شهود عيان: يقظة رجال الأمن وبسالة الحراس أحبطتا مجزرة محتملة في مسجد الإمام الرضا

رووا لـ {الشرق الأوسط} تفاصيل واقعة هجوم انتحاريين على مصلين في الأحساء

شهود عيان: يقظة رجال الأمن وبسالة الحراس أحبطتا مجزرة محتملة في مسجد الإمام الرضا
TT

شهود عيان: يقظة رجال الأمن وبسالة الحراس أحبطتا مجزرة محتملة في مسجد الإمام الرضا

شهود عيان: يقظة رجال الأمن وبسالة الحراس أحبطتا مجزرة محتملة في مسجد الإمام الرضا

قال شهود عيان من المصلين في مسجد الإمام الرضا في حي المحاسن بمدينة المبرز، ثاني كبرى مدن محافظة الأحساء شرق السعودية الذين استهدفهم ظهر أمس ثلاثة إرهابيين في هجوم انتحاري ومسلح، لـ«الشرق الأوسط» أن العناية الإلهية، ويقظة رجال الأمن وحماة المسجد حالت دون وقوع مجزرة دموية أثناء الصلاة.
ووقع الهجوم حين كان المصلون يؤدون الصلاة جماعة في المسجد، وفي الرواية الأولى للواقعة، فإن ثلاثة مهاجمين هاجموا المسجد، وكانوا يحملون أسلحة رشاشة وأحزمة ناسفة، وحين تم رصدهم سارع الحراس لإغلاق باب المسجد، مما دفع أحد الإرهابيين لتفجير نفسه أمام البوابة لفتح الطريق لزميليه اللذين كانا يحملان أسلحة رشاشة راحوا يطلقون من خلالها النيران على المصلين. وتمكنت قوات الأمن التي كانت موجودة في المكان وتعاملت مع الحادث من أوله من قتل أحد الإرهابيين، في حين تم القبض على الإرهابي الثالث وهو يحمل رشاشًا وحزامًا ناسفًا.
ووصف الشاب بدر القطيفي، أحد المنظمين للصلاة في المسجد ما حدث بقوله: «قام ثلاثة مسلحين أثناء وجود قرابة 600 مصل في المسجد بأداء صلاة الجمعة بإطلاق النار بكثافة على المارة أثناء توجههم للمسجد قبل أن يقوم اثنان بمحاولة الاقتحام للموقع على اعتبار أنه تم إغلاق الأبواب بعد سماع طلقات الرصاص». وأضاف القطيفي في روايته: «دخل أحد الإرهابيين إلى مبنى مجاور لا يفصله عن المسجد سوى حواجز زجاجية وألمنيوم وقام بإطلاق الرصاص بكثافة، محاولاً الدخول للمسجد، وحينها تم التأكد أن التفجير قام به الإرهابي الثاني من أجل كسر الباب الخلفي المغلق، فيما حاول الإرهابي الأول أن يقتحم الصفوف ويفجر بعد أن نفدت ذخيرته فتصدى له بعض المصلين، ولدى القبض عليه هدد بتفجير نفسه فتم تفتيشه ووجد معه بالفعل حزام ناسف ». وأضاف القطيفي لـ«الشرق الأوسط»: كان لوجود رجال الأمن قبل الصلاة أثر واضح في تلافي الخسائر البشرية كون رجال الأمن شاركوا في مطاردة الإرهابيين قبل دخول المسجد ولاحقوهم بالداخل مما أوجد كذلك بين رجال الأمن عددًا من الإصابات . وقال أحد شهود العيان لـ«الشرق الأوسط» إن أحد الإرهابيين فجرّ نفسه أمام بوابة المسجد حين اعترضه الحراس، ولكن لم تقع ضحايا من هذا التفجير. فيما أكد شاهد عيان آخر كان داخل المسجد أثناء الحادث أن أحد المهاجمين تمكن من إطلاق النار داخل المسجد، حيث تسلل إليه من بوابة جانبية صغيرة أعدت لدخول الإمام، ولكن استلقاء المصلين حال دون إصابتهم مباشرة بالرصاص. وأضاف: «أخذ يطلق النار بشكل عشوائي في حين كان المصلون المنبطحون أرضا يصرخون (الله أكبر) و(لا إله إلا الله محمد رسول الله) ولكن لم تشفع لهم صيحاتهم، وحين توقف المهاجم لتبديل (مشط) الرشاش، عاجله أحد المصلين بضربة بكرسي على مؤخرة رأسه جعلته يفقد توازنه، ثم ازدحم الناس حوله وكبلوه أرضا قبل أن يسلموه للسلطات الأمنية في خارج المسجد».
أما عادل الحسن، وهو شاهد عيان كان داخل المسجد أثناء الهجوم الإرهابي، وفقد أحد أقربائه في الحادث ويدعى حسين البدر، قال إن الهجوم وقع الساعة 12.15 بالتوقيت المحلي، وإن أحد المهاجمين كان في العشرينات من عمره تقريبًا. وأضاف: «سمعنا تفجيرا خارج المسجد بعدها بلحظات فقط دخل إرهابي يحمل رشاشًا داخل المسجد وبدأ إطلاق النار العشوائي». أما عصام الشخص، الذي كان برفقة أخيه في المستشفى، الذي أصيب بطلق ناري في الكتف وخضع لعملية جراحية، يقول إن معظم المصلين بعد سماع دوي التفجير خارج المسجد أخذوا وضع التمدد على الأرض مما قلل حجم الكارثة، وبعد دخول الإرهابي الذي بدأ في إطلاق الرصاص بشكل عشوائي وأثناء تبديله لمخزن الرصاص هاجمه أحد المصلين بضربة من الخلف بكرسي حديدي.وذكر الشخص أنه تعرض لإصابات طفيفة، لكنه كان قلقًا على شقيقه المصاب.
وقال عبد الرحمن السدراني المتحدث باسم الشؤون الصحية بمحافظة الأحساء لـ«الشرق الأوسط» تم نقل 15 مصابا في الحادث إلى عدة مستشفيات في المحافظة، بينها مستشفى الأمير سعود بن جلوي، ومستشفى الملك فهد، ومستشفى الموسى، ومستشفى المانع، ومستشفى الملك عبد العزيز التابع للحرس الوطني. وقال: «تسلمنا 15 حالة جميعها مستقرة» وأضاف: «بعض الحالات سيسجل خروجه اليوم - أمس - فيما تم نقل بعض المصابين إلى مستشفى شركة أرامكو السعودية. كما اتخذت الشؤون الصحية قرارًا برفع حالة الاستعداد والجهوزية في مستشفيات المحافظة إلى الدرجة القصوى.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.