزراء في قصر القضيبية بمناسبة تدشين اطلاق اسم الامير سعود الفيصل، أشاد رئيس الوزراء بما تجسده علاقات السعودية والبحرين «من نموذج راسخ وفريد للعلاقات الأخوية التي بناها الأجداد على أساس صلب من المحبة ووحدة الهدف والمصير المشترك».
وتخليد البحرين اسم الراحل الأمير سعود الفيصل عميد الدبلوماسية العربية والعالمية في ذاكرتها ووجدانها، جاء ضمن مبادرة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بإطلاق اسم الراحل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية السابق على أحد شوارع مملكة البحرين، تكريما ووفاء للراحل الكبير الذي لم يبخل بجهد في الدفاع عن مصالح البحرين الحيوية في المحافل المختلفة، وتعبيراً صادقاً لما له من مكانة خاصة في قلوب قادة المملكة الذين رأوه خبيرا دبلوماسيا محنكا وواحدا منهم، وتعبيراً صادقاً لما له من مكانه خاصة في نفوس الشعب البحريني الذين فقدوا رجلا من أبرز رجالات الفكر والسياسة والدبلوماسية العربية والخليجية.
وهذه الخطوة من قبل مملكة البحرين، التي ليست الأولى من نوعها، حيث سبقها في مارس(اذار) عام 1976 افتتاح أحد أكبر شوارع البحرين الرئيسية، والذي يمثل واجهتها الحضارية الحديثة، وتقع على جانبيه أكثر مؤسسات الدولة أهمية، السياسية منها والاقتصادية والتجارية، وهو شارع الملك فيصل والد الأمير الراحل.
لا شك أن هذه الخطوة المشهودة تجيء لتخلد وفاء قادة البحرين وشعبها لما قدمه الأمير سعود الفيصل من مواقف لا تنسى سواء لبلاده وللبحرين التي اعتبرها دائما وأبدا بلده الثاني، أو للأمتين العربية والإسلامية، ولما عرف عن دوره الدولي والإنساني في المحافل والقضايا المختلفة.
وتجيء الخطوة البحرينية لتضع لبنة أخرى ضمن لبنات البناء البحريني - السعودي المشترك، ولتؤكد أن مملكة البحرين لن تنسى مواقف الأمير الراحل الداعمة لأمنها ودفاعه عن سيادة المملكة التي لطالما اعتبر أمنها جزءا لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية، التي تشكل العلاقات الثنائية بين البلدين أنموذجًا فريدًا لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول فهي علاقات مترسخة ومتشعبة في جميع المجالات.
لقد كانت البحرين دوماً في قلب ووجدان عميد السلك الدبلوماسي العربي والدولي، وأحد أبرع مهندسي السياسة الخارجية العرب الراحل سعود الفيصل، حيث كانت للراحل وقفات شجاعة مع المملكة، وسعى حثيثًا لمساندة البحرين والدفاع عن حقوقها وقضاياها العادلة في كافة المحافل والمنابر الدولية، دعماً لأمنها واستقرارها وتعزيزاً لجهودها في التنمية والتقدم، بل وكانت مصالح البحرين وأمنها وسيادتها بالنسبة للأمير سعود الفيصل مسألة مصيرية ولا تقبل النقاش، حيث كان بمثابة حائط صد للمؤامرات التي كانت تحاك ضد البحرين سواء في المحافل الدولية أو الإقليمية.
وأدى الأمير الراحل دورا دبلوماسيا عظيما وحكيما وناجحا، خاصة خلال الفترة التي مرت بها مملكة البحرين عام 2011, في مواقف لن ينساها شعب المملكة ويقدرها بعظيم الإجلال والامتنان، حيث رفع راية الدفاع عن سيادة ووحدة مملكة البحرين وصد المؤامرة التي كانت تحاك ضدها، وجال دول العالم، موضحًا الصورة للكثيرين خلال اجتماعاته معهم لإيضاح الصورة الصحيحة، وكان يبين الحقيقة للقاصي والداني من الحلفاء والأصدقاء، وكذلك لمن كان لديهم رأي آخر أو نحوه، وكان مستعدا على الدوام بإظهار الحقائق وما يجرى على الأرض في المملكة.
وعبر وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن هذه المواقف النبيلة بالقول "إن الأمير الراحل كان يعتبر في هذه الفترة بمثابة وزير خارجية مملكة البحرين بالإضافة إلى عمله"؛ وهي إشارة لا يدرك مغزاها غير العالمين ببواطن الأمور الذين يعرفون حجم الدور الذي قام به المغفور له في الدفاع عن قضايا البحرين أمام العالم أجمع، وحجم التقدير البحريني الكبير والواسع لهذا الجهد العظيم الذي نسأل الله أن يكون ضمن ميزان حسناته.
لقد خدم الأمير الراحل سعود الفيصل بلاده وأمته الخليجية والعربية والإسلامية بغاية الهمة والتفاني والإخلاص. فقد كان دبلوماسيًا محنكًا له قوة ومواقف يحترمها كل السياسيين على مستوى العالم ويحسبون له حساب، وكان له بصماته الواضحة في رسم خارطة الدبلوماسية الخليجية بشكل عام والسعودية بشكل خاص، حيث كان له التأثير الأكبر في تعزيز الدبلوماسية الخليجية وكان صاحب آراء مؤثرة صنعت قرارات حاسمة في كثير من القضايا الإقليمية والدولية. ورحل الفيصل تاركا وراءه سجلا حافلا بالمواقف المشرفة التي لا ينكرها إلا جاحد.
إن عميد الدبلوماسية الخليجية والعربية كان قامة قل أن يجود الزمان بمثله، وسيسطر التاريخ بحروف من نور مواقفه التاريخية حيال قضايا أمتيه العربية والإسلامية، فهو رجل لا يهاب في قول كلمة الحق لومة لائم، وشخصية استثنائية حاضرة في وجدان قيادة وشعب البحرين الذين سيتذكرونه دومًا بوقفته الشجاعة معهم ومساندته الدائمة لهم، كما ستتذكره كل الشعوب المحبة للسلام.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.