تمرس نيفيل وفكره لا يعنيان شيئًا في عالم التدريب المجنون

استند إلى نجاحه كلاعب ومحلل.. لكن الإدارة الفنية لفريق فالنسيا تدفعه نحو الحضيض

نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)
نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)
TT

تمرس نيفيل وفكره لا يعنيان شيئًا في عالم التدريب المجنون

نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)
نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)

استند نجاح غاري نيفيل كلاعب ومحلل خبير على العمل الشاق وحماسة ترقى إلى درجة الهوس باللعبة، غير أن اصطدم في عمله التدريبي بمحاولة تنظيم صفوف فريق فالنسيا الإسباني الفوضوية ووجد أنها مسألة مختلفة تماما.
يسرد كتاب السيرة الذاتية «فكرتي للمرح»، للاعب الإنجليزي السابق لي شارب، قصة مشوقة عن مدافع مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل. في خضم كل أجواء الصخب والمرح، وعندما ينفجر مدرب مانشستر يونايتد أليكس فيرغسون بالغضب ويصيح: «تخلص من هذه الأشياء اللعينة» لدى رؤيته طاقم الإيقاع «الدرامز»، في مؤخرة سيارة شارب الجيب، يتجه بريان روبسون وبروس وشارب والبقية إلى الخروج من مركز تدريب «ذا كليف» ذات مساء في طريقهم لقسط من المرح بعد التدريب. وفجأة يستوقفهم مشهد غريب ولافت على مسافة منهم. يتساءل أحدهم: «ما هذا بحق الجحيم؟». اقتربنا لنلقي نظرة، وكان غاري نيفيل، بمفرده، يسدد الكرة صوب حائط صالة الألعاب الرياضية. كان يكرر تسديداته بأقوى ما في إمكانه. كان يتدرب على التمريرات الطويلة. إنها فكرة غاري نيفيل للمرح».
هي حكاية ممتعة لأنها تبوح لنا ببعض الأسرار عن أناس مختلفين ومسارات مختلفة. والآن وقد مرت 25 عاما، يظل غاري المبرمج والممل بتدريبه وتزمته ونفوره من الملاهي الراقصة (يقول عنها: «لا أرى نفسي فيها»)، ملكا حقيقيا متفرد الفكر بالنسبة إلى ما وصلت إليه الكرة الإنجليزية. أغمض عينيك وستظل تراه يجول على منصته التلفزيونية كما لو كان قادما من العصر الفيكتوري، متقد العينين، يرتدي سترة بذيول طويلة، وبطريقة ما تعلم كيف يستخدم الإنجليزية الطليقة للحديث عن الخطوط الأمامية وإحصائيات الاستحواذ والضغط على حامل الكرة بطريقة لا يمكن إيقافها.
وحتى كفاح نيفيل المستمر في فالنسيا يمثل أمرا لافتا. ولنعترف بأن الرهان كان كبيرا جدا على نيفيل الخبير، في ديسمبر (كانون الأول)، والذي كان مقنعا للغاية في انتقاده لأساليب لويس فان غال الحذرة، بعدما جعل لاعبيه يبدون مثل «كلاب تطارد الكرة» خلال مواجهة آرسنال، ودفع بفان غال بطريقة ما إلى دائرة المدربين المعرضين للإقالة. ومع هذا ففي الوقت الراهن يبدو فان غال باقيا في مانشستر، في حين أن غاري نيفيل، النجم التلفزيوني، هو من قد تتم الإطاحة به من تدريب النادي الإسباني.
كانت الهزيمة 0 - 7 من برشلونة الأسبوع الماضي نوعا من الصدمات التي قد يعاني منها أي مدرب للتعافي لفترة طويلة، خصوصا في نادٍ استبدل 15 مدربا خلال الـ15 سنة الماضية. وربما حتى قد يستفيد نيفيل من بعض الكلمات المساندة من فان غال حول صعوبة تولي مهمة أندية كبرى غير مستقرة ومحاولة ترتيب صفوف فريق عشوائي. يا للهول.. السقوط بسبعة أهداف! هل ذلك بسبب خلل في التنظيم الدفاعي أو الاهتمام بالتراجع بشكل مفرط؟ وقد يكون أفضل كلام يوجه إلى نيفيل هو: تخلص من أسلوب «الكلب المطارد» يا غاري! وليكُن لنا حديث بعد أن تفوز بالدوري في 3 دول مختلفة.
إذا كان هذا الكلام يبدو ظالما فلقد كان من الصعوبة بمكان مقاومة الرغبة في الضحك والسخرية واستخلاص درس أخلاقي سهل من معاناة نيفيل هذا الأسبوع. لقد كان رسم علامات الامتعاض على الشفاه من بين الردود المشتركة على الهزيمة الساحقة من برشلونة. وثمة افتراض غامض بأن كل هذا يظهر بطريقة ما صعوبة ترجمة مهارات التنظير والتحليل الأكاديمي البارد إلى عمل فعلي نابض بالحياة في ما يتعلق بالتدريب. وكما قال روي أتكينسون لريتشارد كييز قبل سنوات طويلة: «يمكنك أن تجلس هناك وأن تستعمل كل قدراتك المهارية كما شئت، يا بني». ومع هذا فسيكون من قبيل الاختزال الشديد القول بأن معاناة نيفيل كمدرب لفالنسيا خلال 15 مباراة تشي لنا بكثير عما كان بالأساس طريقا إعلاميا للدخول إلى عالم التدريب. لقد كان نيفيل لاعبا ناجحا للغاية، لكنه تحول إلى محلل، إلى صحافي، إلى مذيع، وقد برع في هذه الأشياء كذلك. وهذه الشخصية التلفزيونية هي ما صنع منه فرصة مدرب رائع، لكن شتان ما بين هذين الجانبين. إن القدرة على التحليل بأثر رجعي، وأن تكون محقا على نحو مثير بشأن حصل فعلا، تعد مهارة نادرة. ولكن الأمر يختلف بالنسبة إلى موهبة الإدارة الفنية القائمة على استشراف المستقبل بأسرع ما يكون، وتطويعه وفق إرادتك، والقبض على اللحظة في الوقت الفعلي بكل ما يتاح لك.
لقد اعترف نيفيل بأنه تلقى أكبر درس قاسٍ في حياته المهنية عندما شاهد فريقه يسقط بسباعية في أسوأ تجاربه في كرة القدم. لقد فشل مدافع إنجلترا السابق في الفوز بأي مباراة في دوري الدرجة الأولى الإسباني في ثمانية لقاءات منذ تعيينه مدربا لفالنسيا قبل بداية العام. وبدأ نيفيل أول مهمة تدريبية في مسيرته في ديسمبر وعمل بجانب شقيقه فيل ووجهت إليه انتقادات من جماهير فالنسيا التي طالبت برحيله.
واستمتع نيفيل، 40 عاما، بمسيرة مليئة بالألقاب كظهير أيمن مع مانشستر يونايتد قبل أن يصبح ناقدا يحظى باحترام كبير في محطة «سكاي» التلفزيونية. ورغم ذلك يقول نيفيل: «آخر مرة شككت في قدراتي كانت قبل 18 عاما، وبعد ذلك تطورت لكي أستطيع التعامل مع هذه المواقف. أنا بخير».
وقد يكون الدرس الحقيقي الوحيد الذي يمكن استخلاصه هنا أن التدريب بات صعبا للغاية في أيامنا هذه. هذا ناهيك بالمبالغة في تأثيره في وقت تتعرض فيه الأندية لضغوط من كل النواحي، سواء النفقات أو سرعة إعداد الفرق أو ملكية تعتمد على أجندة واضحة.
ومن ثم فكثير من الاختيارات المتعلقة بالمدربين، كتعيين نيفيل على سبيل المثال، لا تحدث فارقا حقيقيا على الإطلاق. والزج برجل إنجليزي مبتدئ في منتصف الموسم في عقد مدته 5 أشهر، في مواجهة جمهور إسباني لا يرحم، يعتبر أشبه بعمل تخريبي. ويبدو بيتر ليم وكأنه يدير النادي كبوابة لغسل الأموال لصالح خورخي مينديز، وكيل اللاعبين الشهير. وهناك ما يقرب من 40 لاعبا إما قدموا وإما رحلوا عن الفريق خلال العام ونصف العام الماضي، وهو يبدو أشبه بقارب هجرة مميت يشرف عليه الآن سابع مدرب يتم تعيينه خلال السنوات الأربع الماضية. وهنا نعود للحديث عن فان غال، الذي كانت صراعاته المطولة في مانشستر يونايتد مصحوبة بعلاقة شائكة وغير بناءة مع جيل 92 الذي ينتمي إليه نيفيل. وإذا كان الأمر لا يتعلق كثيرا بنيفيل، فهو كذلك مع رفيقه المقرب بول سكولز، الذي يعد بالنسبة إلى يونايتد بمنزلة زوجة الأب التي لا ترحم، والتي لا يعجبها شيء أبدا، وصاحب الحضور الغريب على شاشة التلفزيون، فهو يطل ويبدأ بالحديث كما لو لم يكن في ضيافة محطة تلفزيونية على الإطلاق، وكأنه يجلس في سيارة أجرة أو كأنه عالق داخل مصعد وكل ما يفعله هو الحديث بصوت عال، لا لشيء إلا لإضاعة الوقت.
وفي وسط كل هذا يكون الشيء المحزن فعلا بالنسبة إلى وجود نيفيل في فالنسيا هو أن الانبهار الحقيقي بانتقاله إلى عالم التدريب، وهذا المزيج الذي يجمع بين لاعب من الطراز الأول والعين الناقدة الخبيرة الموهوبة، قد ألقي بهما إلى الحضيض. ما الذي يمكن تعلمه من هذا؟ وأي نوع من القرارات الذي كان يمكن لنيفيل أن يقدم عليه بتفكير عقلاني، ليتحقق له النجاح الفوري؟
كان فان غال يصغر نيفيل بعام عندما تولى أول مهمة له مع أياكس الهولندي. واستغرق منه الأمر 3 سنوات من التطور بمجهود ذاتي، ليفوز بأول لقب للدوري، وسنة إضافية ليصبح النادي بطلا للعالم. وكما هو الحال مع نيفيل، فمن شبه المؤكد أنه سيكون في مكان آخر بنهاية الموسم، تاركا إرثا من لاعبين شباب وفترة من المعاناة المثيرة للفضول وإحساسا بالظلم.
لكن نيفيل، على أقل تقدير، سيواصل تسديد كرته نحو جدار صالة الألعاب الرياضية، التي لا بد أن تكون موجودة بأي شكل في أي مكان رفيع المستوى لكرة القدم الإنجليزية. وقد يكون التحدي التدريبي على المدى الطويل بالنسبة إلى نيفيل، وخصوصا في أوقات التحول الغريبة، هو أن يجد عملا يتوفر فيه العمق والتأثير الكافيين ليظل في بؤرة الضوء.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.