سباق إيراني محموم لشراء أسلحة حتى قبل رفع العقوبات

تعتزم إبرام صفقات مع روسيا وفرنسا بقيمة 21 مليار دولار

جانب من عرض عسكري في طهران (غيتي)
جانب من عرض عسكري في طهران (غيتي)
TT

سباق إيراني محموم لشراء أسلحة حتى قبل رفع العقوبات

جانب من عرض عسكري في طهران (غيتي)
جانب من عرض عسكري في طهران (غيتي)

كشفت مصادر استخبارية في إسرائيل والولايات المتحدة أن إيران باشرت العمل في سبيل تجديد وجه جيشها، وأنها حال رفع العقوبات عنها، وفقا للاتفاق النووي مع الدول الكبرى، سوف تبرم اتفاقيات تم تجهيزها مسبقا بقيمة 21 مليار دولار.
وقالت هذه المصادر، أمس، لثلاثة مراسلين عسكريين في تل أبيب، إنه رغم أنه لم يتم بعد رفع العقوبات المفروضة على إيران، فإن سباق التسلح من أجل تجديد وجه الجيش الإيراني بات في قمته. وأضافت أن رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران سيتم في 15 يناير (كانون الثاني) الحالي، وبذلك سينتهي عمليا نظام العقوبات الدولي الذي فرض على إيران منذ عام 2007، وفق سلسلة من القرارات التي بادر إلى اتخاذها الرئيسان الأميركيان، جورج بوش الابن وباراك أوباما، والقوانين التي سنها الكونغرس والاتحاد الأوروبي، وقرارات مجلس الأمن، وذلك في محاولة لصد المشروع النووي الإيراني.
لكن الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي باشرا في إعداد الرأي العام للخطوة الدبلوماسية المقبلة.. فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيرته في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن إزالة العقوبات أصبحت «مسألة أيام».
لكن الإسرائيليين ما زالوا يأملون في إجهاض القرار، مؤكدين أنه منوط بتقرير مراقبي وكالة الطاقة النووية الدولية الذي تم تقديمه إلى القوى العظمى الشهر الماضي، والذي صادق على التزام إيران بتفكيك قدراتها النووية. وأمس، أعلنت إيران أنها قامت بإزالة نواة منشأة المياه الثقيلة في أراك، بناء على الاتفاق النووي، وهكذا، حسب ما تدعيه، نفذت التزاماتها. لكن هناك عدة إشارات على أنها لا تقول الحقيقة.
وتؤكد تلك المصادر أنه مقابل الإعلان عن رفع العقوبات القريب، أعلن النظام الإيراني نيته استثمار 21 مليار دولار في تحديث الجيش الإيراني القديم، والذي يحتاج بسبب العقوبات إلى تجديد أسلحته. وروسيا هي أول من يقف على رأس الطابور لبيع طهران الأسلحة. ففي هذه الأيام تماما، يستكمل الوفد الروسي مفاوضاته مع الحكومة الإيرانية على بيعها طائرات حربية من طراز «سوخوي 30»، وتجديد خط إنتاج دبابات «تي 72»، التي تولت روسيا إنتاجها في إيران، بالإضافة إلى وسائل حربية أخرى. كما نوقشت إمكانية بيع إيران دبابات «تي 90» المتطورة والتي تستخدمها القوات الروسية في سوريا. كما تشمل صفقة الأسلحة المتبلورة، أيضا، بيع إيران الصواريخ البحرية «ياحونط» المتطورة ووسائل حربية أخرى.
وذكرت المصادر أن المفاوضات بين روسيا وإيران حول بيع الطائرات بدأت في شهر مارس (آذار) الماضي، حيث أعلن ضابط إيراني رفيع آنذاك أن بلاده تنوي شراء طائرات التصدي والقصف «سوخوي 30» الروسية، والمقابلة لطائرات «إف 15» الأميركية. والشهر المقبل ستصل إلى طهران أول شحنة من صواريخ منظومة الدفاع الجوي المتطورة «إس 300»، وذلك بعد أن تم في نهاية العام الماضي تسليم إيران المنظومات الداعمة، بما في ذلك الرادارات. وقد اشترت إيران أربعة تشكيلات من هذه الصواريخ من الجيش الروسي. كما تقف فرنسا في الطابور، حيث يجري طاقمها حاليا مفاوضات مع الإيرانيين لبيعهم طائرات حربية من طراز «رافائيل».
ووفقا لهذه المصادر فإن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يسارعان إلى رفع العقوبات، أيضا بسبب حقيقة أن الانتخابات ستجرى في إيران في فبراير (شباط) المقبل. وهما يؤمنان بأن رفع العقوبات وتحويل الأموال المتوقعة في أعقاب ذلك سيسهم في دعم الرئيس حسن روحاني، أمام القوى المحافظة في قيادة النظام المدعومة من قبل الحرس الثوري.
أما في إسرائيل، فتتهم جهات رفيعة الإدارة الأميركية بالتجاهل المتعمد للجوانب العسكرية للعقوبات، وعدم تفعيل الضغط على الإيرانيين في كل ما يتعلق بتطوير السلاح الاستراتيجي – كتطوير وشراء صواريخ باليستية طويلة المدى والقادرة على حمل رؤوس نووية. ويتضح أن الإيرانيين قاموا بإجراء تجربتين على الصواريخ الباليستية التي يصل مداها إلى 1800 كم، وعرضوا على الملأ مستودعا جوفيا من هذه الصواريخ، مع العلم بأن تزود إيران بمثل هذه الصواريخ ذات القدرة على حمل رؤوس غير تقليدية يخالف أوامر المنع التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية التي وقعتها. ورغم ذلك فقد رفضت الإدارة الأميركية طلب الكونغرس اشتراط رفع العقوبات بفرض رقابة على إنتاج الصواريخ الباليستية في إيران.



استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) الأربعاء بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار من دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقا تابعا للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة من دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضرارا كبيرة بجسر القيادة». وأضافت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد الطاقم «بخير».


إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.