بريطانيا والسويد تتجاهلان التوجيه الأممي بإخلاء سبيل أسانج.. وهاموند يصفه بـ«السخيف»

اللجنة الأممية لـ«الشرق الأوسط» باريس: ميشال أبو نجم: الرأي الأممي غير ملزم قانونيًا.. وإنما أخلاقيًا

جوليان أسانج
جوليان أسانج
TT

بريطانيا والسويد تتجاهلان التوجيه الأممي بإخلاء سبيل أسانج.. وهاموند يصفه بـ«السخيف»

جوليان أسانج
جوليان أسانج

طالب مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج أمس بريطانيا والسويد بإخلاء سبيله بعد أكثر من ثلاث سنوات أمضاها محتجزا في سفارة الإكوادور في لندن، مستندا إلى قرار لجنة أممية رفضته لندن واستوكهولم.
وقال أسانج «يعود الآن إلى السويد والمملكة المتحدة تطبيق قرار» اللجنة، وذلك في مؤتمر صحافي تحدث فيه عبر شاشة عملاقة نظمه محاموه. ورحب مؤسس ويكيليكس بقرار مجموعة العمل، التابعة للأمم المتحدة، حول الاعتقال التعسفي معتبرا أنه «نصر كبير أسعدني»، ومؤكدا أنه «ملزم قانونا».
من جهتها، طلبت المجموعة أمس إنهاء «الاحتجاز التعسفي» لأسانج، لكن لندن واستوكهولم رفضتا القرار مباشرة بعد صدوره.
وأكّد المتحدّث باسم اللجنة الأممية، كريستوف بيشو، لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومتين البريطانية والسويدية مطالبتان بالالتزام بالقرار «أخلاقيا»، بيد أنه غير ملزم قانونيا «بسبب طبيعة القانون الدولي». وأشار بيشو إلى أن مجموعة العمل (اللجنة) الأممية التي يمثّلها استغرقت سنة ونصف في دراسة قضية أسانج، وأنها أخذت جميع المعطيات عين الاعتبار. بدوره، انتقد محامي حقوق إنسان، يشتغل بمقر الأمم المتحدة بجنيف ومطّلع على عمل اللجنة، موقفي بريطانيا والسويد، معتبرا أن البلدين سيفقدان مصداقيتهما عند التدخل بشأن أي قضية حقوق إنسان أخرى في المستقبل إن لم يلتزما بالتوجيه الأممي حول أسانج. وأكّد المصدر ذاته، الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه، أن الأمم المتحدة اختارت أعضاء اللجنة الأممية بكل حيادية واحترافية، وأن المكتب الأممي لحقوق الإنسان يدعم توجيهاتهم وقراراتهم بشكل تام. وأضاف أن الدول «ليست لديها واجبات إزاء مجموعة العمل، بل إزاء الاتفاقيات الأممية التي وقّعتها، وهي بالتالي ملزمة بقوانينها والتزاماتها الخاصة»، وعدّ القرار «ملزما بشكل غير مباشر».
وقالت مجموعة العمل في خلاصات نشرت أمس في جنيف بأن أسانج «محتجز تعسفيا من طرف حكومتي السويد والمملكة المتحدة» منذ توقيفه في لندن في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2010 لإبلاغه بقرار تسليمه إلى السويد، حيث هو مطلوب في قضية اغتصاب. وقال الخبراء المستقلون الخمسة في المجموعة بأنه بناء على الخلاصة التي توصلوا إليها فإن «المجموعة تعتبر أنه من حق أسانج التمتع بحرية الحركة والمطالبة بتعويضات» من حكومتي بريطانيا والسويد. وردت الحكومتان بالتأكيد أن القرار لا يغير من موقفهما شيئا، ما فتح جدلا حول إلزاميته. كما ذهبت لندن إلى حدّ الإعلان بأنها ستعتقله فور خروجه من السفارة الإكوادورية.
بهذا الصدد، أجاب متحدث باسم الحكومة البريطانية عند سؤاله حول إلزامية القرار الأممي أخلاقيا، بأن: «هذا لا يغير شيئا. نحن نرفض تماما التأكيد بأن جوليان أسانج محتجز بشكل تعسفي. المملكة المتحدة أوضحت للأمم المتحدة أننا سنعترض رسميا على رأي مجموعة العمل». كما اعتبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن أسانج «هارب من العدالة»، واصفا رأي لجنة الأمم المتحدة بـ«السخيف». بدورها اعتبرت وزارة خارجية السويد في رسالة إلى مجموعة العمل أن حكومة السويد «لا تتفق مع تقييم غالبية مجموعة العمل».
من جهته، أكد وزير الخارجية الإكوادوري، ريكاردو باتينيو، في مؤتمر صحافي أنه «حان الوقت كي تصحح حكومتا (السويد وبريطانيا) خطأهما بالإفراج عن جوليان أسانج، عليهما إنهاء هذا الاعتقال التعسفي والتعويض عن الأضرار التي ألحقتاها بهذا الرجل». وقال محامي أسانج في استوكهولم، توماس أولسون، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا كانت السويد تتوقع من الدول الأخرى الالتزام بتوصيات الأمم المتحدة، فعليها بالتالي أن تلتزم بهذه القرارات». وأضاف: «يمكننا أن نطلب من النيابة مراجعة مذكرة التوقيف، ولكننا نريد أن نعطيهم أولا الفرصة ليبرهنوا أنهم يحترمون قرار الأمم المتحدة».
وفي انتظار جلاء الغموض، امتنع أسانج عن مغادرة مقر السفارة التي تجمع أمامها عشرات الصحافيين منذ الصباح آملين ظهوره لالتقاط صوره. كما تمركزت الشرطة قبل الظهر أمام المبنى في حي «نايتسبريدج» الراقي.
ويطالب القضاء السويدي باستجواب أسانج بشأن شكوى بالاغتصاب لا تنتهي مدتها القانونية حتى 2020. لكن مؤسس ويكيليكس يخشى أن يتم تسليمه للولايات المتحدة التي قد تحاكمه وتسجنه بسبب نشر موقع «ويكيليكس» 500 ألف وثيقة عسكرية حول الحرب في أفغانستان والعراق، و250 ألف برقية دبلوماسية. وأسس أسانج موقع «ويكيليكس» عام 2006. واعتبره البعض بطلا فيما يرى آخرون أنه يشكل خطرا.



موسكو تهدد باستهداف قوات «تحالف الراغبين»

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
TT

موسكو تهدد باستهداف قوات «تحالف الراغبين»

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)
وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

هددت موسكو باستهداف أي قوات عسكرية تابعة لـ«تحالف الراغبين»، ورأت أن نشرها في أوكرانيا هو أمر غير مقبول، مؤكدة أن روسيا ستعدّهم أهدافاً عسكرية مشروعة.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الدول الغربية «تدرك ذلك تماماً».

وأضافت زاخاروفا: «الأهداف محددة، والمهام موضوعة. وإذا كانت هناك مقترحات واقعية، فلن يرفضها أحد لدينا أبداً». وأشارت زاخاروفا إلى التصريحات العدائية الصادرة من غرب أوروبا بشأن الاستعداد لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا. وأوضحت أن أوروبا، في حين تتحدث عن ضمانات أمنية لأوكرانيا، فإنها لا تقدم أي ضمانات لروسيا.

من جانب آخر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إنه لا يتوقع أن التعديلات الحكومية الأوكرانية وتعيين وزير دفاع أوكراني جديد سيؤديان إلى تغييرات جذرية في استراتيجية كييف بقتالها ضد موسكو.


أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
TT

أندي بيرنهام يتعهد رسم «مسار جديد» لبريطانيا

أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)
أندي بيرنهام عقب تسلّمه زعامة حزب العمال في لندن، أمس (إ.ب.أ)

تعهّد أندي بيرنهام رسم «مسار جديد» لبريطانيا، لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم، ورئيساً قادماً للحكومة، خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب في لندن، أمس.

ومن المقرَّر أن يخلف بيرنهام، كير ستارمر، الاثنين، بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. ويحتفظ حزب «العمال» المنتمي إلى يسار الوسط، بغالبية ساحقة في البرلمان منذ انتخابات عام 2024؛ ما يعني أنَّ زعيمه يتولى تلقائياً رئاسة الحكومة، من دون الحاجة إلى إجراء انتخابات عامة جديدة.

ولم تمضِ سوى 4 أسابيع على عودة بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر السابق، بصورة مفاجئة إلى مجلس العموم بعد غياب استمرَّ 9 سنوات، مدفوعاً بطموحه لخلافة ستارمر. وسيصبح بيرنهام سابع رئيس للحكومة البريطانية خلال عقد، بينما يراهن نواب حزب «العمال» على أنَّه أفضل فرصة للحزب للحدِّ من صعود حزب «الإصلاح» البريطاني المناهض للهجرة، بزعامة نايجل فاراج.


البندقية تستعد لاحتجاجات مع وصول السفير الأميركي على يخت فاخر

اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
TT

البندقية تستعد لاحتجاجات مع وصول السفير الأميركي على يخت فاخر

اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)
اليخت «بوردووك» في البندقية (رويترز)

وصل السفير الأميركي لدى إيطاليا تيلمان فيرتيتا، الجمعة، إلى بحيرة البندقية على يخته الفاخر، مما أثار احتجاجات ضد سياسات الرئيس دونالد ترمب وتدابير أمنية مشددة في الوقت الذي تستعد فيه المدينة لإقامة أحد أهم مهرجاناتها.

ويقوم فيرتيتا، وهو رجل أعمال ملياردير عينه ترمب، بجولة في شبه الجزيرة الإيطالية على متن يخته «بوردووك» الذي يبلغ طوله 117 متراً في إطار جولة الحرية 250 للدبلوماسية الساحلية التي تحيي ذكرى مرور 250 عاماً لاستقلال الولايات المتحدة.

وبمرافقة زورق قطر، رسا اليخت الأبيض اللامع ببطء عند ممشى ريفا دي سيتي مارتيري الواسع على الواجهة البحرية، والذي يبعد بنحو كيلومتر عن ساحة سان ماركو.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد شددت السلطات الإجراءات الأمنية وسط مخاوف من مظاهرات مزمعة من المقرر أن تتزامن مع احتفال فييستا ديل ريدينتوري. ويحيي هذا الاحتفال ذكرى انتهاء وباء الطاعون، وسيجذب آلاف السكان والزوار إلى البحيرة، غداً السبت، لمشاهدة الألعاب النارية والمراسم الدينية.

علم فلسطين يظهر خلال احتجاج في البندقية ضد وصول السفير الأميركي تيلمان فيرتيتا (أ.ف.ب)

واشتكى سكان المدينة مراراً من تأثير السياحة الجماعية وتزايد استخدام البندقية مسرحاً لأحداث مهمة، مثل حفل زفاف مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس والصحافية لورين سانتشيز في يونيو (حزيران) 2025.

ودعا نشطاء من مركز «موريون» الاجتماعي إلى تنظيم مظاهرة تحت شعار «لا لاستخدام البندقية»، ومن المقرر أن تنطلق المسيرة من المركز باتجاه مرسى اليخت.

وقال منظمو الاحتجاج إنهم يرون فيرتيتا ممثلاً لسياسات ترمب التي قالوا إنها تّذكي النزاعات وتدعم الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة وتزيد عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وترفع الأسعار.

واتهم تحالف الخضر واليساريين في إيطاليا الحكومة بتحويل مئات من أفراد الشرطة عن مهامهم المتعلقة بالأمن العام ليكونوا بمثابة «حرس شخصي» لفيرتيتا خلال جولته في إيطاليا، وحض أنصاره على الاحتجاج ضد سياسات الولايات المتحدة.

وأدت سلسلة من الخلافات العلنية بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، لا سيما عندما نفت بشدة قوله إنها «توسلت» لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الماضية، إلى توتر العلاقة التي كانت وثيقة في السابق.

ورفض فيرتيتا الحديث عن وجود خلاف، قائلاً إن ترمب وميلوني تربطهما علاقة شخصية قوية.