الحرس الثوري الإيراني.. تاريخ من الأحداث الإجرامية والإرهاب في الكويت والبحرين

مخازن ضخمة من الأسلحة ضُبطت فقط في 2015

وزارة الداخلية تحبط عملية تهريب متفجرات وأسلحة عن طريق البحر إلى البحرين مصدرها إيران وتقبض على الجناة (وكالة الأنباء البحرينية)
وزارة الداخلية تحبط عملية تهريب متفجرات وأسلحة عن طريق البحر إلى البحرين مصدرها إيران وتقبض على الجناة (وكالة الأنباء البحرينية)
TT

الحرس الثوري الإيراني.. تاريخ من الأحداث الإجرامية والإرهاب في الكويت والبحرين

وزارة الداخلية تحبط عملية تهريب متفجرات وأسلحة عن طريق البحر إلى البحرين مصدرها إيران وتقبض على الجناة (وكالة الأنباء البحرينية)
وزارة الداخلية تحبط عملية تهريب متفجرات وأسلحة عن طريق البحر إلى البحرين مصدرها إيران وتقبض على الجناة (وكالة الأنباء البحرينية)

عندما انطلقت شرارة الاضطرابات في 14 فبراير (شباط) 2011، كان الحرس الثوري الإيراني حاضرًا وبقوة في خلخلة الأمن في البحرين. وبعد أن استعاد الأمن البحريني توازنه، كشف عمليًا عبر ضبط الخلايا والتحقيقات عن الدور الذي مارسه نظام طهران في الأحداث التي شهدتها البلاد.
وأسهمت الآلة الإيرانية عبر حرسها الثوري في تأجيج الاضطرابات وزرع الخلايا الإرهابية التي تولت التخطيط لاستهداف أمن واقتصاد البحرين، فيما تولى الحرس الثوري الإيراني التدريب والتمويل إما مباشرة أو عبر وكلائه في العراق ولبنان.
ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أحبط الأمن البحريني ما عرف بخلية جسر الملك فهد، التي كان مناطًا بها تجنيد وإرسال أفراد إلى خارج البحرين لتدريبهم، وأحد قادة الخلية هارب إلى إيران وتلقى تدريبات على يد الحرس الثوري. وكانت الخلية تخطط لاستهداف جسر الملك فهد، والسفارة السعودية لدى البحرين، ووزارة الداخلية، وبعض المقار الأمنية والمرافق الاقتصادية، وكُشفت هذه الشبكة قبل إعلان تقرير «لجنة بسيوني» التي حققت في الأحداث التي جرت في البحرين بدءا من 14 فبراير وحتى رفع العمل بقانون السلامة الوطنية.
ونشطت آلة الحرس الثوري في تهريب التمويل والمتفجرات والصواعق المستخدمة في صنع القنابل بمختلف الوسائل، ففي أغسطس (آب) الماضي نسبت إلى الشيخ حسن عيسى، القيادي في جمعية الوفاق والنائب السابق، تهمة تمويل أعمال إرهابية أثناء عودته من إيران. في حين كشفت الأجهزة الأمنية البحرينية مؤخرا أنه نقل الأموال المخصصة لدعم الخلايا الإرهابية وعملياتها في البحرين.
في فبراير من عام 2013، ضُبطت خلية إرهابية من ثمانية أفراد تلقت تدريبات من قبل الحرس الثوري الإيراني على الأسلحة والمتفجرات، وتلقى أفراد الخلية تدريبات على الأعمال الإرهابية في كل من إيران والعراق ولبنان. وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013 جرى الكشف عن خلية إرهابية مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني كانت تخطط لارتكاب عمليات إرهابية تتمثل في إحداث تفجيرات تستهدف المنشآت الحيوية.
وذروة العمليات الأمنية البحرينية كانت في أواخر ديسمبر من عام 2013، حيث أحبطت الأجهزة الأمنية البحرينية أربع عمليات إرهابية، كما جرى إحباط تهريب شحنة أسلحة وذخائر إيرانية وسورية من العراق عبر البحر، وتفكيك سيارة مفخخة، وكشف مواقع لتخزين الأسلحة والذخائر والمتفجرات في داخل البلاد.
وفي يوليو (تموز) من عام 2015، قبضت الأجهزة الأمنية على خمسة بحرينيين وأحبطت تهريب مواد متفجرة شديدة الخطورة، وعدد من الأسلحة الأوتوماتيكية والذخائر، كانت قادمة عبر البحر من إيران.
وفي 13 أغسطس من عام 2015، كشفت الأجهزة الأمنية في الكويت عن خلية إرهابية كانت تخزن ذخائر ومتفجرات على صلة بتنظيمات إرهابية، وجرى اعتقال ثلاثة من أعضاء الخلية ومصادرة متفجرات وقاذفات صاروخية هجومية. وأشارت أصابع الاتهام إلى ضلوع المخابرات الإيرانية خلف هذه الجريمة٬ كما أشارت إلى اتساع دائرة الموقوفين لتصل لأكثر من عشرة أشخاص. كما رجحت مصادر أن تكون الخلية الإرهابية على صلة بتنظيم حزب الله٬ وجمعت الذخائر لفترة تمتد لأكثر من ثلاث سنوات.
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية في بيان لها عن تمّكن الأجهزة الأمنية المعنية من ضبط ثلاثة من أعضاء خلية إرهابية وترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة جرى إخفاؤها في أحد المنازل في حفرة عميقة ومحصنة بالخرسانة. كما ضبطت 56 قذيفة «آر بي جي» وذخائر حية في إحدى مزارع منطقة العبدلي التي تعود ملكيتها لأحد المتهمين المقبوض عليهم٬ وهو كويتي الجنسية مواليد ٬1968 وهو صاحب المنزل المذكور.
وكشفت الداخلية في بيانها عن ضبط المتهم الثاني٬ وهو مواطن كويتي (مواليد 1981)، حيث عثر في منزله على ثلاث قطع من الأسلحة النارية وكمية من الذخيرة الحية٬ وضبط المتهم الثالث دون أن تحدد جنسيته (مواليد 1980) حيث عثر في منزله على ثلاث حقائب تحتوي على أسلحة وذخائر ومواد متفجرة
متنوعة. وقالت الداخلية إن المتهمين «اعترفوا جميًعا بانضمامهم لأحد التنظيمات الإرهابية، كما اعترفوا بحيازة تلك الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة وأرشدوا إلى أماكن إخفائها»٬ ولا تزال أجهزة الأمن تواصل تحرياتها وتحقيقاتها لملاحقة وضبط شركائهم.
وأضاف البيان أن أجهزة الأمن المتمثلة بقطاع الأمن الجنائي وقطاع الأمن الخاص والجهات الأمنية الأخرى ذات الصلة قد شاركت في عملية المداهمة والضبط والتفتيش٬ حيث أرشد المتهمون إلى المكان الذي قاموا بإخفاء الأسلحة والذخائر فيه٬ حيث عمل رجال إدارة المتفجرات على استخراج 56 قاذفة «آر بي جي» من مزرعة العبدلي التي تعود ملكيتها للمتهم الأول٬ وعشرات الأسلحة والذخائر والمواد سريعة الانفجار عثر عليها في منزل المتهم نفسه.
وأوضحت وزارة الداخلية أن جميع هذه المضبوطات من الأسلحة والذخائر والمواد شديدة الانفجار وغيرها من الأسلحة وجدت في مزرعة ومنازل المتهمين الثلاثة. وقالت إنه جرى تحويل المتهمين إلى جهات الاختصاص لاستكمال التحقيقات واتخاذ كل الإجراءات القانونية حيال ذلك.
يذكر أن قانون جمع السلاح بدأ سريان العمل به منذ يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهلة لمدة أربعة أشهر لتسليم السلاح٬ وتصل عقوبة تجارة السلاح للسجن عشر سنوات.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.