السعودية تتطلع لزيادة إنتاج الأحياء المائية إلى 600 ألف طن سنويًا

فيصل بن سلمان يدشن منتدى «الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي» بحضور وزير الزراعة

الأمير الدكتور فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة خلال منتدى «الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي» («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة خلال منتدى «الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي» («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تتطلع لزيادة إنتاج الأحياء المائية إلى 600 ألف طن سنويًا

الأمير الدكتور فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة خلال منتدى «الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي» («الشرق الأوسط»)
الأمير الدكتور فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة خلال منتدى «الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي» («الشرق الأوسط»)

دشن الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، أمس، بحضور المهندس عبد الرحمن الفضلي؛ وزير الزراعة، منتدى «الفرص الاستثمارية في الاستزراع المائي»، والمعرض المصاحب عن الاستزراع المائي، الذي تنظمه وزارة الزراعة السعودية بمحافظة ينبع، وتستمر فعالياته بفندق «موفنبيك» على مدى يومين. وأبان المهندس الفضلي تطلعات الوزارة لأن يصل الإنتاج إلى 600 ألف طن من الأحياء المائية سنويًا خلال 15 عامًا، جلّها من الأسماك البحرية؛ وهو ما يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية لأعلاف الروبيان والأسماك، ومن المتوقع كبداية أن يصل الإنتاج من الاستزراع المائي خلال هذا العام إلى نحو 35 إلى 40 ألف طن.
وقال المهندس عبد الرحمن الفضلي؛ وزير الزراعة إن «مُنتدى (الفُرص الاستثمارية في الاستزراع المائي)، يُعد خطوة مهمة ضمن برامج تشجيع الاستثمار في قطاع الاستزراع المائي في السعودية، استجابةً للتوجيهات السامية التي تُوجت بصدور قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على إنشاء برنامج وطني لتطوير قطاع الثروة السمكية في البلاد، على أن تتولى وزارة الزراعة إدارته بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة».
وبيّن الوزير الفضلي، في كلمته التي رحب في بدايتها بأمير منطقة المدينة المنورة، وجميع الحضور، أن رؤية الوزارة تتبلور في رغبتها في الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية لسواحل البلاد التي يبلغ طولها نحو 3400 كيلومتر على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي، لتطوير قطاع الاستزراع المائي، وزيادة مصادر الدخل، وتوفير الغذاء الصحي، وذلك من خلال تطبيق أحدث تقنيات الاستزراع، سواء في الأقفاص العائمة أو الأحواض على الشواطئ، وهو الأمر الذي يتطلب ضخ استثمارات كبيرة من قبل القطاع الخاص، يصاحبه دعم الدولة من خلال قروض يقدمها صندوق التنمية الزراعية، وبدعم إنشاء 42 مرفأ صيد، يستفيد منها الصيادون ويُخصص جزء منها لاستخدام مستثمري قطاع الاستزراع المائي.
وأوضح وزير الزراعة أهم الأُسس التي تستند عليها الخطة الاستراتيجية لتطوير هذا القطاع؛ «المزايا النسبية التي حبا الله بها السعودية التي تمثل قاعدة قوية لصناعة الاستزراع المائي، أبرزها توافر المواقع الصالحة للاستزراع، بالإضافة إلى المناخ السائد المُناسب لتفريخ واستزراع الأنواع الاقتصادية المُختلفة من الأسماك والروبيان على مدار العام، والموقع الاستراتيجي للسعودية القريب من مراكز التسويق الإقليمية والعالمية».
وأفاد وزير الزراعة بأن المُنتدى سيلقي الضوء على الفرص الاستثمارية المُتاحة في قطاع الاستزراع المائي، من أجل تحقيق أهداف الأمن الغذائي وتوفير غذاء صحي مُرتفع الجودة، يُساهم في مواجهة احتياجات السكان المُتزايدة من البروتين السمكي، وسيستهدف إنشاء قاعدة وطنية قوية لمشروعات الاستزراع، بوصفها رافدا رئيسيا من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، يضمن استدامة الموارد وجودة وسلامة المُنتجات، ويُحقق عوائد مقبولة على الاستثمارات، ويشجع تطورها بطريقة مسؤولة بيئيًا، كما يُعزز المحافظة على الموارد والثروات الطبيعية والعمل على تنميتها، وتوفير فرص العمل لأبناء الريف ويُساعد على استقرارهم.
وبين الوزير أن هذا المنتدى يشارك فيه 37 شركة من كبرى الشركات العالمية المُتخصصة في مجال الاستزراع المائي، وشركات سعودية رائدة في المجال الزراعي، وكذلك ما يُقارب مائة شخص من رجال الأعمال والمهنيين والمتخصصين؛ «سيسهم وجودهم في تطور هذا الرافد المهم من روافد الأمن الغذائي، ويساعد الوزارة على الوصول إلى مستويات الإنتاج المستهدفة، وهو إقرار البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية الذي يحظى بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أسوةً بالمشروعات التنموية الأخرى التي تهدف إلى تنمية الوطن والمواطن».
عقب ذلك شاهد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير المنطقة، والحضور، فيلمًا عن الاستزراع المائي في السعودية. وفي الختام كرّم أمير المنطقة رواد الاستزراع المائي في المنتدى والرعاة، وتجول أمير المنطقة في المعرض المصاحب للمنتدى الذي شاركت فيه 36 شركة محلية وعالمية.



«تداول السعودية» تقرع جرس إغلاق «ناسداك» في نيويورك

قيادات من مجموعة «تداول السعودية» تشارك في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك» (ناسداك)
قيادات من مجموعة «تداول السعودية» تشارك في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك» (ناسداك)
TT

«تداول السعودية» تقرع جرس إغلاق «ناسداك» في نيويورك

قيادات من مجموعة «تداول السعودية» تشارك في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك» (ناسداك)
قيادات من مجموعة «تداول السعودية» تشارك في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك» (ناسداك)

في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمملكة العربية السعودية كمركز مالي عالمي، قامت قيادات مجموعة «تداول السعودية» بزيارة مقر منصة «ناسداك» في مدينة نيويورك، وذلك على هامش انعقاد «منتدى أسواق المال - نيويورك 2026».

واحتفاءً بهذه المناسبة، شارك فريق القيادة في المجموعة، الذي يضم تحت مظلته كلاً من: تداول السعودية (واحدة من أكبر عشر بورصات في العالم من حيث القيمة السوقية)، وشركة مركز مقاصة الأوراق المالية (مقاصة)، وشركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع)، بالإضافة إلى شركة وامض (الذراع الابتكارية للمجموعة)، في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك»، وفق بيان صادر عن «ناسداك».

وتأتي هذه الزيارة في إطار سعي المجموعة لتعزيز الروابط مع المستثمرين الدوليين والأسواق المالية العالمية، وتسليط الضوء على التطورات الكبيرة التي تشهدها السوق المالية السعودية.

وقد شارك في هذه المراسم نخبة من ضيوف وممثلي منتدى أسواق المال، مما يعزز الحوار الاستراتيجي حول فرص الاستثمار والابتكار في القطاع المالي بين الرياض ونيويورك.


الذهب ينتفض مجدداً بمكاسب تتجاوز 3% مع تعطل البيانات الأميركية

سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)
سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)
TT

الذهب ينتفض مجدداً بمكاسب تتجاوز 3% مع تعطل البيانات الأميركية

سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)
سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)

شهدت أسعار الذهب انتعاشاً قوياً خلال تداولات، اليوم الثلاثاء، حيث ارتفعت بأكثر من 3 في المائة، لتعوض جانباً من الخسائر الحادة التي منيت بها في الجلسات السابقة، مدفوعة بحالة من الضبابية التي سادت الأسواق جراء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية.

الذهب يسترد توازنه

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.7 في المائة ليصل إلى 4837.16 دولار للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوياته في شهر خلال الجلسة الماضية. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 4.5 في المائة لتستقر عند 4859.30 دولار.

ويأتي هذا الارتداد بعد أسبوع عاصف سجل فيه المعدن النفيس أعلى مستوى تاريخي له عند 5594.82 دولار قبل أن يواجه موجة تصحيح عنيفة.

غياب بيانات التوظيف

ويعزو المحللون هذا الصعود إلى إعلان مكتب إحصاءات العمل الأميركي عن عدم صدور تقرير الوظائف الشهري المرتقب لشهر يناير (كانون الثاني) والذي كان مقرراً يوم الجمعة؛ وذلك بسبب استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية بعد فشل الكونغرس في تمرير حزمة الإنفاق.

وبينما أعرب رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، عن تفاؤله بانتهاء الإغلاق خلال أيام، إلا أن غياب البيانات الاقتصادية الرئيسية دفع المستثمرين للعودة مجدداً نحو الأصول الآمنة.

أداء المعادن الأخرى

ولم يكن الذهب وحيداً في رحلة الصعود، حيث قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 5.9 في المائة لتصل إلى 84.09 دولار للأوقية، بعد أن سجلت رقماً قياسياً، يوم الخميس الماضي، عند 121.64 دولار. كما سجل البلاتين مكاسب بنسبة 3 في المائة، والبلاديوم بنسبة 2.7 في المائة.

تأثير الدولار والفائدة

وعلى الرغم من احتفاظ الدولار بمكاسبه بفضل التوقعات المتغيرة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن الذهب وجد دعماً في توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، حيث يميل المعدن الذي لا يدر عائداً إلى التفوق في بيئات الفائدة المنخفضة.


«بصمة شنغهاي» تهز أركان الذهب

بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

«بصمة شنغهاي» تهز أركان الذهب

بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تعدِّل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ بمقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

بينما كان العالم يترقب قمماً تاريخية للذهب، جاءت الصدمة من «بصمة شنغهاي»، وهو المصطلح الذي بات يصف سيطرة التداولات الآسيوية وقدرتها على فرض إيقاع الأسعار عالمياً بعيداً عن هيمنة الغرب.

إلّا أن هذه «البصمة» تحولت إلى لعنة عندما انفجرت فقاعة المضاربات الصينية التي قادت السوق لأشهر، محولةً الملاذ الآمن إلى ساحة لتصفيات قسرية أربكت الحسابات؛ فقد استيقظت الأسواق على نزيف تاريخي للذهب والفضة، إثر تدخل صارم من المصارف الصينية لتجفيف منابع السيولة الساخنة.

هذا «الزلزال الآسيوي» تزامن مع «كمّاشة» تقنية من بورصة شيكاغو وصدمة نقدية من واشنطن عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، مما أشعل قوة الدولار وأطفأ وقود المضاربات في الشرق، مخلفاً موجة ذعر طالت الجميع.

ورغم قسوة «حمام الدم» الذي أطاح العملات المشفرة أيضاً، تراهن مؤسسات دولية على صمود القيمة الهيكلية للذهب المادي واستمرار الطلب عليه.