الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

مواجهة التسوس المبكر منذ الصغر

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة
TT

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

الأسنان اللبنية هي أسنان مؤقتة تظهر ابتداء من الشهر السادس للطفل، وقد يترافق ظهورها مع شيء من الألم، وغالبا ما تكون القاطعتان المركزيتان هما أول الأسنان بزوغا عند الطفل، ثم تتوالى مجموعات الأسنان اللبنية بالبزوغ حتى تكتمل في الفم في نحو العامين والنصف.
وهناك أسئلة كثيرة عن مدى أهمية الأسنان اللبنية ومشكلاتها الشائعة وطرق الوقاية.
طرحت «صحتك» أكثر تلك الأسئلة أهمية حول مشكلات التسوس لدى الأطفال وطرق الوقاية منها على الدكتورة نيفين محمود محمد السيد أخصائية أسنان أطفال وحاصلة علي شهادة الدكتوراه من السويد. وجاءت إجاباتها على النحو التالي:

* أسنان لبنية

* حول أهمية الأسنان المؤقتة (اللبنية) عند الأطفال، أجابت الدكتورة نيفين بأن أسنان الأطفال اللبنية مهمة للطفل لأسباب كثيرة، ليس فقط لأنها تساعد على النمو الصحي السليم عن طريق مضغ الطعام بشكل جيد، بل لأنها أيضا تساعد في تشكيل المسار الذي يمكن تتبعه الأسنان الدائمة، وأن معظم الدراسات العلمية تشير إلى أن الأطفال الذين يعانون من سوء صحة الفم والأسنان، هم أيضا يعانون من انخفاض مستوى الأداء المدرسي، وقلة العلاقات الاجتماعية وعليه يجب الاهتمام بمراجعة طبيب أسنان الأطفال، وينبغي الحصول على بداية مبكرة في رعاية الأسنان فهي الخطوة الهامة على طريق تعليم الأطفال العادات الصحية مدى الحياة، لذلك ينبغي أن تكون زيارة طبيب الأسنان بعد فترة قصيرة من بزوغ أول سن.
وفي أول زيارة سيقدم طبيب الأسنان التالي:
- برنامج الرعاية المنزلية الوقائية بما في ذلك طريقة تنظيف الأسنان المناسبة لكل عمر، والنظام الغذائي الصحي.
- إجراء تقييم لمخاطر التسوس (قابلية حدوث التسوس).
- معلومات عن تسوس الطفولة المبكرة.
- ما تحتاج الأم معرفته حول الوقاية من الإصابات التي تحدث في الفم والأسنان.
- معلومات عن نمو ووقت بزوغ كل سن وكيف تساعد الأم طفلها خلال تلك المرحلة.

* التسوس المبكر

* كيف يمكن منع تسوس الرضاعة؟ تقول الدكتورة نيفين إن تسوس الأسنان هو أكثر الأمراض المزمنة شيوعا خاصة عند الأطفال وأحد أشكاله الأكثر خطورة هو ما يسمى بـ«تسوس الرضاعة» ويعرف أيضا باسم «التسوس المبكر» عند الأطفال، الذي يؤدي إلى كثير من المشكلات، منها:
- التأثير على قدرة الطفل على المضغ والأكل بصورة صحيحة نتيجة الآلام في أسنانه مما يؤدي إلى تأخر في نموه الجسدي.
- يؤدي فقدان الأسنان اللبنية الأمامية مبكرا إلى تأثر النطق عند الطفل، ناهيك بالتأثيرات النفسية الناتجة عن تأثير التسوس على مظهر الطفل.
- إذا لم يتم معالجة هذا النمط من التسوس في الأسنان اللبنية يمكن أن ينقل المشكلة إلى الأسنان الدائمة، ويمكن أن ينتج عنه تأثر الإطباق عند الطفل نتيجة لفقدان الأسنان مبكرا.
مرض «التسوس المبكر» هو نوع من أنواع التسوس، وبالتالي يرتبط بتحلل السكريات الموجودة في الفم من قبل البكتيريا مما ينتج عنها حمض يؤدي إلى حدوث نخر في الأسنان.
إن نمط التغذية من العوامل التي تؤدي إلى حدوث التسوس، فالأطفال الذين يتم إرضاعهم ليلا سواء رضاعة طبيعية أو صناعية يكونون أكثر عرضة للتسوس. وبعض الأطعمة غير السكرية مثل: الخبز، العجائن وغيرها يحتوي على سكريات مركبة هي أيضا من المأكولات التي يمكن أن تؤثر على صحة الأسنان فقط إذا تم تعاطيها بصورة متكررة مع إغفال تنظيف الأسنان.
ويشكل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة فئة معرضة للإصابة بهذا النمط من التسوس نتيجة للصعوبات المتعددة التي يواجهها مثل هؤلاء الأطفال وأهاليهم.
ولو حدث أن تم قلع الأسنان مبكرا قبل موعد استبدالها أو تركها من دون علاج، فإن ذلك يؤثر على الأسنان الدائمة، فإما أن تتأخر عن البزوغ أو تنحرف عن المسار مما يؤدي إلى اعوجاج الأسنان الدائمة والحاجة إلى تقويم الأسنان فيما بعد أو أنها قد لا تبزغ على الإطلاق وتظل مدفونة بالفك لعدم وجود مكان لها لتخرج فيه، لذلك يجب المحافظة على تلك الأسنان بعمل المعالجات اللازمة لها، وإذا تم خلعها مبكرا لا بد من عمل وتركيب حافظ مسافة لها.

* مص الإصبع

* وعن مص الإصبع وأضراره تقول الدكتورة نيفين السيد بأن مص الإصبع عادة ما يكون خلال أول سنتين من عمر المولود، ثم يتوقف معظم الأطفال عن مص الإبهام وكذلك اللهاية وأي شيء آخر من تلقاء أنفسهم غالبا ما بين 2 و4 سنوات من العمر فلا يكون لهذه العادة تأثير عند الأطفال تحت سن 5 سنوات، ولكن إذا استمرت لدى الطفل حتى وقت ظهور الأسنان الدائمة أو بعد عمر خمس سنوات، فإن الأضرار تتمثل في الآتي:
- ميل الأسنان الأمامية العلوية باتجاه الشفة أو عدم بزوغها في وضعها الصحيح كما أنها تؤثر على الإطباق الفكي للطفل.
- بروز الأسنان الأمامية في الفك العلوي.
- حدوث فراغات بين الأسنان.
- دفع الأسنان الأمامية إلى الخلف في الفك السفلي.
- العضة المفتوحة وهي تعني «عدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية معا».
- مشكلات في النطق.
إذن، فمعظم الأطفال يتوقفون عن عادة المص بمفردهم، ولكن بعض الأطفال يظلون بحاجة إلى مساعدة والديهم، وكذلك إلى طبيب أسنان الأطفال. وعند فشل المحاولات المنزلية للتغلب على هذه العادة، يجب على الوالدين استشارة طبيب أسنان الأطفال وعمل جهاز يساعده على وقف هذه العادة، وكلما تأخر العلاج كلما أصبح حل المشكلة أكثر تعقيدا.

الحماية من التسوس

وعن برامج الحماية من التسوس تقول الدكتورة نيفين السيد بأن صحة الأسنان ووقايتها من التسوس تتم من خلال الخطوات التالية:
- تسوس الأسنان عند الأطفال لا يكون فقط بسبب تناول الحلوى ولكن هناك كثير من أنواع الطعام المختلفة التي قد تؤدي لتسوس الأسنان. من العوامل التي تؤثر على مدى تسوس الأسنان، الأوقات التي يتناول فيها الطعام والمدة التي يبقى فيها الطعام داخل فمه. إذا ظلت بقايا الطعام على أسنان الطفل بعد انتهائه من الأكل أو الشرب، فإن ذلك سيؤدي لتآكل الأسنان.
- يحتاج الأطفال الصغار حديثو الولادة للبن الأم أو اللبن الصناعي فقط ومع مرور الوقت بعض الشيء يمكنهم شرب الماء.
- يجب ألا يعطى الطفل لبنا محلى أو أنواع العصائر المختلفة لأن ذلك سيزيد من خطر التسوس.
- يجب الذهاب إلى طبيب أسنان الأطفال في زيارات منتظمة وغسل الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد.
ومن الأسئلة التي تطرحها الأمهات خطر الأشعة السينية على الطفل، لأن المعروف بأن الأشعة تسبب تغييرا في الخلايا الحية، ولكن كمية الأشعة المستخدمة ضئيلة جدا بحيث لا تشكل أي خطورة، كما أن الأشعة تسلط عادة على المنطقة المطلوبة، وعليه فإن الأشعة المبعثرة ضئيلة جدا وتكاد لا تذكر، إضافة إلى أن الأفلام الحديثة أصبحت عالية السرعة، أي أنها تحتاج لمدة زمنية قصيرة جدا، كما يستخدم غطاء واق من الأشعة لتقليل كمية الإشعاع المعرض له الأفراد.

السقوط على الأسنان

وإذا سقط الطفل على أسنانه فإن إصابات الأسنان يكون معظمها مصحوبا بنزف، وقد تتحرك الأسنان من مكانها ويتغير شكلها مما قد يثير الهلع والخوف في المحيطين به. لذا فمن الضروري جدا ضبط النفس وتهدئتها حتى لا يزيد هلع الطفل. إذا كان الطفل فاقدا للوعي فيجب الإسراع به إلى أقرب مركز رعاية صحية، أما إذا كان لا يزال في وعيه فيجب التأكد من وعيه، بعد ذلك يجب تهدئة الطفل وتنظيف منطقة الفم بقطعة شاش نظيفة لمعرفة طبيعة الإصابة، والتأكد من وجود الأسنان الأمامية.
وهي كالتالي:
- الأسنان اللبنية: إذا كان السن اللبني مكسورا أو منخلعا من الفم نتيجة الحادث فلا يعاد غرسه.
- الأسنان الدائمة: إذا كان أحد الأسنان الدائمة مكسورا فيفضل البحث عن الجزء المكسور وإحضاره مع الطفل فقد يتمكن الطبيب من إعادته.
أما إذا كان أحد الأسنان مفقودا فيجب البحث عنه والتأكد فعلا من أنه خارج الفم، فإذا كان كذلك، فيجب غسله بلطف تحت ماء الصنبور لعدة ثوان مع مراعاة الإمساك به من جهة التاج وتجنب الإمساك به من الجذر حتى لا يؤثر ذلك على الخلايا الحية.
يفضل إعادة السن إلى مكانه في أسرع وقت فالخلايا الحية العالقة بالجذر قد تظل حية لمدة 60 دقيقة، فإذا استطاع أحد إسعاف الطفل وإعادة السن إلى مكانه الصحيح بلطف، ومن ثم وضع قطعة شاش ليعض عليها الطفل. إذا لم يستطع إعادة السن إلى مكانه فيجب وضعه في مادة كالحليب والإسراع إلى طبيب الأسنان.
وفي النهاية لا بد أن يعلم الجميع أن حماية الأسنان ووقايتها من الأمراض يعني الوقاية من كثير من الأمراض الأخرى، خصوصا تلك التي تصيب الجهاز الهضمي، إضافة إلى أننا سوف نحصل على ابتسامة تدوم مدى الحياة.



رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)
TT

رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

أدوية «GLP-1» (رويترز)
أدوية «GLP-1» (رويترز)

شهدت أدوية «GLP-1» انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة؛ إذ استُخدمت في البداية للسيطرة على مرض السكري، قبل أن تتحول إلى أدوات شائعة لإنقاص الوزن.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تشير أبحاث متزايدة إلى أن هذه الأدوية — ومنها «Semaglutide» و«Tirzepatide» — قد تحمل فوائد تتجاوز فقدان الوزن، مع أدلة أقوى على تأثيراتها الإيجابية في صحة القلب والكلى.

ومع ذلك، يحذّر الخبراء من أن هذه الأدوية ليست حلاً سحرياً، وأن استخدامها بطريقة غير صحيحة قد يُضعف نتائجها، بل قد يؤدي إلى مشكلات صحية جديدة.

وأكدت الاختصاصية في الطب الوظيفي الدكتورة مينا مالهوترا أنها لاحظت تحسناً صحياً ملحوظاً لدى العديد من المرضى الذين يتناولون أدوية «GLP-1»، خصوصاً المصابين بالسكري الذين كانوا «في حالات صحية متدهورة للغاية».

وأضافت أنها «لاحظت أن هذه الفئة من المرضى كانت تتحسن بشكل أفضل مقارنة بمرضى السكري الذين يتناولون أدوية أخرى للسكري»، مشيرةً إلى أنها رصدت تحسناً في صحة الدماغ والذاكرة، وصحة القلب، والدورة الدموية، ووظائف الكبد والكلى. وقالت: «أدركنا أن لهذه الأدوية فوائد تتجاوز مجرد التحكم في مستويات السكر وإنقاص الوزن».

وأوضحت مالهوترا أنها تعتقد أن كثيرين يمكنهم استخدام جرعات صغيرة من أدوية «GLP-1» بأمان، لكنها حذّرت من بعض الأخطاء الشائعة المرتبطة باستخدامها أبرزها:

1- تناول الأدوية قبل إجراء تغييرات في نمط الحياة

شدّدت مالهوترا على أن أي شخص يفكّر في استخدام أدوية «GLP-1» ينبغي أن يبدأ أولاً بتبنّي نمط حياة صحي، وهو رأي يتفق عليه على نطاق واسع أطباء الغدد الصماء والمتخصصون في طب السمنة.

وتعمل هذه الأدوية عبر إبطاء إفراغ المعدة، وتقليل الشهية، وتحسين إشارات الإنسولين. وقد يكون الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من أعراض في الجهاز الهضمي أكثر عرضة للشعور بعدم الراحة أو عدم تحمّل الدواء، مع الإشارة إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولا تزال الأدلة العلمية المتوفرة محدودة في هذا الجانب.

وقبل البدء باستخدام الدواء، توصي مالهوترا بتحسين العادات الغذائية الأساسية، مثل زيادة تناول الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة، والتركيز على البروتين والألياف لدعم الشعور بالشبع وصحة الأمعاء.

ويتفق الأطباء على أن حتى التغييرات البسيطة قد تؤدي إلى فقدان مبكر للوزن، وتقليل احتباس السوائل، وتحسين حساسية الإنسولين.

ومع بدء استخدام أدوية «GLP-1»، يمكن لهذه التعديلات في نمط الحياة أن تسهم في خفض الجرعة المطلوبة، وتقليل الآثار الجانبية، والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

2- البدء من دون تقييم طبي مناسب

حذّرت مالهوترا من أن الاتجاه المتزايد للحصول على أدوية «GLP-1» عبر الإنترنت من دون إشراف طبي قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية جدّية.

وقالت: «لا أحد يفحص المريض — يكتفي بملء نموذج، ثم يصل الدواء إلى باب منزله». وشدّدت الطبيبة على ضرورة مراجعة مختصّ صحي لإجراء فحص شامل وتحاليل مخبرية قبل البدء باستخدام هذه الأدوية.

وأضافت: «إذا كان هناك خلل ما، فيجب التعامل معه»، موضحةً أنه «سواء كان الأمر يتعلق بمشكلة في الغدة الدرقية، أو حالة قلبية، أو عامل آخر يبطئ عملية الأيض، فإن أي مشكلات كامنة ينبغي معالجتها أولاً».

وخلال فترة العلاج، توصي مالهوترا مرضاها بزيارة العيادة مرة شهرياً للتأكد من أنهم يفقدون الدهون لا الكتلة العضلية. وقالت: «هذا أمر مهم جداً؛ لأن فقدان الكتلة العضلية يعني أن الجسم لا يصبح أكثر صحة».

كما يساعد هذا الإشراف المستمر على التأكد من التزام المريض بنظام غذائي متوازن، والحصول على كمية كافية من البروتين، وممارسة تمارين القوة. وأضافت: «الأمر لا يقتصر على أخذ حقنة فقط».

3- عدم الحصول على كمية كافية من البروتين

تُعدّ قلة تناول البروتين من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الأشخاص أثناء استخدام أدوية «GLP-1»، حسب مالهوترا.

وقالت: «إذا خفّضت السعرات الحرارية من دون تحسين الأساس الغذائي، فستفقد الكتلة العضلية». وأضافت: «أما إذا اتبعت نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على كمية كافية من البروتين، مع ممارسة تمارين القوة واستخدام جرعة أقل من الدواء، فستحصل على نتائج أفضل ويتحسن وضعك الصحي».

4- زيادة الجرعات بسرعة مفرطة

تُعدّ استعجال النتائج وزيادة جرعات أدوية «GLP-1» بسرعة من الأخطاء الشائعة، وفقاً لمالهوترا.

وقالت: «قد تبدأ بملاحظة النتائج خلال الأسبوع الأول أو الشهر الأول، لكن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى جرعات أعلى مع مرور الوقت». وأضافت: «المفتاح هو التحلّي بالصبر وزيادة الجرعة تدريجياً — عادةً من شهر إلى آخر».

وأوضحت مالهوترا أن عدم ملاحظة نتائج بعد الحقنة الأولى لا يعني ضرورة مضاعفة الجرعة فوراً. وقالت: «هذه وصفة للمشكلات، بما في ذلك آثار جانبية مثل pancreatitis». وأضافت: «يحتاج الجسم إلى وقت للتكيّف والتأقلم».

وأضافت مالهوترا: «يمكن زيادة الجرعة إذا وصلت إلى مرحلة ثبات أو إذا لم تكن فعّالة، لكننا عادة ننتظر شهراً قبل رفعها».

وأشارت إلى أنه رغم توقّع كثيرين نتائج سريعة، فإن الصحة تقوم على التوازن، قائلة: «لن يستغرق الأمر 20 عاماً، لكن امنحه شهرين على الأقل، فهذا معقول».

وختمت بقاعدة عامة: «لا تبدأ مبكراً جداً، ولا تتوقف مبكراً جداً».

5- عدم التعامل مع الآثار الجانبية بشكل صحيح

يمكن في كثير من الأحيان الوقاية من الآثار الجانبية لأدوية «GLP-1» من خلال بناء أساس صحي قوي والحفاظ على التوازن، وفقاً لما ذكرته مالهوترا.

وقالت: «ومع ذلك، سيظل بعض الأشخاص يعانون من آثار جانبية، وهناك طرق للتعامل معها».

وتوصي مالهوترا بتناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من حصص كبيرة — ويفضّل أن تكون بحجم قبضة اليد تقريباً.

كما شددت على أهمية خفض تناول الدهون، موضحةً أن أدوية «GLP-1» تُبطئ بالفعل إفراغ المعدة، وأن الدهون قد تزيد هذا البطء، ما قد يفاقم الشعور بالغثيان.


9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)
TT

9 أطعمة لتعزيز صحة الدماغ والحد من خطر الخرف

البروكلي (أرشيفية - رويترز)
البروكلي (أرشيفية - رويترز)

غالباً ما يعرف الناس ما يجب الابتعاد عنه لحماية القلب، لكن نادراً ما يُطرح السؤال: كيف يؤثر ما نأكله يومياً في صحة الدماغ؟

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، لقد ثبت علمياً أن النظام الغذائي يمكن أن يؤثر في صحة الدماغ. وقال الباحث في علوم الدماغ الدكتور روبرت ميليلو: «يمثّل الدماغ نحو 2 في المائة من وزن الجسم، لكنه يستهلك نحو 20 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية. ويستخدم الدماغ سعرات حرارية أكثر من أي عضو آخر في الجسم؛ لذلك فإن ما نأكله يمكن أن يكون له تأثير كبير على دماغنا».

يُعدّ النظام الغذائي والتغذية عنصرين أساسيين للحفاظ على صحة الدماغ. وقال جرّاح الأعصاب الدكتور بريت أوزبورن: «التغذية السليمة هي الأساس الذي تقوم عليه حدّة الذهن والحيوية. وكما نعتني بأجسامنا من خلال التمارين واتباع نظام غذائي متوازن، فإن تغذية أدمغتنا بالأطعمة المناسبة أمر ضروري للحفاظ على عقل نشِط وشاب». فما هي الأطعمة الأكثر فائدة لصحة الدماغ؟

1- الأفوكادو

هل تحب تناول الغواكامولي أو هرس الأفوكادو على الخبز أو إضافته إلى السلطة أو أطباق الأرز؟ يحتوي الأفوكادو على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة. ووفقاً للباحث في علوم الأعصاب الدكتور دايل بردسن، فإن هذه الدهون «تساعد على تقليل أمراض الأوعية الدموية، وتوفّر طاقة ممتازة للدماغ من دون المشكلات المرتبطة بالكربوهيدرات البسيطة أو الدهون المشبعة».

2- البروكلي

سواء كنت تفضّل البروكلي مطهوّاً على البخار مع الجبن، أو ضمن أطباق القلي السريع، أو حتى إضافته إلى العصائر، فقد ترغب في إيجاد طرق أكثر لإدخاله في نظامك الغذائي. وقال الدكتور أوزبورن: «يُعدّ البروكلي من الخضراوات الصليبية التي تحتوي على مركّبات مثل السلفورافان، والتي ارتبطت بتقليل الالتهاب وتحسين صحة الدماغ». وأظهرت دراسة نُشرت عام 2019 في مجلة «Brain Circulation» أن السلفورافان يُعدّ مضاد أكسدة مهماً، وله خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في حماية الجهاز العصبي وتقليل عبء الأمراض المزمنة على الجسم.

3- التوت الأزرق

إذا كنت تضيف التوت الأزرق إلى الزبادي صباحاً، فسيشكرك دماغك على ذلك. تقول الدكتورة لين شايفر إن «التوت الأزرق يحتوي على مركبات الفلافونويد التي تحمي الخلايا العصبية، وقد ثبت أنها تعزز مرونة الدماغ وتدفق الدم إليه». كما أظهرت دراسة عشوائية مزدوجة التعمية نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutritional Neuroscience» أن كبار السن الذين تناولوا التوت الأزرق البري شهدوا تحسناً في سرعة المعالجة الذهنية، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي. ويحتوي هذا النوع من التوت أيضاً على مضادات أكسدة قوية، منها الأنثوسيانين، التي يقول أوزبورن إنها «قد تساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهاب». وهو يتناول التوت الأزرق يومياً، سواء في العصائر أو مضافاً إلى السلطة.

4- البيض

يُعرف البيض بأنه مصدر جيد للبروتين، خصوصاً لمن يتبعون نظاماً نباتياً أو يعتمدون على الأغذية النباتية. وهناك سبب آخر يجعله مهماً: صفار البيض يحتوي على الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي مهم لإنتاج الأستيل كولين. وأوضح الدكتور ميليلو أن «الأستيل كولين ناقل عصبي مهم جداً للجهاز العصبي نظير الودي، وله دور أساسي في الذاكرة». ويوجد الكولين في عدة أطعمة، لكن أعلى تركيز له يوجد في صفار البيض.

5- الأسماك الدهنية

يُعدّ السلمون والسردين والماكريل من أبرز أمثلة الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا-3». وقال الدكتور أوزبورن: «هذه الدهون الأساسية ضرورية للحفاظ على صحة الدماغ، وقد ارتبطت بتحسين الذاكرة وتنظيم المزاج وتقليل خطر التدهور المعرفي».

كما تُعدّ أحماض «أوميغا-3» مهمة أيضاً لتكوين خلايا عصبية جديدة وحماية خلايا الدماغ من التلف.

6- الخضراوات الورقية

يشجّع الأطباء وخبراء التغذية على تناول المزيد من الخضراوات الورقية نظراً لغناها بالعناصر الغذائية. وقال الدكتور أوزبورن: «الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتدعم وظائف الدماغ من خلال تقليل الالتهاب وتحسين الأداء المعرفي». كما يُعدّ المغنيسيوم من المعادن المهمة الموجودة فيها، ويشير الدكتور ميليلو إلى أنه يساعد على استرخاء الجسم وخفض ضغط الدم وتقليل تأثير التوتر.

7- التونة

تُعدّ التونة من الأسماك قليلة الدهون، وتحتوي على الحمض الأميني «التيروزين»، وهو عنصر أساسي في إنتاج النواقل العصبية في الدماغ. وأوضح ميليلو أن «التيروزين يُستخدم لإنتاج الدوبامين والنورإبينفرين، وهما من أبرز النواقل العصبية في الدماغ». كما تحتوي التونة على نسب مرتفعة من «الكرياتين»، الذي يساعد على إدخال الماء إلى خلايا الدماغ والعضلات، ما يقيها من الجفاف.

8- الكركم

لا تضيف التوابل نكهة مميزة فقط، بل تحتوي أيضاً على مركّبات مفيدة للجسم. ويُعدّ الكركم من المكونات الشائعة، سواء طازجاً أو مطحوناً في أطباق مثل الكاري. وقال الدكتور بردسن: «الكركم، الذي يحتوي على الكركمين، يتميّز بخصائص مضادة للالتهاب، كما يرتبط بكل من بروتيني الأميلويد وتاو المرتبطين بمرض ألزهايمر، ما يمنحه آليات متعددة لدعم صحة الدماغ».

9- الزنجبيل

يُعدّ الزنجبيل من التوابل المستخدمة سواء طازجاً أو مطحوناً. وقال الدكتور أوزبورن: «الزنجبيل عامل قوي مضاد للالتهاب، وقد ثبت أنه يعزّز الوظائف الإدراكية».وأضاف أن خصائصه المضادة للأكسدة «يُعتقد أنها تساعد في حماية الخلايا العصبية من الإجهاد التأكسدي، الذي يقف وراء أمراض تنكّسية عصبية مثل الباركنسون وألزهايمر».


دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية
TT

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

دراسة: شرب القهوة يومياً قد يؤثر على الأمعاء والحالة المزاجية

القهوة لا تقتصر على تنبيه الإنسان فقط؛ بل قد تترك أثراً واضحاً على صحة الجهاز الهضمي، حتى عند شربها منزوعة الكافيين.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، فقد وجد باحثون من «إيه بي سي ميكروبيوم - آيرلندا (APC Microbiome Ireland)» أن استهلاك القهوة بشكل منتظم يغيّر تريليونات الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي؛ مما يخلق حلقة تغذية راجعة كيميائية تؤثر بشكل مباشر على المزاج، ومستويات التوتر، وحدّة الإدراك.

تابعت الدراسة 62 مشاركاً لتحديد كيفية تفاعل القهوة مع الميكروبيوم. وشملت المجموعة 31 شخصاً يشربون القهوة، و31 شخصاً لا يشربونها، حيث خضعوا لسلسلة من الاختبارات النفسية واحتفظوا بسجلات مفصلة بشأن نظامهم الغذائي واستهلاكهم القهوة.

عرّف الباحثون شاربي القهوة بأنهم أولئك الذين يستهلكون ما بين 3 و5 أكواب يومياً، وهو نطاق تعدّه «الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (European Food Safety Authority)» آمناً ومعتدلاً.

ووفق بيان صحافي، فبعد توقّف المشاركين عن شرب القهوة لمدة أسبوعين ثم العودة إليها، تصرّفت البكتيريا في أجهزتهم الهضمية بشكل مختلف مقارنة بغير شاربي القهوة.

وقال جون سريان، الباحث الرئيسي في «APC Microbiome Ireland»، في بيان: «القهوة أكثر من مجرد كافيين»، مضيفاً: «إنها عنصر غذائي معقّد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء لدينا، ومع عملية الأيض، وحتى مع رفاهنا العاطفي».

كما تبيّن أن لدى شاربي القهوة مستويات أعلى من بعض البكتيريا المفيدة، مثل «إيغيرتيللا (Eggertella)» و«كريبتوبكتيريوم كورتوم (Cryptobacterium curtum)».

أشار الباحثون إلى أن هذه الميكروبات تؤدي دوراً حيوياً في إفراز الأحماض المعدية وتكوين العصارة الصفراوية، وأن كليهما يساعد الجسم على التخلص من البكتيريا الضارة وتنظيم الالتهاب.

وأفاد كلٌّ من شاربي القهوة المحتوية الكافيين ومنزوعة الكافيين بانخفاض مستويات التوتر المُدرك والاكتئاب والاندفاعية. ويشير ذلك إلى أن مكوّنات القهوة غير المرتبطة بالكافيين، مثل البوليفينولات ومضادات الأكسدة، قد تلعب الدور الأكبر في دعم الصحة النفسية.

ومع ذلك، يقدّم كل نوع من القهوة فوائد مختلفة؛ إذ ارتبطت القهوة المحتوية الكافيين تحديداً بانخفاض القلق وتحسّن التركيز، في حين أظهرت القهوة منزوعة الكافيين تحسّناً ملحوظاً في التعلّم والذاكرة العرضية.

تُعدّ نتائج الدراسة محدودة بسبب صِغر حجم العيّنة؛ مما قد لا يعكس بدقّة تنوّع أنماط الميكروبيوم لدى مختلف السكان حول العالم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت بشكل كبير على بيانات أبلغ بها المشاركون بأنفسهم بشأن عاداتهم في شرب القهوة ومستويات مزاجهم؛ مما يجعل النتائج عرضة لأخطاء التذكّر والانحيازات الذاتية.

كما لم تضبط الدراسة بشكل صارم متغيرات غذائية أخرى، مثل إضافة السكر أو مشتقات الألبان، التي قد تؤثر بدورها على صحة الأمعاء وتُربك تحديد الأثر الحقيقي لحبوب القهوة في حد ذاتها.