برلمان القرم أعلن الاستقلال.. ويانوكوفيتش يعد بالعودة

رئيس الاستخبارات الأوكرانية السابق لـ («الشرق الأوسط»): نريد دفع بوتين للتفاوض

ناشطون أوكرانيون يرفعون أعلام بلادهم في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس احتجاجا على التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم (إ.ب.أ)
ناشطون أوكرانيون يرفعون أعلام بلادهم في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس احتجاجا على التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم (إ.ب.أ)
TT

برلمان القرم أعلن الاستقلال.. ويانوكوفيتش يعد بالعودة

ناشطون أوكرانيون يرفعون أعلام بلادهم في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس احتجاجا على التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم (إ.ب.أ)
ناشطون أوكرانيون يرفعون أعلام بلادهم في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف أمس احتجاجا على التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم (إ.ب.أ)

أكدت وزارة الخارجية الروسية أمس أن إعلان الاستقلال الذي وافق عليه البرلمان المحلي الموالي لموسكو في شبه جزيرة القرم الأوكرانية «شرعي تماما». وجاء في بيان للوزارة على موقعها على الإنترنت قبل إجراء الاستفتاء الأحد حول انضمام القرم إلى روسيا «إن وزارة الخارجية الروسية تعتبر قرار برلمان القرم شرعيا تماما».
وأعلن نواب برلمان القرم الموالي لروسيا أمس استقلال شبه الجزيرة عن أوكرانيا، مستبقين بهذه الخطوة الاستفتاء الذي يجرى الأحد لإلحاقها بروسيا. واستند النواب إلى سابقة كوسوفو لتبرير خطوتهم من وجهة النظر الدولية. وجاء في بيان لهذا البرلمان الذي تعتبره سلطات كييف غير شرعي أن 78 من 81 نائبا كانوا موجودين، أقروا «إعلان استقلال جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي ومدينة سيباستوبول».
ويشير النص إلى ميثاق الأمم المتحدة «وسلسلة وثائق دولية أخرى تعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها» وكذلك الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 22 يوليو (تموز) 2010 ومفاده أن «إعلان الاستقلال الأحادي الجانب من جانب قسم من دولة لا ينتهك أي عرف في القانون الدولي».
وإذا أدى استفتاء 16 مارس آذار إلى إلحاق القرم ومدينة سيباستوبول بروسيا، فإن القرم ستعلن «دولة مستقلة تحظى بسيادة مع نظام جمهوري للحكم». وأضافت الوثيقة أن «جمهورية القرم ستصبح دولة ديمقراطية وعلمانية ومتعددة الجنسيات تتعهد بالحفاظ على السلام والوفاق بين الإثنيات والأديان على أراضيها». وفي حال التصويت لصالح إلحاق القرم بروسيا فإن شبه الجزيرة «ستتوجه إلى اتحاد روسيا لكي يجري ضمها على أساس اتفاق حكومي مناسب بصفتها قسما جديدا من الاتحاد». وأضاف البيان أن هذا النص اعتمد أيضا من قبل مجلس بلدية سيباستوبول.
على صعيد آخر، قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرجي لافروف أبلغ نظيره الأميركي جون كيري أمس بأن أي حل للأزمة الأوكرانية يجب أن يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأوكرانيين في كل المناطق واحترام حق سكان القرم في تقرير مستقبلهم. وأضافت الوزارة في بيان أن كيري ولافروف تبادلا وجهات النظر بشأن مقترحات محددة طرحتها روسيا والولايات المتحدة لتحقيق السلم والوفاق المدني في أوكرانيا. ولم تذكر الوزارة أي مؤشر على توصلهما إلى اتفاق لكنها قالت إنهما سيواصلان المشاورات.
في غضون ذلك، كرر الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش أمس أنه لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد والقائد الأعلى للجيش وأنه واثق من أن القوات المسلحة الأوكرانية سترفض تنفيذ أي أوامر إجرامية. وفي بيان أصدره من المدينة الروسية روستوف أون دون التي فر إليها الشهر الماضي هاجم يانوكوفيتش من سماهم عصابة القوميين المتشددين والفاشيين الجدد الذين حلوا بدلا من حكومته وانتقد داعميهم الغربيين. وقال يانوكوفيتش للصحافيين في المدينة الروسية الجنوبية في ثاني ظهور له منذ الإطاحة به في 22 فبراير (شباط) أريد أن أسأل رعاة قوات الظلام هذه في الغرب هل أصبتم بالعمى.. هل نسيتم ما هي الفاشية، أنا واثق من أن ضباط وجنود أوكرانيا.. يعرفون قيمتكم ولن ينفذوا أوامركم الإجرامية.
ويزعم يانوكوفيتش أن قوات المعارضة أطلقت النار على الشرطة والمدنيين خلال الاحتجاجات ضد حكمه الشهر الماضي. وتمسك يانوكوفيتش بقوله إن متطرفين استولوا على السلطة في العاصمة الأوكرانية كييف. وقال إن الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو (أيار) ستكون غير قانونية وغير شرعية وإنه سيعود إلى كييف «فور أن تسمح الظروف بذلك». واستطرد: «أنا واثق من أن الانتظار لن يكون طويلا». وأدلى يانوكوفيتش بهذه التصريحات بعد أن أبلغ الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تيرتشينوف البرلمان أمس أن أوكرانيا ستنشئ قوة حرس وطني جديدة من قدامى العسكريين ردا على محاولات روسيا ضم القرم.
وقال تيرتشينوف إن سوء إدارة القوات المسلحة في ظل سلفه المعزول يعني الاضطرار لإعادة بناء الجيش الأوكراني من الصفر بشكل فعلي. وقال القائم بأعمال وزير الدفاع إن البلاد ليس لديها سوى ستة آلاف جندي مشاة جاهزين للقتال مقابل ما يزيد على 200 ألف جندي روسي على حدودها الشرقية.
وقال الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور أمس إن منطقة القرم تنفصل عن أوكرانيا، ووجه اللوم إلى خصومه الذين أطاحوا به من السلطة وحملهم مسؤولية ما يحدث في شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود.
وفي بيانه للصحافيين قال يانوكوفيتش أيضا إن المساعدات الأميركية لأوكرانيا غير مشروعة لأن القانون الأميركي لا يسمح للحكومة الأميركية بتأييد «عصابات».
من جهة أخرى في سيمفروبول (أوكرانيا) استولت ميليشيات موالية للروس على مطار سيمفروبول، الأبرز في شبه جزيرة القرم الأوكرانية الانفصالية، ومنعوا كل الرحلات باستثناء تلك المقبلة من موسكو أو المتجهة إليها كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. ويمنع المسلحون الصحافيين من التحدث إلى موظفي المطار. وقال أحد الرجال المسلحين معرفا فقط عن اسمه الأول ايفان لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم «أغلقوا برج المراقبة ومدارج الهبوط» ولا يسمحون إلا للطائرات المقبلة من موسكو بالهبوط أو لتلك المغادرة إليها بالإقلاع. وأضاف أنهم قاموا بذلك «لمنع وصول موالين لبانديرا إلى كييف»، في إشارة إلى الزعيم القومي الاوكراني ستيفان بانديرا الذي تعاون مع ألمانيا النازية قبل أن تسجنه.
وقال صحافي آخر لوكالة الصحافة الفرنسية غادر صباح أمس من كييف إلى سيمفروبول إنه تم تحويل مسار رحلته إلى أوديسا قبل أن تضطر للعودة إلى نقطة الانطلاق.
ولم تقطع حركة المواصلات عبر السكك الحديد مع بقية أنحاء أوكرانيا لكن المسافرين وخصوصا الشبان الذين يحملون حقائب كبرى، يجري تفتيشهم عند وصولهم إلى سيمفروبول من قبل ميليشيات موالية للروس.



روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)

تواصلت الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا، اليوم الثلاثاء، قبيل جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين المتحاربين في جنيف بوساطة الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «​إنترفاكس» للأنباء، اليوم، عن وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت «هجوما جويا ‌مكثفا» على ‌منشآت ​للصناعات ‌العسكرية ⁠والطاقة ​في أوكرانيا.

كما أشارت إلى أنها أسقطت ليلا أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق عدة من بينها منطقة البحر الأسود.

وقال ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول على ضفاف البحر الأسود، والواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 «كانت هذه واحدة من أطول الهجمات في الآونة الأخيرة». وأضاف أن هذه الغارات أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى من بينهم طفل.وقالت القوات ‌الجوية ‌الأوكرانية إن روسيا أطلقت 396 طائرة مسيرة و29 صاروخا ‌خلال الليل، مضيفة أنها أسقطت ⁠25 صاروخا ⁠و367 مسيرة. وأشارت إلى أن أربعة صواريخ باليستية و18 مسيرة أصابت 13 هدفا مختلفا في ​أنحاء ​أوكرانيا.

وقتل ثلاثة عاملين في محطة لتوليد الطاقة الحرارية، اليوم، في ضربة بمسيرة روسية قرب مدينة سلوفيانسك الصناعية، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية.وقال النائب الأول لوزير الطاقة الأوكراني أرتيم نيكراسوف في منشور على الشبكات الاجتماعية "هاجمت طائرة روسية بدون طيار عند الصباح مركبة تقل عاملين من محطة سلوفيانسك الحرارية. للأسف، قُتل ثلاثة منهم».

«العدالة ​والقوة»

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبيل المحادثات ‌الثلاثية ‌المزمعة ​في ‌جنيف ⁠في وقت ​لاحق من اليوم ⁠الثلاثاء إن الدبلوماسية ستكون ⁠أكثر فعالية ‌إلى جانب «العدالة ​والقوة».وأضاف ‌زيلينسكي ‌في منشور على وسائل التواصل ‌الاجتماعي أنها «قوة الضغط على ⁠روسيا ⁠الاتحادية –ضغط العقوبات والدعم الثابت والسريع للجيش الأوكراني ودفاعنا الجوي».

من جانبه، قال ​الكرملين للصحافيين إنهم ينبغي ألا ينتظروا أي أخبار اليوم من ‌محادثات ​السلام ⁠التي ​تعقد في ⁠جنيف، مشيرا إلى ⁠أن المفاوضات ‌تجري ‌خلف ​أبواب ‌مغلقة. وذكر ‌المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات ‌ستستمر غدا ولن يكون ⁠هناك وصول ⁠لوسائل الإعلام. وأضاف: «لا أعتقد أننا يجب أن ننتظر أي أخبار ​اليوم».

وفي منطقة سومي بشمال أوكرانيا، لقيت امرأة تبلغ من العمر 68 عاما حتفها جراء هجوم جوي شنته روسيا باستخدام طائرات مسيرة، وفقا لمكتب المدعي العام الإقليمي.كما أصيب حفيدان لها، يبلغان من العمر 7 و15 عاما، بالإضافة إلى والديهما. كما أصيبت امرأة ورجل في المنزل المجاور.

وفي مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية، أصيب ثلاثة أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة، حسبما ذكر رئيس الإدارة العسكرية، سيرغي ليساك. وقال ليساك، عبر تطبيق «تلغرام»، إن صافرات الإنذار من الهجمات الجوية دوت ست مرات خلال الليل في المدينة المطلة على البحر الأسود، مشيرا إلى تضرر منشآت بنية تحتية ومبان مدنية.وفي دنيبرو، تسببت الهجمات الروسية أيضا في اندلاع حرائق، وفقا للسلطات.

ومن جانبها، استهدفت القوات الأوكرانية مواقع داخل روسيا. ووفقا لهيئة الحماية المدنية في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا، اندلع حريق في مصفاة نفط في إيلسكي على مساحة نحو 700 متر مربع، جراء هجوم بطائرات مسيرة، دون تسجيل إصابات.ومن المقرر أن يعقد ممثلو روسيا وأوكرانيا، جولة جديدة من المفاوضات في مدينة جنيف السويسرية، اليوم، بوساطة الولايات المتحدة، لمدة يومين، لبحث إمكانية إنهاء الحرب التي بدأت في 24 شباط (فبراير) 2022


روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

مفاوضات جنيف: هل يوقف الدبلوماسيون التصعيد؟

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».