جنوب أفريقيا: الشرطة تطلق قنابل صوت لتفريق مظاهرات أمام البرلمان

المحتجون اتهموا الرئيس بالفساد وسوء إدارة الاقتصاد

جنوب أفريقيا: الشرطة تطلق قنابل صوت لتفريق مظاهرات أمام البرلمان
TT

جنوب أفريقيا: الشرطة تطلق قنابل صوت لتفريق مظاهرات أمام البرلمان

جنوب أفريقيا: الشرطة تطلق قنابل صوت لتفريق مظاهرات أمام البرلمان

أطلقت شرطة جنوب أفريقيا قنابل صوت، أمس، لتفريق حشد، كان يهدد باختراق حواجز أقيمت خارج البرلمان، وذلك قبيل خطاب حالة البلاد السنوي الذي يلقيه الرئيس جاكوب زوما.
ونظم مئات المتظاهرين مسيرة خارج برلمان جنوب أفريقيا، أمس، قبل ساعات من خطاب حالة البلاد السنوي، الذي يلقيه الرئيس جاكوب زوما، الذي يتهمه المحتجون بالفساد وسوء إدارة الاقتصاد.
وجاء خطاب زوما، الذي تقرر إذاعته في التلفزيون على مستوى البلاد مساء، وسط انتقادات متزايدة له بسبب أعمال إصلاح وتجديد لمنزله الخاص، استقطعت تكلفتها التي بلغت 23 مليون دولار من نقود دافعي الضرائب، إلى جانب ضعف النمو الاقتصادي على مدى سنوات.
ويريد المستثمرون أيضا معرفة الأسباب التي دفعت زوما إلى إقالة وزيري مالية في أسبوع واحد خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وعين زوما ديفيد فان روين، وهو نائب غير معروف نسبيا، خلفا للوزير نلانالا نين، مما تسبب في موجة بيع قوية في أسواق الأسهم، ثم عين زوما بسرعة الوزير الحالي برافين جوردهان خلفا لفان روين.
وهبط الراند، وهو عملة جنوب أفريقيا، إلى مستوى قياسي في يناير (كانون الثاني) الماضي، فيما توقع البنك المركزي نسبة نمو لا تتخطى 9.‏0 في المائة هذا العام. كما وصلت معدلات البطالة إلى 25 في المائة. فيما يعاني قطاع الزراعة من أسوأ موجة جفاف منذ عقود، مما أجبر جنوب أفريقيا، التي تعد أكبر منتج للحبوب في القارة السمراء، إلى استيراد الذرة. كما أن قطاع التعدين تلقى هو الآخر ضربة قوية بسبب تباطؤ الطلب من الصين، مما أدى إلى تخفيض العمالة وإغلاق المناجم القليلة الإنتاج.
وتأمل المعارضة في أن يترجم الغضب من المشكلات الاقتصادية في البلاد إلى أصوات في الانتخابات المحلية المقبلة.
واستعدادا للخطاب أقامت الشرطة حواجز بالأسلاك الشائكة لإبعاد المتظاهرين عن مبنى البرلمان. لكن نحو 300 متظاهر ساروا في الشارع الرئيسي في كيب تاون، مرددين: «يسقط زوما»، وفي أماكن أخرى في المدينة بدأ مؤيدون لزوما أيضا الاحتشاد.
ويواجه رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما ضغوطا متزايدة للتنحي عن منصبه بعد سلسلة من الفضائح المالية، أحدثها اتهامه باستخدام أموال دافعي الضرائب في تجديد منزله المترامي اﻷطراف بإحدى المناطق اﻷكثر فقرا في جنوب أفريقيا.
ومنذ ذلك الوقت أصبح زوما يواجه ضغوطا متزايدة للتنحي عن السلطة بعد سلسلة من الفضائح، أبرزها إنفاقه نحو عشرة ملايين جنيه إسترليني لتجديد منزله بقرية نكاندلا بإقليم كوازولو (ناتال)، سوف يردها مرة أخرى لخزانة الدولة، بحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام في جنوب أفريقيا. إلا أنه لا يعرف كم من اﻷموال التي سوف يردها زوما بالتحديد، رغم أن الرئاسة في جنوب أفريقيا أصدرت بيانا قالت فيه إنه «ﻹنهاء الخلاف الدائر حاليا فإن الرئيس يقترح تحديد المبلغ الذي سوف يدفعه بشكل مستقل ومحايد».
وتتصاعد الدعوات لتنحي زوما منذ أواخر العام الماضي بعد إقالته وزير المالية، نلانالا نيني، والانهيار الكبير لعملة البلاد «الراند». كما تزداد الدعوات لقيام مظاهرات ومسيرات ضد زوما، الذي تمت تبرئته من تهمة الاغتصاب قبل انتخابه لمنصبه عام 2009.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.