وثيقة سعودية تعدد انتهاكات إيران للأعراف الدولية على مدى 35 عاماً

مصدر مسؤول بالخارجية السعودية: مارسنا ضبط النفس رغم سياسات طهران العدوانية

ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)
ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)
TT

وثيقة سعودية تعدد انتهاكات إيران للأعراف الدولية على مدى 35 عاماً

ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)
ألسنة الدخان واللهب تتصاعد فوق السفارة السعودية في طهران عقب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في الثاني من يناير الجاري (أ.ب)

أصدرت وزارة الخارجية السعودية أمس بياناً عددت فيه انتهاكات إيران في المنطقة العربية و العالم على مدى 35 عاماً تتضمن الفتن والقلاقل والاضطرابات بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، والضرب بكل القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية عرض الحائط، والمبادئ الأخلاقية وذلك منذ اندلاع ثورتها في عام 1979.
وأكدت الوزارة على لسان مصدر مسؤول، أن الرياض مارست طوال هذه الفترة، سياسة ضبط النفس طوال هذه الفترة، رغم معاناتها ودول المنطقة والعالم المستمرة من السياسات العدوانية الإيرانية.
وأوضح المصدر أن هذه السياسة الإيرانية، استندت في الأساس إلى ما ورد في مقدمة الدستور الإيراني، ووصية الخميني، التي تقوم عليها السياسة الخارجية الإيرانية وهو مبدأ تصدير الثورة، في انتهاك سافر لسيادة الدول والتدخل في شؤونها الداخلية تحت اسم «نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها»، لتقوم بتجنيد الميليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ودعمها المستمر للإرهاب من توفير ملاذات آمنة له على أراضيها، وزرع الخلايا الإرهابية في عدد من الدول العربية، بل والضلوع في التفجيرات الإرهابية التي ذهب ضحيتها الكثير من الأرواح البريئة، واغتيال المعارضين في الخارج، وانتهاكاتها المستمرة للبعثات الدبلوماسية، بل ومطاردة الدبلوماسيين الأجانب حول العالم بالاغتيالات، ومحاولات قتلهم.
وأشارت الوزارة إلى حقائق، مدعومة بالأرقام والتواريخ «توضح سياسات إيران العدوانية على مدى 35 عاما، وتدحض الأكاذيب المستمرة التي يروجها نظام طهران، بما فيها مقال وزير خارجيته لصحيفة (نيويورك تايمز)، ورسالته للأمين العام للأمم المتحدة».
سجل النظام الإيراني في دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم:
1- يعتبر النظام الإيراني النظام الأول الراعي والداعم للإرهاب في العالم، حيث أسست الكثير من المنظمات الإرهابية الشيعية في الداخل (فيلق القدس وغيره) وفي الخارج، حزب الله في لبنان، حزب الله في الحجاز، وعصائب أهل الحق في العراق، وغيرها الكثير والكثير من الميليشيات الطائفية في عدد من الدول بما فيها الحوثيون في اليمن. وتمت إدانتها من قبل الأمم المتحدة، وفرضت عليها عقوبات دولية، كما دعمت وتواطأت مع منظمات إرهابية أخرى مثل «القاعدة» والتي أوت عددا من قياداتها ولا يزال عدد منها في إيران.
2- في عام 1982م تم اختطاف (96) مواطنًا أجنبيًا في لبنان بينهم (25) أميركيًا فيما يعرف بأزمة الرهائن التي استمرت 10 سنوات، جل عمليات الخطف قام بها حزب الله والجماعات المدعومة من إيران.
3- في عام 1983م تم تفجير السفارة الأميركية في بيروت من قبل حزب الله في عملية دبرها النظام الإيراني، وتسبب بمقتل 63 شخصًا في السفارة.
4- في عام 1983م قام الإيراني الجنسية «إسماعيل عسكري» الذي ينتمي للحرس الثوري، بتنفيذ عملية انتحارية في بيروت دبرتها إيران، على مقر مشاة البحرية الأميركية، نجم عنها مقتل 241 وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين الأميركان، وهي العملية التي وصفتها الصحافة الأميركية بأنها العملية التي يتعرض فيها أكبر عدد للقتل خارج ميادين القتال.
5- في عام 1983م تم تفجير مقر القوات الفرنسية في بيروت من قبل حزب الله، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأميركية الذي نجم عنه مقتل 64 فرنسيًا مدنيًا وعسكريًا.
6- في عام 1983م قام عناصر من حزب الله وحزب الدعوة الشيعي المدعوم من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأميركية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحيا سكنيا، نجم عنها مقتل (5) وجرح (8).
7- في عام 1983م تم قصف ناقلات النفط الكويتية في الخليج. مما اضطر تلك الناقلات لرفع العلم الأميركي.
8- في عام 1984م قام حزب الله بهجوم على ملحق للسفارة الأميركية في بيروت الشرقية، نتج عنه مقتل (24) بينهم أميركيون.
9- في عام 1985م، محاولة تفجير موكب الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت - رحمه الله - والذي نتج عنه مقتل عسكريين خليجيين وجرح آخرين.
10. في عام 1985م قام النظام الإيراني بتدبير عملية اختطاف طائرة خطوط (TWA) واحتجاز 39 راكبًا أميركيًا على متنها لمدة أسابيع وقتل أحد أفراد البحرية الأميركية فيها.
11- في عام 1986م قامت إيران بتحريض حجاجها للقيام بأعمال شغب في موسم الحج مما نتج عنه تدافع الحجاج ووفاة 300 شخص.
12- في عام 1987م تم إحراق ورشة بالمجمع النفطي برأس تنورة شرق السعودية، من قبل عناصر «حزب الله الحجاز» المدعوم من النظام الإيراني، وفي العام ذاته هجمت عناصر «حزب الله الحجاز» على شركة «صدف» بمدينة الجبيل الصناعية شرق السعودية.
13- في عام 1987م تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي في طهران، وذلك في نفس العام الذي تم فيه إيقاف محاولة إيران لتهريب متفجرات مع حجاجها.
14- في عام 1987م تم الاعتداء أيضًا على القنصل السعودي في طهران رضا عبد المحسن النزهة، ومن ثم اقتادته قوات الحرس الثوري الإيراني واعتقلته قبل أن تفرج عنه بعد مفاوضات بين السعودية وإيران.
15- اختطاف وقتل عدد من الدبلوماسيين الأميركيين في لبنان في الثمانينات. وتورطت إيران في مجموعة من الاغتيالات للمعارضة الإيرانية:
16- في عام 1989م، اغتالت في فيينا عبد الرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومساعده عبد الله آزار، وفي باريس عام 1991م قام الحرس الثوري الإيراني باغتيال شهبور باختيار آخر رئيس وزراء في إيران تحت حكم الشاه وأودى بحياة رجل أمن فرنسي وسيدة فرنسية، وفي برلين عام 1992م اغتالت إيران الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني صادق شرفكندي وثلاثة من مساعديه «فتاح عبدولي، هومايون اردلان، نوري دخردي».
17- في عام 1989م قام النظام الإيراني باختطاف وقتل عدد من الدبلوماسيين الأميركيين في لبنان.
18- في الفترة 1989م - 1990م تورط النظام الإيراني في اغتيال 4 دبلوماسيين سعوديين في تايلاند وهم: عبد الله المالكي، وعبد الله البصري، وفهد الباهلي، وأحمد السيف.
19- في عام 1992م تورط النظام الإيراني في تفجير مطعم ميكونوس في برلين حيث أصدر المدعي العام الاتحادي الألماني مذكرة اعتقال بحق وزير الاستخبارات الإيراني علي فلاحيان بتهمة التخطيط والإشراف على تفجير المطعم وقتل (4) أكراد معارضين كانوا في المطعم وقت التفجير.
20- في عام 1994م ضلوع إيران في تفجيرات بيونس آيرس التي نجم عنها مقتل أكثر من 85 شخصا، وإصابة نحو 300 آخرين، وفي عام 2003م اعتقلت الشرطة البريطانية هادي بور السفير الإيراني السابق في الأرجنتين بتهمة التآمر لتنفيذ الهجوم.
21- في عام 1994م أصدرت الخارجية الفنزويلية بيانًا صحافيا يفيد بتورط 4 دبلوماسيين إيرانيين بشكل مباشر بالأحداث الخطرة التي جرت في مطار سيمون بوليفار الدولي بكراكاس، التي كان هدفها إجبار اللاجئين الإيرانيين على العودة إلى بلادهم.
22- في عام 1996م تم تفجير أبراج سكنية في الخبر ونفذها ما يسمى «حزب الله الحجاز» التابع للنظام الإيراني، ونجم عنه مقتل 120 شخصًا من بينهم (19) من الجنسية الأميركية، وتوفير الحماية لمرتكبيه، بما فيهم المواطن السعودي أحمد المغسل الذي تم القبض عليه في عام 2015م وهو يحمل جواز سفر إيراني، وقد أشرف على العملية الإرهابية الملحق العسكري الإيراني لدى البحرين حينذاك، كما تم تدريب مرتكبي الجريمة في كل من لبنان وإيران، وتهريب المتفجرات من لبنان إلى المملكة عبر حزب الله، والأدلة على ذلك متوفرة لدى حكومة المملكة وحكومات عدد من الدول الصديقة.
23- توفير ملاذ آمن على أراضيها لعدد من زعامات «القاعدة» منذ عام 2001م، بما فيهم سعد بن لادن، وسيف العدل وآخرون. وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، ورفضها تسليمهم لبلدانهم رغم المطالبات المستمرة.
24- في عام 2003م تورط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض بأوامر من أحد قيادات «القاعدة» في إيران، وما نجم عنه من مقتل الكثير من المواطنين السعوديين، والمقيمين الأجانب وبينهم أميركيون.
25- في عام 2003م تم إحباط مخطط إرهابي بدعم إيراني لتنفيذ أعمال تفجير في مملكة البحرين، والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة كانت تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وكذلك الحال في الكويت والإمارات العربية المتحدة، وفي أوقات متفرقة.
26- وفي عام 2003م كذلك، دعم النظام الإيراني عناصر شيعية في العراق وذلك بتشكيل أحزاب وجماعات موالية لها مما أسفر عن مقتل (4400) جندي أميركي وعشرات الآلاف من المدنيين وبخاصة السنة العرب، ويقول السفير السابق في العراق جيمس جيفري إن القتلى الأميركان سقطوا بعمليات قامت بها جماعات تدعمها إيران مباشرة.
27- في عام 2006م قالت واشنطن إن إيران دعمت طالبان ضد القوات الأميركية في أفغانستان وإنها في محاولة لضرب الوجود الأميركي على حدودها قامت بتسليح جماعات تختلف معها عرقيًا وطائفيًا، وإن النظام الإيراني خصص ألف دولار مكافأة عن كل جندي أميركي يقتل في أفغانستان.
28- في عام 2007م أصدر مجلس الشيوخ الأميركي قرارًا بتسمية الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، هذا وقد تم توصيف هذه الجماعة من قبل الرئيس جورج بوش والكونغرس وفق قواعد استرشادية صادرة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م.
29- في عام 2011م تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي حسن القحطاني في مدينة كراتشي.
30- في عام 2011م أحبطت الولايات المتحدة الأميركية محاولة اغتيال السفير السعودي وثبت تورط النظام الإيراني في تلك المحاولة، وحددت الشكوى الجنائية التي كُشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة وهما منصور اربابسيار والذي تم القبض عليه وإصدار حكم بسجنه 25 عامًا، والآخر غلام شكوري وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني موجود في إيران، ومطلوب من القضاء الأميركي.
31- في أكتوبر (تشرين الأول) 2012م، قام قراصنة إيرانيون تابعون للحرس الثوري الإيراني بهجمات إلكترونية ضد شركات النفط والغاز في السعودية والخليج، وقد وصف وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا هذه الهجمات الإلكترونية بأنها الأكثر تدميرًا بين الهجمات الإلكترونية في القطاع الخاص. وقالت إدارة الرئيس أوباما إنها تدرك أن هذا من عمل الحكومة الإيرانية.
32- في عام 2012م تم الكشف عن مخطط لاغتيال مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين في باكون العاصمة الأذرية، المخطط كان وراءه جماعة شيعية في أذربيجان مدعومة من إيران وتعمل بأوامر الحرس الثوري.
33- في عام 2016م أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكمًا بإعدام اثنين من المدانين في القضية المعروفة بخلية العبدلي وأحدهما إيراني الجنسية، وذلك بتهم ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت والسعي والتخابر مع إيران وحزب الله للقيام بأعمال عدائية.
34- في يناير (كانون الثاني) 2016م اعترفت إيران رسميا على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري بوجود (200) ألف مقاتل إيراني خارج بلادهم في «سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن».
35- كما قامت البعثات الدبلوماسية الإيرانية بتشكيل شبكات تجسس في مختلف الدول والتي يتم من خلالها تنفيذ الخطط والعمليات الإرهابية، ومن الدول التي اكتشفت وجود شبكات تجسس إيرانية على أراضيها: السعودية عام (2013م)، والكويت عامي (2010م، 2015م)، والبحرين عامي (2010م، 2011م)، وكينيا عام (2015م)، ومصر في الأعوام (2005م، 2008م، 2011م)، والأردن عام (2015م)، واليمن عام (2012م)، والإمارات عام (2013م)، وتركيا عام (2012م)، ونيجيريا عام (2015م).
36- بالإضافة إلى حزب الله في لبنان، الذي وصفه نائب وزير الخارجية الأميركية (ريتشارد ارميتاج) بأنه التنظيم الإرهابي الأول في العالم، أسس النظام الإيراني الكثير من الخلايا والميليشيات الإرهابية في العراق واليمن ودول أخرى، تستخدمها لزعزعة الأمن.
37- كذلك إدخال عناصر الحرس الثوري للعراق لتدريب وتنظيم الميليشيات الشيعية، واستخدامه لقتل أبناء الطائفة السنية، والقوات الدولية.
38- النظام الإيراني أكبر موزع متفجرات IED في العالم، والتي تستخدم لتفجير السيارات والعربات المدرعة، وتسببت في قتل المئات من عناصر القوات الدولية في العراق.
39- النظام الإيراني هو الأول بسجل حافل لانتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأميركية في عام 1979 واحتجاز منسوبيها، لمدة 444 يومًا، تلاها الاعتداء على السفارة السعودية عام 1987م، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987م، والاعتداء على السفارة الروسية عام 1988م، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007م، والاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009م، والاعتداء على السفارة البريطانية عام 2011م، وآخرها الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في مشهد 2016م.
40- النظام الإيراني لم يوفر الحماية للبعثة الدبلوماسية السعودية كما يدعي رغم الاستغاثات المتكررة، بل قام رجال الأمن بالدخول إلى مبنى البعثة ونهب ممتلكاتها.
41- المملكة لم تكن الدولة الأولى التي تقطع علاقاتها بالنظام الإيراني، بل سبقتها الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا لانتهاكه حرمة السفارات، كما قامت الكثير من الدول بقطع علاقتها مع النظام الإيراني نتيجة لأعمالها العدوانية، ومن ذلك كندا وبعض الدول الأوروبية، إضافة إلى الجزائر وتونس في وقت سابق، ومصر والمغرب واليمن، وحاليًا قيام كل من البحرين والسودان والصومال وجيبوتي وجمهورية القمر المتحدة التي قامت بقطع علاقاتها مع النظام الإيراني، إضافة إلى عدد آخر من الدول التي قامت باستدعاء سفرائها من إيران لذات الأسباب المتعلقة بتدخلات إيران في شؤونها، ولارتباط النظام الإيراني ورعايته للإرهاب.
42- في الوقت الذي تعرضت فيه المملكة للكثير من الاعتداءات الإرهابية من «القاعدة» و«داعش» فإن النظام الإيراني لم يتعرض لأية أعمال إرهابية سواء من «القاعدة» أو «داعش»، الأمر الذي يؤكد الشكوك حول تعامل هذا النظام مع الإرهاب والإرهابيين.
43- المنطقة العربية لم تعرف الطائفية والمذهبية إلا بعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979م، وقد قام النظام الإيراني بالتدخل في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، حتى إن أحد أعوانها وهو حيدر مصلحي وزير الاستخبارات الإيراني السابق تشدق بأن إيران تحتل 4 عواصم عربية.
44- كما قام النظام الإيراني بالتغرير بالكثير من مواطني مجلس التعاون لدول الخليج العربية مستغلاً عواطفهم الدينية، وقام بتهريبهم إلى إيران وسلك في ذلك سبلاً غير قانونية بسفرهم دون تأشيرة عن طريق دولة ثالثة حتى لا يتم اكتشافهم، والإيعاز لهم بالخروج بالقوارب إلى المياه الدولية ومن ثم ادعاء اختطافهم وإلحاقهم بمراكز تدريب على السلاح والأعمال الإرهابية وإعادتهم بعد ذلك إلى بلادهم ليمارسوا تلك الأعمال ضد أهاليهم وبلدانهم.
45- ولعل أكبر مثال على تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة هو تدخلها السافر في سوريا بقوات حرسها الثوري، وفيلق القدس، وتجنيد ميليشيات حزب الله، والميليشيات الطائفية من عدد من الدول، إلى جانب بشار الأسد في قتاله لشعبه الذي نتج عنه مقتل أكثر من ربع مليون مواطن سوري، وتشريد نحو 12 مليونا منهم في أكبر مأساة يشهدها تاريخنا المعاصر.
46- هذا التدخل الإيراني في شؤون المنطقة العربية، لم ترفضه المملكة العربية السعودية وحدها، بل رفضته الجامعة العربية وبقوة في كافة قراراتها، وآخرها قرار المجلس الوزاري غير الاعتيادي في اجتماعها الأخير يوم الأحد 10 / 1 / 2016م.
47- ادعاء إيران بقصف سفارتها في اليمن، كذبته الحقائق الموثقة بالصور.
48- الدليل على كذب إيران وتلفيقها، ما نسبته من أقوال مكذوبة ضد الشيعة على لسان أحد أئمة الحرم، وهذا الأمر تدحضه حقيقة الخطب الموثقة بالصوت والصورة لجميع أئمة الحرم.
49- نمر النمر الذي يصفه النظام الإيراني بالناشط السياسي السلمي، أدين بتهمة الإرهاب إلى جانب 46 إرهابيًا آخرين، حيث ثبت قيامه بتكوين خلية إرهابية، تعمل على التجنيد والتخطيط والتسليح وتنفيذ أعمال إرهابية نتج عنها مقتل عدد من الأبرياء وإطلاق النار على رجال الأمن والتستر على مطلوبين.
50- النظام الإيراني مدان من المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان، ودعمه للإرهاب وهو الأمر الذي يؤكده تقرير الجمعية العامة رقم 70 / 411 الصادر بتاريخ 6 / 10 / 2015.
51- حسب التقارير الدولية، الإعدامات في إيران تجاوزت الألف خلال عام 2015، أي بمعدل 3 إعدامات في اليوم الواحد، وقد ارتفعت وتيرة هذه الإعدامات خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2015م، هذا وقد صادقت المحكمة العليا على أحكام إعدام 27 من علماء الطائفة السنية، دون أي أسباب تبرر مثل هذه الأحكام.
52- تنتهك إيران حقوق الأقليات بما فيهم الأحواز العرب والأكراد والبلوش وغيرهم من الأعراق والمذاهب، والتي تمنعهم من ممارسة حقوقهم.
53- كما تنتهك إيران قرار مجلس الأمن رقم 2216 الخاص بالأزمة في اليمن، خلال استمرارها بتزويد ميليشيا الحوثي بالسلاح، ومن ذلك السفن التي تم إيقافها وهي في طريقها لليمن محملة بالأسلحة والذخائر والصواريخ.
54- النظام الإيراني الذي يدعي حماية عملائه لا يتوانى عن تصفيتهم عندما يتم اكتشاف أعماله الإرهابية مثلما تم مع أحد المشاركين في عملية تفجير الخبر.
55- في ما يتعلق بادعاءات وزير خارجية إيران بأن المملكة تعارض الاتفاق النووي، فهو يؤكد مجددًا على كذب النظام، إذ إن المملكة أيدت علنًا أي اتفاق يمنع حصول إيران على سلاحٍ نووي، ويشمل آلية تفتيش صارمة ودائمة، مع إمكانية إعادة العقوبات في حال انتهاك إيران لهذه الاتفاقية، وهو الأمر الذي أكدت عليه الولايات المتحدة.
56- على إيران أن تحدد إذا ما كانت ثورة تعيش حالة من الفوضى وتضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، أم أنها دولة تحترم الاتفاقات والمعاهدات الدولية ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
57- المملكة العربية السعودية حاولت منذ بداية الثورة الإيرانية، أن تمد يدها إليها بالسلام والوئام والتعايش السلمي وعلاقات حسن الجوار، إلا أن إيران ردت على ذلك بإشاعة الفتن الطائفية والمذهبية، والتحريض والقتل والتدمير.
58- إذا ما أرادت إيران التحلي بلغة العقل والمنطق فيجب عليها أن تبدأ بنفسها أولاً وأن توقف جميع أعمالها التخريبية والهدامة المنافية للمبادئ والمواثيق الدولية.



تركيا: القبض على 3 داعشيين سوريين في حملة أمنية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
TT

تركيا: القبض على 3 داعشيين سوريين في حملة أمنية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

أوقفت السلطات التركية 3 سوريين من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي بعد القبض عليهم في حملة أمنية تضمنت عمليات متزامنة في 3 ولايات بجنوب وجنوب شرقي البلاد.

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن فرقاً من قيادة قوات الدرك نفذت الحملة من خلال عمليات متزامنة مركزها ولاية عثمانية (جنوب)، شملت أيضاً ولايتي كهرمان ماراش (جنوب) وشانلي أورفا (جنوب شرق)، ألقي خلالها القبض على 3 سوريين من عناصر «داعش».

وأضافت أن الفرق تحركت بموجب مذكرة توقيف صدرت من مكتب المدعي العام في ولاية عثمانية في إطار تحقيقات تتعلق بنشاط خلايا وعناصر تنظيم «داعش».

عناصر من قوات الدرك التركية في ولاية عثمانية تقتاد 3 سوريين من أعضاء «داعش» تم القبض عليهم في عمليات متزامنة في جنوب البلاد (الداخلية التركية)

وأشارت إلى أنه تم خلال العمليات مصادرة مواد رقمية تروج للتنظيم الإرهابي، وعدد من الهواتف الجوالة. وأعقب استكمال التحقيقات في مركز قوات الدرك إحالة عناصر «داعش» الثلاثة إلى المحكمة، التي أمرت بتوقيفهم، ومن ثم تم إيداعهم السجن في عثمانية.

حملة أمنية موسعة

ونفذت قوات الأمن التركية أوسع حملة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي عقب اشتباك وقع بين إحدى خلاياه وقوات الأمن في عملية نفذت في ولاية يالوفا في شمال غربي البلاد في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 3 من رجال الشرطة، وإصابة 8 آخرين، وأحد حراس الأمن، والقضاء على 6 من عناصر «داعش».

دخان كثيف يتصاعد من منزل هاجمته الشرطة خلال عملية استهدفت خلية من «داعش» في يالوفا في 29 ديسمبر (رويترز)

وأطلقت وزارة الداخلية التركية على أثر الاشتباك الدامي في يالوفا، الذي استغرق نحو 8 ساعات، حملة أمنية موسعة شملت 25 ولاية من ولايات البلاد الـ81، تم خلالها القبض على أكثر من 500 من عناصره، والمشتبهين بالانتماء إليه.

وتشهد تركيا، التي أدرجت «داعش» على لائحتها للمنظمات الإرهابية عام 2013، عمليات مستمرة لمكافحة نشاط «داعش» منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017.

ومنذ ذلك الحين، تم القبض على آلاف، كما رحلت مئات من المقاتلين الأجانب، ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد، ما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.

وأعلن «داعش»، أو نسب إليه، سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص، وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا نقطة عبور رئيسة من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.

نشاط «داعش» في تركيا

كشفت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة بشأن الاشتباك الدامي بين الشرطة وخلية من تنظيم«داعش» الإرهابي في يالوفا بشمال غربي تركيا في 29 ديسمبر الماضي عن بنية وخريطة انتشار التنظيم في البلاد.

وجاء باللائحة، التي تم الكشف عنها الأحد، أن «داعش» يعمل من خلال شبكة ممتدة في 24 ولاية من ولايات تركيا الـ81 تعمل من خلال 97 جمعية ومسجداً ومدرسة دينية داعمة للتنظيم.

وكان الاشتباك الذي وقع بين عناصر«داعش» وقوات الأمن في يالوفا هو الأول من نوعه بهذا الحجم بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية منذ مطلع العام 2017.

تعزيزات أمنية في موقع الاشتباك بين الشرطة وعناصر «داعش» في يالوفا في 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

وأدرج الادعاء العام في لائحة الاتهام الخاصة بالموجة الأولى للموقوفين على خلفية الاشتباك، والتي تضمنت اتهامات بحق 26 «داعشياً» تم توقيفهم من أصل 42 ألقي القبض عليهم، بعد أن قررت المحكمة الإفراج عن 16 آخرين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية، رسالة من إدارة مكافحة الإرهاب مؤرخة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تلقي الضوء على أنشطة تنظيم «داعش» في تركيا.

وتضمنت الرسالة أن أفراداً ينتمون إلى آيديولوجيات متطرفة قاموا بافتتاح مكتبات وحضانات ومساجد ومدارس دينية بهدف بناء قاعدة لـ«داعش»، مستهدفة تجنيد الأعضاء، وكسب التأييد في أوساط الشباب بالدرجة الأولى، وتوفير الأموال لأعضاء التنظيم في مناطق النزاع (سوريا والعراق).

وأحصت الرسالة وجود 97 جمعية ومكتبة ومسجداً ومدرسة دينية مرتبطة بتنظيم «داعش»، ومؤيدة له، منها 24 في يالوفا وحدها، لافتة إلى أن التنظيم نشط في يالوفا تحت غطاء «جمعية»، ورغم الشكاوى بحقها، افتتح أعضاؤه فروعاً جديدة لها، وكانوا يصدرون مجلة «العلم والتقوى» التي كانت أيضاً مكاناً للقائهم.


إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
TT

إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)

أوقف أربعة مواطنين أجانب لم تحدد جنسياتهم في إيران بتهمة «المشاركة في اعمال شغب»، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي اليوم (الاثنين)، وذلك بعدما هزت البلاد موجة احتجاجات قوبلت بحملة قمع عنيف في يناير (كانون الثاني).

وقال التلفزيون «تم اعتقال هؤلاء الأفراد خلال عملية» في محافظة طهران، من دون أن يحدد تاريخ تنفيذ العملية. وأضاف «خلال تفتيش حقيبة أحد المشتبه بهم، تم العثور على أربع قنابل صوتية يدوية الصنع، استخدمت في أعمال شغب واضطرابات في المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتهم طهران إسرائيل والولايات المتحدة بالضلوع في الاحتجاجات التي قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إنها شهدت مقتل 5 آلاف شخص، بينهم 500 من عناصر الأمن. وتؤكد السلطات الإيرانية أن معظم الضحايا هم عناصر في قوات الأمن أو مارة قتلهم «إرهابيون». لكن منظمات غير حكومية مقارها في الخارج تتهم قوات الأمن الإيرانية باستهداف المتظاهرين عمدا.


إيران: بزشكيان يوجه ببدء مسار المفاوضات النووية

رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
TT

إيران: بزشكيان يوجه ببدء مسار المفاوضات النووية

رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران بأن الرئيس مسعود بزشكيان، أصدر توجيهاً ببدء مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطّلع، أن المباحثات المرتقبة بين طهران وواشنطن ستُجرى حصراً في إطار الملف النووي، من دون تحديد مكان أو توقيت نهائيين حتى الآن.

وأورد التلفزيون الرسمي، وصحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة و«شرق» الإصلاحية، الخبر نفسه.

في السياق ذاته، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة أيضاً لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطّلع تأكيده احتمال بدء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الطرفين.

وقال المصدر إن مكان وزمان اللقاء لم يُحسما بعد، مرجحاً أن تُجرى المحادثات المحتملة على مستوى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تدرس تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران تأمل في التوصل إلى نتائج في الأيام المقبلة.

وأكد بقائي أن الاتصالات التي يُجريها الرئيس مسعود بزشكيان «على أعلى المستويات مع رؤساء الدول واتصالات وزير الخارجية»، وأن الزيارات التي أُنجزت «تشكّل جزءاً من جهود الدبلوماسية الإيرانية للحفاظ على المصالح الوطنية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك عقب تحذير المرشد علي خامنئي من أن أي هجوم على إيران قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وقلّل ترمب من تحذير خامنئي، وقال للصحافيين من منتجعه بمارالاغو في ولاية فلوريدا: «بالطبع سيقول ذلك»، مضيفاً: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا».

بالتوازي، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الاثنين، بأن عراقجي أجرى محادثات هاتفية منفصلة مع نظرائه في السعودية ومصر وتركيا، تناولت «أحدث التطورات الإقليمية والدولية».

وأوضحت الوكالة أن هذه الاتصالات جاءت في إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة مع دول المنطقة، حيث جرى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك ومتابعة المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وكان عراقجي قد توجه إلى تركيا، يوم الجمعة الماضي، لإجراء محادثات، في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة.

مسار المفاوضات

وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع، الأحد، بأن إدارة ترمب أبلغت إيران، عبر قنوات متعددة، استعدادها لعقد لقاء للتفاوض على اتفاق.

وحسب الموقع، تعمل كل من تركيا ومصر وقطر على ترتيب اجتماع محتمل في أنقرة بين المبعوث الأميركي ومسؤولين إيرانيين كبار خلال الأيام المقبلة، في مسعى لإطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى منع التصعيد.

في السياق نفسه، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن أي خيار عسكري، ولا يزال منفتحاً على الحل الدبلوماسي، مشددين على أن حديثه عن التفاوض «ليس مناورة».

وفي المقابل، قال عراقجي إن «دولاً صديقة» تعمل على بناء الثقة بين واشنطن وطهران، واصفاً هذه الجهود بأنها «مثمرة»، ومشيراً إلى إمكانية عقد محادثات إذا التزم الجانب الأميركي بمبدأ التوصل إلى اتفاق «عادل ومنصف» يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية.

وفي هذا الإطار، زار رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طهران والتقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي قال لاحقاً إن «تشكيل إطار للمفاوضات يسير قدماً».

كما أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً مع بزشكيان، حثّه خلاله على الموافقة على لقاء مع مسؤولين أميركيين، فيما بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره الإيراني مكان وجدول أعمال اجتماع محتمل مع مسؤولين من البيت الأبيض.

وعقدت واشنطن وطهران خمس جولات من المحادثات النووية قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي.

وواجهت هذه المحادثات عقبات كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم داخل إيران، وهي ممارسة تسعى القوى الغربية إلى إنهائها لتقليل مخاطر الانتشار النووي، بينما ترفض طهران ذلك بشدة وتعدّه حقاً سيادياً.

طهران تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي

في سياق متصل، قال بقائي إن بلاده استدعت سفراء كل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي المعتمدين لديها؛ للاحتجاج على تصنيف التكتل الأوروبي «الحرس الثوري» الإيراني جماعة إرهابية، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الأميركية.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية)

صعَّدت إيران من لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي بإعلان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأحد، تصنيف جيوش دول التكتل «جماعات إرهابية»، رداً على قرار أوروبي بإدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة قوبلت برفض أوروبي حاد.

وأدرج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» بالكامل على قائمة المنظمات الإرهابية. وقوبلت الخطوة بردود فعل غاضبة من كبار المسؤولين في إيران. وفي رد أوروبي مباشر، رفض وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، توصيف إيران الجيوش الأوروبية بأنها «جماعات إرهابية»، واصفاً ذلك بأنه «ادعاء لا أساس له وذو طابع دعائي».

وأضاف بقائي أنه لا يوجد أي خلل في قرارات القيادة فيما يخص المناورات المشتركة مع الصين وروسيا.