السعودية تتجه إلى خصخصة خدمات الدواجن.. و«الزراعة» تتفرغ لـ«الرقابة»

معدل الاكتفاء الذاتي من قطاع الدجاج البياض يصل إلى 110 %

السعودية تتجه إلى خصخصة خدمات الدواجن.. و«الزراعة» تتفرغ لـ«الرقابة»
TT

السعودية تتجه إلى خصخصة خدمات الدواجن.. و«الزراعة» تتفرغ لـ«الرقابة»

السعودية تتجه إلى خصخصة خدمات الدواجن.. و«الزراعة» تتفرغ لـ«الرقابة»

في خطوة لتنمية صناعة الدواجن واستدامتها، تتجه السعودية في الفترة المقبلة إلى خصخصة خدمات هذه الصناعة (الحجر، المختبرات، إنتاج اللقاحات، العيادات والرعاية، الاستشارات)، وتحويلها إلى القطاع الخاص أو بالشراكة مع القطاع الخاص، بدلا من أن تكون حصرا على وزارة الزراعة، على أن تتفرغ الوزارة لشؤون التشريع والرقابة، وذلك بحسب ما كشفه الدكتور حمد البطشان، وكيل وزارة الزراعة السعودية للثروة الحيوانية.
وأفاد البطشان بتوجه الوزارة إلى تمكين القطاع الخاص من الاستثمار في صناعة الدواجن، من خلال: تأجير الأراضي، واستراتيجية الوزارة لتوجيه سياسات صندوق التنمية الزراعية نحو الزراعة المستدامة، وتقليل المخاطر (الاستقصاء الوبائي، بنك للعترات المحلية، مطابقة العترات مع اللقحات)، يضاف لذلك «تحفيز الاستثمار في كامل سلسلة الإمداد (الأدوية، اللقاحات، مصانع الأعلاف)، والعمل على تذليل المعوقات (التراخيص، الهيئات الحكومية(».
وقال البطشان: «يقدر متوسط معدل النمو في إنتاج الدجاج اللاحم، والدجاج الأمات والدجاج البياض، للسنوات الثلاث الماضية بـ11.2 في المائة، و7.8 في المائة، و4 في المائة على التوالي»، مفيدا بأن الاكتفاء الذاتي المحلي من قطاع الدجاج اللاحم يصل إلى 42.5 في المائة، بينما الاكتفاء الذاتي من قطاع الدجاج البياض يرتفع إلى 110 في المائة.
وكشف البطشان عن رؤية الوزارة لحماية وتطوير صناعة الدواجن، من خلال ثلاثة محاور رئيسية، هي: «تطوير منظومة الأمن الوقائي لمشروعات الدواجن، وتطوير منظومة الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض، وتشجيع إنشاء الجمعيات والكيانات التي تعنى بصناعة الدواجن وترعى مصالح المنتجين».
أتى حديث البطشان في ورقة عمل قدمها في المؤتمر التاسع للجمعية السعودية للعلوم الزراعية، الذي أقيم مؤخرا، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة خاصة منها.
من ناحيته، أوضح الدكتور إبراهيم عارف، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعلوم الزراعية، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك ثلاثة عناصر مهمة جدا للاستثمار الزراعي، وسردها قائلا: «المقومات المالية والمادية، والموارد البشرية، والأبحاث»، وأضاف: «في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، يجب أن تكون عندنا رؤية متكاملة واستراتيجية واضحة على مستوى 5 أو 10 أو 20 سنة مقبلة».
وتابع الدكتور عارف: «خلصنا في هذا المؤتمر لعدة توصيات سنرفعها للجهات المعنية، من أهمها: ضرورة أن تكون لدينا نظرة علمية في التنمية الزراعية المستدامة، سواء في الثروة الحيوانية أو السمكية أو النباتية، ومراعاة الميزة النسبية لكل منطقة سعودية، والاستغلال الأمثل للأمطار»، مشيرا إلى أنه في هذه السنة، وحسب الدراسات، أكثر من مائة مليار متر مكعب في أنحاء البلاد، وأكد عارف أهمية التفكير في كيفية استغلال الزراعة المطرية بما يخدم التنمية الزراعية.
وعودة إلى ورقة العمل التي قدمها البطشان، فقد أكدت أن «قطاع صناعة الدواجن في السعودية يشهد منذ عدة سنوات نموًا وازدهارًا ملحوظا، وهذا القطاع يتميز بنظرة مستقبلية إيجابية للاستثمار فيه بسبب استمرار الطلب على الدواجن ومنتجاتها نتيجة زيادة عدد السكان»، وأكد البطشان أن أعداد مشروعات الدواجن زادت - أخيرا - في القطاعات الإنتاجية كافة.
وبحسب تقديرات أعداد الدواجن في السعودية الواردة في الكتاب الإحصائي الأخير لوزارة الزراعة لعام 2014، فإن أعداد الدجاج في المشروعات التجارية المتخصصة بلغت أكثر من 601 مليون دجاجة، بنحو 99.85 في المائة، مقارنة بعدد الدجاج في التربية المنزلية التقليدية الذي لم يزد على حدود 895 ألف دجاجة وبنسبة 0.15 في المائة فقط.
وفي ما يتعلق بأعداد مشروعات الدواجن في السعودية، فقد تصدرتها منطقة الرياض بـ287 مشروعا، ثم منطقة مكة المكرمة بـ229 مشروعا، تليها عسير بـ208 مشروعات، وتأتي بعدها المنطقة الشرقية بـ96 مشروعا، ثم القصيم بـ89 مشروعا، وتتبعها المدينة المنورة بـ54 مشروعا، ثم نجران بـ27 مشروعا، تليها حائل وجازان بـ17 مشروعا لكلتيهما، ثم تبوك بـ15 مشروعا، وبعدها الباحة بـ12 مشروعا، يتبعها الجوف بـ8 مشروعات، وأخيرا الحدود الشمالية بـ4 مشروعات.



الاقتصاد الصيني يتباطأ إلى 4.3 % بالربع الثاني... الأضعف منذ 2022

أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الصيني يتباطأ إلى 4.3 % بالربع الثاني... الأضعف منذ 2022

أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)

تباطأ الاقتصاد الصيني إلى وتيرة نمو سنوية بلغت 4.3 في المائة خلال الربع الثاني من العام، مسجلاً أضعف أداء له منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مع استمرار ضعف الإنفاق المحلي والاستثمار، رغم الأداء القوي للصادرات المدعومة بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الأربعاء، أن الاقتصاد نما بنسبة 4.3 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة مع نمو بلغ 5 في المائة في الربع الأول، وجاءت النتيجة دون توقعات المحللين.

ورغم التباطؤ، واصلت الصادرات الصينية أداءها القوي، إذ ارتفعت بنسبة 17.6 في المائة خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وقفزت بنسبة 27 في المائة في يونيو، مدعومة بالطلب العالمي على السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية وغيرها من المنتجات التقنية.

كما بدا أن الاقتصاد الصيني تجنب إلى حد كبير التداعيات الأوسع للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وما نتج عنه من ضغوط تضخمية.

في المقابل، ظل ضعف الاستهلاك المحلي والاستثمار عاملاً رئيسياً في كبح النمو، إذ واصل المستهلكون تقليص الإنفاق على المشتريات الكبرى، في ظل استمرار أزمة القطاع العقاري وغياب اليقين بشأن الوظائف ومستويات الأجور.

ويرى عدد من الاقتصاديين أن الاقتصاد الصيني أصبح أكثر اختلالاً، مع تدفق الاستثمارات والدعم الحكومي إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والروبوتات، بينما تعاني الصناعات التقليدية والقطاعات الخدمية كثيفة التوظيف من ضعف النشاط.

وسجلت صادرات المنتجات عالية التقنية، مثل السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية والمعدات الإلكترونية، نمواً قوياً بفضل الدعم الحكومي الكبير، في إطار جعل تطوير التقنيات المتقدمة أولوية استراتيجية لبكين.

وكانت الصين قد سجلت فائضاً تجارياً عالمياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، الأمر الذي أثار انتقادات من عدد من الشركاء التجاريين الذين يرون أن الدعم الحكومي الصيني يؤدي إلى فائض في الإنتاج يتم تصديره إلى الأسواق الخارجية.

وفي الداخل، تزايدت المخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى تقليص فرص العمل، بما قد يؤثر في استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وقال ماو شنغ يونغ، نائب رئيس المكتب الوطني للإحصاء، إن «الاختلال بين قوة العرض وضعف الطلب لا يزال واضحاً»، في ظل بيئة عالمية تتسم بقدر متزايد من عدم اليقين.

وأضاف أن الصين ستواصل التركيز على التصنيع عالي التقنية وتحقيق «نمو اقتصادي أعلى جودة»، بالتوازي مع العمل على تعزيز السوق المحلية والحفاظ على استقرار التوظيف.

من جهتها، قالت وي لي، رئيسة استثمارات الأصول المتعددة في «بي إن بي باريبا سيكيوريتيز (الصين)»، إن الاقتصاد الصيني يمر بـ«مرحلة تحول كبيرة».

وتستهدف الحكومة الصينية تحقيق نمو يتراوح بين 4.5 و5 في المائة خلال عام 2026، مقارنة مع نمو بلغ 5 في المائة في العام الماضي.

ورفع صندوق النقد الدولي مؤخراً توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني خلال عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 4.6 في المائة، لكنه يتوقع تباطؤ النمو إلى 4.1 في المائة في عام 2027.


الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، بعدما عزز تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة الآمال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى إبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، فيما هدأت أسعار النفط بعد تراجع واشنطن عن فرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقفز المؤشر الكوري الجنوبي «كوسبي» بنحو 7 في المائة، مدعوماً بموجة صعود أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، أكبر مورّد في العالم لمعدات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، فيما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 2.4 في المائة.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «آي بي إم» بنحو 25 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء في وول ستريت، بعدما جاءت توقعاتها للإيرادات دون تقديرات المحللين، وهو ما عكس حساسية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي التي شهدت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية.

في الوقت نفسه، ساهمت النتائج القوية لكبرى البنوك الأميركية في دعم مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، بينما واصلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مكاسبها خلال التداولات الآسيوية.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسية، باستثناء الين الياباني الذي بقي تحت الضغط.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت أسعار السندات الأميركية قصيرة الأجل، ما أدى إلى انخفاض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 11 نقطة أساس إلى 4.19 في المائة، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 17 شهراً عند نحو 4.3 في المائة.

وأظهرت البيانات الأميركية تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة خلال يونيو (حزيران)، في أول انخفاض شهري منذ جائحة «كوفيد - 19»، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي 2.6 في المائة، مقارنة مع توقعات عند 2.8 في المائة.

وقال محللو «جي بي مورغان» في مذكرة: «بالنسبة للمتفائلين في الأسواق، جاءت البيانات أفضل مما كان يمكن توقعه؛ فالتضخم يتراجع في وقت يستمر فيه نمو أرباح الشركات». وأضافوا أن هذه البيانات «تبدد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في يوليو (تموز)، وقد تخفف أيضاً القلق بشأن اجتماع سبتمبر (أيلول)، بما يمهد لمزيد من المكاسب في الأسواق».

وتراجعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة الأميركية خلال يوليو إلى 16 في المائة فقط.

تباطؤ الاقتصاد الصيني

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، وهو مستوى جاء دون توقعات المحللين، في ظل ضعف الطلب المحلي وتأثير صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، رغم استمرار قوة الإنتاج الصناعي والصادرات.

وفي المقابل، لقيت الأسواق دعماً من تحسن مبيعات التجزئة الصينية خلال يونيو، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلى جانب توقعات باتخاذ الحكومة إجراءات دعم موجهة للاقتصاد.

وقال هوي تشين هو، الاقتصادي لدى بنك «يو أو بي»، إن السلطات الصينية «لن تكون مضطرة إلى إطلاق حزمة تحفيز واسعة، لكنها قد تتجه إلى إجراءات دعم محددة، نظراً إلى أن النمو يتركز في قطاع التكنولوجيا بينما لا يزال الاقتصاد الأوسع يعاني من الضعف».

وفي أسواق العملات، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في شهر أمام الدولار، بينما استقر اليورو فوق 1.14 دولار، وواصل الدولار الأسترالي مكاسبه مقترباً من مستوى 0.70 دولار.

أما النفط، فاستقر خام برنت قرب 85.80 دولار للبرميل، بعدما ارتفع بنحو 13 في المائة منذ بداية الأسبوع بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح باستهداف محطات الكهرباء والجسور إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، لكنه تراجع عن خطة لفرض رسم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن تكاليف النقل وإمدادات الطاقة.


الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر مكاسب لها في نحو خمسة أسابيع، الأربعاء، مدفوعة بقفزة قوية في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من المتوقع شهية المستثمرين للمخاطرة ودعمت أسهم التكنولوجيا عالمياً.

وارتفع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة 7.5 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسبه اليومية منذ منتصف يونيو (حزيران)، بدعم من صعود سهم «إس كيه هاينكس»، المتخصصة في رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 13 في المائة.

كما ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 8 في المائة، وقفز سهم «هانمي سيميكوندكتور» المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق بأكثر من 29 في المائة، مدعوماً بتوقعات إيجابية للطلب على رقائق الذاكرة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وأدت المكاسب الحادة إلى تفعيل آلية «سايدكار» في البورصة الكورية، التي توقف مؤقتاً تداولات البرامج الآلية عند حدوث تقلبات كبيرة في السوق.

وجاءت هذه المكاسب بعد ارتفاع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في الولايات المتحدة خلال جلسة الثلاثاء، مدعومين بنتائج قوية لكبرى البنوك الأميركية وبيانات تضخم جاءت أقل من التوقعات، فيما ارتفع مؤشر «فيلادلفيا» لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 2.5 في المائة.

ويأتي هذا الانتعاش بعد أسابيع من التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الرقائق في كوريا الجنوبية، وسط مخاوف المستثمرين من تباطؤ نمو الأرباح، وحجم الإنفاق من شركات الحوسبة السحابية العملاقة، وخطط التوسع الإنتاجي التي قد تخفف نقص المعروض من رقائق الذاكرة مستقبلاً.

كما ساهمت إعادة تموضع المستثمرين الأجانب والانتشار المتزايد للصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة في زيادة حدة التقلبات، علماً بأن مؤشر «كوسبي» كان قد فقد نحو 20 في المائة من قيمته منذ إغلاقه القياسي في 22 يونيو (حزيران).

وقالت مجموعة «سيتي» في مذكرة بحثية إن التراجع الأخير في أسعار الأسهم «يعكس تصحيحاً فنياً ناجماً عن عمليات جني أرباح واسعة في السوق، وهو ما يمثل فرصة محتملة للشراء»، مؤكدة أنها لا تزال متفائلة بآفاق قطاع رقائق الذاكرة الكوري.

من جهتها، بدأت «باركليز» تغطية إيصالات الإيداع المدرجة في بورصة «ناسداك» الخاصة بشركة «إس كيه هاينكس» بتوصية «زيادة الوزن»، وحددت سعراً مستهدفاً عند 330 دولاراً، بعدما أغلقت تلك الإيصالات مرتفعة 27 في المائة إلى 193.92 دولار في الجلسة السابقة.

وفي بقية التداولات، ارتفع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.94 في المائة، وصعد سهم «كيا» بنسبة 4.08 في المائة، كما زاد سهم «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب بنسبة 3.95 في المائة، وارتفع سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 3.29 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الوون الكوري بشكل طفيف إلى 1491 ووناً مقابل الدولار، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته في شهرين عند 1484.5 وون للدولار.