البحرين: الإعلان عن تنظيم إرهابي يتلقى التمويل والتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله

وزير الإعلام لـ {الشرق الأوسط} : ما كشفته الأجهزة الأمنية دليل واضح على ما ينتهجه نظام طهران

تحديد هوية أعضاء تنظيم إرهابي سري مدعوم من الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله الإرهابية
تحديد هوية أعضاء تنظيم إرهابي سري مدعوم من الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله الإرهابية
TT

البحرين: الإعلان عن تنظيم إرهابي يتلقى التمويل والتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله

تحديد هوية أعضاء تنظيم إرهابي سري مدعوم من الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله الإرهابية
تحديد هوية أعضاء تنظيم إرهابي سري مدعوم من الحرس الثوري الإيراني ومنظمة حزب الله الإرهابية

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف أمن مملكة البحرين من خلال تنفيذ سلسلة من الأعمال التفجيرية الخطيرة، التي كانت تقوم بها خلية مكونة من 14 شخصًا، تم القبض على 8 منهم، وبعضهم يوجد حاليًا في طهران، وآخرون يخضعون للتحقيق، ويقود تلك الخلية الأخوان محمد وعلي ابنا أحمد فخراوي، مشيرةً إلى أن أعضاء من الخلية ينتمون إلى تيار «الوفاء» الذي كان يتلقى توجيهات وتمويلاً من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية، إن أجهزتها الأمنية تمكنت من تحديد هوية أعضاء تنظيم إرهابي سري «قروب البسطة»، والقبض على عدد من القياديين والمنفذين في التنظيم والمتورطين في ارتكاب سلسة من الجرائم الإرهابية الخطيرة.
وأكد عيسى عبد الرحمن الحمادي، وزير الإعلام في مملكة البحرين، لـ«الشرق الأوسط»، أن ما «كشفته الأجهزة الأمنية البحرينية أمس هو دليل واضح على ما ينتهجه النظام الإيراني من تدخل سافر في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وسعيه بكل الوسائل لدعم الإرهاب والخلايا الإرهابية التي تستهدف أمن البحرين وأمن دول الخليج».
وشدد وزير الإعلام البحريني على أن «إعلان ضبط تشكيل إرهابي ممول من الحرس الثوري ومن وكيله في المنطقة (حزب الله اللبناني) يؤكد ما أعلنته البحرين سابقًا من الدور الإيراني في أحداث البحرين، وحادثة سترة الأخيرة خير دليل على ذلك».
كما أكد الحمادي أن «ما أعلن عن علاقة وتوجهات تيار الوفاء يكشف عن سلوكه وحقيقته بأنه تنظيم إرهابي يستهدف أمن واستقرار البحرين ويجب مواجهته وتقديم أفراده للعدالة».
وتأسس التنظيم في عام 2011 بتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني، كما كشفت التحقيقات الدعم المباشر لأمين حزب الله اللبناني حسن نصر الله ونائبه للتنظيم الإرهابي الذي استهدف أمن مملكة البحرين.
كما كشفت التحريات التي أجراها الأمن البحريني عن أن التنظيم الإرهابي على صلة وثيقة بجماعة «سرايا الأشتر» التي تصنفها البحرين تنظيمًا إرهابيًا، وكذلك عدد من العناصر المتورطة في تنفيذ تفجير سترة الإرهابي بتاريخ 28 يوليو (تموز) من عام 2015، والذي أسفر عن «استشهاد» اثنين من رجال الشرطة وستة آخرين، حيث قام القياديان بالتنظيم، التوأمان علي أحمد فخراوي (33 عامًا) مقبوض عليه، ومحمد أحمد فخراوي (33 عامًا) مقبوض عليه، المنتميان إلى ما يسمى «تيار الوفاء الإسلامي»، واللذان أوكلت لهما مهمة تأسيس وقيادة تنظيم إرهابي «قروب البسطة» (جناح مسلح) بالاشتراك مع الكثير من العناصر المنتمية إليه.
وكشف الأمن البحريني عن الصلات بين التشكيل البحريني والحرس الثوري، حيث قام المتهم علي أحمد فخراوي بالسفر إلى إيران نهاية عام 2011 لتأمين الدعم المادي والمعنوي واللوجيستي لتنفيذ المخططات الإرهابية للتنظيم معتمدًا في هذا الشأن على صلته بالعناصر الإرهابية الموجودة في إيران، والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني وتنظيم حزب الله الإرهابي.
كما قام بالسفر إلى لبنان برفقة المتهمين زهير عاشور وحسين عبد الوهاب لطلب الدعم المادي من حزب الله اللبناني بالضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت في عام 2012 والتقوا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم وعرضوا عليهما فكرة إحياء «تيار الوفاء الإسلامي»، ومن ثم طلبوا الدعم المادي لمواصلة أنشطتهم الإرهابية في مملكة البحرين فطلب منهم حسن نصر الله الاستمرار بذلك وزودهم بمبلغ عشرين ألف دولار أميركي دعمًا لتنظيمهم.
كما كشفت التحريات عن تواصل المذكورين مع كل من: مرتضى مجيد رمضان علوي السندي (33 عامًا) مطلوب في عدة قضايا إرهابية وهارب في إيران، وزهير جاسم محمد عباس (35 عامًا) محكوم عليه بالمؤبد في عدة قضايا إرهابية وتم القبض عليه في يوليو من عام 2013، ومحمد أحمد عبد الله سرحان (41 عامًا) محكوم عليه في عدة قضايا وتم القبض عليه في مايو (أيار) من عام 2013، وحسين عبد الوهاب حسين (28 عامًا) مقبوض عليه، حيث التقت المجموعة قيادات في الحرس الثوري وحزب الله الإرهابي وتلقوا الدعم اللازم متعهدين بتقديم تقارير دورية عن أنشطة التيار والجماعات الإرهابية وأوجه إنفاق الأموال المقدمة لهم، وعليه تم الاتفاق على تشكيل «جناح مسلح لتيار الوفاء الإسلامي» لتنفيذ أهداف التيار المتمثلة في تعطيل أحكام الدستور والقوانين وفرض توجهات التيار ومبادئه بالقوة والعنف.
ومن بين مهام التيار تجنيد عناصر أخرى وتشكيل خلية إرهابية سرية مركزية تتلقى الأوامر من المدعو مرتضى مجيد رمضان السندي (قائد التنظيم) وتعمل على وضع المخططات اللازمة لتنفيذ تفجيرات إرهابية في مملكة البحرين.
وقد ألقت الأجهزة الأمنية البحرينية القبض على إبراهيم جعفر حسن (29 عامًا)، وحميد علي منصور (59 عامًا)، ومحمد عبد الجليل علي (46 عامًا)، ومحمود عبد الرضا حسن الجزيري (28 عامًا).
وكشفت التحقيقات الأمنية عن تقديم محمد أحمد فخراوي التمويل اللازم للعناصر الإرهابية والتخريبية لتنفيذ أعمالها ومخططاتها الإرهابية، مستعينًا في ذلك بالأموال التي حصلوا عليها من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإرهابي، والتي كان تصل إليه عبر كل من: قاسم مجيد رمضان (28 عامًا) هارب، وعيسى جاسم القفاص (34 عامًا) مقبوض عليه، وعبر أشخاص عائدين من الزيارات الدينية في إيران، في حين أشارت الأجهزة الأمنية إلى قنوات أخرى يصل عبرها التنظيم يجري التحري عنها والقبض على المشاركين فيها.
كما قام محمد أحمد فخراوي في منتصف عام 2015 وفي إطار عمله لزيادة التمويل المقدم للتنظيم والاتفاق على الوسائل الآمنة لنقل الأموال بالسفر إلى إيران والتقى قيادات الحرس الثوري، كما قام بالسفر للضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت والتقى نائب رئيس حزب الله اللبناني الإرهابي لتأمين الدعم اللازم للتنظيم والجماعات الإرهابية المتصلة به.
وبعد إحباط الأجهزة الأمنية للمخطط الإرهابي، باشرت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، وإحالة القضية إلى النيابة العامة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.