كيري: مسار إيران النووي «أغلق إلى الأبد».. و«خيارات الخداع» محدودة

أكد العمل على زيادة العمليات الإنسانية

كيري: مسار إيران النووي «أغلق إلى الأبد».. و«خيارات الخداع» محدودة
TT

كيري: مسار إيران النووي «أغلق إلى الأبد».. و«خيارات الخداع» محدودة

كيري: مسار إيران النووي «أغلق إلى الأبد».. و«خيارات الخداع» محدودة

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن مسار إيران لتطوير قنبلة نووية «أغلق تماما»، مضيفا أن طهران كانت على بُعد «أشهر قليلة» من إنتاج مواد تستخدم في صناعة القنابل النووية، لكنها «وافقت على ألا تمتلك «أبدا سلاحا نوويا». وشدد كيري، في كلمة ألقاها في منتدى «دافوس» الاقتصادي أمس، تناول خلالها أبرز الأحداث على الساحة الدولية، على أن العالم أصبح أكثر سلاما بالاتفاق النووي. مؤكدا أن «الأخطاء التي ارتكبت في كوريا الشمالية ساعدتنا على حصر محاولة إيران الحصول على السلاح النووي». وتابع أن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية تضع مفتشين في كل المواقع الإيرانية، ويصعب على إيران اليوم مراوغة العالم والحصول على القنبلة النووية».
وأشار كيري إلى أن أمام إيران خيارات محدودة جدا للخداع، مشيرا إلى أن «عليهم في سبيل ذلك أن يدفنوا أي منشأة نووية سرية تحت الأرض، وخبراؤنا يقولون إن الإيرانيين لا يستطيعون القيام بذلك من دون أن نكشفهم». وعلى صعيد الأزمة السورية، قال وزير الخارجية الأميركي إن «سوريا هي المأساة الإنسانية الأكبر في عصرنا الحالي»، موضحا أن بلاده ستسعى لزيادة التمويل المخصص للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة بنسبة 30 في المائة هذا العام، خلال قمة ستعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويستضيفها الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وحول تلك النقطة، أوضحت الخارجية الأميركية أن الهدف هو زيادة المخصصات من عشرة مليارات دولار في 2015، إلى 13 مليار دولار هذا العام.
وأشار كيري، في كلمته، إلى أن القمة ستسعى أيضا لزيادة عدد كل من الدول المانحة للعمليات الإنسانية، وتلك التي تقبل بإيواء اللاجئين، بنحو عشر دول. وكذلك تهدف إلى زيادة عدد اللاجئين الذين يتم إعادة توزيعهم إلى الضعف على الأقل.
من جهة أخرى، اعتبر كيري أن رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عن روسيا «أمر وارد»، شريطة تقيدها بتنفيذ اتفاقات مينسك للتسوية شرق أوكرانيا. وقال «إنني على ثقة تامة بأنه لدى بذل القدر الكافي من الجهود، وتوفر الطموحات النزيهة والشرعية لدى الطرفين لحل المشكلة في غضون أشهر، سيتاح تطبيق اتفاقات مينسك، وسنقترب من لحظة رفع العقوبات، نظرا لتطبيق الاتفاقات وانعدام مسوغها».
كما نوه كيري بأن الجهود الدولية والأميركية نجحت في طي صفحة الخلافات مع كوبا وتعميق العلاقات بين البلدين. إضافة إلى العمل على إنهاء الحرب في كولومبيا، وتحسين العلاقات بين الهند وباكستان، وكذلك إنهاء التوتر بين اليابان وكوريا الجنوبية.
وفي سياق متصل، طالب كيري كل حكومات العالم بإزالة العوائق أمام الاستثمار. كما دعا المؤسسات العسكرية في كل بلدان العالم إلى عدم مزاحمة القطاع الخاص في الاستثمار.
وأضاف أنه يتعين على الحكومات أن تركز على التنويع في مختلف مجالات الاستثمار، مشيرًا إلى أنه يجب أيضًا على الدول أن تعطي الفرصة للفتيات والنساء للمنافسة في التعليم ومواقع العمل.
وأشار كيري إلى أن الفساد قد نما إلى مستويات مقلقة على مستقبل السلام العالمي، موضحا أن المتطرفين يستغلون الفساد أداة لتجنيد العناصر، وأن محاربة الفساد يجب أن تحتل أولوية قصوى في الأمن الوطني للدول. كما أكد أن «الوضع العالمي الحالي لا يتصل بصراع حضارات، بل بصراع بين الحضارة والتخلف».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».