أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

فيصل بن مشعل يشيد بـ«البلاد» لمشاركته جامعة القصيم

* احتفل «بنك البلاد» الشريك الاستراتيجي مع كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة القصيم، بحصول الكلية على الاعتماد الأكاديمي الدولي الأميركي الذي يعد أقوى اعتماد أكاديمي على مستوى العالم لكليات إدارة الأعمال.
وقد رعى هذه الاحتفالية الأمير الدكتور فيصل بن مشعل، أمير منطقة القصيم، بحضور الرئيس التنفيذي لـ«بنك البلاد» خالد بن سليمان الجاسر، ومدير جامعة القصيم الدكتور خالد بن عبد الرحمن الحمودي، وعميد كلية الاقتصاد والإدارة الدكتور عبيد بن سعد المطيري، ومدير التسويق والتواصل في «بنك البلاد» محمد بن راشد أبا الخيل، ومدير فروع منطقة القصيم عبد العزيز بن محمد أبا الخيل.
وقد هنأ أمير منطقة القصيم، جامعة القصيم على هذا الإنجاز الكبير، مقدمًا الشكر للقائمين على الجامعة لهذه المجهودات الطيبة، وقال: «ما رأيناه اليوم هو فخر واعتزاز لأبناء المملكة»، متمنيا للجامعة ولأبنائها التوفيق والسداد في خدمة وطنهم.
وقد أشاد الأمير فيصل بن مشعل برعاية «بنك البلاد» ومشاركته في هذا الإنجاز الذي كتب لجامعة القصيم، وحصول كلية الاقتصاد على الاعتماد الأكاديمي الدولي الأميركي.

شركة الطوب الأحمر السعودي «العمودي» تعتزم طرح منتجات بلوك جديدة في السعودية

* تعتزم شركة الطوب الأحمر السعودي (العمودي) طرح منتجاتها الجديدة (الرول شل - العازل المطور) مع بداية الربع الثاني من عام 2016م، التي تتماشى مع متطلبات السوق العالمية.
وصرح خالد بن أحمد العمودي الرئيس التنفيذي للشركة في حفل التدشين الذي عقد بفندق «هيلتون جدة» أن المنتجات الجديدة تتميز بالصلابة وقوة التحمل التي تزيد كثيرًا عن المتوفر حاليًا، إضافة لمحافظتها على الوزن نفسه للمنتج السابق، علمًا بأنها تعتمد تصميم الفتحات العمودية بدلاً من الأفقية، وهو ما يؤمن القوة والمتانة المضاعفة من جهة، ويعمل على زيادة العزل في الأجواء الحارة والباردة على حدٍ سواء من جهة أخرى.
وأضاف أن تصميم هذه المنتجات يتجاوب مع احتياجات المستقبل، كما أنه مطابق لمواصفات كود البناء السعودي وهيئة المواصفات والمقاييس السعودية.
وأعلن العمودي عن صدور قرار وزير التجارة بتحويل الشركة من شركة تضامن إلى شركة مساهمة مقفلة، وفي نهاية حفل التدشين قام بتسليم الدروع التذكارية لشركاء النجاح من المؤسسات العاملة في قطاع التشييد والبناء بالمملكة.
الجدير بالذكر أن شركة العمودي تعد أكبر تجمع لخطوط إنتاج البلك تحت سقف واحد في العالم.

فوز مجموعة الشريف القابضة بجائزة التميز لمشروع مكة

* بحضور المهندس إبراهيم الجربوع نائب الرئيس لإدارة المشاريع والمهندس إبراهيم الخنيزان مدير إدارة المشاريع بالمنطقة الوسطى والمهندس محمد منان والمهندس فائز الأنصاري مديري إدارة المشاريع بالمنطقة الغربية، تم تسلم مجموعة الشريف القابضة لجائزة التميز في الإنجاز لمشروع ربط محطة ولي العهد بمكة المكرمة تحت إدارة رئيسها التنفيذي الشريف نواف بن فائز، وتسلم الجائزة بالنيابة المدير التنفيذي بالمجموعة لإدارة تطوير الأعمال الشريف سعود بن فائز.
وكان ملتقى الشركة السعودية للكهرباء بالمقاولين المحلين بالرياض، قد تضمن الكثير من النقاط وهي: استعراض الكثير من المشاريع التي تعمل عليها الشركة وتحسين كفاءة وموثوقية الأداء، والتركيز على عامل «الأمان» كونه من أولويات الشركة، وعرض إنجازات وقصة من قصص النجاح التي أبدع فيها موظفو الشركة، والهدف من الملتقى هو تطوير وخلق روح المنافسة والثقة، وهذا ما أشاد به الدكتور الجربوع مساعد الرئيس التنفيذي للمشاريع، كما تطرق الملتقى إلى المشاريع الاستراتيجية والمشاريع التي ستعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة نقل الكهرباء (ألياف البصرية)، وتكريم بعض الشركات.

بنك الرياض يعقد اجتماعه السنوي لمديري ومديرات الفروع ويوزع الجوائز على موظفيه المتميزين

* عقد بنك الرياض يوم السبت 23 يناير (كانون الثاني) 2016 بمدينة الرياض، لقاءه السنوي لمديري ومديرات فروع البنك، بحضور رئيس مجلس الإدارة راشد العبد العزيز الراشد، والرئيس التنفيذي طلال القضيبي، والرئيس التنفيذي المساعد عبد المجيد المبارك، ونواب الرئيس التنفيذي، ومديري ومديرات فروع البنك العاملين في مختلف مناطق المملكة، ومديري الأقاليم، والمسؤولين التنفيذيين.
وقد توجه رئيس مجلس الإدارة راشد العبد العزيز الراشد بالشكر إلى كافة موظفي وموظفات فروع وقطاعات بنك الرياض، على جهودهم؛ مشدّدًا على أهمية الجودة في الخدمة المقدمة للعملاء، وداعيًا إلى الاجتهاد في هذا المجال، لتحقيق توقعات وتطلعات العملاء.
من جانبه، لفت الرئيس التنفيذي طلال القضيبي، خلال كلمة الافتتاح، إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتقديم الأفضل، ودعا إلى العمل المستمر من أجل الارتقاء بمستوى خدمة العملاء. وختم القضيبي باستعراض الملامح الرئيسة لخطة وأهداف وأولويات البنك لعام 2016م، مؤكدًا أن لمنسوبي ومنسوبات الفروع الدور البارز في تحقيق تلك الأهداف.
وشهد الاجتماع حوارا مفتوحا ومثمرا، تم فيه تناول كثير من المقترحات التي تنصب في مجال تحسين أعمال البنك والرقي بخدماته وتطوير آليات العمل فيه؛ واختتم اللقاء بتوزيع الجوائز التقديرية والدروع التكريمية على المتميزين والمتميزات في مختلف مناطق المملكة لعام 2015.

«إكسترا» تُكرّم شركاء النجاح من الموردين والبنوك خلال حفلها السنوي

* احتفلت الشركة المتحدة للإلكترونيات «إكسترا»، أكبر شركة متخصصة في تجارة التجزئة للأجهزة الإلكترونية والمنزلية، بتكريم شركائها في النجاح من البنوك والموردين، خلال حفلها السنوي الذي أقيم مؤخرًا في (فندق موفنبيك الخبر)، بحضور رئيس مجلس الإدارة عبد الله عبد اللطيف الفوزان، والرئيس التنفيذي عبد الحميد عبد العزيز محمد العوهلي، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الشركة.
وبهذه المناسبة، قدّم الرئيس التنفيذي الأستاذ عبد الحميد العوهلي، شكره وتقديره لشركاء النجاح من الموردين والبنوك، الذين كان لهم دور كبير في نجاح «إكسترا». كما أشار في كلمته إلى أن خدمة العملاء وثقتهم هي محور اهتمام الجميع وتأتي في مقدمة أولويات الشركة، وتحدث عن أهداف الشركة وخططها المستقبلية بما في ذلك مشاريع الشركة لتنويع مصادر الدخل وفي نفس الوقت ستقدم من خلالها خدمات إضافية للعملاء.
ولفت إلى أنه في إطار جهود شركة «إكسترا» في تفعيل برامج مسؤوليتها الاجتماعية للإسهام في تنمية المجتمع المحلي وإيمانًا بدورها الوطني والخيري، فإن «إكسترا» هي شريك النجاح الأول لجمعية ارتقاء الخيرية وكيان مكمل لجميع أعمالها، موضحًا أن «إكسترا» هي الداعم الأساسي للارتقاء في مجال التأهيل والصيانة والخدمات المساندة، إضافة إلى التبرع في أجهزة الحاسب الآلي.
وفي ختام الحفل، قام رئيس مجلس الإدارة عبد الله الفوزان، بتسليم دروع تذكارية إلى الموردين والبنوك، كنوعٍ من التكريم والاحتفاء بهم.

«غنوج المطبخ اللبناني» عنوان جديد للمذاق الفريد

* أطلقت شركة «بريد أند بتر إنترناشونال»، الشركة الرائدة في مجال تطوير المطاعم والعلامات التجارية، مطعمها الجديد «غنوج المطبخ اللبناني» في مدينة جدة.
افتتح المطعم بحفل كبير حضره ورعاه القنصل العام اللبناني في جدة زياد عطا لله ولفيف من رجال الأعمال اللبنانيين والسعوديين ورجال الصحافة والإعلام والمهتمين في مجال الضيافة والمطاعم.
وفي كلمة الحفل ألقاها القنصل العام اللبناني زياد عطا الله الذي أثنى على الريادة والتميز لشركة بريد أند بتر إنترناشونال، التي تميزت باتباع أعلى المعايير الذوقية السائدة في المطبخ اللبناني، وذلك خلال نشاطها في بلدنا الثاني السعودية. وقد أكد أن مطعم غنوج يعطي صورة رائعة عن الذوق الرفيع واللمسة الراقية التي تميز به المطبخ اللبناني.
وقام مدير عام «بريد أند بتر إنترناشونال» جاد قصاص بدعوة الإعلاميين الحاضرين للحفل لمشاركته بجولة داخل المطبخ شرح خلالها مستوى الخدمات التي يتميز بها مطعم «غنوج المطبخ اللبناني»، الذي يمتد على مساحة 2000 متر مربع على الكورنيش الشمالي لمدينة جدة في المنطقة المطورة.
وبين قصاص للإعلاميين مدى التنوع والابتكار للمازة اللبنانية التي يقدمها المطعم والتي تعتبر جزءًا من الفلكلور اللبناني، بالإضافة إلى تفرد المطعم بالتعاقد مع كادر من الطهاة والإداريين الذين يعتبرون من رواد المطبخ اللبناني وحاصلين على أعلى مستويات التدريب ويملكون خبرات واسعة.

شركة شيسيدو تحتفل بتدشين ركن جديد لمستحضرات العناية بالجمال

* يشكل تاريخ 21 يناير (كانون الثاني) 2016 يومًا مهمًا بالنسبة إلى شيسيدو في الشرق الأوسط، إذ تحتفل الشركة العالمية بتدشين ركن العناية بالجمال الأول لها في متجر «هارفي نيكلز» الرياض، وهو الوجهة الرائدة في السعودية التي تحتضن أرقى العلامات العالمية الرائدة. وحضر حفل الافتتاح محمد شعبان مدير العلامة التجارية لشركة شيسيدو في السعودية، ومديرة تدريب شيسيدو نشوى المهدي، ومدير مبيعات الرياض عز الدين، والمشرف بسام عرابي، ومديرة التوظيف والتدريب بالرياض نهى عباس، وتوجت المناسبة بحضور راق لسيدات المجتمع ونخبة مميزة من أهل الصحافة والإعلام.
وبالتماشي مع رؤية علامة شيسيدو القائمة على ضرورة مشاركة خبراتها في مجال العناية بالجمال، تسعى شيسيدو الرائدة في مجال مستحضرات العناية بالبشرة والتجميل الفاخرة إلى ترسيخ اسمها في أسواق منطقة الشرق الأوسط لا سيما مع تزايد الطلب على منتجاتها المميّزة، وهي كانت قد احتفلت مؤخرًا بمناسبة مرور 143 عامًا على تأسيسها. نجحت العلامة التجارية المرموقة في اكتساب قاعدة عملاء واسعة ممتدة على أجيال، بفضل مجموعة منتجاتها المتنوعة والمبتكَرة باستخدام أجود المكوّنات وبالاعتماد على سلسلة بحوث معمَّقة.

أكسفورد تمنح مستشفى «الحبيب» جائزة الجودة الأوروبية

* في إنجاز جديد يضاف للإنجازات الطبية السعودية، حصلت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية على جائزة الجودة الأوروبية «European Quality Award» عن تميّزها في تقديم الخدمات النوعية في الرعاية الصحية.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته منظمة أكسفورد للقادة بالمملكة المتحدة، ووزعت خلاله الجمعية الأوروبية للأعمال جوائز التميّز لعام 2015 على عدد من المؤسسات حول العالم. وقد تم تسلم الجائزة نيابة عن المجموعة مدير عام المشاريع الخاصة الدكتور عبد الوهاب العبد الوهاب.
وأكدت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية اعتزازها بهذا الاحتفاء والتكريم الذي يعكس حجم التميّز والجهود التي يبذلها مسؤولوها ومنسوبوها لتقديم رعاية صحية عالية الجودة لكل المراجعين في مختلف التخصصات. وشددت المجموعة على أنها ستواصل جهودها في تحقيق معدلات أعلى من الجودة وتطبيق أساليب حديثة ومبتكرة في تقديم الرعاية الصحية حتى تحافظ على المكانة المتقدمة التي حصلت عليها خلال السنوات الماضية.
وبيّنت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب أن تلك الجائزة أضيفت لسجل حافل بالإنجازات والجوائز بلغ مجموعها 41 اعتمادًا دوليًا وإقليميًا ومحليًا في مختلف التخصصات الطبية والفنية والإدارية.



«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
TT

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، صرخة تحذير مدوية، كاشفةً عن فاتورة اقتصادية باهظة تتصاعد وتيرتها في المنطقة العربية بشكل غير مسبوق. ففي غضون أسبوعين فقط، تبخَّر نحو 63 مليار دولار من الناتج المحلي للمنطقة (1.6 في المائة)، وسط اضطرابات عاصفة ضربت أسواق الطاقة وممرات التجارة الدولية والملاحة الجوية؛ مما يضع الدول الـ21 الأعضاء في اللجنة أمام أحد أعنف الاختبارات الاقتصادية في تاريخها الحديث.

ويذهب تقرير «إسكوا» تحت عنوان «الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية»، والمبني على تحليل دقيق للسيناريوهات، أبعد من ذلك في حال طالت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرَّت شهراً واحداً فقط. إذ إن خسائر المنطقة قد تقفز، وفق تقديراتها، إلى 150 مليار دولار، ما يعادل 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة؛ مما يحول الصدمات العابرة إلى أزمات هيكلية مزمنة.

وتضم «إسكوا» في عضويتها 21 دولة عربية هي: الأردن، والإمارات، والبحرين، وتونس، والجزائر، وجيبوتي، والسعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، والعراق، وعمان، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، واليمن.

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

دول الخليج في عين العاصفة

أكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تتحمل العبء الأكبر من الخسائر المالية المباشرة. فعلى الرغم من المتانة الهيكلية لهذه الاقتصادات، فإن الصراع أدى إلى نزف في القيمة السوقية للبورصات المحلية، مع اتساع ملحوظ في فروقات العائد السيادي، وهو ما يعكس قفزة في تقييم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، استندت تقديرات «إسكوا» إلى فرضية انخفاض حاد في إنتاج النفط بالدول المتضررة بمعدل 20 مليون برميل يومياً خلال الأسبوعين الأولين؛ نتيجة الشلل اللوجيستي الذي أصاب ممرات التصدير. كما برزت حالة الارتباك في إمدادات الغاز المسال، لا سيما من قطر التي تؤمِّن 19 في المائة من احتياجات العالم؛ إذ تسببت تحديات الشحن والتصدير في قفزة جنونية بأسعار الغاز في أوروبا بنسبة 80 في المائة، مدفوعةً بمخاوف دولية من انقطاع طويل الأمد لسلاسل التوريد الحيوية.

مضيق هرمز... شلل في شريان التجارة العالمية

وثَّقت «إسكوا» تراجعاً تاريخياً في حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة وصلت إلى 97 في المائة؛ إذ انخفض عدد السفن التي تصل إلى مواني المنطقة من 137 سفينة يومياً إلى 5 سفن فقط. هذا التعطُّل الاستراتيجي أدى إلى توقف تدفق بضائع تقدَّر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار يومياً، وارتفاع خيالي في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. وخلال الأسبوعين الأولين فقط، بلغت الخسائر التجارية المتراكمة نحو 30 مليار دولار، وهو رقم مرشح للوصول إلى 60 مليار دولار في حال استمرَّ التصعيد لشهر كامل، وفق التقرير.

حاويات على متن سفينة شحن في نهر باتابسكو (إ.ب.أ)

قطاع الطيران والسياحة

عدّ التقرير قطاع الملاحة الجوية والسياحة من أكثر القطاعات تأثراً بـ«الصدمات التشغيلية»؛ حيث تم إلغاء أكثر من 18400 رحلة جوية في 9 مطارات إقليمية رئيسية خلال 12 يوماً فقط. وقدَّرت «إسكوا» الخسائر الأولية لشركات الطيران بنحو 1.9 مليار دولار، مرشحة للوصول إلى 3.6 مليار دولار في حال استمرار الحرب لشهر. كما اضطرت الناقلات الكبرى لتغيير مساراتها، مما زاد من استهلاك الوقود وأطال أمد الرحلات، مسبباً «نزفاً تشغيلياً» حاداً، بينما تراوح الانخفاض في أعداد السياح بين 10 في المائة و95 في المائة بحسب الدولة.

مسافرون عند أكشاك تسجيل الوصول الذاتي بمكتب تذاكر الخطوط الجوية المتحدة داخل المطار الدولي في دنفر (أ.ب)

خريطة الضرر الإقليمي

لم تكن تداعيات الحرب الراهنة محصورةً في جبهات القتال، بل امتدت لتضرب العمقَين الاقتصادي والاجتماعي للدول الأعضاء في «إسكوا»:

  • لبنان: يبرز بوصفه أحد أكثر الدول تأثراً بالصدمات المباشرة، حيث يواجه البلد أزمةً إنسانيةً كارثيةً مع نزوح أكثر من 816 ألف شخص بحاجة ماسة للمساعدة. وتأتي هذه الحرب لتزيد من حدة الانهيار القائم، إذ انكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 40 في المائة منذ عام 2019، مما يضع البنى التحتية والخدمات الأساسية تحت ضغوط تفوق قدرة الدولة على الاحتمال.
  • مصر وتونس: تواجه الاقتصادات المُستورِدة للطاقة، وفي مقدمتها مصر وتونس، ضغوطاً ماليةً حادةً، وحالةً من التضخم المستمر. وكشف التقرير عن أن هذه الدول مُهدَّدة بارتفاع إجمالي فاتورة واردات الوقود في البلدين بنحو 6.8 مليار دولار سنوياً، وهي زيادة ضخمة تلتهم جزءاً كبيراً من الميزانيات الوطنية وتزيد من إجهاد الحيز المالي المحدود أصلاً، مما يهدد الاستقرار المعيشي للمواطنين.
  • فلسطين والسودان واليمن والصومال: باغتت الأزمة الجديدة دولاً تعاني أصلاً من نزاعات ممتدة وأوجه ضعف هيكلية؛ حيث سجَّلت فلسطين والصومال والسودان واليمن معدلات فقر وبطالة مرتفعة تاريخياً.

وحذَّر التقرير من أن تفاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة العربية كلها بات يطال 82 مليون شخص بحاجة للمساعدة، في ظلِّ وجود 210 ملايين يعيشون في مناطق متضررة من النزاعات، مما يجعل قدرة هذه الدول على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية الجديدة شبه مستحيلة.

منشآت الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (إ.ب.أ)

من «أزمة الشهر» إلى «التعطل الاستراتيجي»

خلصت «إسكوا» إلى وضع سيناريوهين مرجعيَّين؛ الأول يفترض استمرار الحرب لـ30 يوماً، مؤديةً لقفزة في التضخم وتباطؤ القطاعات غير النفطية في الخليج. أما السيناريو الثاني (صدمة إقليمية شاملة لمدة عام)، فيعد «الأكثر قتامة»، حيث يُتوقَّع انقطاع سلاسل إمداد الطاقة العالمية وتقويض أهداف التنمية المستدامة، مما قد يعيد المنطقة عقوداً إلى الوراء على مستويات الفقر والتعليم.

ويخلص تقرير «إسكوا» إلى أنَّ احتمالات تحقق السيناريوهات الشاملة والمُدمِّرة، وإن كانت تبدو منخفضة حالياً، فإن تداعياتها تتطلب جهوزيةً إقليميةً عاليةً، وتنسيقاً دولياً عاجلاً للحدِّ من آثار هذا «التعطُّل الاستراتيجي» الذي يهدِّد استقرار النظام العالمي بأسره.


الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة، سيتحوَّل الجدل من التوقعات النظرية إلى الحقائق الرقمية حول مدى عمق الندوب التي تركتها حرب الشرق الأوسط في جسد الاقتصاد العالمي. وبينما يبدو الاقتصاد الأميركي مستقراً نسبياً بفضل موارده الطاقية، تظل أوروبا وبريطانيا في قلب «العاصفة»، حيث يضعهما ارتفاع تكاليف المعيشة أمام معادلة شبه مستحيلة: فإما المضي في رفع الفائدة لمواجهة التضخم والمخاطرة بركود حاد، أو الانتظار ومراقبة الأسعار وهي تتجاوز المستويات الآمنة.

في أميركا، ستُقدِّم استطلاعات مديري المشتريات الأميركية الأولية لقطاعَي التصنيع والخدمات، والمقرِّر صدورها يوم الثلاثاء، مؤشراً أولياً على أداء الشركات خلال حرب الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وأشار إلى أن مخاطر التضخم قد تُصعّب خفضها. ومع ذلك، يُعدّ الاقتصاد الأميركي في وضع أفضل من اقتصادات كثير من الدول في أوروبا وآسيا، نظراً لكون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» مترئساً اجتماع لجنة السوق المفتوحة (أ.ف.ب)

وقال الخبير الاقتصادي جيمس نايتلي من بنك «آي إن جي» في مذكرة: «لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مهمة مزدوجة: الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعظيم فرص العمل، ويواجه الجزء الثاني تحديات أكبر. ولذلك، ما زلنا نعتقد أن مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) يميل إلى خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها».

منطقة اليورو: «ستار من الشك»

تترقَّب منطقة اليورو أسبوعاً حافلاً بالبيانات التي ستكشف حجم الأضرار التي ألحقتها حرب الشرق الأوسط والقفزة «الهائلة» في أسعار الطاقة بالثقة لدى الشركات والمستهلكين على حد سواء. وستكون البداية يوم الثلاثاء مع صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس (آذار) في كل من فرنسا وألمانيا والمنطقة كلها، بالإضافة إلى سلسلة من مسوح الثقة المُقرَّر صدورها خلال الأسبوع.

وعلى الرغم من أن تقرير شهر فبراير (شباط) الماضي كان قد أظهر بوادر انتعاش في الطلب وتحسناً في التفاؤل، فإنَّ التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تهدِّد بتقويض هذا الزخم. وفي هذا السياق، أكد ريان جاجاسابوترا، المحلل في «إنفستيك»، أن قطاع التصنيع سيكون «الأكثر تضرراً» من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يلقي «ستار من عدم اليقين» الناجم عن الصراع بظلاله الثقيلة على مؤشرات مديري المشتريات هذا الشهر، وفق «وول ستريت جورنال».

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافة عقب اجتماع مجلس إدارة البنك (رويترز)

وبالتوازي مع بيانات المشتريات، تصدر يوم الاثنين البيانات الأولية لثقة المستهلكين في منطقة اليورو، يليها يوم الأربعاء مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، ثم بيانات الثقة في قطاع التصنيع الفرنسي يوم الخميس. وفي يوم الجمعة، ستكون الأسواق على موعد مع بيانات التضخم الأولية في إسبانيا، والتي ستعطي مؤشراً حاسماً لمدى سرعة انتقال قفزة أسعار الطاقة إلى المستهلك النهائي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تسبب مشهد الحرب في تغيير موازين القوى داخل البنك المركزي الأوروبي؛ فبعد أن أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، أشار البنك بوضوح إلى استعداده لرفع الفائدة إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى انفلات التضخم مجدداً. وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أنَّ أسواق المال باتت تسعر الآن «بشكل كامل» قيام البنك برفع الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي ظلِّ هذه الأجواء المتوترة، تشهد سوق السندات الأوروبية نشاطاً مكثفاً؛ حيث ستجري بلجيكا وهولندا مزادات يومَي الاثنين والثلاثاء، بينما تعلن وكالة التمويل الألمانية عن مراجعتها ربع السنوية للتمويل قبل طرح سندات متنوعة الآجال يومَي الثلاثاء والأربعاء، وتختتم إيطاليا الأسبوع بمزادات يومَي الأربعاء والجمعة.

بريطانيا... والخيارات الصعبة

من المتوقع أن تصدر يوم الأربعاء بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر فبراير، وهي البيانات التي يترقبها المستثمرون بكثير من الحذر. ورغم أن هذه الأرقام تعود للفترة التي سبقت القفزة الهائلة في أسعار النفط والغاز الناجمة عن اندلاع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، فإنَّها ستقدم صورةً حاسمةً للقاعدة السعرية التي انطلقت منها البلاد قبل الصدمة الأخيرة.

لافتة إرشادية بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تعاني بريطانيا بالفعل من مستويات تضخم مرتفعة، وهو ما دفع «بنك إنجلترا» في اجتماعه الأخير للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التلويح صراحةً بإمكانية رفعها للسيطرة على الأسعار إذا اقتضت الضرورة. ويرى خبراء اقتصاد في «إتش إس بي سي» أنَّ مؤشرَي أسعار المستهلكين وأسعار التجزئة قد يستقران عند 3 في المائة و3.8 في المائة على التوالي في قراءة فبراير، لكن أي أرقام تتجاوز هذه التوقعات قد تثير ذعر المستثمرين، خصوصاً مع وصول عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008.

إلى جانب التضخم، ستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعَي التصنيع والخدمات لشهر مارس، والتي ستوفِّر أول لقطة حية لمدى تضرُّر معنويات الأعمال منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران. ويختتم الأسبوع بصدور مسح ثقة المستهلكين وأرقام مبيعات التجزئة، وهي مؤشرات ستعكس مدى استعداد الأسر البريطانية لمواجهة موجة غلاء جديدة.

الصين واليابان... وتحولات «أمن الطاقة»

في الصين، ورغم الهدوء النسبي في البيانات، فإنَّ تقارير «بي أن بي باريبا» تشير إلى إعادة صياغة الأولويات السياسية نحو «الاستقرار المالي وأمن الطاقة». ومع تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارته المُخطَّط لها إلى بكين، تظل العلاقات الثنائية تحت المراقبة.

موظفون يفرزون الفاكهة بمتجر «وول مارت» في بكين (رويترز)

وتستفيد الصين من عزلة نسبية عن صدمات الطاقة المباشرة مقارنة باليابان وكوريا؛ مما يمنحها بعض الاستقلالية في رسم سياساتها المحلية.

أما في اليابان، فتركز الأنظار على نتائج مفاوضات الأجور السنوية وبيانات التضخم التي قد تظهر تراجعاً طفيفاً بفضل الدعم الحكومي للطاقة، بينما يراقب المستثمرون الطلب على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً التي تقدِّم عوائد مرتفعة للغاية.

كما تستعد أستراليا لبيانات تضخم قد تكون «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، حيث يتوقَّع المحللون قفزةً في معدلات التضخم بنحو 5 في المائة في الأشهر المقبلة؛ نتيجة حرب إيران، مما يعزِّز احتمالات قيام البنك المركزي الأسترالي برفع الفائدة 5 مرات قبل نهاية العام. وفي النرويج، يُتوقَّع أن يبدي البنك المركزي حذراً كبيراً تجاه أي خفض مستقبلي للفائدة في ظلِّ «صدمة الطاقة» الحالية.


الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
TT

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل، في مسعى استباقي لطمأنة الأسواق العالمية وتخفيف حدة التوترات التجارية المتزايدة. وتأتي هذه الوعود في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً متصاعدة؛ بسبب فائض تجاري قياسي، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق وأرجأ زيارته؛ نتيجة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران. بينما رسم صندوق النقد الدولي خريطة طريق لـ«فصل جديد» من النمو الصيني يرتكز على قوى السوق والاستهلاك، لا الاستثمار الموجه.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الصين ستركز على تعزيز التنمية عالية الجودة، وستواصل تهيئة بيئة أعمال مواتية، لكي تتمكَّن الشركات المقبلة إلى الصين من التطوُّر بثقة وتحقيق نجاح باهر.

هذه التصريحات جاءت خلال منتدى التنمية الصيني، الذي يُعدّ منصةً لبكين للترويج لمسارها الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة أمام قادة الأعمال الأجانب، والمسؤولين الصينيين، والاقتصاديين، والأكاديميين.

زيارة ترمب

تكتسب هذه التحركات الصينية أهميةً استثنائيةً بالنظر إلى توقيتها؛ إذ يأتي انعقاد المنتدى في ظلِّ تصاعد حدة الخلافات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، مدفوعةً بفائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار. كما تسبق هذه التعهدات زيارة مرتقبة ومفصلية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تأتي بعد إرجاء موعدها السابق في أواخر مارس (آذار)؛ نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يضع بكين تحت مجهر الاختبار لإثبات جديتها في الانفتاح الاقتصادي قبل مواجهة الضغوط الحمائية المحتملة من الإدارة الأميركية.

ومن بين كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، مسؤولون من شركات «أبل»، و«سامسونغ» للإلكترونيات، و«فولكس فاغن»، «برودكوم» لصناعة الرقائق الإلكترونية، ومجموعة «سيمنز» الصناعية، و«باسف» للمواد الكيميائية، و«نوفارتس» للأدوية.

ولم يُدرَج أي مسؤول تنفيذي من الشركات اليابانية في قائمة المدعوين على موقع المنتدى الإلكتروني.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ف.ب)

وقال لي إن الصين ستستورد مزيداً من السلع عالية الجودة، وستعمل مع شركائها التجاريين؛ لتعزيز التنمية التجارية المتوازنة وتوسيع نطاق التجارة العالمية، واصفاً الصين بأنها ملتزمة بأن تكون «حجر الزاوية للاستقرار»، و«ملاذاً آمناً» للاقتصاد العالمي. وأوضح أن الانفتاح والتقدم التكنولوجي ضروريان لخلق أسواق جديدة.

هذا وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» بأن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، هي ليفنغ، التقى يوم السبت كبار ممثلي الشركات متعددة الجنسيات، بما في ذلك «إتش إس بي سي»، و«يو بي إس»، و«شنايدر إلكتريك»، و«ستاندرد تشارترد».

وفي المنتدى نفسه، قال محافظ البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، بان غونغشنغ، إن البنك سيواصل تطبيق سياسة نقدية توسعية مناسبة. وأوضح بان أن «بنك الشعب» الصيني سيستخدم بشكل شامل أدوات السياسة النقدية، مثل نسبة الاحتياطي الإلزامي، وسعر الفائدة، وعمليات السوق المفتوحة؛ للحفاظ على سيولة كافية.

صندوق النقد الدولي

من جهته، أكد النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، دان كاتس، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة من التغييرات المتلاحقة والصدمات المتكررة، مشدداً على أن قدرة الصين على صياغة «فصل جديد» من النمو تعتمد بشكل أساسي على إطلاق عنان قوى السوق، وإعادة التوازن نحو الاستهلاك المحلي.

وحذَّر كاتس من المخاطر الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط أوجد مصدراً جديداً للمخاطر في وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي يظهر بوادر مرونة. ودعا البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات «مرنة» وتجنب القرارات المتسرعة في مواجهة صدمات الطاقة، مؤكداً أن «الانتظار للحصول على وضوح أكبر» قد يكون الخيار الأفضل حالياً لضمان استقرار الأسعار.

وبالانتقال إلى الشأن الصيني، قال كاتس: «إن قوى السوق هي المفتاح لفتح المرحلة التالية من النمو الاقتصادي في الصين»، داعياً صناع السياسة الصينيين إلى المضي قدماً في 3 ركائز إصلاحية أساسية:

1- تكافؤ الفرص: تقليص الدعم الموجه لشركات بعينها، ومنح الشركات الخاصة والأجنبية مساحةً عادلةً للمنافسة، وهو ما قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة تصل إلى 2 في المائة.

2- تسعير رأس المال: ضرورة توجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر إنتاجية بدلاً من دعم الشركات الضعيفة، مع تسريع وتيرة التصحيح في القطاع العقاري.

3- تنمية قطاع الخدمات: يرى صندوق النقد أن هناك مساحةً هائلةً لنمو قطاعات الصحة والتعليم والخدمات المهنية، والتي تعدُّ محركات أكثر استدامةً للإنتاجية من التصنيع التقليدي.

وشدَّد على ضرورة تطور دور الدولة في الصين، بحيث تتحوَّل من «موجه مباشر» للاستثمارات نحو صناعات محددة، إلى «بناء البيئة والمناخ» الذيين يسمحان للابتكار والقطاع الخاص بقيادة الموارد الهائلة نحو المجالات الأكثر قيمة.

واختتم كاتس كلمته بالتأكيد على أن تحوُّل الصين نحو اقتصاد تقوده السوق ليس مصلحة وطنية فحسب، بل هو ضرورة عالمية، قائلاً: «هذا التحوُّل سيكون جيداً للصين. وفي عالم يحتاج إلى ديناميكية واستقرار، سيكون جيداً لنا جميعاً».