الإرهاب الأسود.. من الأحساء إلى الأحساء

16 شهرًا و6 تفجيرات دموية تفصل بين الدالوة والمبرز

جانب من عمليات التحري الأمنية عقب الحادثة الإرهابية في الأحساء أمس تصوير علي القطان
جانب من عمليات التحري الأمنية عقب الحادثة الإرهابية في الأحساء أمس تصوير علي القطان
TT

الإرهاب الأسود.. من الأحساء إلى الأحساء

جانب من عمليات التحري الأمنية عقب الحادثة الإرهابية في الأحساء أمس تصوير علي القطان
جانب من عمليات التحري الأمنية عقب الحادثة الإرهابية في الأحساء أمس تصوير علي القطان

مرّة أخرى يعود الإرهاب الأسود إلى الأحساء، بعد أن افتتح منها سلسلة عملياته الدموية التي استهدفت أماكن العبادة، وتجمعات المدنيين الآمنين.
فبالأمس شهد حي المحاسن في الأحساء هجومًا إرهابيًا تم التخطيط له بعناية وتم تنفيذه من خلال ثلاثة مهاجمين انتحاريين كانوا يستهدفون إيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوف المصلين. ورغم سقوط أربعة «شهداء» ونحو 36 مصابًا فإن يقظة الأمن وحراس المسجد حالت دون وقوع مجزرة دموية.
منذ تفجير «الدالوة» وقعت 6 تفجيرات استهدفت المساجد في الأحساء والقطيف والدمام وعسير ونجران وسيهات وسقط فيها نحو 60 «شهيدا» وأكثر من 160 مصابا.
ويبعد حي المحاسن في الأحساء، حيث استهدفه أمس الهجوم الإرهابي الذي نفذه ثلاثة إرهابيين، عن حسينية الدالوة التي هاجمها أربعة من الإرهابيين قبل 16 شهرًا نحو 20 كيلومترا، وإذا كانت الدالوة تستريح على السفح الجنوبي الغربي لجبل القارة شرق الهفوف، فإن محاسن الأحساء تقع غرب مدينة المبرز على مدخل الأحساء باتجاه الطريق إلى الرياض العاصمة.
الدالوة
كانت الأحساء المحافظة الوادعة التي عرفت بالتسامح والتآخي بين فئات مجتمعها، ميدانًا لأول هجوم إرهابي، وقع نهاية العام 2004 مستهدفًا إثارة الفتنة الطائفية، حيث هاجم أربعة إرهابيين حسينية الدالوة في ذروة الاحتفال بمناسبة عاشوراء (العاشر من شهر محرم)، ووقع الهجوم المسلح على الحسينية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 وأدى لقتل 8 أشخاص وإصابة 9 آخرين.
وحققت وزارة الداخلية السعودية نجاحًا في الكشف عن المعتدين حيث كشفت سريعًا هويات منفذي الهجوم على حسينية الدالوة في الأحساء، فقبل مرور 10 ساعات من الحادثة فقط تم القبض على 6 من المشتبه بهم في ثلاث مدن هي شقراء والخبر والأحساء. وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على 15 مشتبهًا به وصفتهم بأن لهم علاقة وثيقة بالحادث الذي كان يراد له تفجير أزمة طائفية في المجتمع السعودي.
وقالت الوزارة إن منفذي الهجوم هم كل من «عبد الله آل سرحان وخالد العنزي ومروان الظفر وطارق الميموني»، وأضافت أن «المعتدين الأربعة ينتمون إلى تنظيم داعش». وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن هذه الجريمة.
القديح
أما حادث الهجوم على المصلين في القديح بمحافظة القطيف، فهو الحادث الذي وقع في 22 مايو (أيار) 2015 حين استهدف انتحاري مسجد الإمام علي في بلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف وذلك أثناء أداء صلاة الجمعة، مما أوقع 22 قتيلاً و102 جريح، وتمكنت وزارة الداخلية السعودية من تحديد هوية الإرهابي الذي فجّر المسجد في القديح، وذلك بعد نحو 24 ساعة من وقوع الجريمة.
وكما حدث في اعتداء الدالوة حدث أيضا في هجوم مسجد القديح، حيث أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
وأعلنت وزارة الداخلية أن منفذ الجريمة يدعى صالح بن عبد الرحمن بن صالح القشعمي، وهو من المطلوبين لوزارة الداخلية لارتباطه بخلية تتبع تنظيم داعش. والانتحاري القشعمي هو أحد الملاحقين أمنيًا ضمن خلية كبيرة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي تم القبض على 26 من أفرادها.
العنود
في 29 مايو 2015. استهدف انتحاري مسجد الإمام الحسين في حي العنود بالدمام ونجح حراس المسجد في التصدي له ومنعه من دخول الجامع الذي كان يغص بمئات المصلين، وأدى تفجير الإرهابي الحزام الناسف الذي كان يحمله لـ«استشهاد» 4 أشخاص من حماة المصلين.
وتمكنت السلطات الأمنية في 3 يونيو (حزيران) 2015 من الكشف عن هوية منفذ الجريمة الإرهابية الآثمة بمسجد الحسين بحي العنود بالدمام، ويدعى خالد عايد محمد الوهبي الشمري (سعودي الجنسية)، كما تمكنت الجهات المختصة من الحصول على معلومات مهمة عن أطراف لها ارتباطات متفاوتة بالجرائم الأخيرة، معلنة عن قائمة لـ16 مطلوبًا.
مسجد الطوارئ
تواصل إرهاب المساجد ليستهدف في 6 يوليو (تموز) 2015 مسجدا لقوات الطوارئ في أبها التابعة لمنطقة عسير جنوب غربي السعودية وأدى لاستشهاد 15 شخصا بينهم 12 من قوات الطوارئ.
وتمكنت السلطات الأمنية من الكشف سريعا عن شخصية الانتحاري حيث هدف تنظيم داعش خلط الأوراق وضرب قوات الأمن وقالت الداخلية بأن الانتحاري هو يوسف السليمان عبد الله السليمان سعودي الجنسية، من مواليد 1415هـ.
سيهات
أدى هجوم مسلح نفذه إرهابي مساء الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (3 محرم 1437هـ) مستهدفًا مسجدًا بحي الكوثر بسيهات في محافظة القطيف لـ«استشهاد» خمسة أشخاص وإصابة عدد آخر من المواطنين.
وكشفت وزارة الداخلية تفاصيل الهجوم، وقالت وزارة الداخلية بأن دورية أمن كانت في الموقع بادرت بالتعامل مع الجاني الذي أطلق النار على المواطنين في محيط المسجد، حيث تم تبادل إطلاق النار معه ما أدى إلى مقتله، لافتة إلى أنه نتج عن إطلاق الجاني النار مقتل خمسة مواطنين من المارة – بينهم امرأة – وإصابة 9 آخرين.
نجران
وفي 27 أكتوبر 2015 فجر انتحاري نفسه داخل مسجد في نجران أثناء صلاة المغرب، ونتج عن التفجير الإرهابي مقتل شخصين فيما جُرح 19 آخرون على الأقل.يذكر أن تفجيرًا إرهابيًا استهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر في دولة الكويت في (26 يونيو 2015)، وأدى لمقتل 27 شخصًا وإصابة 227 آخرين.
وتم الكشف عن منفذ الهجوم الانتحاري السعودي فهد بن سليمان عبد المحسن القباع البالغ من العمر 22 عاما.
وأدى التعاون الأمني بين السلطات السعودية والكويتية لتتبع منفذي التفجير بمسجد الإمام الصادق، حيث أسفرت التحريات المشتركة وتبادل المعلومات للإيقاع بثلاثة أشقاء سعوديين مشتركين في هذه الجريمة الإرهابية وتم الإيقاع بالشقيقين السعوديين: ماجد عبد الله محمد الزهراني، ومحمد عبد الله محمد الزهراني ولهما شقيق ثالث متواجد في الكويت وتم تسليمه للسلطات السعودية وآخر يتواجد في سوريا ضمن تنظيم داعش الإرهابي.
> ضد الفتنة
القاسم المشترك في كل تلك الجرائم هو إعلان تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنها، مستهدفًا إحداث فتنة أهلية وضرب الوحدة الوطنية في السعودية.
لكن القاسم الأكبر لكل تلك الجرائم أنه بصمود الأهالي ووعيهم، ويقظة رجال الأمن وحزم السلطات الأمنية، أفشلت مخططات الإرهابيين في استهداف السلم الأهلي وضرب وحدة البلاد، وفشل الإرهاب في تحقيق أي من أهدافه وغاياته، وتكسرت أهدافه في بث الفرقة والانقسام الطائفي وإضعاف الثقة بالقدرات الأمنية.
وعلى الصعيد الشعبي أظهر المجتمع السعودي، وخاصة الضحايا الذين استهدفهم الإرهاب، وعيا عاليا انعكس في مزيد من التماسك الوطني والوحدة وعدم الانجرار نحو الفتنة.



اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
TT

اجتماع سعودي – فرنسي يبحث فرص تعزيز التعاون الدفاعي

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)
الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال استقباله الفريق الأول فابيان موندون في الرياض (واس)

التقى الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، الاثنين، الفريق الأول فابيان موندون رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية في العاصمة الرياض.

وعقد الجانبان اجتماعاً في مقر رئاسة هيئة الأركان العامة، بحثا خلاله التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الدفاعية والعسكرية، وفرص تطويرها وتعزيزها، بالإضافة إلى مناقشة القضايا والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

الفريق الأول الركن فياض الرويلي خلال اجتماعه مع الفريق الأول فابيان موندون في هيئة الأركان العامة بالرياض (واس)

من جهة أخرى، زار منسوبو القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر 2026» مواقع ثقافية ومعالم طبيعية في المنطقة الشرقية، في تجربة عكست عمق الموروث الثقافي للمملكة.

وشملت الزيارة التي نظمتها القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع هيئة التراث، مركز إثراء، وجبل القارة، وسوق القيصرية، وبيت الثقافة؛ بهدف التعريف بتنوّع التراث السعودي وتعزيز التواصل الثقافي مع قوات الدول المشاركة في التمرين، الذي يُنفّذ في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي.

أبرزت فعالية «اليوم الثقافي» ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة (واس)

وأبرزت فعالية «اليوم الثقافي»، ثراء التراث السعودي وتنوعه من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحرف اليدوية التقليدية، ومستنسخات أثرية متعددة اللغات تُعرّف بالبُعدين التاريخي والحضاري للمملكة.

ووظفت خلال الزيارة أحدث التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية التي تُمكن الزوار من استكشاف المواقع الأثرية السعودية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما جسّد توجه المملكة نحو الابتكار في إبراز تراثها الثقافي.

زائر من القوات المشاركة في تمرين «رماح النصر» يوثق عبر هاتفه عمق الموروث الثقافي للمملكة (واس)

ويشارك في تمرين «رماح النصر 2026» أفرع القوات المسلحة ووزارة الحرس الوطني ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب قوات عدد من الدول الشقيقة والصديقة.


«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» يدشّن في باكستان مبادرة «إدماج» لإعادة تأهيل ذوي الفكر المتطرف

جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)
جانب من حفل تدشين مبادرة «إدماج» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد الاثنين (واس)

دشّن «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، الاثنين، «مبادرة التأهيل والإدماج الاجتماعي لذوي الفكر المتطرف والسلوك الإرهابي (إدماج)»، وذلك في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بحضور خواجة محمد آصف وزير الدفاع الباكستاني، واللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف»، وبمشاركة عدد من القيادات العسكرية والأمنية والفكرية والدبلوماسية.

وأكد اللواء المغيدي، في كلمة له خلال حفل التدشين، أن مبادرة «إدماج» تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة عمل «التحالف» بالمجال الفكري، مشيراً إلى أن «التحالف» يولي برامج التأهيل وإعادة الدمج أهمية بالغة، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف.

وأوضح أن معالجة التطرف لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، «بل تتطلب مقاربات فكرية واجتماعية متكاملة، تسهم في إعادة بناء الوعي، وتأهيل الأفراد، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بشكل إيجابي ومستدام».

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي متحدثاً خلال حفل تدشين «المبادرة» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد (واس)

ونوه اللواء المغيدي بالمبادرة التي تهدف إلى «تعزيز القدرات في سياق إعادة بناء الحياة الطبيعية مرة أخرى للمتورطين في جرائم الإرهاب، وانتشالهم فكرياً ونفسياً واجتماعياً من بؤرة وَوَهم جماعات التطرف والإرهاب، وتحويلهم إلى أعضاء فاعلين في أسرهم ومجتمعاتهم مرة أخرى، والحيلولة دون استمرارهم في خدمة مآرب ونزوات قيادات الإرهاب وجماعاته، بتسهيل عودتهم لخدمة أوطانهم في مختلف المجالات الإنسانية، ومساعدتهم على الاستمرار في ذلك النهج».

بدوره، ثمّن وزير الدفاع الباكستاني في كلمته، جهود «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، مشيداً بالشراكة القائمة مع باكستان في مجال محاربة التطرف والإرهاب، ومؤكداً أن استضافة بلاده مبادرة «إدماج» تعكس «التزامها تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهيل الفكري وإعادة الدمج»، مشيراً إلى أن المعالجة الشاملة للتطرف «تجمع بين الأبعاد الأمنية والفكرية والاجتماعية؛ لأنها السبيل الأنجح لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامَين».

حفل تدشين «المبادرة» شهد حضور وزير الدفاع الباكستاني والأمين العام لـ«التحالف» وعدد من القيادات الأمنية والفكرية والدبلوماسية (واس)

وأضاف أن التأهيل وإعادة الدمج «يمثلان ركيزتين أساسيتين في أي استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب؛ إذ يعالجان البعد الإنساني للنزاع من خلال مراحل متدرجة؛ تبدأ بفك الارتباط بالعنف، مروراً بالتعافي النفسي، وتصحيح المفاهيم الفكرية، وتنمية المهارات، وصولاً إلى إعادة الدمج المجتمعي»، مشيراً إلى أن «السلام لا يتحقق فقط بالقضاء على الإرهابيين، بل يتحقق بإعادة بناء حياة الأفراد، واستعادة الثقة، وتعزيز الروابط بين الدولة والمجتمع».

وتتضمن البرامج المقدمة عدداً من المحاور العلمية المختصة، من أبرزها: «مفاهيم التأهيل والدمج، والإطار النموذجي لبرامج إعادة التأهيل، وأسس تصميم البرامج التأهيلية، وطبيعة الجريمة الإرهابية»، إضافة إلى «الأسس العلمية للرعاية الاجتماعية، والتحديات المرتبطة بتنفيذ برامج الدمج، وذلك من خلال جلسات تدريبية وحلقات نقاش يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين».

ويأتي تدشين «البرنامج» ضمن «الجهود الاستراتيجية لـ(التحالف) الهادفة إلى معالجة جذور التطرف، وتعزيز المقاربات الوقائية والفكرية، من خلال إطلاق البرامج المعنية بإعادة التأهيل والدمج، التي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 6 فبراير (شباط) 2026، وتستهدف المختصين والعاملين في برامج إعادة التأهيل والدمج بالدول الأعضاء».

يذكر أن إطلاق مبادرة «إدماج» يأتي امتداداً لمنهجية «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، القائمة على التكامل بين مجالاته الأربعة: «الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري»، وتجسيداً لالتزامه دعم الدول الأعضاء «عبر مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مناعة المجتمعات، وترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».


الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)
TT

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)
صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة (الداخلية الكويتية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

وقالت «الداخلية الكويتية»، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني في منصة «إكس»، الاثنين، إن السلطات ضبطت «تشكيلاً عصابياً دولياً منظماً من جنسيات عربية متورطاً في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال المتحصلة عن الجرائم من خلال الحوالة البديلة».

وأضافت أن هذه العملية تمت تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وذكرت وزارة الداخلية أن عملية الضبط جاءت في إطار الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها الوزارة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني وغسل الأموال.

وأفادت بأن الواقعة تتلخص في «ورود بلاغ من أحد المجني عليهم أفاد بتعرضه لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية وبإجراء التحريات اللازمة من قبل الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مباحث حولي تبيّن أن المبالغ المسحوبة جرى استخدامها في شراء هواتف ذكية من داخل البلاد باستخدام رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم تسلم الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها والحصول على قيمتها نقداً».

وأضافت أن «التحريات أوضحت أن المبالغ النقدية يتم تداولها بين عدة مناديب إلى أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين تبين أنها شركات وهمية لا تمارس أي نشاط فعلي وتستخدم كواجهة لغسل الأموال».

كما كشفت التحريات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن «فور علمه بانكشاف أمر التشكيل والقبض على عدد من المناديب، حيث تم ضبطه وإعادته إلى البلاد في نفس يوم سفره بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية».

وذكرت أن المتهم أقر بإنشائه شركات وهمية بناء على طلب أشخاص خارج البلاد بهدف غسل الأموال غير المشروعة وإضفاء صفة المشروعية عليها ومن ثم تحويلها إلى عدة دول خارجية، مبينة أن التحريات أظهرت أن إدخال المبالغ يتم بشكل يومي إلى الحسابات البنكية لشركات المتهم عبر إحدى شركات تحصيل الأموال، إضافة إلى قيامه بتزوير فواتير وهمية وتقديمها للبنوك لإخفاء عمليات غسل الأموال.

ولفتت «الداخلية» إلى أن التحريات بيّنت أن إجمالي المبالغ التي تم إدخالها إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (نحو 19.652 مليون دولار أميركي) بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي تم غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (نحو 327 مليون دولار).

وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يتمثل في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين داخل دولة الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.

وأشارت «الداخلية» إلى أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (نحو 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم و9 هواتف تم شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.

وأضافت أن 9 متهمين من بينهم صاحب الشركات التي تستخدم لغسل الأموال والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، أحيلوا على النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأوضحت أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي بحق الشركة المسؤولة عن تحصيل المبالغ المالية المرتبطة بالحسابات البنكية لشركات المتهم، حيث كشفت التحريات عن مخالفتها لنشاط الترخيص الممنوح لها والمتمثل في نقل الأموال، وذلك بقيامها بتخزين المبالغ النقدية لديها بالمخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها.