ألمانيا تشدد شروط لم شمل عائلات المهاجرين.. وإيطاليا تسعى لمكافحة تهريب البشر

منسق سياسة الهجرة الألمانية: 2500 لاجئ غير شرعي يأتون يوميًا من تركيا إلى اليونان

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال استقبالها أمس في برلين رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال استقبالها أمس في برلين رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تشدد شروط لم شمل عائلات المهاجرين.. وإيطاليا تسعى لمكافحة تهريب البشر

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال استقبالها أمس في برلين رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال استقبالها أمس في برلين رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي (إ.ب.أ)

تستعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قبل الاستحقاقات الانتخابية المتوقعة، إلى تطبيق إجراءات تحد من تدفق اللاجئين إلى ألمانيا، عبر التشدد في لم شمل العائلات، واعتبار المغرب والجزائر وتونس دولا آمنة لا يمكن قبول لاجئين منها، في وقت بدأت فيه برلين تتبرم من البطء في إقامة «مراكز فرز» اللاجئين الحقيقيين عن المهاجرين لأسباب اقتصادية، ومن تعطيل روما صرف ثلاثة مليارات يورو وعد بها الاتحاد الأوروبي تركيا من أجل مساعدتها على الاهتمام ب 2.5 مليون سوري على أراضيها.
وأنهى الإعلان مساء أول من أمس في برلين عن الإجراءات المنظمة للم شمل العائلات، وتشديد شروط الحصول على حق اللجوء للمغاربة والجزائريين والتونسيين، مشاورات صعبة استمرت أكثر من شهرين بين شركاء الائتلاف الحكومي، الذي يضم محافظي «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» بزعامة ميركل، وفرعهم «الاتحاد المسيحي الديمقراطي في بافاريا»، الذي ما زال يطالب بتقليص رقمي لعدد اللاجئين، والاشتراكيين الديمقراطيين. وتهدف هذه التدابير إلى إعداد الأجواء لخفض «ملموس» لتدفق المهاجرين، وذلك بعد وصول أكثر من مليون شخص في 2015. وقد وعدت المستشارة بخفض الأعداد، لكنها استبعدت غلق الحدود.
ولتحقيق هذا الهدف تعول ميركل على مجموعة من التدابير الأوروبية، مثل توزيع اللاجئين على بلدان الاتحاد الأوروبي، وتخصيص مليارات من المساعدة الموعودة لكل من تركيا والأردن ولبنان لإبقاء السوريين فيها.
وقال بيتر آلتميير، منسق سياسة الهجرة الألمانية، المقرب جدا من ميركل، إن «نحو 2500 لاجئ غير شرعي يأتون يوميا من تركيا إلى اليونان، وهو عدد لا يزال كبيرا جدا. لذلك يجب أن يكون هدفنا ألا يرتفع عدد اللاجئين مجددًا لدى انتهاء العواصف الشتوية».
لكن أنجيلا ميركل ترفض التنازل أمام مطالب منتقديها، وترفض تحديد سقف رقمي للاجئين الذين يتم استقبالهم.
من جهته، أعلن سيغمار غابرييل، نائب المستشارة الألمانية، أن بلاده ستشدد شروطها للم شمل العائلات، عبر تعليقها لمدة سنتين إمكانية استقدام بعض المهاجرين لعائلاتهم، وأضاف غابرييل، الذي يشغل منصب وزير الاقتصاد ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن المهاجرين الذي يحصلون على «حماية ثانوية» لن يحق لهم «لمدة سنتين» استقدام عائلاتهم.
و«الحماية الثانوية» هي مرحلة تسبق تماما حق اللجوء، وتسمح بمنح المهاجر إقامة لمدة ثلاث سنوات وجلب عائلته. وهي تمنح لبعض الذين ترفض طلباتهم للجوء، ولا يمكن طردهم بسبب احتمال تعرضهم للتعذيب، أو الإعدام في بلدانهم، وتسمح بمنح إذن بإقامة لمدة سنة واحدة أولى قابلة للتجديد. كما سيشمل هذا الإجراء عددا من السوريين الذين استفادوا لفترة طويلة من حق اللجوء بشكل شبه تلقائي. لكن منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي أدخلت برلين مجددا دراسة ملفات كل فرد بما في ذلك للسوريين.
ويأتي هذا التشديد التدريجي فيما تبدو ألمانيا أكثر من أي وقت مضى الوجهة الوحيدة لمئات آلاف اللاجئين. وفي هذا الصدد أعلن المكتب الفيدرالي للإحصاءات الألماني أن تدفق المهاجرين إلى ألمانيا أدى إلى زيادة سكانها بـ700 ألف نسمة، وبات عددهم يبلغ 82 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة غير مسبوقة منذ 15 عاما.
وعلى صعيد متصل، قالت المستشارة الألمانية أمس في برلين، عقب محادثاتها مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، إنه من المخطط من بين عدة أمور التعاون بينهما في مكافحة عصابات تهريب البشر، وإعداد مهمة تدريب مشتركة في تونس لدعم قوات الأمن الليبي، وإعادة تدعيم هياكل الدولة وقوات الأمن في ليبيا لمكافحة مهربي البشر، والتدفق غير الشرعي للاجئين.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي عزم بلاده العودة لتحمل المزيد من المسؤولية في الاتحاد الأوروبي في المستقبل، وقال إن بلاده ستظهر ذلك على وجه الخصوص في سياسة اللجوء.
وذكر رينزي أن بلاده لم تعد مشكلة أوروبا، موضحًا أنها أوفت بواجباتها. وفي الوقت نفسه طالب رينزي بمكافحة التطلعات الشعبوية.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.