اللجوء السوري في الأردن.. 85 % يعيشون تحت خط الفقر

انعكس على مختلف مناحي الحياة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية

أحد معسكرات اللجوء في الأردن ({الشرق الأوسط})
أحد معسكرات اللجوء في الأردن ({الشرق الأوسط})
TT

اللجوء السوري في الأردن.. 85 % يعيشون تحت خط الفقر

أحد معسكرات اللجوء في الأردن ({الشرق الأوسط})
أحد معسكرات اللجوء في الأردن ({الشرق الأوسط})

انعكس اللجوء السوري في الأردن على مختلف القطاعات سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الأمنية وغيرها من مختلف مناحي الحياة، مما اضطر الحكومة الأردنية لتوجيه نداء استجابة للدول المانحة لمساعدة اللاجئين ومساعدتها كي تؤمن احتياجاتهم واحتياجات المجتمعات المضيفة، خاصة أن غالبية اللاجئين السوريين الذين قدموا إلى الأردن باتوا يعيشون تحت خط الفقر المحلي.
ويؤكد مختصون في مجال الرعاية والإشراف على اللاجئين أن نحو 86 في المائة من اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون تحت حد الفقر، بمعدل قدره 68 دينارا للفرد شهريا (ما يعادل 96 دولارا)، فيما بدأ 80 في المائة منهم في استخدام أساليب التكيف السلبية، مثل «تقليل كميات الغذاء، وسحب الأطفال من المدارس، والتسول، والزواج المبكر، وعمالة الأطفال، والدعارة».
ويشير هؤلاء إلى ازدياد المعاناة الإنسانية للاجئين السوريين مع ازدياد أمد الصراع، حيث تبلغ نسبة الفقر في مجتمعهم نحو 86 في المائة، فيما ينخرط نحو 30 ألف طفل سوري في سوق العمل، إلى جانب انقطاع نحو 70 ألفا من الأطفال السوريين عن الدراسة، في وقت تتزايد فيه مشكلة الزواج المبكر بين القاصرات من اللاجئات السوريات.
ويقول الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة فاضل الحمود إن «الأردن على الدوام فتح ذراعيه لأشقاء مزقت الصراعات أوطانهم، وهجروا منها بحثا عن الأمن والطمأنينة والعيش بسلام». وتابع: «المجلس يسعى إلى تعزيز الأنظمة الوطنية لحماية اللاجئين من العنف والاستغلال وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، إضافة إلى ما يحتاجه الناجون من خدمات اجتماعية وإيوائية، وكذلك خدمات قانونية، وطبية، وشرعية»، داعيا إلى ضرورة تعزيز نظم الحماية الاجتماعية خصوصا مع ارتفاع عدد سكان الأردن لنحو 9 ملايين نسمة منهم ما يقارب 3.5 مليون من غير الأردنيين، منهم 1.4 مليون لاجئ سوري حسب الإحصائيات الرسمية الأردنية.
من جانبه، يرى المفوض المقيم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن أندرو هاربر أن أبرز المشاكل التي يعاني منها الأطفال السوريون هي «الانسحاب من المدرسة، والعمل، والزواج المبكر، والانخراط مع الجماعات المسلحة، والانفصال عن العائلة، ونقص توثيق المواليد الجدد، والعنف في المنزل، والمدرسة والبيئة المحيطة».
ويشير إلى أن هناك 647 ألفا مسجلين لدى المفوضية، وأن سكان المخيمات يصل تعدادهم إلى نحو 115 ألف لاجئ في الزعتري والأزرق وسايبر ومريجب الفهود ومخيزن الغربي. وبين هاربر أن نحو 52 في المائة من اللاجئين هم من الأطفال، فيها ترتفع نسبة الأطفال في مخيم الزعتري إلى 56.4 في المائة، و56.2 في المائة في مخيم الأزرق، مشيرا إلى أنه دخل إلى الأردن نحو 3248 طفلا منفصلا عن عائلته، إلى جانب 548 طفلا غير مصحوب بعائلة، ويشكل الأطفال الذكور غالبيتهم.
وأوضح أن التقديرات تشير إلى وجود 30 ألف طفل سوري عامل في الأردن، كما يعاني الأطفال السوريون بشكل عام من «العنف في المنزل والمدرسة، إلى جانب مشكلة الزواج المبكر والآخذة في الازدياد مع طول أمد الصراع في سوريا».
من ناحيتها، قالت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للسكان سوسن المجالي إن نحو 120 ألف طفل منهم فقط مندمجون في المدارس، في حين يوجد نحو 70 ألفا انقطعوا عن الدراسة. وبينت أن العدد الكبير من الطلبة السوريين أثر على قدرة المدارس على استيعاب الطلبة، حيث يوجد نحو 100 مدرسة تدرس وفقا لنظام الفترتين، علما بأن اكتظاظ الصفوف يؤثر سلبا على جودة التعليم.
وحول أثر أزمة اللجوء، قالت إن القطاع الاقتصادي عانى في الأردن من تباطؤ ملحوظ خلال عام 2015، متأثرا بزيادة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في الإقليم، والذي بدوره أثر على أداء كثير من القطاعات. وحول الآثار المترتبة على ذلك، بينت المجالي أن الموارد المالية للسوريين أصبحت تتضاءل وأنهكت مدخراتهم، وزادت نسب ديونهم، إضافة إلى تناقص الدعم الدولي من كوبونات الغذاء. وأضافت: «في النصف الأول من العام الحالي، كان 86 في المائة من اللاجئين يعيشون تحت حد الفقر الأردني، وبواقع 68 دينارا للفرد شهريا، و80 في المائة بدأوا استخدام أسلوب الطوارئ أو أساليب التكيف السلبية، مثل تقليل كميات الغذاء، وسحب أطفالهم من المدارس، والتسول، والزواج المبكر، وعمالة الأطفال، والدعارة».
ولفتت إلى أن ذلك سيلحق تأثيرا سلبيا بالمجتمع الأردني، إذ سيؤدي إلى «انتشار الجريمة، وارتفاع معدلاتها، وانتشار أنواعٍ جديدةٍ منها كجرائم المخدرات، والجرائم السياسية، نتيجة لاختلاف الانتماءات السياسية بين غير الأردنيين». ولفتت إلى أن التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2013 المستقى من إدارة المعلومات الجنائية، بين أن «عدد الجرائم العامة التي ارتكبها غير الأردنيين بلغ 4354 جريمة أو ما نسبته 13 في المائة من مجموع الجرائم المرتكبة في الأردن، والتي بلغ عددها 33853 جريمة».
ومع هذا الواقع بدأت معاناة اللاجئين السوريين في الأردن تظهر في المجتمعات المستضيفة في المدن والقرى الأردنية بعد أن قام برنامج الغذاء العالمي بوقف المساعدات النقدية عن نحو 229 ألف لاجئ سوري نتيجة انخفاض المساعدات التي يتلقاها البرنامج.
وتعيش معظم العائلات السورية في الأحياء الشعبية للتكيف مع واقع الحال، خاصة أنهم فقدوا معظم أملاكهم في بلادهم واستنفدوا معظم مدخراتهم التي أحضروها معهم. ويقول محمود خليل، لاجئ من دمشق، إنه اضطر إلى النزول إلى الشارع لبيع المعجنات الشامية بعد أن توقفت المساعدات النقدية، حيث كان يتقاضى 24 دينارا من برنامج الغذاء العالمي تم تخفيضها إلى النصف إلى أن أصبحت خمسة دنانير ثم أبلغهم المسؤولون في البرنامج عن توفق الصرف بسبب قلة الموارد.
ويضيف خليل: «لدينا عائلة مكونة من ستة أشخاص، والكبير يعمل في محل حلويات براتب ضئيل لا يتجاوز 300 دينار حيث ندفع راتبه أجرة المنزل والمياه والكهرباء ونصرف مما يرزقنا الله به من المعجنات التي تصنع في البيت وتقوم أفراد العائلة بتجهيزها». ويؤكد أنه سيصبر على هذه الحياة التي تؤمن رمق العيش حتى يتغير الحال في سورية ويعودوا إلى بلادهم.
وعندما سئل إن كان يطمح للسفر إلى خارج الأردن قال: «قدمت للمفوضية السامية كي نذهب إلى كندا، لكننا ننتظر قرار السلطات الكندية التي قررت توطين 10 آلاف سوري من الأردن، ولا نعلم إذا كان الحظ سيبتسم لنا أم سيتم رفضنا».
أما حنين ماجد (28 عاما) فقالت إنها فقدت زوجها في سوريا، ولديها طفلان، وهي تسكن مع أقاربها في بيت واحد وتدفع أجرة شقة صغيرة 160 دينارا. وتقول إن المساعدات النقدية باتت قليلة، وإنها بدأت تعاني من قلة المال لتأمين احتياجات أطفالها من حليب وغذاء. وعندما سئلت حنين كيف تدبر نفسها ردت بأنها تذهب إلى التجار وتطلب المساعدة، وأحيانا تقف أمام المساجد تطلب العون، مشيرة إلى أن فرق مكافحة التسول تلاحق كل من يقف أمام المساجد، لذلك تطلب المساعدة من الجمعيات الخيرية التي تقدم القليل من المساعدات لأنها لا يتوافر لديها المال الكافي.
وأكدت حنين أنها أحيانا تأكل وجبة واحدة في اليوم بسبب قلة المال والغلاء الفاحش، مشيرة إلى أنها تتعرض بين الحين والآخر إلى التحرش الجنسي من قبل الشباب الطائش، وأحيانا يعرض عليها آخرون المال مقابل الرذيلة. وقالت إنها لا تعرف أين ستصل بها الأمور، خاصة أنه لا يوجد من يحميها أو يرافقها إلى بلد آخر، لكنها ستنتظر في الأردن حتى تهدأ الأحوال في سوريا وتبحث عن زوجها لعلها تجده.
وتقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإصدار وثائق السفر للاجئين السوريين في الأردن الذين لا يمتلكون وثائق إثبات هوية رسمية، وذلك بموجب طلب خطي يُقدم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو من سفارة البلد المُضيف، حيث أصدرت منذ بداية عام 2015 ما يزيد على 900 وثيقة من هذا النوع.
من ناحيته، يقول اللاجئ أبو عمران «إن وثائق السفر هذه ستساعدني وعائلتي على بدء حياة جديدة لنا، بعد تم قبولي وزوجتي وأطفالي الخمسة لإعادة التوطين في الولايات المتحدة الأميركية. لا نعلم ما يخبئه القدر لنا لكننا متفائلون بحياة أفضل». ولجأ أبو عمران، الذي ينحدر أصلا من مدينة درعا جنوب سوريا، إلى الأردن في أغسطس (آب) من عام 2012. ويقول: «كانت بلدتنا ترزح تحت قصف مستمر. سقط صاروخان على منزلنا ودمّراه بالكامل». ويتابع: «عندما وصلت إلى الأردن مكثت في منزل شقيقي في إربد طيلة شهرين، ثم تمكنت من استئجار بيت صغير في المدينة ذاتها. لكني اضطررت للانتقال عدّة مرات بسبب زيادة الأجرة كل سنة». ويشير: «كنت أدير مطعما لـ(الشاورما) مع أخي في سوريا. لقد كنا سَعيديْن، كان لنا وطن. أما الآن فإننا نعتمد على المساعدات من المنظمات الإنسانية، إذ من الصعب جدا العثور على عملٍ هنا».
وختم أبو عمران بقوله: «أريد أن يحظى أبنائي بتعليم جيد وبمستقبل أفضل، لكن علاوة على ذلك كله أعتقد أن وثيقة السفر هذه تمثل الأمل بأن أرى البسمة على وجوه أفراد عائلتي مجددًا».
من جانبها، قالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي شذى المغربي في عمان إن الأولوية لدى البرنامج حاليا في توزيع المساعدات هي لسكان المخيمات البالغ تعدادهم 115 ألف لاجئ، وهم في أمس الحاجة إلى هذه المساعدات خاصة أن معظمهم من دون معيل.
وأكدت المغربي أن اللاجئين الموجودين في المخيمات لم يطرأ عليهم أي تغيير، وسيستمر البرنامج في صرف 28 دولارا للشخص الواحد شهريا، إضافة إلى توزيع مادة الخبز يوميا عليهم. وأضافت أن البرنامج اضطر إلى قطع المساعدات عن نحو 229 ألف لاجئ، والذين يعيشون في المدن والقرى الأردنية نتيجة قلة المساعدات التي تصل للبرنامج، مشيرة إلى أنه تم توجيه المساعدات المتوافرة إلى 210 آلاف لاجئ هم في أشد الحاجة إليها على الرغم من عدم كفايتها بعد تخفيضها إلى 14 دولارا للشخص، وهذا المبلغ نصف ما كانت عليه قبل شهرين، مؤكدة أن «اللاجئين كانوا يكافحون بالفعل للتكيف مع القليل الذي أمكننا توفيره لهم».
وعبرت المغربي عن قلقها إزاء تأثير هذا الخفض على اللاجئين، قائلة: «تتخذ الأسر إجراءات صعبة للتكيف مع الوضع، مثل سحب أطفالهم من المدارس، وتقليل عدد وجبات الطعام، والاستدانة للبقاء على قيد الحياة»، موضحة أنه يمكن للآثار الطويلة الأجل لهذا أن تكون مدمرة.
إلى ذلك، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن تقليص المساعدات النقدية عن اللاجئين سيزيد من معاناتهم، وإن هذه المعاناة سوف تهدد الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. وأضاف: «إننا نرى العالم يكابد في تعامله مع أزمة اللاجئين بأبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية»، مشددا على أن «أزمة اللاجئين السوريين ومصيرهم المأساوي أمر يندى له جبين الإنسانية ويضع المبادئ الأممية على المحك».
واستغرب المومني إحجام الكثير من دول العالم المتأثرة بهذه الأزمة عن تقديم ما يلزم لبرنامج الغذاء العالمي أو غيرها من البرامج الدولية ذات العلاقة باللجوء، مذكرا المجتمع الدولي بتحذيرات الأردن السابقة من أن التقاعس عن مساعدة اللاجئين داخل دولهم ولدى الدول المستضيفة لهم سيهدد الأمن والاستقرار في الإقليم والعالم. وقال إن الأردن فخور بسجله الإنساني باستضافة اللاجئين وإغاثتهم، وهو واجب إنساني وأخلاقي تفرضه القيم والمبادئ الإنسانية والقانون الدولي.
ودعا المومني إلى وضع خطة عمل لدفع الدول المانحة من أجل توفير دعم وتمويل البرنامج والذي هو استثمار في أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى أنه يزود الحاجات الأساسية للاجئين الهاربين من مناطق النزاع. واستغرب المومني دعوة المجتمع الدولي للأردن لاستضافة المزيد من اللاجئين في الوقت الذي يتراجع فيه دعم الدول المانحة والمقدم للاجئين في الأردن.
وكان الأردن قلل من إدخال اللاجئين عبر الحدود، إذ يسمح للحالات الإنسانية وبمعدل 70 لاجئا يوميا، وذلك حسب الإحصائيات التي تصدرها قيادة الجيش الأردني الذي يتولى القيام بعملية استقبال اللاجئين على الحدود وتأمينهم إلى المخيمات بمساعدة المفوضية السامية للاجئين ومنظمات دولية أخرى. ووضعت الحكومة الأردنية خطة استجابة جديدة لتحمل أعباء الأزمة السورية للأعوام 2016 – 2018، بكلفة تقريبية بلغت 8.2 مليار دولار توزعت على 11 قطاعا حيويا.
من جهته، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد فاخوري إن خطة الاستجابة للعام الماضي 2015 حققت العديد من الإنجازات رغم النقص الحاد في التمويل الذي وصل إلى 34.5 في المائة من إجمالي المساعدات التي تطلبتها خطة الاستجابة الأردنية لعام 2015، وتبلغ 2.99 مليار دولار أميركي تم الالتزام بها حتى الآن، مما يشير إلى أن ثلثي الاحتياجات على الأقل بقيت وللعام الرابع على التوالي من دون تمويل. وأكد فاخوري أن الخطة للأعوام الثلاثة المقبلة سيتم طرحها في لندن خلال اجتماع المانحين الذي سيعقد في فبراير (شباط) المقبل.
واعتبر أندرو هاربر أن جزءا من اللاجئين السوريين الذين يعودون من الأردن إلى سوريا «هم ممن يتطلعون للذهاب إلى أوروبا»، في حين أن أغلبية الراغبين في الرجوع لبلادهم يقولون إن السبب الرئيسي لعودتهم هو أنهم لا يستطيعون العيش في الأردن، لأنهم لا يتمكنون من العمل، وبسبب قطع المساعدات الغذائية عنهم مؤخرا».
وحسب هاربر، وبناء على ما يسمعه من اللاجئين أنفسهم، فإنهم يرغبون في العودة بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في الأردن «حيث لا توجد لديهم رعاية صحية ولا طعام، بعد قطع المساعدات، ولا يستطيعون العمل لتوفير هذه المتطلبات».
لكن الحكومة الأردنية أوضحت سياستها في موضوع العمالة السورية، وذلك على لسان الناطق باسمها محمد المومني، الذي قال إن الأردن «يعاني من معدلات بطالة عالية بين الأردنيين، خاصة بين الشباب، وإن أعدادا كبيرة من السوريين يعملون بالأردن من قبل الأزمة».
وبدوره، أشار هاربر إلى وجود مباحثات مستمرة بين المفوضية والحكومة، لتمكين اللاجئين السوريين من العمل، مشيدا في هذا الصدد بقدرة السوريين على العمل، واصفا إياهم بـ«العاملين المهرة الذين قد يفيدون الأردن لأنهم يعملون في مجالات لا يرغب الأردنيون في العمل بها». وأضاف: «الأردن يريد تحسين اقتصاده، والأفضل أن يستغل العمالة السورية، بدلا من إحضار العمالة من شرق آسيا». واعتبر أنه في حال تم السماح لهم بالعمل، فإن المساعدات التي تتلقاها المنظمات الإنسانية ستتحول إلى الأردن والأردنيين، لأن الحاجات ستقل لدى اللاجئين السوريين.
وفي سياق رغبتهم في العودة إلى سوريا، أضاف هاربر سببا آخر لهذه الرغبة المتزايدة، بقوله: «بعضهم لديهم أسر في سوريا ولا يستطيعون الانضمام إليهم في الأردن، بسبب بعض القيود على الدخول من الحدود». وتابع: «بشكل عام، يقول الكثيرون منهم إنهم يفضلون الموت السريع في سوريا، على الموت البطيء في الأردن»، بحسب ما نقل عنهم.
بينما تساءل هاربر عن الكيفية التي يمكن أن يعيش بها هؤلاء اللاجئون «ما داموا لا يتلقون مساعدات ولا غذاء ولا أموالا»، مشيرا إلى أن الأغلبية من اللاجئين «هم من الأشد فقرا، وتقريبا 90 في المائة منهم تحت خط الفقر، فقد فقدوا كل شيء لهم في الحرب هناك». وبالنسبة إلى اللجوء الهائل الذي تواجهه أوروبا هذه الأيام، قال هاربر إن الوصول إلى أوروبا «خطير وكذلك يكلف الكثير من الأموال»، واعتبر أن تدفق هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين إلى أوروبا «يعني أننا فاشلون في عملنا هنا»، لأن الطبيعي أن يفضل السوريون البقاء قرب وطنهم. وعزا أيضا أسباب التدفق الهائل إلى أوروبا بأن هؤلاء «لا يرون مستقبلا أو أملا لهم في الأماكن التي يوجدون بها، لذا يريدون العمل، ويحاولون تأسيس مستقبل لأولادهم».



شراكة مصر مع قبرص واليونان لم تمنع تطور علاقاتها بتركيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)
TT

شراكة مصر مع قبرص واليونان لم تمنع تطور علاقاتها بتركيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتوسط الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس متسوتاكيس (الرئاسة المصرية)

يثير التعاون المتنامي بين القاهرة وأنقرة، الذي امتد إلى مجالات الدفاع والتنسيق العسكري، تساؤلات بشأن انعكاساته على الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر باليونان وقبرص منذ عام 2014، في وقت لا تزال العلاقات بين أنقرة وكل من أثينا ونيقوسيا، رهينة خلافات مزمنة حول ترسيم الحدود البحرية وملفات الطاقة في شرق المتوسط.

واعترف خبراء مصريون تحدثوا لـ«لشرق الأوسط» بأن قدرة القاهرة على تحقيق التوازن في علاقاتها الإقليمية ليست مهمة سهلة، لكنهم أكدوا أن التقارب المصري - التركي لا يستهدف قبرص واليونان، بل قد يخدم مصالحهما أيضاً، مع إمكانية اضطلاع مصر بدور في تقريب وجهات النظر، انطلاقاً من حرصها على الحفاظ على توازن علاقاتها مع الدول الثلاث.

شراكة قائمة

هناك شراكة استراتيجية قائمة بين مصر واليونان وقبرص منذ انعقاد أول اجتماع لآلية «التعاون الثلاثي» على مستوى الرؤساء في عام 2014، بوقت كانت علاقات القاهرة وأنقرة تتسم بالتوتر الشديد، على خليفة سقوط حكم «تنظيم الإخوان» عقب ثورة 30 يونيو (حزيران)، وفي ذلك الحين، كانت بعض التحليلات تفيد بأن مصر توجهت للشراكة مع قبرص واليونان لإحداث التوازن مع تركيا.

ودشنت مصر وقبرص واليونان «آلية للتعاون الثلاثي» على مستوى القمة؛ وعُقد الاجتماع الأول لها بالقاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وتناوبت الدول الثلاث على استضافة اجتماعاتها بشكل دوري سنوياً، وعُقدت الجولة العاشرة منها في يناير (كانون الثاني) 2025 بالقاهرة.

وفي مطلع هذا العام، استضافت القاهرة مشاورات سياسية لوزراء خارجية مصر واليونان وقبرص، وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، «خصوصية العلاقات التي تجمع القاهرة بأثينا ونيقوسيا؛ ما أسهم في توافق الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية بينهم»؛ وعدّ الآلية «نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي».

اجتماع ثلاثي لوزراء دفاع مصر وقبرص واليونان بالقاهرة في يونيو 2022 (المتحدث العسكري المصري)

وكانت أحدث خطوة في مسار تنامي العلاقات بين مصر وتركيا هي توقيع الدولتين «خطاب نوايا» بشأن التعاون الدفاعي، خلال زيارة وزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر إلى أنقرة، الأحد الماضي، وهي الأولى من نوعها منذ الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيراً للدفاع في 8 مايو (أيار) 2013.

حذر يوناني

وفي تقرير لها رصدت صحيفة «ekathimerini» اليونانية هذا التقارب المصري التركي المتنامي مؤكدة قي تقرير نشرته بتاريخ 15 يوليو (تموز) الحالي، «أنه وإن كان لا يهدد المصالح اليونانية بشكل مباشر حتى الآن، فهو يزيد المخاوف وسط تحولات جيوسياسية إقليمية أوسع».

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، قال إن «مصر تؤكد في جميع المناسبات واللقاءات سواء مع تركيا أو اليونان وقبرص، أنه لا سبيل لحل الخلافات بينها إلا عبر الحوار والتفاوض، وتسعى لتحقيق توازن في علاقتها بالدول الثلاث».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مهمة مصر في تحقيق هذا التوازن ليست سهلة بسبب صعوبة الموقف نفسه؛ حيث إن تركيا لا تعترف بالقانون الدولي لأعالي البحار فيما يخص تقسيم الحدود البحرية والمنطقة البحرية الاقتصادية في شرق البحر المتوسط، بينما تصر اليونان وقبرص على تطبيقه، ومصر أيضاً موقّعة على هذا القانون الصادر عام 1982».

وتتمحور أبرز الخلافات بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى حول قضايا جيوسياسية واقتصادية معقدة، في مقدمتها النزاع القبرصي، وهو أقدم هذه الخلافات؛ إذ يعود إلى عام 1974 عندما تدخلت القوات التركية في شمال الجزيرة عقب انقلاب مدعوم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان آنذاك. وتقول أنقرة إن تدخلها جاء لحماية القبارصة الأتراك، بينما تعده قبرص واليونان احتلالاً للجزء الشمالي من الجزيرة.

كما تشمل الخلافات نزاعات بشأن ترسيم الحدود البحرية، والمجال الجوي، والجرف القاري، والمناطق الاقتصادية الخالصة في بحر إيجه وشرق المتوسط، وهي خلافات زادت حدتها مع اكتشافات الغاز الطبيعي والتنافس على استغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط.

مصر جسر للتقارب

الأكاديمي والباحث المصري في العلاقات الدولية بشير عبد الفتاح يرى أن «مصر اهتمت قبل عقد أو أكثر بدائرة البحر المتوسط في علاقاتها الخارجية، وركزت على قبرص واليونان، ورسّمت الحدود البحرية معهما، كما دخلت في ترتيبات أمنية ومناورات عسكرية دورية وتنسيق أمني واستراتيجي رفيع المستوى، والدولتان تقومان بدور مهم من حيث توطيد علاقات مصر مع الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه، استعادت مصر زخم العلاقات مع تركيا بعد مدة من الخلافات السياسية».

وأوضح عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا تناقض بين تقارب مصر مع تركيا من جهة وتقاربها مع اليونان وقبرص من جهة أخرى؛ لأن القاهرة حريصة على تنويع العلاقات، وهذا حق سيادي بالنسبة لها، وعلى عكس أي مخاوف، فمن الممكن أن تكون مصر جسراً لتحقيق التقارب بين تركيا واليونان وقبرص وحل الخلافات حول ترسيم الحدود البحرية وتقاسم ثروات شرق المتوسط».

جانب من لقاء وزير الدفاع التركي ونظيره المصري في أنقرة (وزارة الدفاع التركية)

وتنامت علاقات مصر وتركيا بشكل متسارع من عام 2023 مع عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، وتبادل الزيارات بين الرئيسين السيسي ورجب طيب إردوغان؛ ما انعكس على التعاون العسكري خصوصاً في مجالي التدريب والتعاون في الصناعات الدفاعية.

المستشار في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عمرو الشوبكي، قال إن «التقارب المصري التركي خصوصاً في المجال العسكري، من المفهوم أنه يقلق إسرائيل، ولكنه لن يكون أبداً في مواجهة اليونان وقبرص، بل على العكس من ذلك فإنه من منطلق هذا التقارب مع تركيا، يمكن أن يكون لمصر دور كبير في تخفيف حدة التوتر بين تركيا واليونان وقبرص لما لها من علاقات قوية ومتميزة مع الدول الثلاث».

وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه من «الطبيعي أن ترصد كل من اليونان وقبرص تطورات التقارب بين مصر وتركيا نظراً لحساسية الموقف نحو تركيا، ولكن بالقطع لديهما ثقة قوية بمصر بسبب قوة العلاقات معها».


الحوثيون يربطون الدعم التعليمي بالولاء والانتماء

توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)
توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)
TT

الحوثيون يربطون الدعم التعليمي بالولاء والانتماء

توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)
توزيع لوازم مدرسية على أبناء قتلى الحوثيين دون غيرهم من الفقراء في صنعاء (إكس)

تواجه المنظومة التعليمية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية موجة جديدة من الانتقادات مع العام الدراسي الذي بدأته الجماعة صيفاً؛ إذ تتهم الجماعة بحصر توزيع المستلزمات المدرسية والإعانات النقدية على أتباعها وأسر قتلاها ومفقوديها في الجبهات، وإلزام المدارس الأهلية بتقديم إعفاءات دراسية للفئات نفسها.

جاء ذلك في وقت يتواصل فيه الجدل حول نتائج الثانوية العامة التي أعلنتها سلطات الجماعة، وسط تشكيك تربوي في معدلات النجاح المرتفعة، ومخاوف من انعكاسات تلك السياسات على العدالة التعليمية ومستقبل التعليم في اليمن.

وتأتي هذه التطورات بينما تعيش ملايين الأسر اليمنية أوضاعاً اقتصادية متدهورة، جعلت توفير الحد الأدنى من متطلبات الدراسة، من رسوم وحقائب وكتب وزي مدرسي، عبئاً يفوق قدرة كثير من العائلات، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر نتيجة الحرب والأزمة الاقتصادية.

مستلزمات مدرسية يخصصها الحوثيون لمصلحة أبناء عناصرهم (فيسبوك)

وبحسب مصادر تربوية، تولت ما تسمى «هيئة الزكاة» التابعة للحوثيين توزيع الحقائب المدرسية والمعونات النقدية عبر مشرفين تابعين للجماعة، وفق آلية قالت المصادر إنها منحت الأولوية لأسر المقاتلين وأتباع الجماعة، بينما استبعدت آلاف الأسر الفقيرة التي تعجز عن توفير مستلزمات الدراسة لأبنائها.

وأثار هذا الأسلوب في التوزيع حالة استياء واسعة بين أولياء الأمور والناشطين التربويين، الذين رأوا أن المساعدات التعليمية ينبغي أن تستند إلى معايير الاحتياج الإنساني، لا إلى الاعتبارات السياسية أو الانتماءات التنظيمية.

عدم المساواة

يقول إبراهيم، وهو ولي أمر في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن أبناءه الثلاثة لم يحصلوا على أي دعم مدرسي رغم تسجيلهم ضمن قوائم المحتاجين، بينما شاهد توزيع الحقائب والزي المدرسي على أسر مرتبطة بالجماعة.

وأضاف أن أسرته تعاني ظروفاً معيشية صعبة، إلا أن احتياجاتها لم تؤخذ في الحسبان، معتبراً أن المبادرات الخيرية لو أشرفت بنفسها على توزيع تلك المساعدات لوصل جزء منها إلى أطفاله.

وأبدى أولياء أمور آخرون في ريف صنعاء شكاوى مماثلة، مؤكدين أن تكلفة تجهيز الأبناء للعام الدراسي تجاوزت قدراتهم المالية، في وقت اقتصرت فيه المساعدات على فئات محددة، الأمر الذي عمق شعورهم بعدم المساواة.

وفي موازاة ذلك، تحدثت مصادر إغاثية عن قيام الجهات الحوثية المختصة بالأعمال الإنسانية و«هيئة الزكاة» خلال الفترة الماضية بمصادرة كميات من الحقائب المدرسية والدفاتر والأقلام والزي المدرسي ومبالغ نقدية، كانت مخصصة من مبادرات خيرية لدعم الطلاب الفقراء مع بداية العام الدراسي.

اتهامات لجماعة الحوثي بإجبار مدارس على تجنيد الطلاب (إعلام حوثي)

كما فرضت الجماعة، وفق مصادر تربوية، على المدارس الأهلية إعفاء أبناء أتباعها وأسر قتلاها وأسر أسراها في الجبهات من الرسوم الدراسية لهذا العام، دون تقديم أي تعويضات لتلك المدارس.

وأكدت مديرة إحدى المدارس الأهلية في ضواحي صنعاء، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن إدارتها اضطرت لتنفيذ تلك التوجيهات خشية التعرض لإجراءات عقابية، مشيرة إلى أن الإعفاءات لم تشمل بقية الطلاب من الأسر الأشد فقراً، رغم احتياجهم الماس للدعم.

ويرى تربويون أن تحميل المدارس الخاصة أعباءً مالية إضافية دون تعويض يهدد استقرارها المالي، ويضعف قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية وسط الظروف الاقتصادية الصعبة.

نتائج الثانوية تثير التساؤلات

بالتزامن مع الجدل حول توزيع المساعدات، أثارت نتائج الثانوية العامة التي أعلنتها سلطات الجماعة الحوثية نقاشاً واسعاً في الأوساط التعليمية، بعد تسجيل نسب نجاح مرتفعة ومعدلات تجاوزت 99 في المائة لعدد من الطلاب، رغم ما يشهده القطاع التعليمي من تراجع خلال سنوات الحرب.

وأعلنت وزارة التربية في حكومة الانقلاب الحوثي غير المعترف بها أن نسبة النجاح بلغت 88.12 في المائة، من أصل أكثر من 210 آلاف طالب وطالبة تقدموا للاختبارات، وهو ما عده مختصون رقماً يثير التساؤلات في ظل واقع المدارس التي تعاني نقص المعلمين، وانقطاع الرواتب، وضعف الإمكانات، وتراجع مستوى العملية التعليمية.

الحوثيون حولوا الغش إلى عادة تُمارس بشكل طبيعي (إكس)

ويعتقد تربويون أن الظروف التي يعيشها قطاع التعليم تجعل من الصعب تفسير هذا الارتفاع الكبير في نسب النجاح دون تقديم بيانات توضح آليات التصحيح والتقييم، بما يعزز الثقة في النتائج، ويبدد الشكوك التي رافقتها.

كما أبدى عدد من المعلمين استغرابهم من المعدلات المرتفعة، مؤكدين أن مستوى التحصيل العلمي الذي لمسوه خلال العام الدراسي لا يتوافق مع النتائج المعلنة، خصوصاً في ظل الغياب المتكرر للطلاب، وضعف انتظام العملية التعليمية.

اتهامات بالغش

تذهب مصادر تربوية يمنية إلى أن ارتفاع معدلات النجاح في مناطق سيطرة الحوثيين لا يعكس تحسناً في مستوى التعليم، بل يرتبط - وفق روايتها - بانتشار حالات غش جماعي في بعض المراكز الامتحانية، إلى جانب تداول إجابات نموذجية قبل الامتحانات وفي أثناء انعقادها، وهو ما تعده سبباً رئيسياً في ارتفاع النتائج.

كما اتهم ناشطون تربويون الجماعة بإسقاط نحو 25 ألف طالب من الذكور في الثانوية العامة هذا العام، معتبرين أن ذلك يأتي ضمن سياسات تهدف إلى ممارسة ضغوط على الطلاب وإغرائهم بالالتحاق في صفوفها مقابل الحصول على فرص النجاح، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تعليق من سلطات الجماعة.

طلاب في صنعاء يؤدون امتحانات الثانوية العامة (أ.ف.ب)

ويروي عدد من المعلمين أنهم رصدوا تجاوزات داخل بعض المراكز الامتحانية، بينها ضعف الرقابة والسماح بتقديم مساعدات لبعض الطلاب في أثناء أداء الاختبارات، وهو ما يرون أنه يضعف مصداقية العملية الامتحانية، ويؤثر في عدالة التقييم.

وفي إحدى الحالات، قال طالب من صنعاء إنه فوجئ بحصوله على معدل 72 في المائة، رغم تغيبه عن الدراسة معظم أيام العام الدراسي بسبب اضطراره إلى العمل لمساعدة أسرته، مؤكداً أنه لم يحضر سوى فترة الامتحانات النهائية، الأمر الذي دفعه إلى التشكيك في آلية احتساب النتائج.

وفي المقابل، أعرب عدد من الطلاب المتفوقين عن استيائهم من النتائج المعلنة، مطالبين بمزيد من الشفافية في إجراءات التصحيح وإعلان الدرجات، بما يضمن الحفاظ على حقوق الطلاب، ويعزز الثقة بشهادة الثانوية العامة.


جماعة مسلحة تصعد على ناقلة مواد كيميائية قبالة ساحل اليمن

سفينة شحن تعرّضت لهجوم في البحر الأحمر - 1 مارس 2024 (رويترز)
سفينة شحن تعرّضت لهجوم في البحر الأحمر - 1 مارس 2024 (رويترز)
TT

جماعة مسلحة تصعد على ناقلة مواد كيميائية قبالة ساحل اليمن

سفينة شحن تعرّضت لهجوم في البحر الأحمر - 1 مارس 2024 (رويترز)
سفينة شحن تعرّضت لهجوم في البحر الأحمر - 1 مارس 2024 (رويترز)

ذكر الجيش البريطاني أن جماعة مسلحة صعدت على متن ناقلة مواد كيميائية قبالة ساحل اليمن، الجمعة، أثناء عبورها خليج عدن.

وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، إن السلطات العسكرية أبلغت أن الناقلة صعد على متنها «أفراد غير مصرّح لهم» جنوب مدينة المكلا في اليمن، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري، إنه يُعتقد أن قراصنة صوماليين صعدوا على متن الناقلة التي لم يكن على متنها فريق أمني مسلّح.